.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التربية الاعلامية والرقمية ضرورة ملحة في عالم متعدد الأقطاب

د. فاضل البدراني

تمهيد

بداية فان الحديث يكثر اليوم عن مسألة التحول من النمطية الاعلامية الى الحداثة الاعلامية التي يجسدها الاعلام الافتراضي او ما يسمى بالاعلام الرقمي  بديلا عن الاعلام التقليدي المتعارف عليه ،وكمدخل لموضوعنا الذي يتناول التربية الاعلامية والرقمية لا بد من اعطاء فكرة عن مفهوم الاعلام الذي يعني " أعلمه بالشيء " و تعني تزويد الجماهير بأكثر قدر من المعلومات الموضوعية الدقيقة و الواضحة، ويستخدم لفظ " إعلام " (Information) للدلالة على عملية مركبة من جزأين يتمان في آن واحد يكمل إحداهما الأخر دون الاستغناء : وهما البحث عن المعلومات والحصول عليها،وكذلك بث هذه المعلومات الى الاخرين لأجل الاستفادة الفكرية. وفي جانب مرادف يوجد الاتصال ( Communication ) حيث يرجع أصل هذه الكلمة إلى اللغة اللاتينية ( Communis ) وفي المجال الإعلامي يقصد به نقل المعلومات و الأفكار و الاتجاهات من شخص لآخر. ويخلط الكثير من المتابعين وطلاب الاعلام المبتدئين حول مفهومي الاعلام والاتصال ، فيعطون الأسبقية للأعلام على الاتصال وهذه مسالة تحتاج الى التوضيح والتركيز، وفي الحقيقة فأن الإعلام و الاتصال شيئان مرتبطان، لكن الاتصال اشمل من الأعلام، باعتبار أن الأخير يقوم على الاتصال، و باعتبار الإعلام وسيلة الاتصال.

 

-تعميم مناهج الاعلام في المدارس والجامعات:

لم تعد دراسة علم الاتصال تقتصر على طلبة الاعلام والاتصال والمختصين انطلاقا من اهميته وتشعب هذا المعترك العلمي في حياة الناس جميعا، ما دفع جهات تربوية واكاديمية على نطاق دولي تطالب بأدخاله ضمن مناهج التدريس التربوي في المدارس والاقسام العلمية بالجامعات بغية توضيح مفاهيمه وتعريفه لطلاب المدارس والمعلمين دون ان يبقى موضوع فهمه محددا ومحصورا في اجواء الكليات او الاقسام العلمية المختصة به نظرا لاهميته في حياة الانسان. وفي ظل التطور التقني في السنوات الاخيرة، اصبح الاعلام الرقمي واقعا مفروضا على الجميع في المجتمع ان يتماشى معه و يستفيد من خدماته خاصة في مجال التربية الاعلامية. حيث ان الشبكات الرقمية المعاصرة هي كونية الطابع خصوصًا مع التوسع في الشبكات التفاعلية الكونية واسعة النطاق Broadband التي تتيح للأفراد الانغماس Immersion في بيئات تفاعلية كونية. اذ إن مهارات التفكير الناقد والمهارات التقنية ليست كافية للبقاء دون فهم طبيعة وقوة التفاعلية نفسها، وأن الفرد المثقف إعلاميًا هو الذي يعترف بعمق التفاعل الكوني، لذلك يصبح الوعي الكوني Global Sensibility مفتاح الثقافة الإعلامية، وهو ما يعني أن الحياة المعاصرة تفاعلية. وفي ضوء الدعوة لتحقيق فهم جيد للتفاعل الكوني كأساس للتربية الاعلامية والرقمية المعاصرة اقترح البعض نموذجا اطلق عليه "الثقافة الاعلامية العميقة"، وهذا النموذج يتكون من ثلاثة مستويات هي:

- مهارات استخدام تقنيات المعلومات وتصفح الشبكات الرقمية.

- مهارات التفكير الناقد لمحتوى الرسائل الإعلامية.

- تقدير التفاعلية الكونية.كما يقترح ثلاثة استراتيجيات لتدريس الثقافة الإعلامية هي:

- تطوير رؤية إعلامية مشتركة.

- مناقشة الاختيارات الإعلامية

- مناقشة التفاعلية الكونية.

