.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وزارة الصحة العراقية .. تقتل الشعب العراقي بدم بارد

عباس طريم

تتسابق الدول بالبحث عن افضل الطرق والاستراتيجيات لتقديم خدمات صحية مميزة لشعوبها والبحث عن انجع الطرق للحفاظ على ارواح مواطنيها، وتتابع طرق التطور الحاصل في مجال الطب للحصول على احدث الاجهزة المتطورة، والوقوف على اخر الاكتشافات الطبية، والعمل على تدريب الكوادر الفنية العاملة المساندة، والتعاقد مع اكبر واشهر شركات الادوية في العالم، وبناء المزيد من المستشفيات والمرافق الطبية الحديثة. اما في العراق .. فالامر مختلف جدا، ويعود الاختلاف الى عوامل عديدة اهمها: تسلط النفوس الضعيفة من المسؤولين الذين يضعون مصلحتهم الشخصية فوق مصلحة البلد، ويفتقرون الى الضمائر الحية التي تتذكر ربها وتخاف يوما عبوسا، وتنقصها ابسط مشاعر الحب والوفاء والشعور بالمسؤولية الذي يشعر به الفرد اتجاه شعبه ووطنه، واستغلالهم حالة عدم الاستقرار التي يعيشها البلد للعبث باغلى مسؤولية تقدمها وزارة لمواطنينيها

وهناك الاف التقارير التي تسلط الضوء على مدى التردي الذي وصلت اليه الخدمات الصحية في العراق، بالرغم من حجم الانفاق السنوي الذي وصل الى ارقام قياسية . فالوزارة تتخبط وتدور حول نفسها، وتفتقر الى رؤية واضحة لكيفية مواجهة التدني في الخدمات، واصبح الهم الاول في استراتيجيتها هو : كيفية سرقة اموال الدولة والعبث بالعقود المبرمة مع الشركات على حساب صحة المواطن الذي ينتظر منها العكس .وهناك الكثير من القصص التي يشيب لها الرضيع، وتكشف الجوانب المظلمة لوزارة الصحة واحتكار الصفقات التي تدبر بليل وابطالها مسؤولي وزارة الصحة الذين انتفخت بطونهم وترهل لحمها الحرام واصبحوا بامس الحاجة الى السفر الى دول اوربا لياخذوا قسطا من الراحة بعد الجهود الجبارة التي بذلوها من اجل شعبهم ووطنهم . ولنبدا بالخط الاول في مجال الخدمة الطبية والمفترض تحصينه وتمتينه وتقديمه على احسن وجه ليجنب المريض حالة الخطر، ويعطيه الامل بالاستمرار بالحياة

وتعتبر [ الطواريء ] خط الدفاع الاول في الرعاية الصحية، ويعرفها البعض : على انها الفترة الفاصلة بين الحياة والموت . لذا نجد الدول تعطي هذه  الفترة جل اهتمامها وتعين الاطباء الاكفاء، واصحاب تجربة طويلة لهذا العمل الحيوي الهام، وتأمن له مختلف الادوية التي يحتاجها المريض، وتحرص على نضافة الغرف وابعاد كل ما من شانه ان يعكر صفو المريض، لتتحسن حالته النفسية ويشعر بالراحة وتقبل العلاج . بينما المستشفيات العراقية تعج بالاطباء الجدد والذين يتصفون باللامبالات، وعدم الاهتمام بالمريض وفحصه بجدية للوقوف على الاسباب الحقيقية لمرضه، ويتعاملون معه معاملة بعيدة عن الانسانية، اضافة الى افقار جميع المستشفيات الى الاسرة النضيفة، والغرف الصحية، والاجهزة المتكاملة الغير ملوثة، والكادر الاداري والفني المتعلم، وعدم وجود الادوية الكافية واختفائها من صيدليات المستشفيات لتقع بايدي الباعة الذين يفترشون الارض امام المستشفيات لبيعها باضعاف مضاعفة .. وبدلا من اهتمام الكادر الطبي للمستشفى بكل تلك السلبيات نجدهم يدخنون قرب المرضى، والدماء تتجمع قرب الاسرة، والاطفال يهرولون في الممرات، والصراخ قائم على قدم وساق، والمصاعد معطلة . والحالة الاجمالية يرشى لها، اضافة الى انتشار الجرذ بشكل يدعو الى الاستغراب، فهي تصول وتجول وكانها في سوق مريدي تبحث عن وجبة لها ولعائلتها وكلنا يعلم ما تحمل الجرذ من امراض فتاكة ومعدية تنتقل عبر الكثير من الطرق

