هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشرق الأوسط بعيون هنري كيسنجر

اثير الخاقاني

كثيرة هي الثعالب في السياسة ولكنّ القليل منها يشيخ باقيا على نفس الصفة دون ان تعصف به الانداء والاعداء وتتكالب عليه مع كبر السن كبر الازمات والمشاكل لتحيله الى فئر يتوسل او فيل يتفاوض !! الا في ثعلب السياسة الدولية الماكرة  هنري ألفريد كيسنجر دبلوماسي أمريكي حائز على جائزة نوبل ولد في 27, 1923م. في مدينة فورث الألمانية لأسرة يهودية هاجرت في عام 1938 إلى الولايات المتحدة الأمريكية. حيث خدم كيسنجر خلال فترة الحرب العالمية الثانية (1939-1945) في الجيش الأمريكي، وحصل في العام 1943 على الجنسية الأمريكية.

أحد ألمع السياسيين الأمريكيين، ومهندس السياسة الخارجية الأمريكية في عهد إدارتي كل من الرئيسين ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد، عدا عن كونه مستشاراً في السياسة الخارجية في إدارتي كل من الرئيسين كينيدي وجونسون . تخرج من جامعة هارفرد (درجة البكالوريوس، والماجستير، والدكتوراه)، التي درس فيها فيما بعد مقررات في العلاقات الدولية.

شغل كيسنجر منصب مستشار الرئيس (ريتشارد نيكسون) لشؤون الأمن القومي في الفترة 1969 وحتى 1973، وخلال ذلك، أجرى كيسنجر مفاوضات مع الدبلوماسيين الفيتناميين الشماليين أفضت إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الجانبين، الأمر الذي تم بناء عليه منح كيسنجر و ولي دك ثو، المفاوض الرئيسي عن الجانب الفيتنامي الشمالي، جائزة نوبل للسلام لعام 1973، رغم تورطه في الانقلاب على الرئيس التشيلي سيلفادور الليندي وقتله في ذات العام.

كذلك، شغل كيسنجر في الفترة 1973-1977، منصب وزير الخارجية لدى كل من نيكسون وفورد. وبقي حضور كيسنجر مستمراً حتى الآن، فقد عينه الرئيس رونالد ريغان في عام 1983، رئيساً للهيئة الفيدرالية التي تم تشكيلها لتطوير السياسة الأمريكية تجاه أمريكا الوسطى. وأخيراً، قام الرئيس جورج بوش (الإبن) بتعيينه رئيساً للجنة المسؤولة عن التحقيق في أسباب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.

أما على صعيد الشرق الأوسط والعلاقات العربية الأمريكية، فقد عرف كيسنجر بدوره المؤثر على صعيد الصراع العربي-الإسرائيلي، من خلال جولاته المكوكية في المنطقة في أعقاب حرب تشرين الأول / أكتوبر 1973، في إطار سياسته المعروفة بسياسة "الخطوة خطوة". وأفضت هذه الجولات، والدور المحوري الذي قام به كيسنجر، إلى التوصل إلى اتفاقيات الفصل بين القوات الإسرائيلية من جهة والسورية والمصرية من جهة أخرى.كذلك يعد الطباخ المحترف لاشعال الحرب العراقية الايرانية من خلال النفخ بنظام صدام ومحاصرة ايران وتهويل الثورة الايرانية كخطر شيعي على المنطقة السنية المتمثلة بالبلدان الخليجية الغنية بالنفط والاستسلام ، فاخذ أموالهم ليمول بها صدام ليضرب طهران في نتيجة الرابح منها كالخاسر فيها ثمرتها الوحيدة هي استهلاك للقوى والموارد ومزيد من الفقر والعجز الاقتصادي ...لقد تميزت حقبة هنري كيسنجر بشبكة من المفاجات التي غير بعضها وجه العالم او على الاقل وجه الشرق الاوسط ...!

