.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مقامات قتيل الزمان السَهَرْعندي (مقامة 26 )

د. عدنان الظاهر

 1 ـ إبن عقيل / قتيل الكوفة

دخلَ الكوفةَ يحملُ قرآناً

وخرجَ منها فاقداً رأسَهُ

لم تخبرْ عنه المرأة التي آوتهُ

أدفأتهُ وأطعمتهُ

رأتْ فيهِ وَلَدها الآخرَ ...

رَجُلَ السوءِ الذي أخبرَ السلطاتِ عنه

حاصرتهُ ثلّةٌ من رجال الأمن والمخابراتِ

أمرتهُ أنْ يغادرَ الدارَ

رفضَ ...

أشعلوا في الدارِ النارَ

فخرجَ إليهمْ يقاتلهم بسيفهِ

قاومَ جُندَ السلطانِ بشجاعةٍ ورجولةٍ

لم يتمكنّوا بالسيفِ منه فأخذوهُ بالحيلةِ والغدرِ

ـ شأن كل السَفِلةِ في الوجود ـ

أعطوهُ الأمانَ على أنْ يرافقهم إلى قصر الأميرِ ...

لم يُطِقْ الأميرُ رجولةَ هذا الفتى

ولا عراقةَ دمه وأصلهِ

فقررَ إطفاءَ الشُعلةَ المُتقدّة التي أتى العراقَ بها من المدينة

أعطى الأمرَ لِشُرَطهِ : خذوهُ إلى أعلى السطوحِ

وادفعوا بهِ إلى الأرضِ

سقطَ الفتى المقاتلُ الشريفُ قتيلاً

وقال الشاعر فيما بعدُ :

إذا كُنتِ لا تدرينَ ما الموتُ فانظري

إلى هانئٍ في السوقِ وابنِ عقيلِ

إلى بَطَلٍ قد هشّمَ السيفُ وجهَهُ

وآخرَ يهوي من طُومارَ قتيلِ

من يتحملُ دمَ هذا الفتى المُدهش... مَنْ ؟

ذاك الذي بعثَ به رسولاً كطير العاصفة أو حمامة نوحٍ

أمْ الرؤوسُ التي لم تُطقْ الظُلمَ فاستعجلتْ قدومَ المُنتظر

ومن ثمَّ خانتْ نفسها والمُنتَظَر حين ظهرَ ؟

2 ـ قتيلُ كربلاء

ما بين المدينةِ والكوفةِ بدأتْ المأساةُ

ولم تنتهِ إلاّ في كربلاء

أهو القَدَرُ أم ماذا ؟

رفضَ أنْ يُبايعَ مبايعةَ العبدِ الذليلِ

شدّدوا عليهِ الخِناقَ فصمدَ

لم يستطيعوا قتله في المدينة

فاستدرجوهُ برسائلَ كاذبةٍ تحملُ أختامَ رؤوسِ القبائل

إلى الفخِ المُستعرِ دَمْاً وناراً

إلى الصحراءِ التي تفصلُ العراقَ عن بلادِ الشامِ

وخيّره ( الحرُّ الرياحيُّ ) :

أولاً : بين أنْ يموتَ ومّنْ معه عَطَشاً

ثانياً : أنْ يُقتلوا جميعاً بحدِّ السيفِ

ثالثاً : أو أنْ يُبايعَ ..

قال فلأرجع ومَنْ معي إلى المدينة

ـ قالوا لا

قال فلأعتزل وأُقيم بعيداً في بلاد اليمن

ـ قالوا لا

قال فليرجع من جاءَ معي إلى المدينة وخذوني أقابل يزيداً فَدَمي لا دم أطفالي ونسائي هو المطلوب

ـ قالوا لا . أمددْ يدكَ واشهرْ بيعتكَ لخليفةِ المسلمين وأمير المؤمنين .

قال بل أنا الخليفةُ ولا سوايَ أمير .. أنا ابنُ فاطمة بنت محمد بن عبد الله.

هو الآخرُ جاءَ العراقَ يحملُ قرآناً عربياً فانقسمَ :

رأسهُ في بلاد الشامِ

وبقايا جسدٍ مُقطّعٍ تحت أرض العراق !

مّنْ يجمعُ الرأسَ والجسدَ ؟

ومتى يجتمعُ الرأسُ بالجسدِ ؟

مايس 2013

د. عدنان الظاهر


التعليقات

الاسم: الدكتور عدنان الظاهر
التاريخ: 2013-10-26 06:26:08
صباح الخير عزيزي الأستاذ الحاج عطا الحاج يوسف /
في هذه القصيدة النثرية كل ذكريات العمر وكل ما قرأتُ وكل ما سمعتُ وما رأيت في شوارع مدينة الحلة من مواكب عزاء في شهر عاشوراء ثم في كربلاء . نضج زمانها أو أوانُ نشرها فلم أستطعْ صبراً فنشرتها ...
جانب آخر فيها يمثله مُسلم ابن عقيل ... أراه لم يعره الأدباءُ والمؤرّخون ما يستحق من أهمية كرسول للكوفة من قِبل الحسين وكبطل وقف في وجه الطاغية عبيد الله بن زياد وكرجل مناضل حمل رسالة إنسانية كبرى وتعثّر فيها لأسباب معروفة ففقد حياته شاباً قيل عنه أنه لم يبلغ الثلاثين من عمره حينذاك. أين شعر الشعراء فيه عدا تلك القصيدة الشهيرة التي ذكرتُ أنا منها بيتين أحفظهما منذُ زمان طفولتي بتأثير المرحومة والدتي ؟ أين القصّاصون وأين الروائيون وأينَ وأين ؟ هل هناك قصائد أخرى قيلت في هذا الفتى الفذ والبطل المغوار ؟ لا أدري ولعلك تدري عزيزنا حجّي عطاء فنوّرنا مشكوراً ومأجوراً .

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 2013-10-25 21:28:03
أخي الاديب الشاعر الكيميائي
الدكتور عدنان الظاهر

هذه يا أخي قصيده قد جمعت في مقاطعها ملحمة
الحق مع الباطل،وسمو النفس الابية مع النفوس
الخسيسةالدنيةوطبيعةً جوهرها الصفاء والنقاء
تُريدُ تدنيسها نفوس الجبناءالاذللاء،هذه قصيده
جسّدتَ فيهاواقع الحياة في عصورالطغاة .

سَلِمتْ يمينُكَ .

تحياتي العابقه بالمودّة لكَ وتصبحون على خير

الحاج عطا






5000