.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رحلة من الإلحاد إلى الاعتراف بوجود إله

أ د.حميد حسون بجية

الإلحاد تعريفا "إنكار وجود إله مفارق للكون الطبيعي وخالق له، وقد يوصف بالإلحاد كل من خرج على عقيدة قومه بالنسبة لله، مثل سقراط واسبينوزا من الفلاسفة" ( الموسوعة العربية الميسرة 2001، ج1: 274). وهنالك خلط بين ثلاثة مفاهيم أو مواقف فكرية مما يعتبر إلحادا. النوع الأول موقف من يؤمن بوجود الله على أساس الاستدلال العقلي وليس على أساس الوحي المنزل. النوع الثاني موقف اللاأدرية الذين لا يجدون دليلا يقطع بوجود الله أو عدمه. الموقف الثالث هو موقف من يرى أن عبارة(الله موجود أو غير موجود) لا يتوفر فيها من الخصائص المنطقية ما يجعلها ممكنة التحقيق, فلا هي عبارة صادقة ولا هي كاذبة، ولا يلزم إنكار وجود الله اعتمادا على ذلك، إذ قد يأتي الإثبات عن طريق الوجدان أو الحدس المباشر. أما الأيمان، فهو الإيمان بوجود إله مدبر للكون.
وموضوعنا يتعلق بـ (أنتوني فلو Antony Flew)، الفيلسوف البريطاني الذي حمل راية الإلحاد لأكثر من نصف قرن، لكنه اعترف أخيرا بوجود إله مدبر لهذا الكون!
ولد أنتوني جيرارد نيوتن فلو في الحادي عشر من شباط عام 1923 وتوفي في الثامن من نيسان 2010. وهو فيلسوف بريطاني، كما أسلفنا، ينتمي إلى المدرسة الفكرية التحليلية الاستدلالية(التي تقوم على البينة)، وكان مشهورا بكتاباته المتعلقة بفلسفة الدين. وخلال حياته درّس في جامعات مرموقة مثل جامعة أوكسفورد وجامعة كيل وجامعة ردنك، وكذلك في جامعة يورك في تورنتو. وكان خلال حياته معروفا كمناصر عنيد للإلحاد، فهو يقول أنه ينبغي لكل منا أن يفترض الإلحاد مسبقا إلى أن يحصل على دليل تجريبي، أي يعتمد على التجربة العملية، يدل على وجود إله. كذلك كان ينتقد فكرة الحياة بعد الموت و وفكرة التخيير وما إليها، وكذلك له موقف معاند من معنى ومغزى فكرة الله. لكنه في عام 2004 عبر عن ولائه لفكرة وجود اله، وبشكل خاص الاعتقاد بوجود إله من النوع الذي وصفه الفيلسوف اليوناني أرسطو. وأكد أنه التزاما منه بتعهده للذهاب حيث يقوده الدليل، يعترف الآن بوجود إله لهذا الكون.
وصدر كتاب يتضمن أسباب تغيير موقفه من وجود الإله بعنوان(هنالك إله: كيف غير أشد الملحدين رأيه). وكان بالتعاون مع روي أبراهام فاركيزRoy Abraham Varghese. وكان الكتاب وموضوعة التحول نفسها فيما بعد موضوعا لمقالة نشرت في مجلة النيويورك تايمز، ورد فيه أن فلو غير رأيه، لكن الكتاب كان من تأليف فاركيز بشكل رئيس. وقد أنكر ذلك فلو بنفسه. وقال إن الكتاب كان معبرا عن وجهات نظره هو، لكنه اعترف أنه بسبب تقدمه بالعمر، كان فاركيز قد كتب معظم ما ورد في ذلك الكتاب.
كان أنطوني فلو على رأس الملحدين الذين يعتقدون أن الكون بدون خالق. لكنه فاجأ العالم والمهتمين بذلك الشأن عندما أعلن أنه لابد أن يكون لهذا الكون خالق. وكان أحد أسباب ذلك التحول الكبير، ألا وهو ما أسماه أنتوني فلو (التصميم الذكي (intelligent design)( .
