.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الهروب إلى زوايا الماضي

حمودي الكناني

كلما أحسست بجور الحاضر وظلمه اهرب إلى زوايا الماضي  لأجد فيها ما يبعث في النفس ما يسليها ويواسيها على ما الم بها من صر وف الأيام  , و{ دواليب الزمان } ولا أجد أحلى من تذكر مكان جلسنا فيه في مقهى  في علاوي الحلة  أو باب المعظم أو ساحة الميدان  نحتسي الشاي  ونستريح من تعب التجوال في شارع النهر  وسوق السراي  أو شارع الرشيد . وعندما نمر على { شربت زباله }  هناك تبرد الصدور وينزل عصير الزبيب زلالاً على أجوافنا التي لم تدنسها لقم الغش والخداع  وعند ركن في باب المعظم مقابل دار الطلبة  هناك مقهى صغير  وكم يفرح صاحبها عندما نطلب منه أن يُسمعنا  المطرب الشعبي سعدي الحلي يغني :

  

يسيل الدمع من عيني مصيبة

والي وياك بعض أجلم مصيبة

الكلت ادري يهل الوادم مصيبة

والكلت لا ..... تصير أعظم عليه

  

وأغنية لمطربة غجرية قديمة مطلعها

 إمن العتب شكبان عندي امن الاكيك          لكن إلساني  ايضيج  منها امن أحاجيك

  

هكذا كانت تصدح حنجرة الفنان الشعبي سعدي الحلي وغيره في الحافلات و سيارات التاكسي و المقاهي الشعبية , في الكراجات والأسواق وخاصة في الأحياء التي كان يتردد على أسواقها ومقاهيها الجنود  أيام الجمع عند السماح لهم بالنزول إن كان ذلك في الموصل أو كركوك أو اربيل أو في الوسط والجنوب  وكم كانت ساحة أم البروم ترد على المسامع حينما يروج صاحب التسجيلات  لجديده عندما يعلن تسجيلات شرهان كاطع تحت فندق العروبة الكبير تقــدم لكم :.........................  وإذا كنت من مواليد الأربعينات والخمسينات والستينات  فانك حتما سمعت صوت هذا الفنان أو غيره يلعلع  { شئت ام ابيت }  . ولم يخطر في بال أي منا المصيبة التي يشكو منها سعدي الحلي , أ هي فراق حبيب  أو ضياع عزيز في الشتات  أم ضياع وطن؟؟؟؟؟؟؟؟؟  , وكم تحمّل المسكين  من التندر  بذكره حتى أصبح مدعاة  للضحك البريء حتى عند بعض العرب الذين خالطوا العراقيين وتعلموا بعضا من نوادرهم وطبائعهم ولكن اغلب الظن أن بعد الحبيب  والحرمان من التواصل معه كان الدافع الأساسي وراء اللوعة التي تحرك أعماق فناننا الراحل  وما يهمني هنا ليس بكاء ولوعة سعدي الحلي على فقد حبيبه بقدر ما شدتني هذه المصيبة التي إنْ نطق بها وصاح بأعلى صوته أنّ مصيبته كذا وكذا  تكون وبالا عليه .