ان كوادر وزارة الصحة : ينقصها الخبرة والكفاءة، وهي فاسدة حد النخاع وتهتم فقط بكيفية سرقة العقود واستيراد ادوية فاسدة على حساب المواطن . والمستورد للادوية عليه ان يحسب حسابهم باي طريقة .. يبدل نوع الدواء، يستورد الدواء المنتهي الصلاحية، يعبث بكل شيء الا حصة المسؤولين في الوزارة .. فهي خط احمر اذا ما اراد دخول الادوية دون عوائق وصعوبات . والمسؤولين في الوزارة لا يحبذون استيراد الادوية الجيدة من الدول المتقدمة والتي تساعد المرضى على الشفاء، لانها غالية ولا يستفادون هم من وجودها، ويدفعون تجار الادوية الى استيراد الصيني من الادوية او أي دولة رخيصة تزيد من رصيدهم في البنوك .اما الطبيب العراقي : فكان الكل يشهد له بالنزاهة والعفة والمصداقية والرحمة، وكان مضرب الامثال لكل شعوب العالم . واليوم يبحث الطبيب العراقي عن اخر ما وصل اليه العلم في كيفية سرقة المريض وتدمير نفسيته اضافة الى جسده . ويتفنن بارساله لعمل فحوصات لا طائل منها سوى الاتفاق مع اصحابها على نسبة من المال، او ارساله الى صيدلية معينه متفق سلفا مع اصحابها . كل هذا كي يعود المريض يكفر بكل القيم الانسانية، وهناك الكثير من المرضى يتجنبون زيارة الدكتور للاسباب الانفة الذكر . ان الواقع الصحي كارثي، وان الادوية تباع في الاسواق حالها حال البطيخ والرقي، والمعامل تصنع الادوية الفاسدة في البيوت حيث لا رقابة تذكر، وقد ادى الفساد المالي والاداري في المنافذ الحدودية الى عمليات تهريب ادوية منتهية الصلاحية . لهذا انتشر في العراق الموت المفاجيء الذي يصيب الطفل والشاب والرجل الكبير ولا يستثني احدا . كل هذا ووزارة الصحة حفظها الله . لا تسمع لاصوات الموت والاستغاثة التي يطلقها المواطن العراقي الذي ضاق ذرعا بتلك الحياة التي لا يعرف غير جحيمها ونارها المستعرة . وقد بلغ حجم الفساد في وزارة الصحة حدا لا يقبله العقل البشري، وتحول الكثير منهم الى هيئة النزاهة للمحاسبة، واكتشف التلاعب بعشرات العقود، وان نسبة المسؤولين التي تزداد حسب نوعية وكمية العقد، اصبحت واقع حال لا يمكن لاي مجهز ان يغفله ويتجاهله فهو العمود الفقري لاتمام الصفقة والا لن تتم ولو انطبقت السماء على الارض .وخلال العام الماضي اعلنت مفوضية النزاهة العراقية انها احالت الى محكمة الجنايات العراقية ثلاثة وزراء سابقيين عملوا في الحكومات التي اعقبت السقوط .. بتهم فساد اداري ومالي، الا انهم غادروا العراق تخلصا من متابعتهم، مما اضطرت هيئة النزاهة الى الاستعانة بالشرطة الدولية [الانتربول لاعتقالهم واعادتهم الى العراق، وكلنا نتذكر هروب المفتش العام لوزارة الصحة بعد ان صدرت مذكرة قبض بحقه لتلاعبه بعشرات العقود واختلاسه ملايين الدولارات . وكل الذي يجري بعلم ودراية معالي السيد الوزير الذي من المفترض ان يكون ابا لكل العراقيين، يحافظ على ارواحهم التي امنها الله سبحانه وتعالى بيده، وان يحرص عليهم كما يحرص على عائلته التي لا تعالج الا في الدول الاوربية حفاضا عليها . ونحن نقول لمعالي السيد الوزير : بان الله اكبر منك ومن غيرك وانك ستحاسب على تلك الارواح التي ذهبت الى ربها شاكية ظلمكم وتجبركم وسرقتكم للمال العام على حساب راحتها وصحتها . ان الشعب العراقي المظلوم قد وضع بين نار التفجير والقتل، ونار الادوية الفاسدة التي تقتل بسلاحها الفتاك دون رحمه . وقد كنتم ياسيدي الوزير ولا زلتم .. الذراع الذي يقبض به سيدنا عزرائيل ارواح العراقيين، واعلم سيدي الوزير بان الله جل جلاله [يمهل ولا يهمل]. ان الاب يحاسب على ظلم ابنائه واهمالهم وعدم تقديم ما يساعدهم على التثبث بالحياة . وانتم سيدي الوزير لم تبنو ا أي مستشفى او مستوصف او مركز طبي يواكب التطورات العلمية، وكل ما في العراق من مستشفيات قديمة اكل عليها الدهر وشرب . ولا اعلم ما هي واجبات وزارة الصحة الحقيقية اتجاه شعب تتسابق للاحتفاء به القذائف والقنابل ويحيط به الموت من كل جانب . ان الرحمة مطلوبة، وهي ركن اساسي في ديننا الحنيف الذي حرص الاسلام على اظهاره بابهى صوره، لكنكم اليوم تعطون صورة قاتمة ومظلمة وغير انسانية ولا تليق حتى بالبرابرة، من أي طينة انتم سيدي ومن أي عالم [لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم]

