هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حفل الافتتاح الأخير .. نصوص مسرحية للمؤلف والمخرج مصطفى ستار ألركابي

عقيل هاشم الزبيدي

حفل الافتتاح الأخير

مجموعة نصوص مسرحية

للمؤلف والمخرج :مصطفى ستار ألركابي

الفعل العبثي وإشكالية النص التعبيري

قراءة :عقيل هاشم

تمهيد:

((إذا كان المسرح "يعيش من "انكاراته" كما يقول (مشيل كورفان )  , بمعنى أنه يهدم تقاليد مسرحية ليبني على أنقاضها  تقاليد أخرى, فإن مسرح العبث   أو مسرح السخرية أو اللامعقول...أحدث ثورة جذرية مست جوهر المسرح, حيث تفرد كتابه ومنظره بأساليب جديدة ومتفردة.وظهرت تشكلانه استجابة لمعطيات موضوعية وتاريخية, متحررا من القواعد وتجاوزا للأصول الدرامية التقليدية.كما أن ولادة هذا المسرح الطليعي فجرت أسئلة مرحلية مقلقة ومحيرة. هذا النوع من المسرح المتمرد والرافض، الذي ركب موجة التجريب ليقدم لنا نمطا مسرحيا يعكس بعمق واقع الإنسان  الذي صار يعيش داخليا واقعا مأساويا ومما لا ريب فيه أن التعبير عن الإحساس بعبثية الحياة وخوائها ليس فتحا جديدا تحقق على يد رواد مسرح العبث، إن الإحساس بالعبثية وقتامة المصير وتفاهة الحياة فلا رسالة للإنسان ولا هدف يسعى إليه، النظام والفوضى سيان. كل هذه الأمور قديمة بقدم الإنسان. ويُعدّ صموئيل بيكيت من أبرز ممثلي مسرح اللامعقول حيث قدّم لنا مسرحيات, كان لها أثرها الكبير في المسرحية الحديثة مثل: "في انتظار غودو" , "نهاية اللعبة" , "كلّ الساقطين" و "الأيام السعيدة" وغيرها. وقد ركّزَ بيكيت في مسرحياتِهِ هذهِ على هزلية الحياة وعدَّها مجرد لعب ولهو, وهكذا فإنَّ فكرة الحياة بكونها مجرد لعبة تظلُّ موضوعاَ َ رئيساَ َ في مسرح بيكيت.))

إشكالية نصوص (حفل الافتتاح الأخير):

في البداية إن مسرحيات الشاب (مصطفى ستار الركابي) تشتغل ضمن الحدث التعبيري لمسرح بيكت وعبثيته فضلا على ثيمة "الانتظار"  وهو يحاول أن يؤثث أفعال أعماله ضمن أجواء كابوسية من التهميش والإقصاء مايسمى بالخراب المركب بأسلوب يعتمد السخرية ومن خلال أفعال شخصياته والذي يعتمد على حركات الجسد المفعم بالحيوية والنشاط. إن البنيات النصية للنص المسرحي  لابد من أن تتجادل مع معطيات المكان والملحقات والشخصيات أي بكل اللغات الدر امية المعروفة داخل فضاء النص فضاء المكان / الزمان  . وهذا بطبيعة الحال اجتهاد يدخل في إطار البحث عن صيغ جديدة للتعامل مع فضاء الممثل أي تحديد الشخصية التي تتبنى الطرح وتتبنى بلاغات النص (كل خطابات النص ) الظاهرة والمسكوت عنها كاستغلال الجسد والصوت والحركة و التي يجب أن تتجادل مع جسد الممثل واللغات الدر امية الأخرى.. موسيقى .. إضاءة .. الخ من خلال معطيات ثقافية تربط المتلقى بالموضوع . والمهم في العمل هو محاولة أثارة السؤال عند المتلقى ، وعندما نتساءل فهذا يعنى اننا اكتشفنا أنفسنا. والمسرح مطالب بالسؤال ، أي البحث عن الذات الشكل داخل الشكل والمنطق داخل المنطوق .