والذي جعلني أتذكر هذا الرجل وأتذكر مصيبته هو لعلعةُ الرصاص  حولي من كل جانب  وعندما كتبت حروف كلمة { جانب } ها أنا اسمع لعلعة الرصاص المنطلق من البنادق الآلية والمدافع الرشاشة  بكل اتجاه . وعندما تفتح بابك وتسأل ما الأمر فما من احد يجيبك .الكل لا يعلم  وحتى الذين يطلقون الرصاص عندما تسألهم ما الأمر لا احد يردُّ عليك وان تكرم احدهم ورد عليك فيسمعك أغلظ الكلام وأقبحه وكأنما أصبح إطلاق الرصاص والعبث بأمن الناس وإزهاق أرواح الغافلين تسلية محببة وحينما تدير وجهك صوب شاشة التلفاز يطل عليك بين الحين والآخر ناطق باسم هذه الجهة أو تلك  وجوه كنتَ تعرفُها وتشخصها تماما أيام النظام البائد ليس لها علاقة بالدين لا من بعيد ولا من قريب وبقدرة قادر تحولت ذات شان في مجال الفتيا بأذية الناس والاعتداء عليهم بمبررات لا يقبلها الشرع ولا العرف ولا العقل . وجوه غابت عنها النضارة والحيوية عيونها شاخصة نحو المصارف والمؤسسات الخدمية يريدون اقتحامها والعبث بها ونهب ما تحويه من ممتلكات المال العام وحينما تتساءل لماذا هذا الفعل يوجهون بنادقهم نحوك أنْ اسكت لا عليك وإلاّ مصيرك الموت برصاصة . هؤلاء تراهم في كل حين يعملون كل ما هو منكر وكل ما هو ممنوع . إن كانوا باعة خضار فهم يعرضون الجيد في أعلى السلة ويبيعونك التالف من تحت وان سألت لماذا ؟ يسمعونك غليظ القول. وان قلت هذا حرام .......... يقولون لك نحن الذين ندخل نار جهنم وليس أنت  .  وإذا تكلمت بموضوع جادلوك بالتي هي أسوأ لا بالتي هي أحسن ويستشهدون بغريب القول والحديث ...........قوم  لا يحترمون ولا يحرمون  .... كل شيء لديهم مباح  . الدين عندهم مقدار ما يكسبون من السلب والنهب والسطو على المال العام   فأنت  يجب ألاّ تعترض  . عليك أن تشاهد وتلقم فاك حجرا  وإلاّ حكم عليك بالفسق ومن يحكم عليه بالفسوق يجب أن يموت  هذا ما يحكم به ولي أمرهم وولي أمرهم هذا كان يوما ما نائب ضابط بالجيش السابق سُرح من الجيش بسبب الاختلاس أو سرقة أرزاق الجند  وعندما حصل التغيير وولى ذلك العهد لبس جلباب الدين وصار يحكم ويصدر الفتوى بعد الفتوى . يقيمون تكايا هنا وهناك ويطلقون عليها شتى المسميات  وما عليك إلاّ أن تهدي النذور والقرابين كي تتقرب زلفى لهم لتنال رضاهم  . هم المظلومون  وبناء على ذلك يجب أن يفعلوا كل ما يحلو لهم بحجة هذه المظلومية . قوم تستروا وراء شخصيات دينية معروفة بورعها وتقواها وبنضالها وتصديها للباطل  .......................  

وحينما تقف وتسال نفسك لماذا يتصرف هؤلاء هكذا لا تجد لديك  جوابا وحتى عندما تريد أن تسدي التبريرات لهذه الأفعال فإنها  تبريرات واهية غير مقنعة  لأنها أساسا باطلة . هذه النفس التي خلقها الله , أي نفس , لها حرمة عند الله لا يجوز امتهانها أو إزهاقها  لكنها عند هؤلاء ليس لها أي تقدير. المعايير عندهم مفقودة  لأنهم نتاج ومحصلة أحداث كبيرة هزت كيان المجتمع وقولبت أنماطا سلوكية غريبة عليه  وحتى أن سلمنا جدلا أن فجوة الأجيال لها حكمها واعتبارها  لكن يبقى الفعل شنيعا لا يرضاه العقل والضمير لأنه لا يدخل ضمن هذا الباب إطلاقا  .

من السهل جدا أن تبني مصنعا ينتج مكائن ومعدات وفق خرائط وتصاميم أعدها المهندسون  مسبقا و لكن من الصعب جدا تقويم الإنسان الذي ولد وترعرع على الباطل  وارتكاب الجريمة وعمل الموبقات , حينما تسير في الشارع أي شارع كان تلتفت يمينا وشمالا  وتسير مسرعا بمحاذاة الجدران  خشية أن تخسف بك الأرض نتيجة عبوة زرعت هنا  أو سيارة مفخخة  رُكنت هناك .  ولما تشبك يديك على صدرك وتراقب كل الماشين فانك لا تجد من هو يختلف عنك تماما فهو مثلك يخاف حتى من قدميه لربما يدوسان على شيء سينفجر ويقطعك ارباً اربا  .

الكل يقصد المساجد والكنائس يصلي ويطلب المغفرة  ,  الكل يسبح بحمد الله  , الكل يرفع يديه بالدعاء  وبعد انتهاء الصلواة والأدعية والتوسلات تسمع دوي الانفجارات  هنا وهناك وتسارع سيارات النجدة والإسعاف وتسجل كل هذه الإحداث ضد إرهابي   مجهول  . تُرى هل كان أيضا مع الصفوف يصلي  خلف الإمام  صلاة الواجب وصلاة الغفران ؟

اللهم ارزقني لنشا من اللنشات أبحر به في كل الخلجان ومعي اسطوانة فنان يغني من لون الابوذية المقطع :

  

           ها ناح الكلب ها نحـــب    ها ون                 {  من الأنين }

           ها ضعن الترف ها شال   ها ون                  { أي إلى أين }

           ها كلبي عليه ها   صار   ها ون                   { أي صار قلبي عليه كالهاون } 

           ها يطحن صبر ها    دوم   إلِيَّ  .                  { ومهمة هذا الهاون هو طحن الصبر له دائما }

  

ونبقى نطحن الصبر ونلوكه ونتجرعه إلى أن ينبلج  صبحك أيها الوطن المثخن بالجراح .

