..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أن نشتبه بنا

نيفين محيسن

( 1 )
نعم، كان يخبرني عن الرائحة الأخيرة، عن التي أتت دون استئذان. هكذا دونما شيء. وكُنت أحدثه عن واحدة. هي كانت تُريد مني شيئاً كثيراً ... هربت مِنها. عصفت بكلماتٍ لها رائحة خُبز. كُنت جائعة .. رغم صمتي, رغم محاولاتي الفاشلة في الاختباء تكلمت معدتي !
هي أدارت رأسها, وأنا وضعت يدي على معدتي كي تصمت. تلك الغبية بحثت عني لكنها لم تجدني, رغم أني كُنت موازياً لها. كظل.

- كيف اختبأت ؟
- لا أعلم.
- ممم تبدين مهترئة.
- لا.
- ملامحك. وكأنها ...
- ما بها ؟
- اتبعيني.

( 2 )
بعيداً عن المخبأ, بعيداً عن تلك الزاوية الوهمية سرنا, هُناك.

- لماذا جئت بي إلى هنا ؟
- انظري, انظري لنفسك الآن. ( يقصد ماء البحر ).

هل حقاً أنا ؟ أبدو غريباً عني, لا اشبهني, كانت ملامحي مُتعبة, لا تتنفس. كثيرة هي التجاعيد, وشعري, لم يعد من إلا القليل .... أظنني أتقلص. أو أن رائحة البارود سممتني.

- ما بِك ؟ هل أنت بخير ؟
- وهل أبدو لك أني بخير ؟ انظر .... ما عدت أعرفني. كأني لستُ أنا. لا لا هذه ليست أنا حقاً.

( 3 )
تركته, تركت أيضاً تلك الصورة مُعلقةً على سطح الماء, وفررت ... إلى أين ؟ لمخبأي الخاص.
هو تبعني, وأنا حاولت الهرب منه لكن لم أفلح.

- لماذا تبعتني ؟
- لأطمئن عليك !
- تكذب, أنتم رجال المال, أصحاب الشوارب والملابس الباهظة تُثيرون البلبلة كثيراً. تصنعون الكلام, أعلم ... أنت تُريد قصة صحيح ؟
- ممممم
- فقدت القدرة على الكلام, يا لكم من مساكين, انظر ... انظر حولك جيداً, أترى ؟ هذا المكان منزلي, حيث تثق أنت أنام أنا. والأكل ؟ ما اجده على الرصيف من بقايا يكون طعامي, هههه اتعلم قد يمرّ اسبوعٌ كامل بلا طعام, رغم ذلك ها أنا أعيش. أشعرت يوماً ببعضٍ منك يأكل بعضك الآخر ؟ بالتأكيد لا .... عفواً, ألن تجلس ؟ تفضل أجلس مكانك فهو نظيف.
- لا أريد ..
- وماذا تُريد إذاً ؟ أن تلتقط بعض الصور, كتوثيق للقصة التي ستكتُبها ؟ لك هذا, سأرفع علامة النصر, سأمد ذراعي المبتورة, وسأبتكر بعض الدموع, هيا ماذا تنتظر !
- لا.
- إذاً ؟

لم يتكلم, نظر إلى الأرض, أمطرت أعينه مطراً غزيراً. وبدأ يتخبط في كلامه. لم أفهم حرفاً واحداً, ولكني شعرت بالألم. ألم لاذع, لم يكن يشبه الوجع الذي شعرت به عندما قاموا بقطع يدي, ولا كطعم الجوع الطويل. كان ..... كطعم الموت.

تماماً كتلك اللحظة.
عندما نزعوا طفلي الذي لم يأتِ بعد ... .أحتاج البكاء, وهذه المرة احتاجه بشدة.
نظرتُ إليه, حدقتُ كثيراً وبكيت. اشتهيت أن أصرخ, أن أملئ ملامحه بالصراخ, أن لا تصمت . أن أقول له تحدث يا أنت, تكلم قُل شيئاً. لكني لم استطع.

( 4 )
" أحنّ إلى خبز أمي
وقهوة أمي
ولمسة أمي " ...

كان صوته كطفل مهد. كان يُغني, كان يُصلي .... لكن لمَ هذه بالذات ؟ وددتُ أن أسأله لكنه التفت لي قبل أن أفتح فمي وقال: كيف ... كيف جاز لنا أن نبكي هكذا دونما شيء ؟
نظرت إليه باستغراب, قُلت له: مِن اجلهم !
بصق هو على الأرض, على فراشي الوهمي وقال: هُو الواقع, يجبرنا على التمثيل. أن نلعب دوراً سينمائي, درامي .... أن نشتبه بنا يا مريم.

( 5 )
أن نشتبه بنا يا مريم, كانت اخر ما سمعت, لأني لم اجده بعدما قال هذا. رحل ولكنه ترك لي صوته وملامحه هُنا حيث كان يقف. أسماني مريم يا أمي .... وترك تلك الأغنية, لم تكن مرتبه, وكلماته كانت مُبعثرة. حاولت جمعها. حاولت أن أعيد تسلسل الأحداث. ولكن لم يكن لي أن أكمل أيّ شيء ... فأنا الآن قد فقدت نفسي ولم أفقد مريم.

نيفين محيسن


التعليقات




5000