..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ملف النور اسباب ومسببات التدهور الامني - التدهور الفكري والعقائدي العربي عامة والعراق خاصة

د. ناهدة محمد علي

وددت لو أُغير قليلاً في هذا العنوان لكي يُصبح الموضوع بعنوان

( التدهور الفكري والعقائدي العربي عامة والعراق خاصة )

لكنني سأحصر كلامي في موضوع الملف .

عزيزي القاريء : لثد مرّ على العرب عصور عديدة في التدهور الفكري والعقائدي منذ سقوط الدولة العباسية وبعد دخول المغول الى بغداد , ولم يعد هناك للعربي من ولي ولا نصير سوى سيفه الصدِء وحَصُر همه في لقمة عيشه , ومرت على هذه الأمة إحتلالات عديدة ومتنوعة ثقافية وسياسية وإقتصادية وكلها تريد شيئاً ما من العرب , ستقولون ماذا يريدون ونحن لا نملك غير جلودنا , وسأقول نحن نملك الأرض الغنية , وستقول بوّروها , أقول ونملك مخازن الذهب في ما تحت الأرض وفوقها , وستقول نهبوها , وأقول ونملك عقولاً عبقرية ومتوازنة , وستقول ايضاً إستوردوها , لكن السؤال المحير هنا هو من رضي بكل هذا وساعد عليه , هل هم أشخاص أو أحزاب أو هو خراب الفكر العربي والإسلامي . أقول لقد كثُر من يقرأ القرآن بالمقلوب وكثر من يرصف طريق الوصول الى الكرسي بالجماجم حتى أصبحت كل الجمهوريات ملكية وكل الملكيات إلاهية , وإذا سألنا من فعل كل هذا , أقول أنه ليس شخص أو حزب واحد بل هو كلنا جميعاً كما ذكرت , وحين قُطِعت الصلة ما بين العلم والدين وأصبح برأي البعض لا علم في الدين ولا دين في العلم وكل ما يُدّرس من علوم ( دنيوية ) هو حرام ! وكما تعلمون كل من تعمق في علم الفيزياء وعلم الكيمياء وعلم الأحياء يرى القوانين الإلاهية المتوازنة والتي لا تحتمل الخطأ فيها , لكن من المؤسف وجود من يغفل هذه الحقائق ويغلق عيناً ويفتح الأخرى فيرى الأمور من جانب واحد ويحلل قتل طلاب المدارس الصغار ويحرق الكبار في الجوامع بإسم الدين , وفي الجامعات بإسم التكفير , وهو من يخطط لكل هذا ويطلق صرخة ( الله أكبر ) ( أنا أقتل بإسم الدين وجئتك يا محمد لأتناول معك الفطور في شهر رمضان , إنتظرني أنا قادم إليك ) وحدث هذا حقيقة وليس خيالاً , لقد قُتل هؤلاء الطلاب الشباب وهم ساجدون في المساجد , وهل يبقى بعد هذا أي إتزان فكري أو عقائدي أو ديني .

إن التنظيمات الإرهابية التكفيرية تُكفِر نفسها بدون علم وتجعل المساجد حوانيتاً للقصابين وهم ضائعون ما بين حبوب الهلوسة والحبوب المخدرة ولا أشك أن تمويلهم يأتي من جيوب تحارب الإسلام بشكل ذكي وتهدي للعربي سكيناً ذهبية مع قليل من الدولارات وقليل من حبوب الهلوسة , وحدث هذا بصدق وبواقعية شديدة ومع كثير من الإنتحاريين الذين بقيت صورتهم وإبتسامتهم المخبولة وكلماتهم المتقاطعة في آذهان بعض الناجين  وها هم يُسلَمون سكيناً ليذبحو بها أنفسهم وتبقى أيدي الممولين نظيفة طاهرة تفوح منها رائحة ( اللوكس ) .