ان دور هنري كيسنجر لم يحسب الا على واقع جغرافي اسمه الشرق الاوسط فهو اخفق في حرب فيتنام ولم يكن له الفضل في فتح ابواب الصين بل كان الفضل لنيكسن كما يعبر عنه محمد حسنين هيكل في كتابه الحل والحرب ، وبتصوري ان الادارة الامريكية الحقيقية الواقعة خارج البيت الابيض في الجزء المعتم المتواري عن الأنظار قد نجحت قديما في توزيع الادوار بشكل فائق الدقة فهي تضع الرؤساء في اماكنهم المناسبة بحسب الظروف العالمية السائدة وكذلك اللاعبين في الشان الدولي كهنري كيسنجر فهو معد للعمل باتجاه الشرق الاوسط وبالذات في إشعال حرائق وافتعال ازمات كالقضية الفلسطينية والعراقية الايرانية وحرب الكويت  فقد تمثل في هنري كيسنجر ثلاثة شخصيات مهمة وهي انه يهودي كسب في جولاته المكوكية للشرق الاوسط كل الاطراف اليهودية في اسرائيل ، وهو من اصل الماني التي لعبت دائما الوسيط في معظم الازمات العربية كقضايا الرهائن والأسرى والوساطة بين إسرائيل وبعض الحكومات العربية والإسلامية ، وهو مسؤول وسياسي امريكي التي بيدها خيوط اللعبة جميعا , يعرض كيسنجر في كتابه " المذكرات" هذا تجربته في الحكم والإدارة الأميركية مع الرئيس الأميركي وما يبدو من كتابه انه لم يكن يعرف الكثير عن الشرق الأوسط عندما تولى منصبه في الإدارة الأميركية، ولكنه بعد فترة وجيزة صار خبيرا في شؤونه.وقد وجد نفسه كما يقول منهمكا في غموض وانفعال وحقد لهذه المنطقة، لأنه عند استلامه منصبه لم يكن لديه متسع لتطبيق ما يفكر فيه عن الشرق الأوسط، ولا الحرية ذاتها التي يملكها في مجالات أخرى. مع ذلك أطلق نيكسون يديه نظريا وعمليا حيث كان من حقه تنظيم المخططات وإسداء نصائح وتحديد الهدنة وغيرها من الصاحيات المهمة .كما كان مطالبا بمداولات في مجلس الأمن القومي، ولم يكن مفوضا في نهاية عام 1971 بإدارة أي عمل دبلوماسي ما عدا أزمات خطيرة نادرة، كدخول القوات السورية إلى الأردن في سبتمبر/أيلول 1970.وفي شأن مفاوضات السلام مع إسرائيل يقول كيسنجر إن الملك حسين كان أول حاكم عربي يبدي استعدادا لإجراء مفاوضات حول السلام مع إسرائيل، ويصفه بأنه أحد الزعماء السياسيين الأكثر جاذبية، وكان يدافع عن القضية العربية بشجاعة حتى لو شك إخوته العرب في نزاهته، وكان مهذبا بقدر ما كان شريفا.وفي عام 1969 قام الرئيس المصري جمال عبد الناصر بزيارة سرية إلى الاتحاد السوفياتي، وربما تكون هذه الزيارة قد جعلت قضية الشرق الأوسط من أهم القضايا حضورا في العلاقة بين القوتين العظميين.فقد كانت وزارة الخارجية الأميركية تعتقد بأن مشكلة الصراع في الشرق الأوسط هي الأرض "فلسطين"، وإذا حلت هذه الإشكالية فإن نفوذ العرب و "الإسلاميين المتشددين" سيتراجع ويتراجع معه أيضا نفوذ الاتحاد السوفياتي.لكن كيسنجر كان يقدر أسباب الراديكالية العربية في خمسة أسباب رئيسية: احتلال إسرائيل أراضي عربية، والوجود الإسرائيلي ذاته، والاستياء العام من الوضع الاجتماعي والاقتصادي، ومعارضة المصالح الغربية ومعارضة المعتدلين من العرب. ويمكن تسوية أول هذه الأسباب فقط وستبقى بقية الأسباب دون تغيير.وقد رأى أن الطريقة المثلى للوصول إلى السلام هي الوقوف إلى جانب الأصدقاء، وكان على ثقة بأن المعتدلين يمتلكون مفتاح الحل في الشرق الأوسط.
كان كيسنجر يعتقد بأن العلاقة السوفياتية الأميركية يجب أن تتجاوز خلافاتهما حول أزمة الشرق الأوسط حتى بدون اتفاق بين الطرفين، فثمة مصالح أخرى، ولكن السوفيات وقفوا مع العرب بقوة ووفروا السلاح لمصر، ولم يسبق للروس أن عرضوا قواتهم الخاصة للخطر لأجل بلد غير شيوعي، فقد كان هذا الموقف انعطافا في السياسة السوفياتية.وكان من أخطر وأهم الأحداث في تلك الفترة الحرب الداخلية التي وقعت في خريف عام 1970 بين المنظمات الفدائية والحكومة الأردنية، وقد انتهت بانتصار الملك حسين على الفدائيين. ولم يمض على هذه الأزمة 48 ساعة حتى نشبت أزمة جديدة موضوعها قاعدة جديدة سوفياتية في كوبا، ثم تلتها أزمة انتخابات في تشيلي.وكان كيسنجر يرى أن وحدة حلف الأطلسي تتطلب من الولايات المتحدة تحسين علاقاتها مع الاتحاد السوفياتي، وذلك باتخاذ سياسة حكيمة وحازمة للمحافظة على وضع يمكن من دفاع جماعي وسياسة مرنة لمنع الحلفاء من الارتماء في أحضان موسكو وإقناعهم بأن مصالحهم الحيوية ستؤخذ في الحسبان في مفاوضات "سالت"، وتجنب التقليص الأحادي للقوات الأميركية في أوروبا لأن ذلك يشجع الميل نحو الخضوع للاتحاد السوفياتي.وبالفعل وبإتباع وتطبيق هذه المبادئ يقول كيسنجر لقد تمكنا بالفعل من تهدئة معظم توترات الحلف الأطلسي.وكان ما يثير قلق الاتحاد السوفياتي من الجانب الأميركي هو تأكيدهم على صنع القذائف الصاروخية، ومأزق المفاوضات حول الشرق الأوسط.