النص الأول(بنيلوبي)فقد يستعير المؤلف الأسطورة الإغريقية ليتخذ منها فعلا يعمل في الظل ناقل تأثيراته على "الفرجة"من مأساة تاريخية وإسقاطها على المعاصرة اليومية من خلال شخصية محورية "بنيلولي"الثيمة المركبة للخراب المستديم ..

النص الثاني(w.c) هناك تأخذ الحوارات لغة تجريدية مبهمة ومخللة البناء والتركيب الغرض مشاركة المتلقي في إنتاج المعنى للعرض المسرحي ومن خلال صورة الشخصية الرئيسية على المرحاض متضايقا من الحاجة التي تعكر مزاجه..تلك الأفعال الوجودية يحاول المؤلف تحريرها من قمقمها في علاقة (المثقف/السلطة) ولكن بأشكال (الظهور /الاختفاء) هذه اللغة المراوية تأتي بنتائج كارثية من خلال عرض الدكتاتور بشكل متحدي لشخصية الشاعر بأفعال متوترة مبنية على المفارقة للعرض المسرحي.

النص الثالث(للكبار فقط) الثيمة الرئيسية للعمل هي (الموت/الحياة) وحالة العجوز المعوق جنسيا على ممارسة هذا الفعل من خلال ثيم مركبة للأفعال تقوم بها مكملات العرض  /ماكنة الخياطة/الكاميرا / اللافتات..الخ إضافة الى التقنيات البصرية المكملة للمشهد هذا الاعتماد البصري على الكاميرا كفعل راصد وتوثيقي أعطى للنص فعلا دراميا ومؤثر..

النص الرابع(مطلقات يبحثن عن..)ربما الفعل الايروسي أدى دور طاغي في ممارسة واستمرار وتوقف الحياة للشخصية من شكلها الداخلي للبناء التكويني للماكنة الجسدية ضمن محركات نفسية على شكل حوارات تتحرك ضمن آلية يمارس المؤلف سلطة الكاتب العليم كيغ تدار اللعبة والى أين تجده من خلال بناء الحوارات المفعمة بالحيوية والنشاط..

ربما أصبح علينا أن نحدد فهمنا الجيد الواعي لمسيرة المسرح الجديد عبر امتداد التجارب المتعددة التي عايشها المسرح الهاوي ، في أطروحات ظلت تراود كل من (الممثل /المؤلف/ المخرج/المتلقي) ، لقد كانت ضرورة التجريب والملاحظة من تكثيف وتجريد آليات العرض المسرحي يوصل إلى إنتاج المعنى الصوري للفعل وبالاتجاه الصحيح وان جاء معكوسا فيحدث مايعرف بالعمى الفكري هذا الهاجس الذي يعمى الرؤية الإبداعية عن حقائق العلاقة مع الأخر وبالأساس العلاقة بالواقع وهذا العمى كثيرا ما يؤدى إلى مقدمات خاطئة وعلى ذلك فنحن نلاحظ أن خطاب المسرح الجديد يقدم حقائق هي في صلب تقاليد ثقافية مهيمنة وتاريخية .

الخاتمة:

إنَّ بؤسَ الحياةِ لدى نصوص المؤلف الشاب(مصطفى ستار الركابي) ينعكسُ تأثيره على المتلقي من خلال  حوار نصي  مِن بؤسِِ وقتامة؛ وإنَّ كلَّ مظاهرِ الحياةِ المجسَّدة فيه لا تعدو عن كونِها ولادة فموت ولذا فان المؤلف لا يصارع الشرّ في نصوصه بوصفِهاِ طابعاَ َ سلبياَ َ في الحياةِ بل يعادي هذه الحياة نفسها. إنَّ فكرةَ هذه النصوص تقومُ على الانسلاخ من الواقع الحيّ وإبعاد الإنسان عن إنسانيتِهِ. وهو يلجأ عبر أشكالِهِ المشوّهة إلى صراع مستمر باللجوءِ إلى تفاهاتِ ِ وسخافاتِ ِ رمزيةِ ِ وإلى التوقع الملئ بالهواجسِ السوداوية, محشِّداَ َ المواقف السلبية حشداَ َ, القصد منه البحث عن كلّ أملِ ِ

عقيل هاشم الزبيدي


التعليقات




5000