.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كيف أصبحت جزيرة زنجيار في شرق أفريقيا كردية ؟

د. علي ثويني

قرات مقالا مفعم بالحس القومي الكردي ،حمل من الغرائب والعجائب الشئ الوفير. والمقال يرد ضمن سلسلة "بحوث" القوميين الاكراد التي تحاول التبرقع بالصفة العلمية والمنهج الأكاديمي، لتجعل من أرض الله كلها، وليس العراق(المبتلى) أرض كردية محظة. حيث تحدث صاحب "البحث" عن اصول هلامية لتواجد بشري وسلطات بحرية وأساطيل كردية غازية، كانت تحكم جزيرة زنجبار التنزانية الواقعة شرق أفريقيا. وما لفت نظرنا وحفزنا على الرد على الأمر، هو إهتمامنا الشخصي بتلك الثقافة، التي لم نكتب عنها الكثير سابقا، بسبب إنشغالنا بالهم العراقي الذي اخذ منا كل مأخذ، ولم نعد نلتفت لغيره . ويرد هذا المقال الغرائبي وسط تجهم وجهل الثقافة العربية بالثقافة السواحلية (السويحيلة Swahili)التي تقع قاب قوسين او أدنى عنها ، وكذلك حركة الأجناس والتأريخ والملل والنحل في تلك البقعة من الأرض التي عانت الكثير من التخبطات ومناخات السياسة وتلاقح الثقافات، وجاءت ثالثة الأثافي في عزلتها التامة بعد شق قناة السويس. ورابط المقال المشار إليه هو:

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=388897

حينما كنت صبيا وأئم مدينة الكاظمية يوميا، كنا نسمع عن سيرة أمراة منحرفة يعرفها أهل الحي، اسمها (عواشة) ويتذكرها الجيل الستيني. وذات يوم ونحن واقفون ننتظر الحافلة(سفينة نوح) التي تقلنا إلى مدينة الحرية، كانت عواشه واقفة على قارعة الطريق "تتعامل" مع رجل. ومر حينها طفل مهرولا، وقال لها بعجالة وعلى سجيته: (شلونج عواشه) فردت عليه ، بعدما نأى الطفل "من سليقتها" و ببديهة عجيبة: أمشي جبان ، لك شنو عواشه، قول الحجية(الحاجه)... قول الشريفه!، وسط تجهم الجميع وأنا وأصحابي منهم. وتذكرني تلك الحادثة بكل (الشرفاء) القوميين الذين أمسوا (حجية، وشريفه). ونجزم هنا أن المتشدق بصفاء الأصول وسموها وتحريف التأريخ الصاب في مآربه، هو كما المنحرفة الذي تتكلم بالشرف كثيرا، في سياق هاجس يؤرقه ، فمن كان مطمأن البال لأصوله "مثلنا نحن أهل العراق أو غيرهم من الأمم"، لايضيره أصول أو فصول بعينها، ولاضرورة للتشدق بعدنان وقحطان إلا دجلا وتعسفاً، كما كان الحصري ببرنامجة العروبي ثم تلاه طلفاح وصدام بسلطتهم الغاشمة. فمن كان مشكوك في أصوله، فان طروحاته تتمحور ضمن هذا الهاجس، ويبدو أن البعثيين الأكراد ورثوا الهاجس نفسه من البعثيين العروبيين، فأبتلى العراق بالأولين و بالآخرين، وفات القوم أن العراق بلاد هجرة وغاية غزاة ، وإمتزاج أمشاج ونتاج ثلاثة وثلاثين إحتلال على طول تأريخه، وكان ومازال مأوى أفئدة المحتاجين والمؤمنين والطامحين، وبذلك أمست دمائه هجين شبيه بخليط الماء بالماء، ولايمكن فرزها إلا عند هؤلاء المتعنتين جهالة، والمؤمنين بفكر دفنته صاحبته أوربا قبل سبعة عقود دون مراجعة أو رجعة.

