.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الموتُ لأجلِ لاشــــــيء

سارة فالح الدبوني

رحلَ الشابان....ورَحلَ معهما قلبُ الأبِ المُتعلقِ بأصغرِ أبناءه..!!

فقد اخذت التجاعيدُ بالظهورِ على وجههِ تدريجياً ..وجسمهُ أخذَ بالنحولِ وباتَ هزيلاً أكثرَ من سابقِ عهده..

حتى الأم...قد أُدخِلت المُستشفى إثرَ انهيارٍ عصبي

فقد كانت تُحضرُ لخطبةِ أحدهما

لولا أن شاءَ القدرُ وأخذهما منها..!

200كم في الساعة..كانت السُرعةُ التي قادتهما الى حتفهما..!

فالسباقاتُ مابينَ سيارات الأصدقاءِ أصبحت هوساً للكثيرين من الشباب..!

وذلكَ الصهريجُ العملاق...كانَ في الإنتظار..!!

الغريبُ في الأمر...أن هذينِ الشابين وكُل ضحايا السرعة الجنونية هم على يقينٍ بأن الموتَ هوَ عبارة عن نتيجةٍ حتميةٍ لهَوَسِ السُرعةِ والإفتِتانِ والمَظهريةِ الخادعة..!

رُبما هُنالكَ فِئةٌ من الناسِ تبحثُ عن الموتِ وتسعى اليه..

حيثُ يُصِرُّونَ على السلوكِ المُتهورِ الإستعراضي..ويضربونَ بقولِ العقلِ عرضَ الحائط..!

فبلا شَكٍ ذلكَ التهورُ ناجِمٌ عن حُبِ التحدي غيرِ المُبَرر وحبِ الاستعراض والتفوقِ على الآخرين بشكلٍ مُبالَغٍ فيهِ

كما ويلعبُ التأثرُ بالأفلامِ وألعابِ الفيديو دوراً كبيراً في ترجمةِ تلكَ السلوكياتِ المُنافية للعقل..

كثيراً في يومنا هذا مااصبحت السياراتُ والدراجات تستخدمُ بإستهتارٍ شديدٍ وباللامُبالاة..حيثُ أصبحت تلكَ العرباتُ وسيلةً للفتِ الإنتباه ومجالاً للهَوَسِ المُبالغِ فيهِ في الإستعراضِ والتحدي..!!!

والنتيجة.....حصدُ الأرواحِ بالمُفردِ والجُملة..!!!

هَل تُراهُ السببُ في تلكَ السُلوكيات غيابُ الرقابةِ الأسرية؟؟..أم الفراغُ الزائدُ والتقليدُ الأعمى ..!

سلوكٌ وتصرفاتٌ تقضي الى الموتِ بينما لايُمكنُ تفسيرها..

ولكن الأكيد وبحسبِ الدراساتِ النفسية.. أن اولئكَ المهووسونَ هم أشخاصٌ غيرُ مُتزنين عاطفياً , وغيرُ مُكترثين بالقيمِ الأخلاقية..مايجعلُ رداتِ افعالهم تتجاوَزُ كل التوقعات..!

مااكثرَ قصصِ الموتِ المُماثلةِ لما ذُكرَ أعلاه..كما ومنَ الأحيانِ أن منَ الناسِ من يموتُ لأنَ ذنبهُ الوحيد كانَ العبور..!

حيثُ حظهُ العاثرُ اقتضى عليه اللقاءَ بمهووسِ سُرعة..!!

فَكم هوَ مؤلمٌ أن يموتَ الإنسانُ لأجلِ لاشيء..و أن يكونَ الآخرونَ ضحايا لأجلِ لاشيء..!

وكم هو مؤلمٌ أنَ من الأشياء التافهةِ من تتسببُ بقتلِ الأَنفُسِ وإزهاقِ الأرواحِ وتيتيمِ الأبناءِ وترميلِ الزوجاتِ..

وأيضاً لأجلِ لاشيء..!!

والأكثَرُ إيلاماً أن نبدوَ وكأننا في غابة..حيثُ التصرفاتُ الهمجيةُ تطغى على الاتزانِ والعقل..

وحقيقةُ كونِ الموتِ اليوميِ جرَّاءَ التهورِ قد اصبحَ على طرقاتنا كما أيِ خبرٍ ثانويٍ في نشرةِ الأخبار..

كفانا اللهُ وإياكم سوءَ الأقدار.....

والحمدُ للهِ ربِ العالمين لزينةِ العقلِ والدين..

سارة فالح الدبوني


التعليقات




5000