..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


معنى الرجولة .. قصة قصيرة

هادي عباس حسين

وقف امام القاضي خائبا مطئطيء الراس خاليا من معنى الرجولة يتلعثم في اجابته عندما سأله القاضي

_ احقا هي ارادتك بطلاق  زوجنك

قالها بأسى وألم

_ نعم ...؟

كانت كلمته التي نطق بها مؤلمة كطعنة خنجر في ظهري , كيف هانت عليه الاعوام التي عشتها مضحية بروحي بعدما هربت معه الى محافظة اخرى ورضيت به زوجا يستطيع ان يحميني من غدر الزمان , تركت اهلي وعائلتي بسببه وعشت معه الحلوة والمرة وفضلت مختبئة عن الانظار لسنوات لم يريد الله ان يزرع جنينا في بطني وكلما سألته عن سبب ذلك اجاب

_ لا تفكري في الاطفال وسنذهب الى الطبيب وقتها ..

سنتان ولم تتهيأ الفرصة لنحدد سبب عدم وجود عندنا مولود ثم لنحدد الاسباب , وكنت اكثر الليالي اعاتب ربي وأقول له

_ انها حكمة ...

و لاادري ابدا ان هذه الحكمة ان يفتضح امر هذا الزوج الجبان الذي تركني في اول مصيبة وقعت على راسي عندما تمكن اخوتي من معرفة محل سكني , لم يفكر اي واحد منهم قتلي بل تركوني ألاقي مصيري بموت بطيء يدنوا اليه وان يرغمني الزمن على تمنيه , كم انت جبان وضعيف ومهزوز الشخصية في اول مواجهة خيروك ما بين حياتك وبين طلاقي كانت حياتك ثمنا وطلقتني وانا استمع الى قول القاضي وقد سالك وأجبته بالموافقة ,احتقرتك بشدة وتمنيت ان يفسح المجال لي ان ابصق في وجهك النتن القذر , هل ها هو جزاء وفائي لك كان عليك ان تجابه وتدافع عن حبك الي كان مزخرفا بصور جميلة اما حقيقته عبارة عن اقذر الاشياء ,احببت نفسك وتركتني بين الملامة وقول الناس وبالأخص المقربين , اني حائرة وكوني لا اعرف مصيري الذي خطط له اخوتي بعد موت والدتي بسببي فقد انهاها الاحساس بضياع ابنتها , حقا لم اكن بارة بوالدتي اذ لم يحرك في اعماقي حبها وشوقها وألمها بفقداني , فضلت عليه هذا الكلب الذي لم يستحقني ابدا ولم يمكنه الدفاع عن حبه الذي جمله لي بصور براقة ورائعة وفي حقيقته ما هي ألا نزوة وانتهت ,ان اطلقت عليه كلبا فالكلب يرفض لان  من خصاله الوفاء وهذا لم يوف لي بالرغم من انني قاومت الجميع لأجله وحده , وألان بقيت الوم نفسي اقدمها الى باحة المحكمة التي اكون انا القاضي فيها , ان حكم الموت علي هي من ابسط الاحكام لانني استحق اكثر من ذلك  كوني بقيت كل هذا الوقت مخدوعة بإنسان رأيت حقيقته في اول امتحان يقف فيه انه ساقط بل ساقط بمعنى الكلمة التي يلفظها الناس على اخسيء شخص يتصرف معهم بالسوء , لم يتصرف زوجي الجبان معي سوءا بل هو السوء بنفسه , اليوم اصدرت الاعلان بالحكم العادل ألا وهو الموت السريع بدلا من موتا أرغمت عليه انه بطيء جدا ونظرات من هم اهلي بالخزي والعار والعتاب حتى وجدت زوجة اخي جاسم  وداد تقول لي

_ لماذا فعلت هكذا بنفسك ..؟

لم ارد عليها بل عيني تدمع والألم والحسرة في اعماقي , ماذا اجيبها وأقول لها انها كانت من صديقاتي ايام الدراسة , انها الوحيدة التي كانت تدافع عني عندما اختلس بإذني كلماتها لأخي قائلة

_ انها لم تفعل شيء انها تزوجت على سنة الله ورسوله لماذا هذا التعامل معها ..؟

الكل يعرفون الحق بكلامها لكن ولا شخص يستطيع ان يتراجع عن قراره ان يترك لي الموت البطيء , وأي موت يحس الانسان به بالذل والعار والكراهية , خطواتي عند باب الطبيبة ووداد تمسكني بلطف وحنان قالت لي

_ مبروك انك حامل ...؟

شعرت نفسي انني سأتقطع اجزاء او تخسف بي الارض او ذم نفسي لانني اصبحت اما لهذا السافل , لن اقاوم والدموع اذرفها لوحدي وشباك غرفتي على باحة الدار سمعت وداد تخبر اخي بما سمعته حتى وجدته ثائرا بالقول

_ كيف حدث هذا ..؟

اجابته بصوت خافت

_ الديك اعتراض على حكم الله انت المؤمن ...

بالفعل كان جاسم اكبر اخوتي وأكثرهم ايمانا وجدت فيه الحزم والفعل والقول قال لها

_ اعتني بها انها حامل

الفرحة ملئت عيني وبقيت انتظر شهوري التسع وانا انتظر وليدي واقترب  لموتي البطيء الذي بات يؤذيني ...

هادي عباس حسين


التعليقات




5000