.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصاصة الورق الغريبة

أسامة طبش

على شاطئ البحر يلعب بحصيات من الرمل بين يديه، طفل صغير رفقةَ أبيه وأمه، بدأت الشمسُ تتوارى الآن، وأظلَم أُفُق البحر، هَمَّ والداه بمغادرة المكان وهما يناديانه، ركبوا السيارة وتوجَّهوا إلى البيت.

نام الصبيُّ في تلك الليلة سعيدًا مبتهجًا، في الحُلم رأى نفسه يحلِّق عاليًا فوق السحاب، وفجأة - ودون سابق إنذارٍ - إذ به يهوي إلى الأرض، ارتعب فنهَض من نومِه وهو يصرُخ، هرول إليه والدُه وأمُّه، وهما يهدِّئان من رَوعه.

في الصباح الموالي سألهما الذهابَ إلى نفس المكان، رفضَا ذلك؛ لكنه بقي مُصرًّا، اضطر والده لتلبية طلبه، ويتأخر عن دوامه بالعمل، يخطو بعض الخطوات نحو نفس المكان ليجلس ويبدأ بالحفر تحت الرمال، أخرج قصاصةَ ورقٍ وهمَّ مغادرًا، سأله والده عن فحوى تلك الورقة، لكنه أبى الإجابة، وأصَرَّ على كتمان ما فيها.

في غرفته جلَس فوق سريره القرفصاء، وهمَّ بقراءة ما تحويه سطورُها، وإذ بأمِّه تدخُل عليه تسأله القدوم لتناول الغداء، انتفض فخبّأها تحت وسادتِه، ثم خرَج من الغرفة.

لما ألقى الليل سدولَه ونام والداه، استخرج تلك الورقةَ وبدأ يتلو كلماتها بتمعُّن، كانت تتحدث عن السعادة والأمل، عن الخير والحب، عن السلام والأمان، عن الأخوَّة والوئام، عن الرحمة والرأفة، عن الكرامة والعزة، عن السماحة والأُلفة، عن الأخلاق والكمال، عن رَوعة الكون والجمال، عن البراءة وصِدق اللسان، عن الشفافية والوفاء، عن الإسلام ورسول الأنام..، وهو يقرَؤُها وقعتْ في نفسه أيَّما موقع، ضافية بروعتها على أحناء قلبه الرقيق الحساس.

في الغد صحِبه والداه وقصدوا ذات الشاطئ، وجلس بذات المكان، هذه المرة عيناه الزرقاوان ترمقان عرض البحر في اتّساعِه، تلمعان ونسيم الخريف البارد يحرِّك خصلات شعره الناعمة، تضطرم أمواج البحر وهي تتلاطم، ثم تغيب الشمس لتنثر وهج شفقها الأحمر، نظر إلى السماء ورفع كفَّيه وشدّهما عاليًا، أطال النظر وإذ بسنا ضوءٍ ساطع ينفلج من بين السحاب، شعر في تلك اللحظة بطمأنينة عجيبة اكتنفت رُوحَه، أغمض عينيه وراح غارقًا في أحلامه، أحلام بريئة جميلة تسعد كلَّ إنسان.

أسامة طبش


التعليقات




5000