 

 

-تخليص المجتمع من أمية الاعلام :

تضم التربية الإعلامية نهج تعليمية تم تطويرها مؤخراً و تأخذ في عين الاعتبار الثقافات الجديدة الخارجة من المجتمع المعلوماتي. ويفضل البعض مصطلحات أخرى مثل تعليم الإعلام أو التثقيف الرقمي أو تثقيفات القرن الحادي والعشرين. كذا يسهم باحثون حول العالم أيضاً في تطوير هذه المبادرات التعليمية الجديدة. وما يفرض علينا دراسة التربية الاعلامية والرقمية ان هذا الحقل المعرفي هو اتجاه عالمي جديد، يختص بتعليم أفراد الجمهور مهارة التعامل مع الإعلام، وذلك لأن الإعلام ووسائل الاتصال الحديثة أصبحت هي الموجه الأكبر، والسلطة المؤثرة، على القيم والمعتقدات والتوجهات والممارسات، في مختلف الجوانب، اقتصادياً وثقافياً واجتماعياً. و يجب التسليم بحقيقة الاعتراف بأن وسائل الإعلام هي بحد ذاتها شكلاً من أشكال التعليم، خاصة في المجتمعات المعاصرة والتي تتفاعل في حياتها اليومية مع ثقافة الاعلام المتجدد. فالثقافة الاعلامية العصرية باتت مهمة لطلاب المدارس والجامعات فهي توفر الجانب النقدي خاصة وان ذلك لا يمنع من الاحتفاظ بدور وسائل الاعلام المطبوعة التي تعطي الفرصة للقاريء ان يدقق ويمارس التفكير التفكير النقدي في ما ينشر.والامر الاخر لاهمية التربية الاعلامية هو ان تتطور ذهنية الطالب وان يكون هو باحثا عن المعلومة وليس متلقيا لها ومن ثم محللا للجوانب التي يرتبط بها الموضوع حيث توفر هذه القضايا مسالة العصف الذهني خاصة لدى طلاب المدراس والروضة التي ما يزال العالم متاخر في ذلك.

-تعريفات التربية الاعلامية :

ولم يكن موضوع الاهتمام والدعوة لدراسة التربية الاعلامية والرقمية امرا حديثا، انما هو ضمن توجهات اليونسكو الاستراتيجية خططت لها سابقا ،كونها دعت لتدريسه منذ عام 1982. وقد ساهمت فعاليات ومؤسسات دولية في تعريف التربية الاعلامية ،حيث عرفها مؤتمر فيينا 1999 التربية الاعلامية بانها التعامل مع جميع وسائل الاعلام الاتصالي من صور متحركة وثابته وكلمات ورسوم، التي تقدمها تقنيات المعلومات والاتصالات المختلفة ، وتمكين الافراد من فهم الرسائل الاعلامية وانتاجها واختيار الوسائل المناسبة للتعبير عن رسائلهم المناسبة.

