..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بـــلادي ملـــــــحٌ شاهـــــدْ

معن عبد القادر آل زكريا

أعتقني 

            يا حُلُمَ الجنيّ الأزرقْ ، 

أعتقني 

            (أتوحّدُ في هذا الكونِ المطلقْ)

أعتقني 

            أهتفُ من حِنجرة صمّاء !

أحرقُ في كفيَّ الحناء ...

أطلقني

            فخارطةُ المسافاتِ صلاةْ

       تحت شراكي

       ثمة أرضٍ تقتنصُ من جرحي ملحاً ،

       وذاكرةٍ

            تُورِقُ بوصلاتِ قصائدٍ

            تتجوّل في وحشة آثامي ،

ومراكبٍ غجريةٍ تشعلُ

أمواجاً ضاق بها البحرُ ،

(كالبرقِ المسلول تشقي الزمن المتحجّرْ) ،

تسّاقطُ في حضني نوارسُ خضرٌ

كرماحِ الصيدِ ،

لا تنأى عن حزني لو صهلتْ ،

روحـي

أو فار دمي كالتنّور ،

لو غاب النهرُ عن مجراهْ

إفكاً أو تاهْ ...

وتدافع أحفادي حول (سواليف)([1]) الجدّة ،

لو تومأتْ (أنّايَ) الناعورْ !!

(بس أترس وابدّي) ([2])

أُلقي حرائق أحلامي أباريقُ مهشّمةٍ

لا منأى لي غير الهجرة ِ

(أحرقُ بالمكر شبابي بدراهمَ معدودةٍ)

أحدّقُ في عيون الشعراء المحمرّةْ

أكفكفُ أوجاع البلدةْ

.........................

.........................

.........................

يوم الهجرةِ

(خاتمةُ الماءِ وخاتمةُ الهجراتِ إلى الصحراء)

تنسلُّ غُربةُ ذاك النائمْ

تتشظى موتاها الأحياءْ ،

يفزُّ الحالمْ ،

(غَبَشاً قد تحدثُ معجزةٌ أخرى) ،

يرمي البرقُ في بوابات النار

مخالبُ من قحطِ النومِ ،

تحكي جنون الأسفارْ ،

بين نفي وانتظارْ ،

والطيرُ تُصلبُ فوق سنابلَ سبعٍ ،

وإيماءاتٍ من قُدّاس بعيرٍ

تصطبغ بدمٍ كذبٍ ،

إنِ (الرِحْلَ) ... إلاّ سرقوهْ ...

كلُّ المحتشدين في أروقة التأريخ

سُرّاقٌ أو مسروقونَ

إلاّ أنتَ ...!!

ساعة زاحمتَ تباريحَ الليلِ ،

يوم شممتَ (قميصاً) عن بُعْدٍ ،

ونظرتَ القافلةَ خلفكَ

تبكي

(امرأةً) تستبقُ منك البابَ

ورأيتَ البرهان ...!

بعيون سكاكين النسوة ،

تشوفُ ([3]) الأرضَ فاكهةً

على رُبى صدري

ما تدري أنك أدميتَ جنانٍ

من قُبُلٍ ،

ونسجتَ أقنعةً بخيوطٍ من وجعِ المساءُ

(أستُرها في جوفِ الأمسِ) ،

ويلَهُمُ ...

لو سرجوا للبوحِ أحصنةً

خلفَ زوايا الشمسِ

ويلهُم ...

لو سرقوا منك (عصا موسى) ،

وغدا البحرُ كواليسَ

والعُهرُ مسارحَ تعوي ،

سأذرّي في الأرَضين دماءَ الجنيّاتِ الزرق ،

بين اليابسة أعصُرُها خمراً

والماء ،

سأمحو من قلبي

كلَّ الأسماء ... إلاّكَ ،

ملحُ بلادي

حرفاً

كلّ الأشعار تتهجّاه ،

أسمع في الغيب وقعَ

خطاهْ ،

يدقُّ على البابِ بدمٍ

باردْ

ينادي :

أنا الشاهدْ ،

أنا الشاهدْ ،

  

*  *  *

الموصــل

2005

تنشر لأول مرة

  


 

([1]) سواليف : جمع سالوفة بالعامية العراقية وتعني الحكاية أو القصة الشعبية .

([2]) أترسْ : أملي

     أبدّي : أسفح (للماء) بالعامية العراقية . والجملة معناها (فقط أملي الماء من البئر بالدلاء أو أسحب الماء بواسطة الناعور وأسفحه على الأرض دلالة على العبثية) .

([3]) تشوف : (ترى) من الشوف أي الرؤية .

 

معن عبد القادر آل زكريا


التعليقات

الاسم: قحطان عبد الرحمن مراد
التاريخ: 07/04/2009 09:43:03
سلمت يمينك ونوّر الله أفكارك وأدامك رفعة للأدب والأدباء يا أستاذنا العزيز..

الاسم: د. حسيب الياس حديد
التاريخ: 27/04/2008 10:10:34
لقد قرات القصيدة المنشورة والتي تعبر عن الاصالة والذوق الرفيع .
بارك الله في الكاتب والى مزيد من العطاء
اخوكم ابو حسان
حسيب الياس حديد

الاسم: معتز العبيدي \ كاتب عراقي مقيم في دمشق
التاريخ: 13/04/2008 18:03:05
عاشت ايدك يا أستاذ
وصح لسانك
لقد قرأت القصيدة بتمعن فوجدت فيها نفسا وطنيا صادقا , ورغبة دفينة لديكم في التعبير عن مكنونات الثقافة العراقية الرصينة . ومما لفت نظري اني رايت في هذه القصيدة وفي المقالات الثقافية الاخرى اسلوبا يتسم برفعة الاسلوب مع توفر ذخيرة متراكمة من الثقافة المعرفية

اهنئ مركز النور على انضمام عمود متفرد في الكتابة من اعمدة الثقافة الحديثة .... والى مزيد من الانتاج الواعي المتدثر بمعرفية رصينة .........




5000