.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قدح الشاي

د.عدنان الدراجي

مبكرا هرع الى عمله مترقبا وصولها, وكحاله في الاسابيع الماضية بدا يتوسل عقارب ساعته, انسلخ عن ذاته وراقب بحزن الفوضى التي اطبقت عليه فمع لهفته وترقبه للقائها كان ينكمش في مقعدة مرتديا وقار كياسته حين تاتي.

احزنه انهيار حصونه فجأة امام القها وعبق انوثتها, ومتى ؟ في بواكير خريفة!!! . لم ينكر اعجابة القديم بها لكنها لم تكن غير زميلة يحترمها ويحنو عليها , مضى ينقب في سينينه التي جمعته معها وتذكر كم كان يطربه رضاها بدوره الابوي.

 داهمه خدر لذيذ وزفر بعمق ليستنشق شذى عطرها الهادئ, انفرجت شفتاه ونظر إلى الباب ليستقبل إطلالتها الباسمة,رمته بتحية الصباح فتخاذل لسانه واكتفى بابتسامة فرحة منتشيا بنبرات صوتها المخملي الدافيء  

قالت ارجوك لا تتحرك اكاد اتم رسم صورتك , تامل صفحة وجهها البريء مركزا بصره على عينيها المتلالئة ببريق مذهل, كان سعيدا لم ينغص عليه الا تسارع عقارب ساعته اللعينة . وبالتفاته مفاجئة ضبط عينيه يستكشفان انحناءات جسدها الرائع فاشاحهما ساخطا على جراتهما المتهتكة , ازعجه كثيرا تمرد مشاعره الجامحة وانفلات حواسه الدنيء , فلاذ باطراقه مجهدة خجله .

كانت دقات قلبه تكاد تصم اذنيه لكنه تصنع الاصغاء لحديثها عن المعجبين بها مكثرتهم كما تؤكد دائما ورويدا رويدا استرجع بعض هدوئه , قاطعها قائلا الم تشعري بي , ردت باستنكار ماذا؟ قال خجلا ان لي قلبا كغيري وقد امتلاء بك .

اطرقت ثم انهمرت دموعها متمتمه بمفردات فهم منها الاستغراب والاستنكار والتذمر .

اخجله نظراتها المؤنبة بل الثائرة فغرق بندمه والتجأ الى ساعته يترقب انقضاء الدوام , كانت ايامه التالية رمال متحركة فلا بوصلة تهديه ولا درع يحميه فاسلم نفسه الى الضياع .

تحسس معصمه العاري فتذكر ساعته , لم تكن فاخرة الجودة لكنها قاسمته لحضات عقدين من الزمن

نادته قائله هاك قدح شاي, تردد قليلا ثم مد يده فاطبقت بكلتا يديها على كفه المرتجفة, فأهتز بدنه جزاء انسكاب قطرات الشاي الساخن عليه

 

د.عدنان الدراجي


التعليقات




5000