.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشاعر احمد علي السالم يتسلل الى مصاف الرعيل الاول من المداحين بتجليات وجده في قصيدته(لماذا نحبه)

نايف عبوش

 لعل من نافلة القول الاشارة الى ان حب النبي محمدا صلى الله عليه وسلم قد تأصل في قلوب المؤمنين من أمته،وترسخ في ذواتهم،حتى تجلى بوضوح في نظمهم مدحا، وتغنيا بمناقبه الجليلة، التي خصه الله تعالى بها بقوله(وانك لعلى خلق عظيم) في سياق وجدهم اليه، وبما يشبه المعجزة المستمرة لهذا النبي الكريم الى ان يرث الله الأرض ومن عليها.

وتأتي قصيدة الشاعر احمد علي السالم في صميم هذا السياق، حيث كانت من بين مائة قصيدة اختيرت في مسابقة( لماذا نحبه) التي تبنتها قناة المستقلة، ونشرت جميعها في  ديوان خاص مطبوع بالمملكة العربية السعودية،ومطروح للتداول في الأسواق الآن.

ويلاحظ  ميل الشاعر الى استخدام المفردة التوجدية بتجلياتها المفعمة بكل معاني الحب، والشوق، التي يكنها الشاعر للذات النبوية للرسول الكريم في ثنايا القصيدة بشكل بائن، فتراه يفيض شوقا خالصا في جوانحه حيث يقول:

              اذنتك شوقا خالصا في جوانحي

                                    هو الودق أحياها فصار خضابها

في مسلك استئذان راق لرسوله الكريم، في عرض شوقه الفياض،ينم عن أدب جم، تقتضيه طريقة الخطاب، وأدب الكلام، في حضرة الرسول، حيا او ميتا.

ويأتي استخدامه المفردة التوجدية في توظيف تلقائي موفق في نظمه،    اختراقا لحجاب عزلته الوهمية، عندما تخطى زخم وجده العتيق، محسوس مهجته، ليحلق به في عوالم الحب الرحبة، متجاوزا حيز حسياته الضيق، حيث يبوح بذلك، فيقول:

          وفي مهجتي شوق عتيق ولوعة

                                     أبحت بها وانشق عنها حجابها 

ويبلغ تسامي حس الشاعر احمد علي السالم المفعم بالوجد، وحب الذات النبوية الشريفة أوجه عندما يصف الحال في معجزة معراج الرسول صلى الله عليه وسلم بدنو المقام، واعتباره من خير الكرامات، التي اختص الله بها نبيه العظيم،حيث يسعى الصالحون من أمته لاستلهامها في تعظيم قدره، فيقول في هذا المجال:

                وكلمه الباري وادنى مقامه

                                    وخير كرامات الكرام اقترابها

ويبدو ان حب الشاعر لنبيه خير الأنام متجذر في ذاته بكيفية يصعب نزعه منها، كونه وليد شوق حقيقي، عصي على أي استلاب، حيث يقول في ذلك: 

                نحبك يا خير الانام محبة

                                   يعز على قلب المشوق استلابها

واذا كان الرسول الكريم هو السراج المنير حقا ،بشهادة الرحمن الرحيم(إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا)،الذي بهذا المن الرباني عليه، أضاء على الإنسانية، فيوضات الإيمان والوحدانية، فأنقذ الناس من دياجير العبودية لغير الله، وخلصتهم من الوثنية المثقلة بأغلال الضلالة، حيث اشار لهذه الفضيلة بقوله: انار طـــريق الناس بعـــد ضــياعهــم
وقـــد عمّهـا قبــــل الصــلاح خرابـها

               انار طريق الناس بعد ضياعهم 

                                       وقد عمّها قبل الصلاح خرابها

 فكان ضياء تجلى للعالمين، في شعاب مكة، ليشع بأنوار الهداية، في كل أرجاء المعمورة ،لينعم الناس ببركات هذه الهداية الإلهية، التي نشرها الرسول الكريم بين الناس، الأمر الذي حدا بشاعرنا، الى تصوير الحال، ببلاغة عالية،تعكس وعيا حسيا لحقيقة هذا الأمر أفصح عنه بقوله:

                 ضياء تجلى في الجزيرة وارتقى

                                         الى جنة المأوى ونعم مآبها 

وهكذا تأتي رحلة الشاعر في قصيدته العصماء(لماذا نحبه)، مفعمة بتجليات الوجد،وغنية بتوظيف رائع  لمفرداتها بتلقائية عالية، بعيدة عن التكلف،والاصطناع،والإقحام،كما نلحظ ذلك بوضوح في قوله:

                 الى سيد الكونين اهدي تحيتي

                                            معطرة عذراء تمّ نصابهاالى ســـــيد الكونين اهــدي تحيتي
معــطّــــرة عــــذراء تــمّ نصــابــــهاالى ســـــيد الكونين اهــدي تحيتي
معــطّــــرة عــــذراء تــمّ نصــابــــها

 وبهذا الأسلوبية الرصينة في توظيف وجده ابداعيا في هذه القصيدة،يكون الشاعر قد نجح في محاكاة مداحي الرسول من الرعيل الأول،فتسلل الى الاقتراب من مصافهم،مع ان نتاجاتهم الإبداعية في مدح الرسول تظل صعبة المحاكاة كما هو معروف.

نايف عبوش


التعليقات

الاسم: الشاعر احمد علي سالم ابو كوثر
التاريخ: 2020-05-25 07:40:23
احسنت واصبت وابدعت استاذنا الكبير ابو بشير والكاتب الملهم على هذا التحليل والوصف والنقد البناء لقصيدة لماذا نحبه وهنا الفت الاهتمام ان مطلع القصيده هو
ابثُّك شوقاً خالصاً في جوانحي
هو الودقُ احياها فصار خصابها
تقديري العالي لشخصك المميز استاذي الكريم ابو بشير
وايامكم سعيده وكل عام وانتم بخير




5000