..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لوحات صادمة بوجوه جائعة حزينة .. قراءة للوحات التشكيلي طارق الأغا

لحسن ملواني

بعيدا عن التجريد المفضي إلى الانخراط في التساؤلات اللامتناهية والتي يصعب القبض على محدوديتها ، بعيدا عن أدغال الألوان بلا موضوع يحددها ، وبعيدا عن التلوينات المجانية ، يواجهك الفنان طارق الأغا بلوحاته الصادمة بتيمات إنسانية نابعة من عمق وصلب الواقع بمراراته و أتراحه وكل أزماته ، فلوحاته تقدم لك المؤثر والملفت من الوجوه الآدمية التي تشيء بهذه المفارقات الصادمة للضمير لمن كان له ضمير ، وجوه بريئة همها الوحيد نزرٌ من قوتٍ و فتات من خبز . لوحات الفنان لقطات يتقن اصطيادها ، كما يتقن تقديمها بلمساته الإبداعية الساحرة ونظرته الفنية التي توقد  في المشاهد الإحساس بفظاعة الواقع والميز الطبقي الكامن ، والأزمات الثاوية  وراء بورتريهات  الشخصيات التي ينتقيها انتقاء فنيا ذا أبعاد نفسية واجتماعية و غيرها.

 يكمن سحر لوحات الأغا ليس في مواضيعها فحسب ، بل في اللمسات الفنية المنسابة عبر الأشكال بملكة إبداعية مبنية على الاتزان ودقة اختيار اللون ووضعه كمنبع لإثارة خلجات الأحاسيس إزاء المرئي المثير للشفقة والعطف أحيانا ، والمستفز أحيانا أخرى . لوحات بهذا الشكل وبهاته التيمات نعتبرها صرخات باللمسة واللون ، وإلفاتات إلى المعاناة وإلى ما يمكن اعتباره اختلالات قيمية في مجتمعاتنا التي طغى عليها الاستهلاك فالتهم قيمها و مبادئها الإنسانية فتبلدت أحاسيسنا ، وطوقت الأنانية مشاعرنا .

وما يلفت الانتباه في لوحات هذا الفنان ، تركيزه على الإنسان ، وفي ذلك أوْلى اهتماما بارزا للطفل ومعاناته ، ونظراته التي تحمل طهرا وبراءة ، و تساؤلات ذات صلة بمبادئنا الإنسانية المغيبة ، و سهونا للواجب إزاء الآخر باعتباره مثلنا يحب أن يعيش كريما سعيدا .

لوحات بهذا الشكل تجعلك ـ وأنت تشاهدها ـ تتنقل من  مأساة إلى مأساة ، ومن أزمة إلى أزمة ، وكأن صاحبها يعمل جاهدا عبر إبداعه لإيقاظ مشاعر النبل الراقدة فينا ، وإنعاش القيم الإنسانية والوجدانية إزاء بعضنا.

لوحات طارق ليست مجانية ، وليست لعبا باللون من أجل التشكيلات العشوائية ، وإنما يختار تيمات لوحاته في عمق المجتمع وفي عمق الحياة.

     وتبدو عنايته الخاصة بهموم الطفولة وأعبائها  ، فهاته لوحة تصور طفلا يستبد به الجوع ، فيأخذ في لحس صحن بشراهة المحروم من التغذية لأيام... وهذا طفل يتهجم على قطعة خبز وكأنها الفريسة و الضالة التي يبحث عنها منذ زمن ، وهذا طفل يطل خلف جدار بوجه يحمل بسمة تتحدى ببراءتها شبح الفقر والجوع... وهذا طفل يمد يده الصغيرة المتلهفة إلى قطعة نقدية عساها تنقده من بعض براثين فقره المدقع ... وهذا طفل فراشه ومهده طبق مهترئ من البلاستيك ...لوحات صارخة ، منادية ، فاعلة في الأحاسيس ، وموحية بالمهشين ، و بواقع مزرٍ يستحق أن يعاد النظر في معطياته وأحواله...

     لوحاته تشعر بأنه الماهر في التقاط موضوعاتها محتفظة بدفئها كي تخلده متجددا في كل حين بكل ما تحمله من مواقف لحظية نفترض استشعار الكاتب لها قبل الإسراع إلى التقاطه.

     يتفنن طارق في فضاءات وخلفيات لوحاته بالشكل الذي يجعلها تنسجم مع مؤثثاتها من الشخصيات و مرفقاتها من الأشياء المحيطة بها ، فيرسم بذلك ما يعمق إحساسنا إزاء لوحاته التي يغلب عليها الطابع المأساوي المظلم ، لوحات بهذه التيمات وبهذه الصيغ الجميلة تجيب عن سؤال جوهري طالما استغرق جهود وبحوث النقاد ، و يتعلق بجدوى الفن بعيدا عن هموم المجتمع ، وإذا كان الفن تفسيرا من أجل التغيير ، فإن ذلك لا يمكن أن يتحقق فيه إن لم يرتبط بمجريات الواقع وما يُخِلُّ بأمن  وكرامة قاطنيه , وبهذا يقِلُّ جمهور قصيدة أو لوحة أو أغنية لا تخاطب وجدانات الناس بما تحمله من أفراح وأتراح و منغصات وطموحات ...

والفنان يتصيد بورتريهاته فيعمد إلى إخراجها إخراجا تبدو فنيته في الوسائل واللمسات والوضعيات والتفاصيل التي تنتهي باللوحة إلى تركيب متسق يؤدي الهدف منه.