إن الخلط الذي يسوقه القوميون الأكراد أنهم لايميزون بين إنتماء لأرض أو أصول عرقية او لسانية او دينية، فبين إنتماء هندي تفضحه اللغات الكردية التي أصلها سنسكريتي وموئله الهند حصرا، وبين أرض العراق وارثة سومر وأكد وآشور وآرام والإسلام. فأما إعتماد المعيارية الهندية أو الفارسية او القوقاسية من جهة أو العراقية من جهة أخرى في كتابة (التأريخ الكردي). وهنا حري بطرح ثلاث معطيات جدلية:

إذا كانت اللغة دليلهم، فهي في تحول وتغير كل حوالي خمسة قرون، ولغاتهم الحالية هندية \إيرانية صرفه(حسب تصانيف الألسنيين في العالم)،وهي متواجدة بتطابق مع لغات البشتون في أفغانستان والزط (الزدجال) في البنجاب والبلوش في الوسط الآسيوي الهندي. واللغات الكردية شقيقة الفارسية والأقرب لها بكثير من الوجوه، حتى عدت لغة بدوهم لدى بعض الباحثين. وهنا لابد من نقل ان كلمة (كرد) في المعاجم العربية القديمة تعني البدو. وحتى فارس في حقيقتها هي ليست إيران المجسدة اليوم بأصقاعها وأجناسها المتعددة، بل تقع في جنوبه الصحراوي فقط، ومركزها شيراز وأزد وأصطخر(برسيبوليس)، ومحيطها الذي يقع جنوب شرق الأحواز(الأحواض)، وليس (العراق العجمي)، المتمثل بـ طهران(الري) وأصفهان، أو تبريز التي أمست تركمانية أذرية، منذ حلول الأتراك بها منذ أكثر من ألف عام.

إذا كانت السحن والأشكال البشرية Physiognomy دالتهم، فنجد بين الأكراد الأسمر الغامق والأشقر الفاقع، ومنهم من يشبه الهنود وآخر من يشبه السلافيين الشقر وآخر قوقاسي او أرمني السحنة،ومنهم يحمل عيون مغولية ، وآخر مثل الشعوب المحلية من آشورية وآرامية شامية وعراقية وتركية وفارسية ومتوسطية.وهكذا فلا جامع بين الأكراد في محياههم الأجناسي، وهم مثل كل شعوب المنطقة الواقعة وسط الأرض ،وتهاجنت بها الأرومات، ولا يجمعها رابط.

إذا كان الدين هو المعيار، فالأكراد اليوم بنسبة تقترب من المطلق مسلمون، وهكذا فإنهم أقتبسوه من محيطهم العربي والإيراني والتركي،وهو دين (سامي) بحسب التصانيف العنصرية الغربية التي أكل الدهر عليها وشرب.والأكراد أعمق زمنا بالإسلام حتى من الأتراك مثلا، وأنتشر بينهم التصوف المهادن أكثر من جيرانهم، أما اسمائهم فهي عربية بجلها ولاسيما للأجيال التي سبقت شيوع الفكر القومي منذ عقود قليلة،و الذي جعلهم يبحثون عن أسماء أخرى، جلها فارسية.

ورغم ان القوميين الأكراد أقتفوا الأثر الألماني الذي أسس للفكر القومي، لكنهم يختلفون كل الإختلاف عنهم، حيث أن الألمان تماهوا مع محيطهم البشري من ناحية السحن والاشكال(لاتين وسلافيين وغاليين)، وفي العقيدة الدينية فهم نصارى مثلهم ، لكنهم يختلفون عنهم لسانياً مما أدى إلى تشبثهم بهذا الفرز ، فأسسوا الفكر القومي "الذي جاء على خلفية الصراعات الإقطاعية"،والذي عد اللغة هي أساس صفاء العرق، وهذا ما تبناه القوميون الأتراك ثم العرب ثم الأكراد تباعا، رغم أن الأمر واه، حيث أن اللغة في تبدل وان العربية التي يتنصلون عن تأثيرها محورية في كل محيطهم اللساني مثل لغات الأردو والفارسية والتركية وحتى النائية مثل السويحيلية و الأمازيغية (البربرية)..الخ. وتقترب العربية إلى السريانية(الآرامية) والأمهرية الحبشية والتغرينية الأرتيرية والحميرية(اليمانية) والعبرية،ولاتشكل العربية دماء أو عرق بعينه، بل هي ثقافة لسانية جامعة وواسعة الإنتشار ومتراكمة حضاريا، وربما هذا الأمر يزعل القوميين العرب،ويقطع الطريق والحجة على القوميين الأكراد الذين يعدون من يدافع عن الثقافة العربية يدافع عن (عدنان وقحطان) العنصري.