وفي العديد من المناسبات بدءا من عام 2001 سرت شائعات أن فلو تحول من الإلحاد إلى الاعتراف بوجود إله. وقد أنكر فلو تلك الشائعات على الشبكة العالمية بادئ ذي بدء. وفي كانون الثاني عام 2004 إشترك فلو و صديقه ومناوؤه فلسفيا كاري هابرماس في حوار في كاليفورنيا. وبعد بضع مكالمات نقاشية دارت بعيد ذلك الحوار، أوضح فلو لهابرماس أنه بصدد التحول الى الاعتقاد بوجود اله. وفي حين لم يقم فلو بتغيير وجهة نظره بالفعل في ذلك الوقت، كان يشير إلى أن هنالك بعض الاعتبارات الفلسفية والعلمية تدعوه لإعادة التفكير. ومثّل موقفه وكأنه يقف مترقبا وتكتنفه العديد من علامات الاستفهام.
وفي كانون الأول عام 2004، حين كان فلو في الحادية والثمانين من عمره، كانت لفلو مقابلة مع كاري هابرماس نشرت في إحدى الصحف تحت عنوان(ملحد يتحول إلى مؤله أي(مؤمن بوجود اله: مقابلة حصرية مع الملحد السابق أنطوني فلو). ووافق فلو على ذلك العنوان. بعدها أعلن فلو أنه يتخلى عن موقفه السابق الذي تبناه طويلا ويتبرأمنه، وأنه يتخذ ما اتخذه توماس جفرسون من قبل، قائلا(أن أكثر الأدلة إقناعا على وجود إله هي تلك التي تسندها الاكتشافات العلمية الحديثة) وأن (التصميم الذكي للكون هو أكبر بما لا يقاس مما كنت أرى في البداية). وعندما سأله هابرماس حول تعويله على ما تدل عليه المكتشفات العلمية والغائية من الكون، أجاب بالإيجاب.
ومما استند إليه فلو هو التصميم الذكي-كما أسلفنا- إذ اتخذ من مما يسمى DNAأي الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين (وهو الذي يصف التطور البايولوجي للكائنات الحية ويحوي التعليمات الوراثية اللازمة لأداء الوظائف الحيوية ويعتبر وسيلة التخزين طويل الأجل للمعلومات الوراثية). واتخذه دليلا على ذلك التصميم. وقال أنه اليوم يعتقد بالتصميم الذكي وليس التطور evolution لوجود الكون.
ولما سئل أحد المتخصصين وهو الدكتور جوب مارتن عن رأيه في ذلك الشيء العجيب الذي غيّر وجهة نظر الملحد المعاند، قال: نستنتج من ذلك أن لدينا عالِما طبيعيا مخلصا-إشارة إلى فلو- رأى الدليل بعينه ثم استنتج ذلك الاستنتاج. وهنالك الكثير من العلماء الذين يعتقدون أن للكون خالقا. فالـ DNA هي لغة الخلايا وهي كلمات ورموز. فمن أين أتت؟ لقد جاءت من مصدر ذكي لأنها تحوي معلومات. فكيف دخلت تلك المعلومات إلى تلك الخلايا؟ وبسبب الـ DNA تهاوت تعزيزات فكرة التطور. إن ما قاله دارون بخصوص نظرية التطور كان يخص كائنا ذا خلية واحدة. بيد أن الـ DNA الذي نعرفه اليوم معقد جدا. كما أن دارون لم يكن لديه معلومة عما يجري داخل الخلية. فالعلماء اليوم على قدر كبير من المعرفة بخصوص ذلك. فالخلية الواحدة يمكن أن تجري فيها مليون عملية في الثانية. وهنالك في خلايانا ما بين ثلاثة آلاف وستة آلاف معمل كيمياوي دقيق.
وقد ألف الباحث الدكتور عمرو شريف كتابا بعنوان أسفل النموذج
(رحلة عقل) قدم له الأستاذ أحمد عكاشة وقال أنه كتاب جدير بالقراءة لكل من أراد أن يعرف حقيقة الإلحاد. وقالت مجلة تايم الأمريكية عن الحدث: أنه جاء على رأس الاكتشافات العلمية المبهرة في القرن العشرين، وهو يأتي باكتشاف أن هناك إلها.
ولا يغيب عن بالنا وقوف أئمة أهل البيت عليهم السلام وخاصة الإمام الصادق ع بوجه الملحدين الذين انتشروا في زمانهم، وكتب التراث مليئة بتلك المساجلات، وقد تخلى الكثير منهم عن الإلحاد استنادا إلى ما كان الأئمة ع يقدمونه لهم من أدلة دامغة على وجود الله.

أ د.حميد حسون بجية


التعليقات




5000