.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


انعدام الجاذبية القانونية - انعدام الوزن المواطني

إحسان جواد كاظم

بين حالتي الجاذبية الارضية وانعدام الوزن في الطبيعة علاقة فيزياوية متبادلة لها قوانينها وشروطها بينما لاتحكم العلاقة بين المؤسسات القضائية العراقية من محكمة اتحادية او وزارة عدل او مجلس النواب كسلطة تشريعية وبالخصوص اللجنة القانونية فيه, شروط وضوابط وتقاليد عمل شرعية بالتمام... وبين كل هذه والمواطن تعلو, يوما بعد يوم, جدران عدم الثقة .

ويتجلى انعدام الجاذبية القانونية التي تعيشها المحكمة الاتحادية بالغموض الذي اعترى قرارها حول الغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء مجلس النواب والحديث عن عدم الزاميته, وما يجري تداوله في الأخبارمن مصادر متعددة وتصريحات لمسؤولين تتعلق بطبيعة تشكيلها والجهات التي تختار قضاتها ومدى استقلاليتها من تبعيتها عن السلطة التنفيذية...لينعكس ذلك على حالة المواطن العراقي ويصبح انعدام الوزن هو سيد الموقف في تقييمه لها ومصدر استغرابه لمواقفها, فهو يشهد تبدد آماله بأن يرى تردي أداء محاكم الدولة وبالخصوص المحكمة الاتحادية, حد محاباة الاطراف السياسية المتنفذة وهي تستحوذ على ثروات البلاد والمال العام بدون حق وبشكل( قانوني ), وهو الذي كان يعتبرها ملاذه الأخير والحارس الأمين على حقوقه وحرياته  على اساس الشروط المعاصرة التي تعيشها المجتمعات المتحضرة والتي تعتمد معاييراً انسانية تكرس رفعة الانسان... وهذا ايضا ما افتقده المواطن في نهج  وزارة العدل الذراع التنفيذي للنظام القضائي العراقي ومشروع قانونيّ وزيرها حسن الشمري " قانون الاحوال الشخصية الجعفرية وقانون القضاء الشرعي الجعفري " اللذان يفرضان شرعة قديمة بصيغة قانونية معاصرة رغم تناقض ما يمثله هذان التشريعان من علاقات اجتماعية واقتصادية سادت في حقبة تاريخية مضت وبين ظروف الحياة في القرن الواحد والعشرين ومتطلباتها والتي تجاوزتها الحياة وبالتحديد ما يخص حقوق المرأة والطفل ولاسيما ان تلك الشرعة لم تعط  وقتها حلولاً ناجعة للمشاكل الاجتماعية  فكيف بها تعالج المشاكل الاجتماعية المعقدة للمجتمعات المعاصرة ؟! وفي الوقت الذي تتحمل به المرأة أعباءاً ومسؤوليات توازي ما يتحمله الرجل ان لم تكن اكبر.

لقد أسفروزيرالعدل حسن الشمري عن عدم عدله بكونه وزيراً لفئة معينة من العراقيين وليس وزيرا ً لهم كلهم وبذلك فأنه فقد مبرر وشرعية اشغاله لحقيبته الوزارية وتمثيله للعراقيين في الحكومة الاتحادية.

ان اصرار الجهات الدينية التي تقف وراء اعادة احياء هذا التشريع على فرض منظومة قيم وفهم ايديولوجي, سادت ثم بارت, خدمة لمصالحها الطائفية وفي هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد, لايفسر الآ سعيها الى بناء عراق الكانتونات والغيتوات المتحاربة الى حين اعلان وفاة العراق التعددي الموحد.

انهم قدموا هدية ثمينة وقيّمة على طبق من ذهب لمنظمة القاعدة الارهابية وكل التنظيمات التكفيرية الاخرى, ليطلقوا للأحقاد أعنتّها, وللأيغال اكثر في دماء العراقيين ومن نفس المنطلقات الاصولية المتخلفة.

ولم تقتصر حالة انعدام الجاذبية القانونية على المحكمة الاتحادية ووزارة العدل فقط بل تعدتها لتصل الى قبّة مجلس النواب, بسرقة جهود ونضال الكثير من النشطاء والمواطنين ومنظمات المجتمع المدني لصالح بعض كتله, عندما سارع النائب بهاء الأعرجي الى الأعلان عن قرار المحكمة الاتحادية بالغاء الرواتب التقاعدية بأعتباره مكسباً انتزعه التيار الصدري دون غيره من القوى واهداه للمرجعية الدينية وليس للشعب العراقي, وهو ما أضفى على اعلانه الاستعراضي مغزىً سياسيا وطائفياًً يحاول ان يستثمره في الانتخابات البرلمانية المقبلة مع ان الواضح للعيان وما يعرفه القاصي والداني ان الحملة الشعبية لألغاء الرواتب التقاعدية للنواب أطلقتها منظمات المجتمع المدني من خلال مسيرات جماهيرية وندوات عامة وبوسترات ونقاشات على المحطات الفضائية وعلى صفحات الجرائد ومواقع التواصل الاجتماعي على الانترنيت ثم رفع نقابة المحامين الدعوى المرقمة 79 لسنة 2013 الى المحكمة الاتحادية قبل رفع كتلة الاحرار البرلمانية / التيار الصدري لدعوى مشابهة للمحكمة. لابل تبين من تصريحات لبرلمانيين أكدت ان الدعوى كانت مرفوعة من قبل اللجنة القانونية التابعة لمجلس النواب والتي يرأسها النائب بهاء الاعرجي وليست عن كتلة الاحرار التابعة للتيار الصدري والفرق في هذه الحالة كبير, فاللجنة البرلمانية غير كتلة الاحرار لأنها تضم ممثلين عن كتل برلمانية متعددة.

اضافة الى ادعاء جهات متنفذة اخرى غارقة في عسل الامتيازات والرواتب الخيالية, برفعها الدعوى ضد نفسها, لأنقاذها من رغد العيش التي كانت تحياه ! كل ذلك لأستغباء المواطنين البسطاء مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية ليعيدوا تنصيبهم على رقابهم.

لا وقت لحالة انعدام الوزن المواطني ان تستمر, " انت على الارض, لايوجد علاج لذلك" كما قال صموئيل بيكيت. فالى الكفاح لانتزاع الحقوق وادانة الفاسدين ولفظهم من واقعنا الى غير رجعة !

إحسان جواد كاظم


التعليقات




5000