هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وليدان غير متنافران يدوران في متغيرات الميدان العراقي

شمخي الجابري

الديمقراطية والحرية وليدان غير متنافران تنجز وضيفة أحدهما لحماية وتعزيز الثاني  فالديمقراطية كسلوك وألية عمل ووسيلة سلطوية تولد في مجتمع حسب الهيكلية الفكرية لشكل الحكم وانعكاس لممارسات الفئة الحاكمة وتكتسب تبعا لمؤثرات موضوعية وذاتية في البنية السلطوية ، وهذا المسار التكتيكي الذي تتدرع به قوى السلطة للوقاية من القاعدة الجماهيرية ذا قطيعة مع الثقافة الديمقراطية والتي هي الحصيلة الاساسية لتبني الية العمل لترسيخ السلوكية الصحيحة مما تحتاجه لفترة ممارسة وتوعية كما ان الاشكال الجاهزة وقداست النصوص اعطت نتيجة عكسية والساحة العراقية ليست المختبر الاول لهذه التجربة . أن التغير في العراق كشف الستار عن حالة أجتماعية بائسة ووعي متخلف حتى أن الجماهير لم تشخص البديل المقتدرليملىء الفراغ بعد نظام التعسف ولم تمتثل القوائم لجمهورها فالوضع العراقي يحتاج لفترة زمنية للتوعية بالثقافة الديمقراطية وتبيان الانتخابات بأنها ليست بيعة ولكن حق مشروع وليس واجب ينفذ ولامستحب يمارس بل الممارسة الدقيقة لاخراج المنقذ للتغير الى مستقبل أفضل من خلال صناديق الاقتراع فالثقافة السياسية تعطي نتيجة كحاضنة شعبية تلعب دورالمحرك في الحياة العامة داخل المجتمع ، فالتشكيلات السلطوية الأستبدادية هي القانون النافذ والتي تكسب أغلبية الاصوات في طرق مختلفة خارج نطاق الديمقراطية الحقيقية التي هي نظـام وقوانين وأحكام مترفعة لذلك تستخدم السلطات التهديد والترهيب مع قنوات الترغيب حيث تصبح المنافذ الرئيسية للدولة ، فالديمقراطية لاتمنح الى الشعوب بل تاتي بعد عمل ونضال وتهذيب وممارسة وتوعية بكيفية الاستفادة من هذا الوضع أوأتباع مسلك الديمقراطية التوافقيـة المنحنية أمام الواقع الطائفي والمذهبي والقومي فالشعوب بحاجة الى من يرشدها الى كيفية استخدام وممارسة الديمقراطية في الحياة اليومية ففرضها تعطي نتائج سلبية تؤثر في أوضاع المجتمع كالمثل القائل ( أذا رأيت جائع فلا تعطيه سمكة بل أرشده كيف يصيد السمكة ) فالشعب العراقي الذي دخل العقد الاول من القرن الحادي والعشرين وبيده الدستور رغم ماعليه من أشارات ومافيه العديد من الثغرات والنواقص ليمارس قوانين الديمقراطية التي منحت اليه ولم يكن موهلا لمواصلة العمل فيها بل يحتاج الى فترة من الزمن كي يتأهل ليمارسها بعيدا عن امراض فلونزا الارهاب والغدد المليشياتيه فجوهرها هي خيارات وأرادة شعبية فالوضع الجديد حفز فايروسات طائفية وعرقية ومذهبية وقومية في هذه الفترة حتى غرق البلاد وصعب الانقاذ فلا توجد حلول سحرية ولاغيبية ودبت الفايروسات بكل المفاصل ولم تنفع الحلول الانية وحتى الأمن المناطقي رغم نجاحه من الانعاش ، فالديمقراطية الفانتيزية المسلفنة خدعت الجماهير وأعطت افرازاتها حيث نشط الارهاب بكل أشكاله ووصل الى أبواب قاعة البرلمان ففي الوقت الذي أجتمع البرلمانيون لمعالجة جروح الوطن أنشغلوا بتضميد جروحهم وتثبيت أمتيازاتهم وحقوقهم ، والشعب يبحث عن مصداقية كخيمة يحتمي بها لأن عجلة التاريخ تسير للأمام ولايمكن ايقافها كما يقال : (( استحالت السباحة في ماء النهر نفسه مرتين ، لان مياهه دائمة الجريان )) أما الديمقراطية في الدول المتقدمة والمتحضرة جاءت نتيجة لنضال شعوب لعقودعديدة وتميزة عن الحرية حتى وان كانت الدول متحضرة ومتطورة ام من دول العالم الثالث ، فالحرية لاترتبط بالشكل الايديلوجي للسلطة وليس لها صلة بتشكيلات الحكومة ولتبيان الجوهر بشكل ادق هو غروب المعوقات وازالة الموانع عن الفرد . وكذلك الاهتمام برفع القيود عن المجتمع وبسط الحريات العامة وأطلاق لائحة حقوق الانسان للتطبيق في مجتمع                                                                                                      يتبارى