وانطلاقا من ذلك نعتبر لوحات الفنان طارق توصيفات بغية تغييرات تحقق التوازن المفقود بين طبقات المجتمع المتفاوتة تفاوتا ملفتا يستوجب المعالجة والتصويب. لوحاته تشكل تموقفات في مظاهر المعانات التي لها علاقة بالبشر، فهو يرتكز على المعيشي اليومي بكل ما يحمله من تعقيدات ، ومن خلالها نعيد القراءة وبعمق لما بيننا من علائق كثيرا ما يعتريها الخلل والتوتر ، وفي ذلك جعل الجسد العمدة في التعبير عن المحيط مما يلفت النظر والتحديق إلى المهمشين الضائعين بين البحث عن اللقمة وعن لحظة دفء تُعيد الجدوى من الحياة إلى نفوسهم الجريحة .

في لوحاته تكثيف للإحساس بوضعية الشخصيات التي يختارها اختيارا يستغله استغلالا مزدوجا ، يستغله فنيا ، ويستغله كحامل لرسالة يرى أهمية إبلاغها إلى الجمهور.

أعمال طارق ذات صلات و أواصر  بالمجتمع وما يعتمل فيه من مجريات تبعث على الاستنكار والنقد ، فهو يتميز بهذا الحس النقدي كالذي نجده في أعمال فناني الكاريكاتير .

في منجزه الإبداعي يقف طارق بوجدان المُتأثر المُؤثر في الوجدان بما تحمله مفردات لوحاته من عناصر تقربك لتتفاعل بوعي أو بغير وعي مع منغصات الحياة ، فلوحاته تعيد المهمل والمهمش إلى قلب اهتمام المتفرج على لوحاته ، وذلك عبر تركيبات لونية مؤججة  للإحساسات إزاء الآخر المنسي والمحتقر.

ورغم تشابه تيمات لوحاته فإن تعددية تقنياته ، وتحكمه في انسيابية وطبيعة الألوان والخطوط تجعل كل لوحة من لوحاته مستقلة استقلالا بارزا من حيث الفنية والإبداعية ، لوحات بهكذا شكل تعتبر بمثابة قصائد ملفتة تستحق الإصغاء لأنينها وتعبيرات ما تحكي عنه.

لحسن ملواني


التعليقات

الاسم: سمرقند الجابري
التاريخ: 10/02/2014 20:26:22
تحية من ورد :
الروح في اللوحة وحدها تحلق ...الفيس بوك منحني فرصة رائعة لان اتابع نمو روحك يا طارق وانت تكتب ومضات شعرية او تتحدث الى عالم وحيدا او قريبا او مشاركا اصدقائك او ترسم وتخطط تلون او حتى تناول قهوتك ، تطيل لحيتك ، تتقلب بين خواتمك الغريبة ، اغترابك ، عذاباتك التي تستيقظ وتظل معها للفجر ، كلها تدل على انك لا تريد الموت في عالمنا بل الحياة داخلنا بشكل او بأخر

الاسم: لحسن ملواني
التاريخ: 22/11/2013 12:00:39
أجدد التحية للمبدع العبقري الذي يحاول أن يعيد للفن رسالته النبيلة : التفسير والاستفزاز من أجل التغيير

الاسم: د0 اقبال سعيد
التاريخ: 22/11/2013 08:33:01
طارق الاغا -- منذ ان عرفتك وجدتك طير مجروح جرحك الحضن الذي ربما تكون قد احببته اكثر من اي شيء جرحك الوطن لااقصد الوطن بمعناه الضيق وانما الوطن بالمفهوم الواسع -- انت ياطارق تمثل جيل كامل موهوب ذكي وبحق يجب ان نفخر به --- انت ياطارق ابن للامهات المحرومات من ابنائهن اخ للواتي حرمن من حنان اخوانهن -- انت غربة روح وجسد-- وحنين ووجع يسكننا منذ الازل -- اعمالك الفنية او بالاحرى اطفالك لان العمل يولد من الفنان كولادة طفل من رحم الام كلها انسانية ورائعة --- حتما ستعود الينا الى الحضن الاول وستسعد وستكون بالف خير

الاسم: د0 اقبال سعيد
التاريخ: 22/11/2013 08:20:25
طارق الاغا -- عرفتك شاب طموح حالم طيب --وطني --ولكن المثل يقول لاكرامات لنبي في موطنه ---مثل كل شيء ثمين يخسره العراق وانت لست شيء انك اشياء جميلة كثيرة انت روح للشباب العراقي الذي فرط به وظلمه الحضن الاول الذي يجب ان يحتويه -- غصة في الحلق عندما اكتب شيء لك او عنك اكتب عن اخواني عن احبابي كلكم طارق -- ستعود حتما الى الحضن الذي يجب ان تكون فيه -- كل اعمالك او بالاحرى اطفالك فاللوحة والفن يولد من الفنان كولادة طفل من امه --جميلة وانسانية ومعبرة دمت انسانا ابن بلدي ووجعي

الاسم: ايمان كمال الدين
التاريخ: 22/11/2013 07:27:48
لوحات رائعة فعلاً.. و المقالة أوصلت نقاط الضوء على جميع الزوايا... تحياتي طارق، أعمال جميلة جداً فعلاً.

الاسم: عبدالفتاح
التاريخ: 22/11/2013 07:18:27
في بعض الاحيان الصدفة هى من يجعلك تتعرف على شخص راقي و مثقف و تكتمل صورة هده الصدفة عندما يكون فنان من الطراز الرفيع فا في احدى مقاهى انقره تعرفت على طارق الاغا لننا كنا نتكلم نفس اللغة ونجلس في نفس المقهى وكان مشتاق ان يسمع العربية في بلد لا يتكلمها و انا ايضاً فا كان في البداية حديث سياسة و انتهى بعطر الفن و الكلمات و الى الان نحنو اصدقاء و لنا لقاء يومى في نفس المقهى




5000