.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


محنة عراقي عبر الفيسبوك

د. فاضل البدراني

انشغلت مواقع التواصل الاجتماعية قبل أيام لعديد المتصفحين الذين شاركوا على موقع الفيسبوك بمشاركة وسائل إعلام اخرى بتقديم كلمات العزاء والتأثر النفسي الذي لحق بهم جراء فقدانهم احد اصدقائهم من الشباب العراقي، وان المأساة والمفاجأة التي زادت من اهمية الحدث ان الشاب المتوفى أعلن عن قرب وفاته، وهو ما حصل بالفعل بعد يومين من ذلك المنشور الذي ربما أزعج الكثير من القراء والمتابعين عند نشره، ولكن حالما اصبح الكلام واقعا ملموسا فإن النفوس اخذت بالانزعاج والتاثر. يا ترى هل هي صدفة ام هي تخيلات ؟ ناجمة عن يأس واحباط لذلك الفقيد الذي واجه الناس جميعا عبر بوابة الانترنت وأعلن بشجاعة وقناعة عن وفاته. ويعزي علماء الاجتماع ظاهرة الشعور باقتراب الموت لهذا الشاب او لغيره للوضع العراقي المتدهور جراء دوامة العنف المتنامية الخطورة. وحيال هذه المشاهد الدموية فإن المواطن العراقي اليوم لا يستطيع رسم ملامح السعادة في هذه الحياة الخانقة.قد يفسر البعض الحالة بانها تندرج ضمن مسألة الصدفة، حيث وقع البعض منا بمواقف حرجة او مفرحة في سياق الصدفة لأمور تتعلق بحياة الناس او بنجاح مشاريع وطموحات فذة ،ومن ذلك أتذكر ان احد الأصدقاء، قال لصديق آخر مازحا «اني لأقرأ الموت في عيونك» وانتهى اللقاء دون اي استذكار واهتمام لهذه الجملة العابرة. وفي اليوم التالي ترجمت هذه الكلمات إلى واقع حال عندما مات صديقه فعلا، فعاش صاحبه شعورا قاسيا ونكبة كبيرة وهو يلوم نفسه ما الذي جعلني ألفظ هذا الكلام وأبلغه بالموت ويردد إني قلت ذلك مازحا.ان هذه حالة لا يمكن وصفها الا في اطار الصدفة التي غالبا ما يرددها الاصدقاء فيما بينهم دون ان يستندوا على اية مؤشرات علمية سوى القول باللفظ. وبالعودة إلى الوضع العراقي وهواجس الانسان فيه، ارى ان دوافع هذا المنشور للشاب الذي توقع وفاته هي خوف حقيقي وفقدان لكل بواعث الامل والحياة المشرقة سيما وان الشباب لم يعد بمقدورهم مواجهة صعوبات الحياة العراقية القاتمة. وفي سياق ذلك فان غالبية العراقيين يتحسسون باقتراب الموت منهم في أي لحظة بل ان شبح الموت يطاردهم بلا رحمة وبلا مفارقة ،وذلك جراء ما يحصل يوميا من اعمال عنف غير مسبوقة، ومن شدة الصدمات النفسية فإن العراقيين اليوم يشكلون نسبة عالية بين سكان العالم من المصابين بأمراض السكري وضغط الدم. وباعتقادي فانه برغم فاعلية الدور الهام لعلماء الاجتماع والنفس في ايجاد بواعث سعادة للمتشائمين ومحاولة انتشالهم مما يعانون، فلم يعد تفسير اسباب التوقعات بالموت أمرا يحتاج لجهود هؤلاء العلماء خاصة لما تتعلق الحالة بالعراق. لكن بالامكان اعتبارها حالة غريبة تحتاج إلى البحث والتقصي لو كانت قد حصلت في إحدى دول الخليج العربية او اوروبا وغيرها من البلدان التي تنعم بالسلم المجتمعي ونعمة الامن والامان.إذاً فان العراقيين وفق هذه الاشكالية التي لم تعد غريبة خاصة بالنسبة للموت الجماعي لهم ،ولا هي مسالة استنتاج خارق او تنبؤ بقدر ما هي حالة مبنية على مؤشرات ملموسة وتوقع يأتي في سياقه الطبيعي انطلاقا من تجربة تمتد لأكثر من عشر سنوات مريرة. ولهذا فان من مسؤولية اي عراقي ان يعلن قرب وفاته دون مجازفة وبلا تردد، طالما اعمال العنف متواصلة من السيارات المفخخات والاحزمة والعبوات الناسفات واللاصقات، كل هذه الاسلحة تنتظر العراقيين وتهدد حياتهم بالموت سواء كانوا في منازلهم او اعمالهم وحتى في اوقات نزهاتهم بالمقاهي والملاعب وسفراتهم في المتنزهات.ان الغرب اراد ان يعلن شهادة وفاة العراق ابان الغزو والاحتلال الامريكي مطلع 2003 على أيدي أوباش العصر الغزاة ومن معهم، وصحيح ان العراق لم يمت لكنه اليوم يحتضر ويحتاج إلى من يسعفه ويضمد جراحه ،انما جراحه تزداد على ايدي سياسييه الذين أعمت بصيرتهم قضايا الفساد والسرقات والولاءات للأجندات الخارجية. فهل انت مستغرب باعلان وفاة ذلك الشاب؟

د. فاضل البدراني


التعليقات




5000