.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحالم

د.عدنان الدراجي

رفس الغطاء حانقا ونظر إلى ساعته  ثم نهض يملؤه السخط, تلكأ لسانه لا يدري على من سيقذف حمم لعناته, على العريف أم القائد, ثم تناول زجاجة الماء وعب شيئا منها.

جمد في مكانه لا يقدر على شيء, خاطب الخواء المحيط به أيوجد من هو اعجز مني؟ لم يكن صادقا كصدقه في هذه اللحظة، عجز عن النوم, فشل في بصق لعناته بل عجز عن مسح قطرة الماء المتدلية من شفته السفلى.

لم تطاوعه نفسه على البقاء واقفا وسط الظلام الدامس وبعد دقائق تقهقر ليقذف بجسده على طرف السرير, لم يستلق بل تكور جالسا وأرهف أذنيه ساكنا كالجماد.

كانت حشرجة عقارب الساعة تشكل مع صوت زفيره وشهيقه لحنا عشوائيا مضحكا, راق له أن يمضي بعض الوقت مستأنسا بشكوى جسده.. تمنى من أعماقه لو تنساب آهات أعضائه من حنجرته لكنها تخشبت. 

ثقلت أجفانه وتسلل خدر ناعم لم يلبث حتى تغلغل في أنحاء جسده, لم يقاوم بل شعر بالانتشاء وتحرر من قيده الثقيل ومضى حائما في فضاء الغرفة ثم انزلق إلى باحة المنزل برشاقة وهدوء فشعر بمتعة أصيله لم يرى لها مثيلا, رفع رأسه قليلا فأبصر بضع عجلات مسرعة تحاصر فجأة احد المنازل في الطرف الشرقي للمدينة فتجاهل الأمر واستجاب لإغراء حريته الطارئة وانطلق متسلقا الفضاء بيسر   ومن هناك بدأ يعد عدته للاستمتاع بجمال الأرض الموشومة بروافد الخير ولنهمه المتقد اسقط بصره أولا على سلاسل الجبال الهائلة ثم تتبع خط الحدود نحو الجنوب كانت الألوان زاهية متناسقة لكن أخافه اللون الأحمر القاني المنحدر من المرتفعات الحدودية نحو الداخل فتملكه الفضول, هبط قليلا ليتابع روافد اللون الأحمر وأخيرا رآها بوضوح سيول دموية جارفة تتقاذف فيها الأشلاء البشرية.. كانت حيثما وجه بصره, شبكة هائلة تغلغلت في أوصال البلاد, لم يصدق عينيه حينما شاهد بيته في منعرج أحد هذه الروافد.

د.عدنان الدراجي


التعليقات




5000