أما مايتعلق بالأرمن فهم من الشعوب التي تواجدت منذ الألف الأول قبل الميلاد في تلك الأصقاع ولغتهم هندية قديمة،وهم متواجدون بدهورقبل الأكراد ،وإن جل القرى الكردية في الأناضول أصلها سرياني أو أرمني، حتى أن إقليم بحيرة (اوروميه) تعني أرض المياه الآرامية(اور-ميه)، وأن المجزرة التركية التي حصلت لهم عام 1915 نفذتها عصابات لأغوات أكراد محليين .

والخلط الحاصل لدى القوميين الأكراد ولاسيما مدبجي مقالاتهم، يكمن في أنهم لايفرقون بين الشعوب التي تنأى عنهم في الأرض وتختلف في الأرومات، وحيثيات التراكمات التأريخية والعقائد الدينية، وهنا لابد من وضع حدود للإنتماء، فأما الأرض أو الدين أو اللغة أو الرس. وهذا الخلط جعل هؤلاء "المتفيقهين" مشتتين بين كل مشترك جامع وتماس ، فهم آشوريون (أرضا وجغرافية) وسومريين (عراقيا وعرقا) وهنود (آريا لسانيا) ، وفرس(تأريخيا ودولا) وأوربيين (حضاريا وإنتماء)، ومسلمين (عقائديا) وجبليين (بيئيا). وهذا الخلط العجيب يتناقض مع الرغبة العارمة بالفرز والذاتوية المرجوة،ويقف عائق لبلورة فكر مقنع لنا، وحتى المتنورين من الأكراد أنفسهم.

وهكذا خلط مدبج المقال بين وصول الهنود والفرس (الشيرازيين) الى الزنجبار منذ القرن العاشر الميلادي وتأسيسهم لدولة. وهذا لاعلاقة له بالأكراد البته، فأما هم في جبال الخليج ومسندم، او في جبال (طورايا) العراقية ولا خلط بينهما، وإذا نطبق مبادئ صاحب المقال بأن العرب صحراويين بفطرتهم وليس لهم علاقة بالبحر، وهذا مجاف للحقائق، فما باله بالأكراد الجبليين الذين هم أنأى عن البحر، فكيف أحتلوا الزنجبار النائية عن السليمانية وكويسنجق.وربما تورط الكاتب في إعتراف بحقيقة أنهم كانوا في الهند وهاجروا إلى الزنجبار قبل قدومهم إلى العراق، التي وردوها بسبب الفاقة والعوز أو مآثرة السلامة بعد الإضطهاد، وهذا هو ديدن كل الهجرات. والأمر هنا يؤكد أنهم مهاجرون في ازمنة متأخرة، وإن شمال العراق ليس أرضهم الأزلية منذ كهف(شانيدر) قبل سبعين ألف عام كما يدعون، وبالنتيجة فإن (كركوك) ليست قدسهم!.