اما مؤتمر التربية الإعلامية للشباب (2002م، 2) فيعرفها بأنها «التعرف على مصادر المحتوى الإعلامي وأهدافه السياسية والاجتماعية والتجارية والثقافية والسياق الذي يرد، ويشمل التحليل النقدي للمواد الاعلامية، وانتاج هذه المواد وتفسير الرسائل الاعلامية والقيم التي تحتويها.وبالنسبة للمنطقة العربية فانها للان لم تدخل هذا الميدان الاعلامي التربوي رغم وجود بعض ملامحه في بعض البلدان لكنها تعد افكارا ليس الا، ومما يشار اليه ان المملكة العربية السعودية قدمت دراسات تربوية لدمج التربية الاعلامية في مدارسها وزج المدرسين والمعلمين في دورات في كليات واقسام الاعلام لتوضيح الثقافة الاعلامية وهو الحال ايضا في دولة قطر التي احتضنت بعض المؤتمرات الخاصة بالثقافة الاعلامية ولكن للان ما يزال الموضوع في اطار الفكرة ليس الا.وفي العراق فان الامر لم يكن مطروحا لذا قد نحاول تسليط الضوء في اطار هذه الورشة بلشروع بكتابة بعض المقالات والابحاث وربما نطرح الفكرة على وزارتي التربية والتعليم العالي لتعميم وانضاج الفكرة. ان الاعلام الرقمي هو الاخر اصبح واحدا من الموضوعات الحيوية التي اخذت تفرض نفسها على المجال الاكاديمي في كليات واقسام الصحافة والاعلام ،وعليه فان من اللازم بعد اليوم ادخال الاعلام الاجتماعي وخاصة شبكات التواصل الاجتماعي، والصحفي الشعبي ،وكذلك التصوير بالكاميرا الرقمية ضمن مناهج كليات الاعلام في الجامعات العربية،ومنها العراق الذي اخذت وسائل الاعلام دورا فاعلا في توجهاته الفكرية والسياسية والاجتماعية، ومن وجهة نظرنا بحكم تعاملنا مع الجانب الاعلامي بشقيه النظري والميداني فان انتشار الاعلام الرقمي بشكل واسع مضافا له ادخال منهاج التربية الاعلامية للتدريس في المدارس والجامعات، كما يحاول البعض سيساهم في تفعيل مسالة التواصل المعمق، وبالنتيجة سيكشف عن كثير من الاخطاء والترسبات الموروثة عبر البحث والنقاش خاصلة لدى الشباب الذي يبحث عن الشراكة في المعلومة وليس الرجوع لسلبيات الماضي. ان العالم اليوم لم يعد كما كان يسمى بالمجتمع المتباعد ولا حتى بمجتمع القرية العصرية، بل اصبح مجتمع الشاشة الصغيرة جدا تلك التي تحمل مع جهاز الاتصال ( الخلوي)ومن ذلك نرى بان الدور الذي يمكن ان تلعبه التربية الاعلامية سواء في العراق و بقية البلدان العربية هو ضرورة ان يتعلم الطالب المدرسي مفاهيم اعلامية اولية تساعده في كتابة الخبر والتقاط الصورة التي قد تساعد وسائل الاعلام الاخرى في الحفاظ على حقوق الانسان واشاعة التوجه الديمقراطي الذي هو حكم الشعب للشعب ،وكذلك في ايجاد نقد نوعي لما ينشر في وسئل الاعلام وفرز المفيد منها.

 

المصادر :

 

- بول ميهيليديس وبنجامين تيفينين ،التربية الإعلامية: كفاءات أساسية للمواطَنة الفاعلة في ديمقراطية تشاركية .

- دوغلاس كيلنر وجيف شير ،نحو تربية إعلامية نقدية: المفاهيم والحوارات والمنظمات والسياسات الأساسية .

- سعد خمري ، الإعلام والديمقراطية المحلية بالمغرب، مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي 2007.

- د.فاضل البدراني ، الاعلام صناعة العقول ، بيروت 2011.

- د.محمد الرميحي ، نظرة على المستقبل التربية الإعلامية في عصر المعلوماتية،مجلة الكويت.

- د. بدر بن عبدالله الصالح ،مدخل دمج تقنية المعلومات في التعليم للتربية الإعلامية: إطار مقترح للتعليم العام بالسعودية، المؤتمر الدولي الأول للتربية الإعلامية،الرياض،2007.

د. فاضل البدراني


التعليقات

الاسم: عدنان متروك راشد الشديفات
التاريخ: 2019-07-12 09:49:47
اتشرف بالتعاون العلمي والاكاديمي مع حضراتكم ... عدنان شديفات -طالب دكتوراه اعلام جامعة منوبة تونس - التربية الاعلامية

الاسم: د.فاضل البدراني
التاريخ: 2013-10-01 13:13:32
الاخ المحترم نايف عبوش ..شكرا لتعرضكم لموضوع التربية الاعلامية والرقمية ..ونحن من هنا بدانا حملة لتصحيح مسار هذا المنهج الاتصالي الذي اخذ يغزو الفضاء الدولي بشتى الطرق واصبحنا مدركين مخاطره لذلك نحن بخبة من اساتذة الاعلام العرب والاجانب بدانا اعداد ورش اعلامية لتخليصه من الشوائب الفكرية الخطيرة..

الاسم: نايف عبوش
التاريخ: 2013-10-01 06:39:03
الكاتب الفاضل د.فاضل البدراني:المقال تناو موضوعا في غاية الاهمية، وهو موضوع الساعة.ويتطلب الامر بجانب ماتضمنه المقال من معالجات مقترحة.. الالتفات الى تضمين ستراتيجية محوالامية الرقمية في البلدان النامية التنبية الى مخاطر الاستخدام السلبي للفضاء المعلوماتي والهواتف الذكيةعلى منظومة القيم في تلك الاقطار بما تحملة من تحديات سلبية خطيرة،بجانب ما تقدمه للمستخدم من ايجابيات.وهو امر مقلق حقا للمهتمين في هذا المجال.
نايف عبوش




5000