.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فلم (فتنة ) الهولندي و التوظيف السلبي للممارسات الخاطئة

ياسر الخزاعي

الفلم  الهولندي المسيء للاسلام 'فتنة' و الذي اصدره عضو البرلمان الهولندي  كريت ويلدرز اذا اردنا ايجازه  في سطور عبارة عن تركيب لمجموعة من الايات القرانية التي تتحدث عن القتال مع الكفاربالاضافة الى مقاطع من الخطب و المحاضرات المحرضة على الجهاد و القتال و معاداة اليهود (و هناك تركيز بعض الشيء على حالة العداء لدى المسلمين تجاه اليهود) لخطباء الدين المسلمين و لقطات مصورة من الافلام و مجموعة من الصور المرتبطة بالاعمال الارهابية كاحداث 11 سبتمبر و انفجارات مدريد و لندن و اشارة الى خطر تزايد عدد المسلمين في أروبا و هولندا على وجه الخصوص و صور لتنفيذ القصاص و اخرى للتطبير... استعراض الايات و ما ياتي بعدها يوحي بان هذه الاعمال هي تطبيق لما جاء في القران فقد تم استخدام الايات القرانية و  توظيفها لكي تكون مقدمة لنتيجة او مسبب لسبب. انه بلاشك تركيب و ترتيب لئيم لسلسلة الصور و الأفلام  يسعى الى اعطاء انطباع سلبي عن الاسلام و تعاليمه و اثارة الفتنة بين العالمين الاسلامي و الغربي تحت ذريعة حرية التعبير عن الرأي . فالاسلام كما يعرضه الفلم دين

الارهاب و القتل و اللانسانية و مذهب يقف بوجه كل قيم أوروبا من حريات و ما يتعلق بحقوق الانسان و تقبل الاخر.

قد تكون السلسلة المتكررة الأخيرة لمحاولات الأساءة و تزامنها مؤشر لوجود مخطط لاثارة حرب اعلامية و خلق تيارات  عاطفية لدى الغرب معادية للاسلام و المسلمين.و لكن خلافاً لما كان يحدث من ممارسات مسيئة للاسلام  او لشخصية الرسول الأكرم و التي كانت اخرها و قبل صدور فلم 'فتنة' هي الرسوم الدنماركية التي اثارت غضب المسلمين في بقاع العالم هناك خصوصية لفلم 'فتنه' لابد من اخذها بعين الاعتبار و هي جعل تصرفات المسلمين أنفسهم مادة لهذا الفلم هذه المرة ليقوم المسلمون فيه بدور البطل و بذلك لتبقى مساحة قليلة للمناورة و كأنه يقول 'انظر ايها الغربي الى ما يقولون و ما يفعلون  و أحكم انت بنفسك'.  الفلم ما عدا ايات القران و ما يتعلق بالقصاص و التي لاغبار على صحتها من حيث المبداء و ان كانت قد عرضت بصورة مبتورة مشوهة (اذ ان ايات القتال و العذاب المعروضة فيها شروط موضوعية و أسباب نزول و قد تم استخدامها في غير محلها و تطبيق القصاص ايضاً فيه مقدمات و شروط ) ليس الا عرض لمجموعة من الممارسات الخاطئة -عفوية كانت ام غير عفوية-  التي هي فعلاً من صنع المسلمين

 

 التركيز العام في فلم 'فتنة' يتم على ثلاثة محاور رئيسية  جميعها تولدت في داخل البيت الاسلامي:

اولاً - الاعمال الارهابية : التي اصبحت ظاهرة في السنوات الاخيرة و تعد تحولاً خطيراً من قبل مجموعة ظلامية  في فهم مبتور للنصوص و الروايات و اضفاء الشرعية و القدسية على الفهم الخاطيء و التأويل الذي ينحرف تماماً عن النص الشرعي و يقف امامه.  و الغريب ان الممارسات هذه قد دفع ضريبتها المسلون الابرياء أكثر بكثير من الغربيين الأبرياء و ما نشاهده من ارهاب مستمر في افغانستان و العراق على وجه الخصوص دليل على ذلك.

ثانياً - خطباء المساجد و رجال الدين : و الذين يندفعون مع العاطفة فيصولون و يجولون وهم في اقوالهم المعروضة في 'فتنة' لا يمثلون  تعاليم و مباديء الشريعة بقدر ما يمثلون الانسان الساخط على الوضع القائم و المتأثر بحكم عاطفته بما يشاهد و يسمع من أخبار البؤس و الشقاء التي يعاني منها المسلمون في هذا البلد او ذاك و القضية الفلسطينية طبعاً تتصدر هذه الاهتمامات.