ومن سياقات المقال المشار إليه، يفسر "الباحث" كلمة (برزنجي) وهو اسم عشيرة كردية صغيرة، بأنها موجودة منذ خمسة قرون قبل الميلاد ، وهو أمر غير صحيح، حيث أن الصيغة (جي) تركية، والأتراك حلوا منذ ألف عام ونيف في الشرق القديم وآسيا الصغرى، قادمين من آسيا الوسطى والبعيدة . أما كلمة (بر) فهي أكدية وكنعانية مثلما في المعنى العربي، وأطلقتها الشعوب على الأرض واليابسة، ومنها جاءت كل القرى الآرامية في شمال العراق تحمل هذا الأسم، ومنها (برطله) و(برعشيقه) التي أقتضبت(بعشيقه)، وحتى (بروار) و(برزان) التي حل بها الأكراد متأخراً، بعدما أفنوا القرويين من أهلها وتبعت لهم،لكنها أحتفظت بالتسميات الآرامية.

أما (زنجبار) فأسم أطلقته شعوب جنوب الجزيرة العربية التي تسبق في العادة الأسم على الصفة، كما بالصومالية اليوم، التي تعرف الأسم بالآخر كما (ون ) الأكدية أو (أن) في لغات جنوب الجزيرة، وليس في بداية الأسم كما (أل) العربية. وهكذا فإن تسمية (بر) وطأت حتى بريطانيا، التي يفسرها الإنكليز أنفسهم بأنها متأتية من الأكدية أو الفينيقية بصيغة (بر-تنك) اي جزيرة القصدير، التي كانت تشتهر به.أما أسم (برازيل) فيعتقد البعض أنها مقتبسة من أسم قبيلة (برزال) البربرية التي سكنت شمال أفريقيا والأندلس. والأمر يحتاج إلى بحث وتدقيق، وأتمنى أن لاتكون كردية هي الأخرى.أما الزنج فهم سكان هذا البر،وهم متواجدون في البصرة منذ بداية الحقب الإسلامية،ومازلنا نقرا عن ثورتهم التي قامت بين أعوام (255 ـ 270هـ/ 869 ـ 883م)، ومازال أسم وإنتماء قائدها يحيطه اللغط ، فهو تارة محمد بن علي وأخرى أسمه الحركي (بهبوذ)، وعسى أن لا يؤول أسمه كردياً!. وهنا جدير أن نشير إلى أن كلمة (زنجبار) موجودة كذلك في اليمن وهي عاصمة إقليم أبين اليمني، ولا نعلم علاقتها مع (برزنجي) الكردية!.

أما مازون (شمال عمان) التي أشار إليها الكاتب والواقعة على طرفي مضيق هرمز ، فهي أقليم مشترك ومعبر شعوب عدة كما هو حال مضيق المندب أو سيناء أو جبل طارق أو حتى بيرنك. ونجد على صوبي الماء تهاجن ثقافي وأثني مثالي يشمل اليوم الإمارات وسلطنة عمان. وهنا نشير إلى أن سلطنة عمان الحالية كان لها أكبر الأثر في حكم تلك الأصقاع، وتوحيدها مع شرق أفريقيا في دولة (إمبراطورية) واحدة، ولايمكن تغاضي الأمر بعد البحث في التراكمات اللسانية فمتكلمي السويحيلية مازالوا يشكلون 10% من سكان عمان الحالي. و السويحيلة هي لسان القوم الغالب اليوم في الزنجبار وخمسة دول أفريقية هي (تنزانيا- أوغنده- كينيا-بوروندي-رواندا) ، بالإضافة إلى شمال موزنبيق وشمال مدغشقر وبعض جزر القمر وجنوب الصومال. والسواحلية هي لغة تتهاجن بها العربية بنسبة 70% من مفرداتها مع البانتو الأفريقية مع تلاقحات ومفردات شتى حتى من الإنكليزية والهولندية و الألمانية، ولم نسمع أن بها كلمات كردية ، إلا بالمشترك اللساني مع اللغات الهندية، وهو أمر وارد لسانيا.وثمة أثر عراقي قديم فيها، حيث أن آثار عراقية وجدت في جزيرة سقطرة الوسطية اليمنية التي تتوسط الشوط بين عمان(صحار ومسقط) والزنجبار، ووجدت حتى كتابات آرامية شرقية(عراقية) في تلك الجزيرة مرقونة على ألواح الخشب، وثمة بحوث تثبت أن المسيحية النسطورية، كانت منتشرة هناك.وهناك عراقيون أسر وأفراد عرب تركوا الأثر المدون في تلك الثقافة،وهذا ما كتب عنه الكثيرون من الباحثين في تأريخ المنطقة.

