.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


امة نامت على مجدها

د. فاضل البدراني

قبل ايام لفت انتباهي منشور عرضته على صفحتي الشخصية في الشبكة الاجتماعية يقول ‘والله نشعر بالخجل، فرق كبير بين أمة تهبط على القمر وأمة تختلف على رؤيته'. الا تعتقدون بان هذه الجملة تحمل تحديا كبيرا لمشاعرنا وذاتنا بأننا امة العرب نكرر دوما أمجاد ماضينا، ولا نحكي عن حاضرنا لانه مخجل، تشكل فيه عملية التناحر والتآمر وسفك الدماء صورة قاتمة لمشهد مأساوي، تنفرد به بلداننا دون سواها، عند استعراض بعض التعليقات التي للاسف جاءت محدودة ولم تأت بمستوى الحدث الذي يجب ان يقلق اذهاننا ويستفز مشاعرنا وهممنا، مقارنة بموضوعات تكون تافهة الى حد كبير لكنها تنال نسبة مشاركات واعجاب لا حصر لها، وهذا معيار دقيق لاثبات طبيعة التفكير للانسان العربي، الذي بات مستهلكا نشيطا لقضايا بسيطة لا ترتقي بمستوى الامة للنهوض والبناء والتطور العلمي. ومن بين المشاركات بعض من قال نعزي انفسنا بامتنا، وبعضهم عزا اسباب تراجع النهوض العربي لطغيان المصلحة الذاتية، وبعضهم من قال نخجل من انفسنا والاخرين على ما نحن فيه.

هذه كانت كتابات الاصدقاء واخرى مثلها وهي مثبتة على ذلك المنشور. وحتى لا نقف عند نقطة معينة دعونا نحاكي انفسنا ما الذي ينقصنا اذا كنا امة تملك من العقول والمبدعين ما يضاهي دول العالم المتقدم، ونملك من المال ما لا يملكه الكثير من بلدان العالم المتقدم، ونملك من القدرات البشرية أكثر من 300 مليون نسمة، وهو رقم يفوق عدد سكان الكثير من بلدان العالم المتقدم، ونملك من الجامعات ما يوازي عدد جامعات العالم المتقدم، لكننا لا نملك من الجامعات التي تحصل على تسلسلات رصانة علمية سوى جامعة عربية واحدة، يأتي تقديرها في مؤخرة 500 جامعة عالمية، وحتما هنالك اسباب تقف وراء هذا التراجع في العطاء العلمي الذي يجعلنا نواكب مسيرة التطور العلمي والتكنولوجي والفكري، وباعتقادي ان من بين ابرز الاسباب، هنالك ثلاثة احتمالات لا بد ان يكون احدها سببا مباشرا، وهي اما ان تكون برامج الحكومات العربية فاشلة وطبيعة حكمها استبدادية، ولا تفكر بصنع العقول وتنميتها، بقدر ما تفكر بتنمية ثرواتها وملء جيوبها والعيش بملذات ترف فاحش يبعد الشعب عن البناء الصحيح، ما جعل بلدانها طاردة للعقول المبدعة. والاحتمال الثاني ان الخلافات التي تعصف بالعالم العربي موروثة من اوقات سابقة حتى استكملت بما يطلق عليه ‘الخريف العربي' وغياب التنسيق ما بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، باتجاه دعم برامج تقدم الشعب. والاحتمال الثالث ربما الشعب هو سبب التراجع والتخلف، ولم يعد بمقدوره مواكبة تطورات الحياة. هذه الاحتمالات الثلاثة من المؤكد ان يكون احدها هو السبب الرئيس، ودعونا نترك الحكم لكم لتشخيص المسبب. ولا اريد ان أبرئ الشعب العربي، لكن مجرد توضيح ان أبناءه يتدافعون في ما بينهم للحصول على زمالة دراسية في تخصصات علمية متقدمة، والبعض الآخر منهم حطم قيود المستحيل ليحجز لنفسه مكانا في جامعات مرموقة عالمية ويزيد من نجاحه بالحصول على مراتب متقدمة في النجاح على غيره من شعوب العالم المتقدم، وبعض آخر من ابناء الشعب العربي سجل ابداعا بالمشاركة بنهضة بلدان متقدمة، في الطب والهندسة والتكنولوجيا والعلوم الانسانية، بدليل ان خيرة علماء واطباء ومفكري بريطانيا وامريكا وفرنسا وغيرها، تسجل نسبة كبيرة منهم من أصول عربية تمثل عقولا هاجرت مؤخرا، وسببها التعسف الحكومي العربي وغياب الرعاية والاهتمام، من هنا يبدو ان واقع حال الشعب يبرئ ساحته من أسباب التخلف، سوى من وضع يده بيد أطراف خارجية يمارس العبث حسب توجيهاتها في سبيل ملء الجيب بحفنة فلوس، بغية المشاركة بسياسة التجهيل لهذا او ذاك من المجتمعات العربية. ودعونا نتوقف عن خلافنا المحتدم حول رؤية القمر من عدمها، لانها تكشف مستويات تخلفنا امام الاخرين، الذين حجزوا لهم اماكن متقدمة ومساحات واسعة فوق القمر، وأصبحوا يؤسسون لابداعات هناك في المرحلة المقبلة، بينما نحن العرب ما نزال لا نعرف ماذا يسير تحت اقدامنا من بترول الا بمساعدة اعدائنا. وقريبا سوف تنتقل ابداعات العالم فوق القمر، ويضعف الاختلاط بنا، ولن يبقى على الارض سوانا ونبقى مختلفين على رؤية القمر.

د. فاضل البدراني


التعليقات




5000