.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اغتراب الوعـــي عنــوان العــزلة

محمد رحيم مسلم

يوما ما , كنت سائراً مع صديق لي , في إحدى شوارع البلدة .. حديث مستطاب ونفس ترسل هواجساً وليست أفكاراً لنتأمل بها في غضون ساعات تمر مع كلمات لم تجد المداد الذي ترتوي به لئلا تنفذ , فإذا كانت اللحظات قد صاغت حكواتها دون وعي يرتقب مسامعه ليحفظ عنا الحديث المستطاب فإن هذا الوعي لا يلبث إلا أن يشعر بغربته , أمام مرأى ومسمع التأريخ الذي أستعاد به محمد المويلحي في ( حديث عيسى بن هشام ) لأزمانه , من سلاطين الزمان , وبراءة الدهور , وعياً جمعياً .. في ذلك لم يكن لدينا إلا أن نستشعر العزلة التي يقاسيها الوعي نتيجة غربته , فيجعل منها عنوانا لذلك الحديث الذي تنفسنا صعدائه .

اليوم لا يملك كثير من الأفراد ترجمةً مباشرةً للمشهد الذي يغيب فيه الوعي الذاتي , عن مجمل مدركات تعابير حياته في مجتمعه .. ويبدو أن ريع الحديث يسوق كلماته لتذكر حكمة قديمة نقشها القدماء على باب معبد يوناني شُرِّعت أحرفها بجملة (( اعرف نفسك بنفسك )) فهذه النفس قد أصبحت اليوم تعاني الأمّرين , ضياعها وغربتها.. كثير من المثقفين الآن يبدو أنه غير ملتف لتلك الغربة التي تُجِّسد مجريات حياته , فلا يعرف ماذا يريد ولا عماذا يبحث .. بل تراه لم يعد يلتف لنفسه وكيف يبني ذاته في مجتمعٍ تهالكت رؤاه وأفكاره , أحيانا ألتقي ببعض الأخوة فأُفاجأ ب( أتكيت) وتصورات غريبة عن المعتاد .. أقول بأن ما نشاهده من أخطاء في السلوك لدى الكثيرين , سواء ما كان منعكسا في الشارع , أو في البيت وغيره , لهو لا يمكن أن يفسر تحت مسميات شكلية بقدر ما تكون المسألة مرتبطة بالوعي , الذي بات يستشعر غربته عند كثير من الواعين , في حين تجد من أن مزاحه قد ذهب بهيبته وكثرة كلامه قد سرقت ترانيم شخصيته , واسترجاع زمن ( الشخصية العراقية ) قد عرّف الناس بإزدواجية شخصه , فأغلبية صامتة أصبحت نقاداً بفحوى دون جدوى , ولا تجد من يلقي باللائمة على نفسه , فهو الصحيح وغيره الخطأ , ولا تلمس أن ما تعيشه هو في جوهر الحياة الاعتيادية في الوقت الذي تكون فيه الحياة تحت الخط البياني لسلم الوجود الإنساني

وعي غائب عن إدراك الحقيقة , ونتيجة متوخاة من عزلة أتخذها كثير من الناس للوصول استشعاراً لحال مُثلٍ أفلاطونية , فلا تجد من يحكي بوعي عن أشيائه , ولا عاد ينفع الكلام , تحت طائلة ما نعيشهُ من ألم متجسد , كثير من الأغلاط في المجتمع قد لا نجد لها تفسير , سواء ما كان سلوكاً أو طباعاً أو رأياً أو أداءً من المتنفذين في سلطة ما , وكأن الأمر بات سخط الرب على عبادٍ أو فأخذهم ربهم بظلمهم أنفسهم أو...؟؟ ( كثيراتٌ خواطرنا .. وتلك الدار ندركها )

أذكر مرة قرأت ما كتبه فولتير وكيف آثر أن يكون صديقاً لعزلته التي منِّي بها بعد آرائه الفكرية , فاليوم عادت صداقته دون شخصه .. أحياناً نسائل بعضنا البعض عن واقع مؤلم يقاسيه الفرد , هل هي ( لعنة الرب , أم الطبيعة , أم عوامل وراثية عن السلف الصالح , أم ماذا..؟ ) لماذا نستشعر بأن كثير من التصرفات باتت بلا مدركات واعية..هناك واقع يُحتضر وسلوكيات غاب عنها الوعي الإنساني , ولطالما جلس اثنان أو ثلاثة في حديث عن أسباب ذلك ولم يجدوا علة تذكر , أو لعله ألقوا باللائمة على ذات المجتمع , فحينما تسير في شارعك تلاحظ الخطأ بأكثر من موضع , سواء أكان من الفرد أم من غيره , ولعل كثيرون لا يدركون أن الوعي الذي غاب عن إدراك حقيقة ذلك , هو في حقيقته , غائب باستغراب عن المجتمع , وبذا يكون قد اتخذ العزلة عنوانا لغربة وعيه , وإذا كان العقل عند الجاحظ هو " وكيل الله عند الإنسان " فلقد أصبح في واقعنا اليوم مكبل عن التفكير ولا يدعي بنبوة ووصاية لشيء ما ..

محمد رحيم مسلم


التعليقات




5000