 

حمودي الكناني


التعليقات

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 12/04/2008 11:58:06
استاذي جواد كاظم اسماعيل { السمري الاصيل }
كنا جميعا وكان العالم معنا ايضا ينتظر ساعة الخلاص وعندما سنحت ماعت حلاوتها وتحولت بقدرة قادر الى مذاق شراب مر . كم افرح حينما اقرا لك لأشم فيك روائح عطر الفهود والعكيكة والبدعة والشطرة عاصمة الفن والفنانين وكل ارض ذي قار بلد الحضارة . دمت لي اخا وزميلا . حياك الله يا ناقل الحقيقة .

الاسم: جواد كاظم اسماعيل
التاريخ: 12/04/2008 09:36:56
الاخ والزميل حمودي الكناني تحياتي


جميل ماتخطه أناملك ايها العزيز ..أتابعك دائما وأقرأ لك في بأستمرار ..وهنا توقفت أعجابا بما ذهبت به ذاكرتك التي مازالت طرية لكن كم وددت لو توسعت بسرد ذكريات الماضي لاسيما في أزقة وشوارع ومقاهي عاصمتنا الحبيبة بغداد كون ماذهبت أليه يمثل الصفاء والنقاء والفطرة والطيبة والصدق ..... نعم ياصديقي مثلما تساءلت...
ها ناح الكلب ها نحـــب ها ون { من الأنين }

ها ضعن الترف ها شال ها ون { أي إلى أين }

ها كلبي عليه ها صار ها ون { أي صار قلبي عليه كالهاون }

ها يطحن صبر ها دوم إلِيَّ . { ومهمة هذا الهاون هو طحن الصبر له دائما }

..الى متى ....ليش....كيف.....لماذا...... وووو متى نرى الراحة ومتى ينبلج الصبح....محبتي وتقديري

الاسم: عصمان فارس
التاريخ: 11/04/2008 23:21:12
تحيةللكاتب المبدع حمودي الكناني
ابو علياء الغالي ـ يمته الفرج ياربي ـ؛؛؛؛
الله يكون في عون الشعب الجريح والوطن المذبوح في ظل حكم عصابات ألكابوني وطلقات ومدافع وهاونات رنكو لايتفاهم في ظل جحيم الفوضى
الخلاقة وخيرات الاحتلال بعد توفير الغداء والدواء واجود ماركة من الحرية،يذكرني بفلم شاهدته في سينما الشعب في بغداد تحت عنوان ـ الحرية هذه الكلمه الحلوة ـ حرية تحت فوهة المدافع الرشاشة وجنون البقر في حلبة مصارعة الثيران،كل يستعرض عضلاته على طريقة رامبو
وكل يتصور نفسه حكيم أوأمير ـ طب فين الحمير؟؟؟ صديقي هذا قدر العراقيين في زمن الجنون والقتل المجاني. صدقني الصورة مقلوبة في هذا
الزمن الرديئ لاينفع معها كل التراجيديات اليونانية ولادموع الافلام
الهندية في سينما فردوس أيام زمان ولاجاي كسكين في كل مقاهي العراق
ولاقهوة ابوجورج في المقهى البرازيلية أيام زمان وشربت أبوزبالا ولاكعك
السيد ولاتمن فوكاها يابسة عند ابن سمينة ولا اغاني ابوخالد ،لاسيكاه ولانهاوند لادوشيش ولابيش في مقاهي باب الخان في كربلاءالحبيبة
ولاطواف جان دمو والحصيري وقهقهات السكارى في اتحاد الادباء والفنانين
ودوخة الرأس المسطور بسبب لعلعات المستكي ابن عم المشتكي وليالي المسكوف وباجة الجندي المجهول،لاأدري هل مازال مجهولآ ؟؟؟ام الجثث المجهولة
الهوية ...اين المشتكى لمن ..ربي افرجها على عبدك ..انا تعيس لأنني عراقي؛؛؛ياحسافة على الماضي نقولها نحن العراقيين وشعوب
العالم تنظر الى الوراء بغضب وتخطط لمستقبل اجيالها. واجيالنا في عراقنا المستباح مصابة بفوبيا القتل الطائفى والثأر والانتقام
واصوات الاباتشي وهمجية الغزاة ..
والكل يمش على رأسه ويردد نشيده الوطني.. يمتة الفرج ياربي ؟؟؟
المخلص
عصمان فارس
استوكهلم




5000