.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شكرا للصين الشعبية

د. فاضل البدراني

شكرا للصين الشعبية تلك الدولة التي حققت انجازات علمية وانسانية كبيرة وتخطو بخطوات متقدمة ومتواصلة في موضوع الصناعة الحديثة والتكنولوجيا التي شكلت رواجا في بلداننا العربية بل وغزت اسواق العالم .ان هذا الشكر الذي تستحقه مني ومن كل عربي لجمهورية الصين الشعبية بلد المليار ونصف المليار انسان او ما يزيد عن هذا العدد لكونها ساندتنا بشكل لا يمكن نسيانه او تناسيه في موضوع انتاج الصناعات و البضائع والسلع التي نحتاجها في حياتنا اليومية بما في ذلك العقال واليشماغ الذي يرتديه الانسان العربي على وجه الخصوص ،والمؤسف انهم للان لم يتمكنوا من انتاجه في مصانع عربية.وفي صدفة جمعتني بشاب يعمل في اجهزة الموبايل وخلال حديث جرى معه عن اجيال الموبايل ونوعياتها وتقنياتها المتطورة نطق كلاما احترمته كثيرا لدقة تشخيصه ونقده اللاذع للواقع العربي ولأهمية بلد مثل الصين على حياة العرب جميعا. اذ ان الشاب الواعي والمثابر في حياته قال " علينا ان نقدم الشكر والعرفان للصين التي وقفت لنا وقفة مشرفة بانتاج افضل اجهزة الموبايل والالكترونيات والاجهزة الرقمية ومختلف السلع والبضائع من الملابس وحتى بعض الاكلات المعلبة بينما نحن العرب لا نعرف سوى ان نأكل ونلبس ونشرب ونستهلك، ولو لا هذه الدولة لحرمنا من هذه الاجهزة او أقحمنا لخيار صعب بشراء أجهزة باسعار عالية من مناشيء اخرى لا تحرم المستهلك، ومن الطبيعي لا يلجأ اليها الا صاحب الجيب الثقيل". بهذه الروحية والاندفاع تحدث هذا الشاب العراقي منزعجا، و توقفت عند هذه الجملة التي تحمل في طياتها مشاعر العتب على العرب بعدم قدرتهم الانفتاح على الواقع الجديد وانتاج صناعات حديثة سواء الالكترونية او الثقيلة لانشغالهم بمشكلاتهم وتآمرهم على بعضهم بعضا وربما من نطلق عليه ب"المبدع" في عالمنا العربي هو من يستطع ايجاد برمجة لتلك الاجهزة التكنولوجية وهو امر في غاية الازعاج والاحباط. في كل يوم نسمع بان هذه الدولة وتلك انتجت نوعا جديدا من سيارات او طائرات حربية ومدنية او انتاج قطع غيار تدخل في صناعات عملاقة او خفيفة او تحوير جهاز يخدم الناس في جميع انحاء الارض او تسيير قمر صناعي في الفضاء او تمكنت من انتاج اصناف جديدة من الانواع الزراعية او التوصل الى صناعة عقاقير طبية لمرض مزمن وغير ذلك ، كل ذلك يحصل من هنا وهناك وتتناقله الالسن وبطون الصحف والكتب بينما العرب مشغولون بحروب داخلية ومشكلات خارجية في اجواء لا تعرف الخسارة سوى ان تكون من نصيب العرب، وتباعد ما بين الشعوب والحكومات لكن دون اهتمام لمواجهة متطلبات الحياة الحديثة وطرح النموذج العربي في الصناعات والانتاج الجديد والبقاء على سياسة الدول المستهلكة وليس المنتجة. ان العالم يتقدم خطوات للامام والعرب يتراجعون بنفس الخطوات لكنها الى الوراء ولا ندري الى اي مدى سيصل بنا التراجع بينما السير باتجاه التقدم اصبح سمة الآخرين بما في ذلك بلدان المنطقة المحيطة بالعرب حتى أصبحت الفجوة كبيرة بيننا وبينهم.هو سؤال مطروح على صناع السياسة وقيادات الدول العربية هل سيبقى الانسان العربي مستهلكا بلا طموح بعيدا عن ولوج مرحلة الانتاج الصناعية ودخول مجال التطور الصناعي ؟.العرب لم يفكروا اصلا باقتحام ميدان الصناعة والتكنولوجيا ومقبل منهم حتى لو تكن بدايتهم مع ثقب ابرة خياطة فانها خطوة بالاتجاه الصحيح ، والذي يزعجنا ان الشارع العربي تزدحم فيه السيارات وتزدحم في اجوائه الطائرات، ولكنهم ليسوا مساهمين سوى في الاستهلاك بينما الانتاج فانه ليس من نصيبهم ،ان العالم باسره يشهد اوضاعا مضطربة من النواحي الاقتصادية والسياسية والامنية ،وما يجعلنا لا نقبل بالواقع الذي نحن فيه ان المنطقة العربية اصبحت هي الاكثر اضطرابا من غيرها في قضايا التناحر السياسي والفكري وانعكاسات ذلك على الملف الامني الذي اصبح في اغلب بلداننا العربية ونحن نخشى ان يكون الانسان هو الهدف المباشر بالقتل والتشريد والتهديد وهو امر يساهم في انتاج انسان معوق فكريا لا يحظى بقواعد الابداع والمشاركة في الاسهامات العلمية الخلاقة. لو ادرك حكامنا العرب بان ما صرفوه من مبالغ طائلة لمحاربة شعوبهم والاحتفاظ بكرسي الحكم على ثوراتهم ،أو الذين قدموا الدعم المالي والعسكري لشراء الاسلحة من المناشيء الاجنبية دعما لاضعاف هذا وذاك من اصنافهم الحكام لوجدوا انفسهم في غاية الحرج والصعوبة ولكن لا ندري بأية آلية حكم يحكمون ؟ من هنا نستنتج بان الصين الشعبية دولة تستحق منا في العالم العربي ان نقدم لها الشكر والعرفان لموقفها في طرح بضاعتها في اسواقنا ولكن الى متى سنبقى مستهلكون؟.

د. فاضل البدراني


التعليقات




5000