إن النتيجة الحتمية لتدهور الفكر العقائدي هي إضمحلال القيمة الحقيقية لحياة الفرد حتى ضاقت دائرة الإهتمام بالعلاقات الإجتماعية وأصبحت مركزة في بؤرة واحدة هي الفرد ذاته وكثيراً ما تبتعد هذه البؤرة حتى عن العائلة والأبناء , وأضرب مثلاً واقعياً لذلك , فلقد أصبحت الشوارع العراقية مؤخراً مليئة بأنواع السرطانات والكل يبحث عن السبب ولا من مغيث . قالت لي ذات يوم إحدى الصديقات وهي تعمل مدرسة في مدرسة إبتدائية قالت يمتلأ شارع سكني بأبراج الموبايل المشعة وقرب مدرستي هناك برج كبير فوق أسطح أحد البيوت وساكن الدار رجل غني وقد قمنا بتحذيره من خطورة الأمر وفوجئنا بأن ولده الصغير قد أُصيب بورم في رأسه ومات سريعاً لكنه قام بدفن إبنه ولم يشأ أن يدفن برج الموبايل من أجل 300 دولار شهرياً . وهناك أمثلة كثيرة بعدم إهتمام الفرد العراقي في الحياة العامة ولا تعجب لهذا لأن أي جزء من جسم الإنسان إذا إشتد الضرب عليه لفترة طويلة يتخدر ولا يعود يشعر صاحبه بشيء . إن الجسد العربي والعراقي بشكل خاص قد أصبح كجسد مريض إمتلأ بالخلايا السرطانية الغريبة ولم يكن هذا بسبب اليورانيوم المشع الذي فوق الأرض وباطنها لكن هناك أشعة أُخرى تأتي من الخارج تلبس رداء الدين لكي لا تُمس , تقتل من لا يستحق وتهب المال لمن لا يستحق وترفع من لا يستحق وتكبس من لا يستحق . وإذا تساءلنا لمصلحة من يحدث هذا أقول لك أيها القاريء الذكي إن المال والسلاح يديران العالم وكلما فُتح صنبور النفط على أقصاه وهبطت أسعاره الى أقصاها كان هذا الوضع الأمثل ومتى يكون هذا ؟ يكون حينما تُدك المصانع الى الأرض ويكون حينما تُدك محطات الطاقة الكهربائية الى الأرض ايضاً وحينما لا تُطعم الناس مزارعهم ولا نخيلهم , فالكل في الغرب يبحث عن الطاقة , والكل في الشرق يركض وراء لقمة الخبز والمعادلة واضحة .

لقد إستمعت الى خطب دينية كثيرة لعلماء دين عرب وأعجبني أن هؤلاء العلماء قد إطلعوا على الكثير من العلوم ووظفوا هذا لخدمة الإيمان الديني ولم أجد أحداً منهم يعطي وصفة الإنتحار لحل المشاكل الإجتماعية والعقائدية . أما الخلايا الخبيثة الأخرى التي تغزو الجسد العربي والعراقي بشكل خاص فهي التكوينات التي تؤمن بأن الطريق الى الجنة يمر من خلال كرسيّها وهي تبرر أية وسيلة للوصول الى ذلك , لذا أصبح تخويف الجماهير هي الوسيلة المُثلى وليس كسب ودهم كما يفعل المتحضرون , وأود أن أضرب مثلاً لما يفعله قادة الغرب مع شعوبهم ولشعوبهم ولكسب الرأي العام لديهم , فلقد قام مؤخراً رئيس الوزراء النرويجي قبل حملته الإنتخابية بجولة تفقدية في أرجاء المدينة لكنه لم يكن بسيارة مصفحة ولا مع حشود الحماية بل في سيارة تكسي هو سائقها يسمع ثرثرة الناس وشكواهم ومدى ثقتهم بالحكومة وإستمر بسماعهم طوال النهار حتى كشف عن هويته , ولم يكن قاصداً بالطبع أن يعلم أتباعه ورافضيه لينتقم منهم بل قصد أن يعطي الوجه الآخر لقائد الدولة ولكي يسمع ويرى عن قرب . ولنا نحن العرب تأريخ جميل في هذا الموضوع كما كان يعمل عمر بن الخطاب والخلفاء الراشدين والخلفاء العباسيين . والمثل الثاني الذي أضربه كان قد حدث معي ذات يوم حين توقفت سيارتي بالطريق العام ولا أعلم ما خطبها , فإلتفت يميناً ويساراً وإذا بشخص لطيف من الواضح أنه من أُصول أُوربية يسألني بلطف وإستحياء حول إستطاعته المساعدة  وألح في السؤال وطبعا أثبت لنفسي أُصولي الشرقية فشكرته رافضة المساعدة ثم جاءتني إمرأة عملاقة هي من سكان الجزيرة الأصليين ثم جاء آخر من نفس جنسيتها ثم آخر هندي الأصل وآخر من أصل صيني , أراد الجميع مساعدتي تم تقدمت المرأة العملاقة وقالت لقد عرفت السبب الذي أوقف السيارة وقامت بمساعدتي وإنتهى الأمر . ثم قالت لقد قمت بمساعدتك بدون أن أعرف جنسيتك الأصلية والمهم عندي أنك إنسان مثلي . بقيت طوال الطريق أُفكر بكلماتها وأقول مع نفسي رحم الله من قال ( ذهبت الى بلاد الغرب فوجدت إسلاماً ولم أجد مسلمين  وذهبت الى بلاد الشرق والعرب فوجدت مسلمين ولم أجد إسلاماً ) .