عباس طريم


التعليقات

الاسم: عباس طريم
التاريخ: 02/10/2013 17:09:18
الاديب الدكتور , عصام حسون .

شكر لك مرورك الكريم على ابواب مقالي .. وهو مرور يشرفني ويزيدني ثقة بما اقدم من اعمال ادبية استشف روعتها وحمالها , من خلال ردودكم الرائعة .. وكلماتكم
الجميلة , وتحليلاتكم المنطقية .
اشكرك ثانية سيدي .. واتمنى ان تكون بصحة وعافية .

الاسم: د.عصام حسون
التاريخ: 02/10/2013 10:38:13
الاديب والشاعر المبدع عباس طريم!
أرق التحايا لكم...
أخي الفاضل عباس, الفساد اليوم أصبح منظومه متكامله تعمل رأسيا وعموديا في اغلب مؤسسات الدوله, ويتفاقم خطر الفساد عندما يطال جانبين مهمين في حياة المواطن, الغذاء والصحه من جانب والخدمات الضروريه المكمله الاخرى من الجانب الاخر, وعليه فان المطلوب جماهيريا وبمساعدة كل القوى السياسيه الشريفه والاعلام النزيه والحر والقضاء العمل كمنظومه بديله لمنظومة الفساد التي تتنامى وتنتشر على حساب حاجات المواطنين الاساسيه وحقهم المشروع دستوريا. أخي الكريم الفساد اليوم هو من يمول الارهاب ولكي نسعى الى بلد أمن ونظيف فلابد من اسناد كل الحملات الشعبيه والاعلاميه في تعرية وكشف ومحاسبةالفاسدين...
أؤيد كل ماجاء في مقالكم الهام والذي ينبغي ان يشبع بالنقاش والحوار لا لشيء الا دفاعا عن الانسان العراقي المظلوم....تحياتي لجهدكم القيم وتمنياتي لكم بالنجاحات الدائمه !




5000