.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة

كريم خلف جبر

في يوم اردت له ان لايكون شبيهاً كأيام عمري المتشابهات والتي منحتني شهادة اكبر مغبون في التأريخ ،في هذا اليوم الذي مدَّ عنقه من بين ايامي المطأطأة الرؤوس استطعت ان اصطحب ولدي الذي طالما الح علي لاحقق له امنية الدخول الى مدينة الالعاب ولم يدخلها قط بسبب حيلتي ومكري وتعلقي بأكاذيب غد وبعد غد التي تراكمت لتعد سني عمره البالغة اثنتي عشرة سنة ، مدينتنا التي خلت من العابها كلها ولم يبق منها سوى هياكل ابرزها (دولاب الهوى) ملوحاً لاطفالنا بمقاعد خالية خاوية تعبث فيه الريح ولايتحرك الابماكنه ادَّخرنا ثمنها لشراء دبابة نسحق فيها رؤوس اعدائنا هذه المدينة التي اوهمت اطفالنا وحبست امانيهم فعادوا لاينظرون لها بل يفضلون النظر الى طائرات مقاتلة ملأت سماءهم راسمة لهم بدخانها الابيض دروباً في فضاء لم نحلق فيه ابداً . وانا امر صوب النهر ..

تذكرت ايامي الصغيرات بأحلامها الصغار حين كنا نركب دولاب الهوى الخشبي ،كان يدور ثقيلاً بقوة عضلات صاحبة المفتولة والذي يمنينا بـالعيدية وهي زيادتنا دورة اخرى خارج عدد الدورات التي يرسمها لنا بذهنه هذا الدولاب الذي يختفي حالما تنتهي ايام العيد لنبقى حالمين بأنتظار عيد اخر (حتى ايام صغري كان لها طعماً لايشبه طعم ايامك ياولدي . وانا امر صوب النهر000 تذكرت (جسراً على نهر درينا ) اقتادني اليه كاتب هذه القصة وكيف كانت قدمي تمر عليه وانا قابع هنا في مدينتي التي شدَّت وثاقي وكّبلتني بهموم ليس لها نهاية ماأشبه جسر درينا بجسر النصر الذي تطايرت أوصاله في اول صاروخ اطلقه ذلك الطيّار الاميركي والذي انتظر عبور اكثر عدد من الناس عليه فأختار نهاية الدوام عند عودة الموظفين الى بيوتهم وسدد ضربته التي مزقت احشاء اكثر من (400) شخص من اهالي مدينة الناصرية . وانا امر صوب النهر .. تذكرت ثملاً اراد ان يعبر بعد الحادث بأسبوع وعندما صعد السلَّم الذي يؤدي الى سطح الجسر توقف مترنحاً وتساءل (وينك ياجسر )وكأنه لم يدر ماجرى له ، تذكرت اخر كان يبكي منتحباً سألته هل فقدت احداً تبكي عليه ؟ قال لا ولكن ابكي على اثار حبيبتي التي كانت تصحبني ونحن نعبر الجسر كل يوم صوب المتنزه كم داعب اقدامنا .. كم منحنا نسمات عليلة .. كم .. وكم ...لِمَ تركت الجسر ياعبد الرحمن منيف .. هل حلمت بالعودة اليه؟ .. هل استقبلك وانت تحضن اطراف مدينتك بقلبك الواسع ؟.. لكننا لم نترك الجسر .. هو الذي تركنا وغادر فاستبدلناه بجسر اخر يحضن عجلات الدبابات وسرف المزنجرات . وانا اعبر صوب النهر .. تذكرت ثلاثة شبان في اول الثمانينيات عندما قرروا عدم الانتماء لهذا العالم فالقوا بأجسادهم في النهر ولفظوا اخر انفاسهم في قيعانه المتحجرة ولم يسمع انينهم احد. قال لي احد معارفهم لابد لنا ان نرفع دعوة نقاضي فيها الكاتب الانكليزي كولن ولسون فهو الوحيد الذي اذنب بحقهم وفقدوا حياتهم ، كيف لا ؟ وقد دفعهم لاتخاذ قراراهم هذا بعد اكمالهم قراءة نصوصه في (اللامنتمي وما بعد اللامنتمي وضياع في ساهو )وانا اعبر صوب النهر .. تذكرت ايام عرس لمدينة العابنا هذه مازالت تترد في مسامعي (يااغلى من ايامي . يااحلى من احلامي.. خذني لحنانك خذني .. عن الوجود وابعدني ) فأذاعة هذه المدينة لاتمل من اعادتها في وقت الغروب وبعده كان صوت الاغنية يمتد كالمدى يزيدنا عشقاً وجوىً ويمطرنا ادمعاً تثب من حدقات العيون. وانا امر صوب النهر تذكرت اولئك الذين يجلسون على جرف النهر ولم يتركوا لنا سوى قناني فارغة حبسوا انفاسهم فيها وغلَّقوها بأحلام لم تئن بعد ، هممت لدخول مدينة الالعاب الا انني توقفت للبحث عن حيلة اخرى اصرف فيها وجهة نظر ابني ،غيَّرت مسيرتي تاركاً مدينة أحلام ولدي خلف ظهري ، هناك في بستان (شيرون) حيث النخيل واشجار الرمان التقط له (النبق ) واعلمه صيد السمك بسنارته التي اعتاد ان يدليها من على شرفة بيتنا والتي لم تلامس الماء بعد . انظر بني ها هو الناعور الذي سألتني يوماً عنه .. انظر كيف يستطيع سحب مياه النهر كي يتمكن الفلاح من سقي زرعه، اية آلة نمتلك ؟ واي علم نستخدم في عصر انفجار العلوم . تباً لك يانبوخذ نصر .. لماذا لم تترك لنا كتاباً تعلمنا فيه .. كيف استطاع الماء ان يتسلق جدران قصرك ليروي جنائنك المعلقة .. قرأناك كلك من رأسك الى قدمك ولم نعثر على سر ما وصلت اليه . ها انا اليوم ارسم ملامح وجهك على وحول تسكعي وعلى موجات اهوارنا المجففة في الجنوب . لِمَ يعصبون عينيه ياأبتي ؟ انه حمار لايدرك بعقله فيدور ظانّاً بأنه يمشي الى حيث يريد صاحبه . توقفت قليلاً وايقنت بأني اكثراستحماراً منه ...ها انني مشدود الى عمل لاينتهي الا في الساعة العاشرة ليلاً.. ؟ لابد لي ان احمل فوق ظهري الطين بعد انتهاء ساعات الدوام في المدرسة ذلك ما قاله عظيمناً المبجل وقائدنا المنتصر ابداً . وعندما عزَّ عليَّ ذلك ، قصرت يدي وفضحني العوز عندها قررت الامتثال لامره فهو يعلم جيداً كيف استجيب له ، قلَّدني لامة حربي لاذهب هناك حيث السراب استجديه ماء لاولادي وزوجتي هكذا نحن تعلمنا البحث عن المجهول في المجهول ولم نتخذ من دروس الرياضيات عبراً للبحث عن المعلوم في المجهول.

 

كريم خلف جبر


التعليقات




5000