في حركة اجتماعية متضامنة مع واقعية وتطور الوعي الفكري ، فالحريات المدنية هي الرؤيا الواضحة لرفع القيود الظاهرة والمتسترة عن الفرد والمجتمع فمهما تحضر المجتمع لايمكن بالكامل سلخه عن خصوصياته وتفكيك ترابطه العائلي والعقائدي والمجتمعي وتقاليده المختلفة والتجارب العديدة المنتهيه لدول والتي تقوم على جعل الاوطان سجن كبير لاتوجد فيه حرية سفر وحرية أقتناء مبدأ أو ممارسة طقوس دينية أووعي متجسد غير فكرة الحزب الواحد وكذلك ممانعت الممارسات كحقوق انسانية وفرض الثقافة الواحدة كلها لكبح الحريات السياسية . فالوضع تحول من القبضة الحديدية الصدامية بعد تحرر الشعب من قوى أستبدادية همشت كل الحريات العامة الى الحال المنفلت حتى أصبح الشعب أسيرالطائفية والسلفية المتطرفة فاخطاء الدكتاتورية ومخلفات النظام لم تنتهي بل لازال الشعب يدفع ضريبة ملاحقة فدائي ومؤازري النظام السابق كل يوم ولكل عمل عواقبه ، فالمجتمع الذي حرم لعقود عديدة من الاستفادة من حرية التعبير عن الرأي وحرية التنظيم والتظاهرات مارسها ولكن الممارسات تخترق فتتحول التظاهرات السلمية الى تظاهرات رصاص وتخريب وعبث بالمال العام ولعبت الدول الاستبدادية التسلطية في المنطقة دور المخرب للوضع العراقي من خلال دعمها لأطراف موالية تخصها في عسر التوافق . . فمتى يحين الوقت لتقوية الوشائج وربط النسيج الوطني لتجميع أطراف المجتمع على صيغ ديمقراطية وتوضيح الأسس الجوهرية لمعنى الحريات الهادفه لاستثمارأصول التغيروالاصلاح نابذين كل ما يشكل قيد على حرية الفكر والابداع وكل مامن شأنه ان يؤدي الى أعاقة حركة الفرد والمجتمع . ان كل برامج ألاحزاب وكل الاديان جاءت من أجل الانسان وكلها تنادي الى سعادت الفرد والمجتمع وتؤكد على أمل مشرق للبشر والرسالات جاءت من أجل أتمام مكارم الاخلاق والعدل والسلام وانهاء أستغلال الانسان لابن جنسه الانسان وطلب العلم والتعليم فيجب أن نؤكد على مبادئ الخطاب السياسي الذي يقرب كل الأطراف التي تؤمن بالحرية وتوحيد اللحمة الوطنية والتمسك بمفاهيم الديمقراطية (( أعتماد الديمقراطية طريقا للبناء والتنمية واشراك قطاعات المجتمع وممثله في تقرير السياسات الاقتصادية والاجتماعية )) والتسامح والحكمة والحوار البناء وحتى في وقت الازمات في العلاقات ينبغي الأعتدال ويجب أن نقرب بين الأطراف لانبعد وأن نبرز مشتركاتنا ومنها مقاومة الاحتلال بالطرق السلمية وهذا حق مشروع كما يقاوم الجسم الفايروسات والتأكيد على خيارالشعب وستراتيج نظراته المستقبلية لعراق تخلص من الدكتاتورية يسعى ليبني ديمقراطية ضمن سيكولوجية التفكير الكامن للأنسان العراقي الذي تقولب تحت سيطرة الحكم الدكتاتوري الصدامي لسنوات وتمرد عليه عدة مرات منتفضا معلنا عن رغبته للحرية رافضا كل اشكال الارهاب الظاهر والمتستر القديم والجديد وبغض النظر عن التسميات والمؤهلات وجنس منفذيه .
* النتائج المستحصلة من الوضع أن العراق سيبقى على جرف الديمقراطية وسيكافح من اجل الحرية الحقيقية ولايمكن ان يحتكم للارهاب ولايطيع العنف وسيبقى يدور حول الدستوروتغير بعض قوانينه كدوران القمر حول الارض رغم أننا نعيش ونترقب منذ السقوط في دوامة من ضعف الخدمات العامة  والامن والامان وانتشار المافيات ومفاسدها وفرق صناعة الموت الانتحارية . . !
* أن المعطيات اليومية على الساحة العراقية وضريبة البقاء التي يدفعها الشعب كل يوم تدلل ان قوى القاعدة والتطرف السياسي في أفلاس حيث تركت في الشعب العراقي مبرز جرم حقيقي لايمكن تناسيه ، كما ان سحب السلاح من المليشيات سيبقى رحمة للجماهير وهذا من النياشين لانتصار قوى الشعب الحقيقية على قوى الجرم والارهاب والظلامية أهل الجريمة المنظمة  0
* أن خندق فريق مقاومة الاحتلال وبالشكل السلمي سيلتحق به من كل الشرائح وطبقات المجتمع بعيدا عن العنف وقواه النفعيه المسلحة وتجار الحروب وكسبة الوقت الحرج على حساب الشعب وسيخرج الاحتلال بأرادة الجميع 0
أن الدلائل والمرتكزات وما جرى على الجماهير الشعبية تبين أن مستقبل العراق خيرا وخاصة أذا تعززت مراكز ومؤسسات السلطة بقوى أكثر حنكة بعيدة عن التميز الحزبي والطائفي والعرقي والمذهبي لكشف مؤامرات التكفيرين والصداميين ، وسد نوافذ قوى الاستبداد من الدول المجاورة والتي تدخل العراق كل يوم على شكل قرابين مفخخه لارهاب الشعب تحت راية مذهبية وسينتهي حتما نزيف الدم وسيعزف الشعب لخياراته في الديمقراطية وان الايام الصعبة التي تجرعها الشعب ودفع ثمنها من تضحيات لم تعود قطعا والزوبعات المظلمة ستنتهي وتتلاشى والعراق يتطلع الى مستقبل مشرق يعزف للحرية والسلام 0

 

شمخي الجابري


التعليقات




5000