الحرب العربية الإسرائيلية

  عمل هنري كيسنجر وزيرا للخارجية عام 1972 بعد التجديد للرئيس نيكسون لدورة رئاسية جديدة، وهي المرحلة التي شهدت إنهاء الحرب الفيتنامية، وقد أعطي جائرة نوبل للسلام في أكتوبر/تشرين الأول 1973 بسبب جهوده في إنهاء الحرب.

وكانت أهم الأحداث في هذه الفترة هي الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973 والتي كان لكيسنجر -بصفته وزيرا للخارجية الأميركية- دور كبير فيها، وتحسنت العلاقات الأميركية مع الصين والاتحاد السوفياتي، وابتعدت مصر عن المعسكر السوفياتي لتدخل في تحالف مع الولايات المتحدة كان دور الاتحاد السوفياتي في أزمة الشرق الأوسط -كما يصفه كيسنجر- متأرجحا، فكانت أسلحته تزيد من تصلب العرب وتؤدي إلى تفاقم خطورة المأزق دون الوصول إلى حل. وفي المقابل كان الشغل الشاغل لأميركا فرض اتفاقية صلح على إسرائيل وعدم السماح لها بإلحاق ضرر بمصالح أميركا مع العرب، إلا أن هذا لم يمنع نيكسون من إقامة علاقات ودية مع اليهود وفي الوقت ذاته كان سند إسرائيل في كل أزمة بقوة تفوق ما يقوم به رئيس أخر، وكان يبدي إعجابه بشجاعة إسرائيل ويقدر في الزعماء الإسرائيليين دفاعهم الصلب عن مصالحهم القومية ويعتبر أن القوة العسكرية هي ورقتهم الرابحة.

ويقول كيسنجر إنه لا يستطيع نسيان 13 من أفراد عائلته ماتوا في معسكرات الاعتقال النازية، ولذلك فإنه لن يقبل بأن تحدث تضحيات أخرى بسبب سياسة غير منظمة تفتقر إلى المراقبة. وكان يرى أن أمن إسرائيل لا يمكن أن يصان على المدى الطويل، إلا إذا ارتبط بمصالح الولايات المتحدة الإستراتيجية.وقد نشبت في ظل هذه التفاعلات الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973، وبدأ كيسنجر فور علمه بإرهاصات الحرب في صباح 6أكتوبر/تشرين الأول اتصالاته مع كل من السفارة السوفياتية ثم مع الوزير المصري للشؤون الخارجية، وأعلمهما بأن إسرائيل لن تقوم بهجوم وقائي وأن أميركا كفيلة بذلك. وأرسل برقية عاجلة إلى كل من ملك الأردن وملك السعودية، وكانت أجوبتهما تشير إلى وقوفهما على الحياد. وقد أعرب الملك حسين عن قلقه إزاء هذه الأحداث وبين الملك فيصل أنه مع التضامن العربي، وبقي الاثنان خارج النزاع العسكري.ويلخص كيسنجر رؤيته لقضية الشرق الأوسط بأن كل حرب فيه تصبح أزمة عالمية، وأن حرمان العرب من حقوقهم سيحمل السوفيات على الوقوف موقف التهديد، ويبعد أوروبا عن السياسات والمواقف الأميركية.وهكذا اندلعت الحرب في الشرق الأوسط وأصبحت أميركا على رأي كيسنجر في مواجهة عدد من المسؤوليات تبدو لأول وهلة كأنها متناقضة، فكان على أميركا (كيسنجر) تأمين بقاء إسرائيل والمحافظة على أمنها وفي الوقت نفسه الحفاظ على علاقاتها مع الدول العربية المعتدلة مثل الأردن السعودية.وفي ذات الوقت اضعاف الدور السوفيتي ولكن دون الدخول في حرب معها وكذلك دون التنازل لها مقابل ذلك بل من خلال تفعيل المعارك الداخلية المجمدة التي يسيطر عليها الطرف الامريكي أي يتحكم في ايقافها في أي وقت شاء تستهدف اضعاف المعسكر الاشتراكي  في منطقة الشرق الاوسط  بنفس السلاح الصديق لها كما جرى مع ايران والعراق ومصر التي انسحبت من التحالف السوفيتي بعد إن رأت منه إن الهدايا الروسية ماهي الا موت بطيء ليس الا ..!ولازلت احتفظ ببعض الكلمات لكيسنجر التي يحكي معناها عن شخصيته بوضوح

•·                     الدبلوماسية: فن تقيد القوة.

•·                     السياسة الخارجية ليست عملاً تبشيرياً.

•·                     التاريخ لا يعرف أي مكان لإستراحة ولا هضاب.

•·                     في الأزمات ، الفصل الأكثر جرأة الأكثر أماناً في أغلب الأحيان.

 

 

المصادر

مذكرات هنري كيسنجر .

الحل والحرب / محمد حسنين هيكل .

مقتطفات من مقالات لهنري كيسنجر / صحيفة الشرق الاوسط .

 

اثير الخاقاني


التعليقات




5000