أما سحن القوم في شرق أفريقيا فهي هجين عجيب بين الأسود والاسمر والأبيض، ولاوجود للأشقر. وفنون القوم محلية أو متهاجنة مع الوافدة من الشرق، وموسيقاهم عربية شرقية محضة. أما عمارتهم فهي زاهدة، وتشراب الى العمارة التي تداولت خامات الطين والحجر المرجاني، بعناصر وجدت في جنوب الجزيرة العربية. وهنا جدير أن نشير إلى أن وجود تجمعات كبيرة لأصحاب المذهب الأباضي، الوارد من عُمان له الأثر في سيرورة تلك العمارة التي نجدها في وادي مزاب في الجزائر وجبل نفوسه في ليبيا والساقية الحمراء بالصحراء الغربية وجزيرة جربة التونسية. والمذهب الأباضي ورد من البصرة وأقترن بأسم مؤسسه(عبدالله بن أباض التميمي)، وما نعتقده هو الأقرب إلى الفكر الإعتزالي، رغم التهمة التي ألصقها بها أعداءه من (فقهاء السلاطين) بأنهم خوارج. وهكذا فإن للتأريخ المتأخر، "على الأقل التأريخ الإسلامي"، يثبت بما لايقبل الدحض بأن تلك الأصقاع كانت تابعة لمنتجات ومحركات الفكر والثقافة في سومر و البصرة وجنوب الجزيرة.

و حري أن نشير إلى أن الإسلام والتعريب مكثت هنا دون خشيه عليها بعد زوال سلطان العمانيين، وذلك بعد إنقلاب جوليوس نيريري في 18 يناير 1964، حيث أغتصب الزنجبار وأعلن منع العربية فيها، وهكذا فإن اسم تنزانيا مركب من (تنجانيقيا) وهو أسم البحيرة والبر، و(الزنجبار) وهي الجزيرة. ومن الطرف في هذا السياق بان نيريري بوأده للعربية في تلك الديار ،كان قد تلقى التأييد من العروبيين ،ولاسيما الرئيس المصري جمال عبدالناصر ، الذي خطب في دار السلام ، معلنا بأن ثورة (يناير) هي مثل (يوليو) في مصر!.

وبالمقارنة السلوكية فإن العثمانيون حينما رحلوا من البلقان بعد حرب القرم 1877، ثم الحرب الأولى 1918، فأن الناس هناك تنصلوا عن الإسلام واللغة التركية إلا نفر منهم، بسبب المعاملة الفضة الغليضة، التي عاملوا السكان بها، على عكس العمانيين الذين تركوا الأثر الطيب في قلوب الناس بسبب سمو أخلاقهم. ومازال أهل تلك الأصقاع يرغبون بالهجرة لعمان ،ربما بسبب العافية التي غمرتها بعد مشروع نهضتها الأخير(منذ العام 1973)، لكن السبب يكمن في (لاوعيهم ) وصلاتهم المشيمية مع تلك الأصقاع، وشغفهم بأصولهم التي وردوا منها.ولم نسمع من قريب أو بعيد ان بهم من يذكر أصول كردية البته. وهنا نخلص ان الدنيا لم تعد زمان ومكان غفله، فكل ما يدون يقرا وكل معلومة تتابع وترد على اصحابها بعد التمحيص والمعاينه، لذا حري بمثقفو البيشمركه الرحمة بنا، والنظر بأن ثمة من يتابع ويرد ويدحض.

د. علي ثويني


التعليقات




5000