إذا أردنا وضع الحلول لأماني شعبنا الجائع والخائف والمريض والنصف جاهل فعلينا أن ننسى خلافاتنا ونضع القيمة المثلى لحياة الفرد , فهي تساوي الكثير في كل مكان إلا لدينا , وآن الأوان أن لا توضع أموال المصانع ومولدات الكهرباء وقوت الشعب في الجيوب الوسخة فبحار الدنيا كلها لا تكفي لغسل هذه الأموال , وأن لا يستلم رجال الأمن رشاوى لإطلاق سراح القتلة في الشوارع ولمداهمة البيوت الآمنة ليلاً , وإذا آمن كل هؤلاء بأنه ليس هناك يوم له ويوم عليه , بل كل الأيام ستكون عليه , لأن الأموال الوسخة والعمولات والرشاوي ستصرف سريعاً وما يأتي من غير المشروع يُصرف على غير المشروع , وأمامنا قوائم عديدة لمن جمع مليارات كثيرة من أموال شعبه ثم مات ملعوناً من قِبل هذا الشعب .

أخيراً إذا سألتني عن الحل الأمثل أقول لك لقد خلق الله الضمير في جزء جوهري من الدماغ وهو كألمدير الإداري للعقل , وهو لا يُمكن أن يُرشى أو يُخدر إذا أُعطيت له صلاحياته وإذا ساعدناه بفتح الأضواء الكاشفة على مناطق الضعف والخطأ , وإذا أعطيناه منفذين شرفاء لقراراته لا يرضيهم شيء إلا الحق وقتها لن تتعفن القنوات الجارية منه ويبقى سليماً مُعافى وينضح طعاماً وأماناً وعلماً للجسد الذي يسكنه .

د. ناهدة محمد علي


التعليقات

الاسم: د.عصام حسون
التاريخ: 25/09/2013 18:51:24
الدكتوره المبدعه الفاضله ناهده هحمد علي !
أجمل التحايا لكم..
فعلا وكما عبترتم في مقالكم الهام بان مباديءالاسلام مطبقه في الكثير من الدول الاوربيه وعلى وجه الخصوص في الدول الاسكندنافيه فالجميع يحصل على حقوق المواطنه من سكن ومصاريف معيشه لائقه في حالة عدم توفر العمل وهو خط الشروع الذي يضمن الاستقرار المعيشي والنفسي لكي يكون قادرا على تطوير حياته واحلامه ويحقق انتمائه الوطني ومدافعا عن الوطن اذا ما تعرض للتهديد الداخلي او الخارجي ويكون مساهما حقيقيا في حل اي ازمه تعترض الانسان او الوطن فاين نحن من ذلك؟ ولماذا نتشبث بالاسلام قولا دون تطبيق المباديء السمحاء على ارض الواقع؟ وهل نحن غير قادرين على اعطاء حقوق المواطنه لمستحقيها من الفقراء والمظلومين والمهمشين؟ وهل ان الموازنات السنويه قاصره على تنفيذ هذا الهدف..... تحياتي ومودتي !




5000