.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شيء عن الإعجاز العددي في القرآن الكريم

أ د.حميد حسون بجية

في تناول موضوع شائك كهذا، يلزمنا أن نكتفي بالمرور على أهم ما فيه من قضايا. فالبحث في موضوع الإعجاز العددي في القرآن الكريم يتخذ أبعادا مختلفة. وبذلك سنكتفي بالحديث عن الأنواع التالية:

1. المقابلات العددية في القرآن: ويقصد بها إحصاء ما يتكرر من كلمات معينة في الذكر الحكيم. وقد أعان ابتكار الحاسوب كثيرا في تحقيق ذلك. وهذا خير دليل على إحدى المعاجز الكامنة في القرآن الكريم الذي لا تنقضي عجائبه، ولا تنتهي غرائبه، والتي لم يتوصل إليها الإنسان قبل المبتكرات الحديثة. وقد أفرد الدكتور ماهر الصوفي المجلد 18 من الموسوعة الكونية الكبرى(2008) لأعجاز التساوي والتناسق العددي في القرآن الكريم.

ومن ذلك ما له مدلوله في الواقع. فمثلا ذكر (الأيام) 365 مرة وهو عدد أيام السنة، و(اليوم) 30 مرة وهو عدد أيام الشهر، و(الشهر) 12 مرة وهو عدد شهور السنة، و(السماوات) 7 مرات وهو عددها الحقيقي، ولفظة(ساعة) 24 مرة وهو عدد ساعات اليوم. ووردت لفظة(البر)12 مرة و(اليبس)مرة فيكون المجموع13، بينما وردت لفظة (البحر)32 مرة فيكون مجموعهما 45 مرة تكون نسبة البر واليبس 29% منها ونسبة البحر 71% وهي تطابق نسبة اليابسة إلى نسبة الماء المحيط بها(بيضون، 2005: 195). ومن ذلك ما توصل إليه د. مجدي وهبة الشافعي من مصر إلى أن عدد الأئمة اثنا عشر اعتمادا على أن كلمة (إمام) وردت في القرآن الكريم 12 مرة.

ومن أمثلة المقابلات العددية (الرحمة والهدى) اللتان ذكرتا 13 مرة لكل منهما و(الكافرون والنار) 154 مرة لكل و(السيئات والصالحات) 180 مرة لكل و(الحياة والموت) 71 مرة لكل و(الجزاء والمغفرة) 117 لكل و(الدنيا والآخرة)115 مرة لكل و(الملائكة والشياطين)88 مرة لكل و(الحر والبرد)4 مرات لكل و(الجنة والنار) 77 مرة لكل(المصدر السابق: 192-193).

ومن الأمثلة الأخرى مما يسمى(المقابلات العددية): (الرغبة والرهبة) 8 مرات لكل و(إبليس والاستعاذة) 11 مرة لكل و(الصوم والصبر) 14 مرة لكل و(الإيمان والكفر) 811 مرة لكل. أما العسر فقد ذكر 12 مرة بينما ذكر اليسر 36 مرة(مصطفى فتحي، 2005: 58)، وهنالك مغزى لذلك، ففي قوله تعالى(فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا) في سورة الانشراح المباركة، ورد ذكر العسر مرة وذكر اليسر مرتين(باعتبار أن المعرفة تبقى واحدة مهما تكررت والنكرة تتعدد بتعدد ذكرها)، وهو وعد من التيسير من الله تعالى. ويطول بنا المقام لو ذكرنا المزيد.

2. التفوق الحسابي: وهو ما عبر عنه الكثير من الباحثين حول الحروف المقطعة في بدايات بعض السور كونها تشير إلى تكرار تلك الحروف في السورة التي تذكر تلك الحروف في بدايتها أكثر من أية حروف أخرى. وقد ورد ذلك على ألسنة القدماء من قبيل السيوطي، وقد تعزز ذلك حديثا باستخدام الوسائل الالكترونية.

وتسمى هذه الحروف(الحروف النورانية) و(الحروف المقطعة)، ويبلغ عددها نصف عدد حروف الهجاء(14 حرفا)، أي بعدد المعصومين عليهم السلام. وقد جمعت في جملة(صراط علي حق نمسكه)(بيضون، 2005 :187).

ومن مواصفات الحروف النورانية أنها تحوي من كل نوع من الحروف نصفه(بنت الشاطئ، من أسرار العربية في البيان القرآني،1972: 15). ولا يتسع المقام لتفصيل ذلك. كما أنها أكثر استخداما في اللغة العربية من الحروف الأخرى! وغالبا ما يأتي بعد هذه الحروف ما يتعلق بالقرآن، مثل(الر تلك آيات الكتاب) و (يس والقرآن الحكيم)، وغيرها.

كما قيل أن ذكر هذه الحروف يذكّر الكفار الذين قالوا(هذا سحر مبين)أن القرآن مكتوب بلغتهم وما يستخدمونه من حروف هجاء، ولكنهم لا يستطيعون أن يأتوا ولو بآية من مثله، ولو تعاونوا لتحقيق ذلك.