و لابد من الاشارة الى مسئولية 'الكلمة' لدى الخطباء فلا اثارة للمشاعرعلى حساب تعاليم الاسلام و لا اثارة للمشاعر على حساب سمعة الاسلام و المسلمين و هناك عيون و اذان متربصة مغرضة لالتقاط عبارات قد يساء استخدامها و توظيفها من قبل الاخرين مما قد حصل في فتنة 'فتنة' و عبارات و اثارات قد يساء فهمها من قبل المخاطب المسلم و خاصة ذلك المثار عاطفياً الذي قد تترك هذه الخطبة الحماسية و تلك ثغرة في عقله و قلبه يستطيع الفكر المتطرف الارهابي ان يستغلها لكي يتحول هذا المسكين الى جسد يتفجر هنا و هناك ليقتل نفسه و يقتل الأبرياء و ليشوه صورة الاسلام الناصعة بالدماء.

ثالثاً - الممارسات العفوية الخاطئة : من قبيل صور لمتظاهرين مسلمين يرفعون شعارات و لافتات استفزازية ك' الله يبارك في هيتلر' كتاييد  ضمني لما فعله هيتلر باليهود أو 'استعدوا للمحرقة الحقيقية' و ' الجهاد ضد الاروبيين الصليبيين' او 'لتذهب الحرية للجحيم' او مقابلة لطفلة مسلمة صغيرة و هي تسأل هل تحبين اليهود؟ تقول لا. لماذا لانهم قردة و خنازير؟ من قال؟ ربنا. أين؟ في القران و غيرها. أو صور للتطبير و الذي يراد بها الاشارة الى دموية الاسلام و اتباعة و هناك صور لرجال و حتى اطفال مخضبين بالدماء.

 

و الطريف ان من مجموع 15 دقيقة و هي مدة الفلم هناك 13-14 دقيقة من استعراض لافعال و اقوال بعضها يخالف الشريعة و اخرى لا علاقة للشريعة بها اطلاقاً و هي من صنع المسلمين لا الاسلام.

للتصدي لهذا الاعلام المعادي المسيء و الذي هو اشارة الى تخوف غربي حقيقي من خطر قادم هو الاسلام هناك حاجة الى العمل على مستووين:

 أولاً و في اطار البيت الاسلامي بحاجة الى استنكارو تقويض و الغاء  الممارسات اللاسلامية الارهابية التي تقوم بها مجموعة من حملة الفكر الخوارجي الذين فصلوا الاسلام على مقاسهم الضيق فجعلوا من اياته البينة بعد ان شوهوا معانيها منطلقاً للافعال الارهابية الفجيعة التي لاعلاقة لها بالاسلام لا من قريب و لامن بعيد و هذا عمل لابد ان تتصدى له القيادات الدينية الواعية و المؤثرة و النخب الفكرية الاسلامية و  ان كنا نشكوا قلة عددها و عدم تناسب طرحها مع متطلبات المرحلة. حتى وعلى اسواء التقادير لو لم نكن قادرين على تغيير فكر من قد تقولب في اطار الفكر المتطرف فعلى المستوى البعيد و بحملة توعوية فكرية نستطيع ايقاف عملية غسيل الادمغة لكي لا تتحول في المستقبل الى حالة مكررة يعاني منه الجيل القادم و الاجيال ا لقادمة كما نعاني منها نحن اليوم و بحاجة ايضاً الى استنكار والعمل على  الغاء الممارسات الخاطئة و التصرفات التي تنسب الى الاسلام و تعاليمه زوراً و ظلماً. قد تكون تلك الممارسات عفوية جماهيرية عاطفية أو قد تكون غير ذلك.

و ثانياً و على مستوى تعاملنا مع الاخر فنحن بحاجة الى خطاب اسلامي جريء يتمتع بوضوح في الرؤية و قوة في الطرح و ياخذ بعين الاعتبار ثلاثي الزمان و المكان و الانسان و ينطلق في اطاره . خطاب يتبنى فصل بين كل ما هو اسلامي من صميم الشريعة و كل ما هو متطفل عليها و بعد ذلك ينطلق ليعرض الصورة المشرقة لرسالة السماء، رسالة الخير و الرحمة و السلام و المحبة للعالم. أفضل رد فعل غير مرحلي ناجع هو طرح الاسلام كمشروع حضاري للعالم و عندها لسنا بحاجة الى الرد على الاستفزازات التي تصدر من هنا وهناك لاثارة المشاعر و الاحاسيس  فقد تم تصويرها في القران الكريم بقوله تعالى :

{يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} (سورة الصف آية 8)

 

ياسر الخزاعي


التعليقات




5000