وكما اختلف الباحثون في كنه تلك الحروف، فقد اختلفوا في معانيها. فقد ذهب بعضهم إلى أنها من المتشابهات ولا يعلم معانيها ولا تأويلها إلا الله تعالى. ويروى عن أمير المؤمنين أنه قال: لكل كتاب صفوة، وصفوة القرآن حروف التهجي(ومنها الحروف النورانية). ومنهم من قال: إن لكل كتاب سرا، وسر القرآن يكمن في فواتح السور. وظن البعض أنها مما يحوي الاسم الأعظم.

3. معجزة الرقم 19:. ورد هذا الرقم العجيب في الآية 30 من سورة المدثر المباركة(عليها تسعة عشر) وهو عدد الملائكة من خزنة النار. والعدد 19 يجمع بين أكثر القليل من العدد وأقل الكثير منه(العاملي، 2010: 496).

وذلك يتعلق أيضا بالسور ذات الفواتح، فمثلا السورة التي تبتدئ بالحرف (ن) يتكرر فيها هذا الحرف بعدد يكون من مضاعفات العدد(19). فمثلا في سورة (ق) يذكر (إخوان لوط) وليس (قوم لوط) للمحافظة على مضاعفات العدد19 الخاصة بحرف (ق) المذكور في بداية السورة.

ولهذا الرقم أهمية كبيرة في القرآن. فالآية الأولى وهي البسملة تبلغ19 حرفا(عدا الباء الذي لم يرد مع الحروف النورانية وهو ربما يحوي السر الأعظم). وهنالك علاقة بين البسملة والعترة في هذا المضمار، فعدد حروف العترة هو 19 أيضا (محمد -علي- فاطمة- حسن-حسين).

فكلمة (اسم) من البسملة تكررت في القرآن 19 مرة، وكلمة (الله) تكررت 2698مرة أي 19 مضروبة في 142، و كلمة(الرحمن) تكررت 57 أي 19 مضروبة في 3، وكلمة(الرحيم) تكررت114 مرة أي 19 مضروبة في 6. ولا يخفى أن عدد سور القرآن 114، وهو من مضاعفات الرقم 19.

 

ولو أخذنا سورة الفاتحة المباركة التي تتكون من سبع آيات, وحذفنا البسملة منها، بقيت ست آيات، لو ضربناها-أي 6- في 19 لأصبح الناتج 114، وهو عدد سور القرآن الكريم. كما أن آخر سورة في المصحف-أي الناس- تتضمن 6 آيات عدا البسملة، لو ضربناها في 19 لكان لدينا نفس الناتج.

 

يضاف إلى ذلك أن أول آيات القرآن الكريم نزولا(اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم) تتكون من 19 كلمة. وعدد كلمات آخر ما نزل منه (اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون، اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) تتكون من 19 كلمة. أي أن هنالك علاقة حسابية بين أول الآيات نزولا وآخرها(الصوفي،2008: 100). وغير هذا كثير في آيات الذكر الحكيم!

 

4. وهنالك نوع رابع وهو ما يمكن تسميته الأعداد الموحية، أي التي كانت تشير إلى حقائق معينة تتعلق بالأرقام لم يتم التعرف عليها إلا حديثا. وخير مثال على ذلك ما ورد في الآية 25 من سورة الكهف المباركة(ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا). فهو بالحساب الشمسي 300سنة، وهو يساوي 309 سنوات بالحساب القمري. وهذا التناسب لم يكن معروفا سابقا، بل عرف فيما بعد.

 

ويذكر بصدد هذه الآية، أن الإمام علي(ع)أوضح أن اليهود أهملوا ذكر النظام القمري في كتبهم، ولم يعترفوا به، لذلك ذكره القرآن الكريم(عبد الرضا،2012 : 13).

 

ومثال آخر في الآية47 من سورة الحج المباركة(وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون). وقد ذكرت عبارة (ألف سنة) في آيتين أخريين هما الآية 5 من سورة السجدة المباركة، والآية 4 من سورة المعارج المباركة. وهو تعبير عن الوحدات الزمنية التي تستخدم إذا انتقلنا خارج نطاق الأرض والمجموعة الشمسية. وهو لاشك سبق لم نعرفه إلا حديثا. وهنالك أمثلة أخرى عن عنصر الزوجية في الكون وإرضاع الطفل وغيرها مما لا يتسع المجال لذكره.

 

وأخيرا، هذا غيظ من فيض. فالحديث عن الأعداد والأرقام في القرآن الكريم بحاجة إلى كثير من الوقت والجهد والمجال لاستيفائه.

 

وهذا جانب واحد مما يشتمل عليه كتاب الله من إعجاز.

 

والله أعلــــــم

 

وسبحان من أودع بعض أسراره في كتابه الكريم!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أ د.حميد حسون بجية


التعليقات




5000