..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اوهام متعبة ..قصة قصيرة

هادي عباس حسين

انا لم افكر يوما ما ان هذا الوهم الذي سيطر على مركز عقلي ان يصبح حقيقة لا مفر منها , حيث كنت يائسا من ان اكون احمل جوازي وأغادر الوطن الذي صورة ذبحه لم تفارق عيني لحظة واحدة , لم اصدق ان وهمي بات حقيقة لا هروب منها لانني في الاساس لا املك قرشا واحدا وان ظروفي المستعصية ليس لها حل وان تراكمات دنياي خلقت مني انسانا كسولا حتى ليس في وسعي ان اتحرك ,لذا اطلقت على نفسي رئيس جمعية هي الاخرى من الاوهام تنتقي كل الكسالى وتروج لهم دعاياتهم  المحسوبة الا على الكسل والبرود , وكثيرا من معارفي حاولوا ان يقلدوني نوط الكسل مضافا اليه الجبن تجاه ابسط الحالات التي اعيشها , لم املك قرشا واحدا وليس من المعقول ان يقترب موعد السفر الى الارض التي عسى ان اجد فوقها ما يسد رمق عيشي ,لم اعد احتمل المرارة والعذاب وضيق النفس وتعب الاوهام لإنسان مثلي قضى سنوات عمره مخلصا ومهتما بالآخرين وصفت احواله ان يكون مستأجرا لشقة لم تعد ان تكفيني انا وزوجتي وأولادي والزوجات الاثنتين لولدي اللذان كان حظهما العاثر ان يجمعنا سقف واحد ,انها مهزلة الزمن الغادر الذي جعلني اريد الهروب من مكاني الى الاغتراب لاجل ان لرلا امد يدي حتى لاقرب الناس مني ,عجبا السلم الذي ارسمه على وجهي جعلني ان اقبل ان اكون متنازلا حصتي من الميراث لأخي بابخس الاسعار وتقبلت المبلغ كي لا احب ان اكون مستجيبا لدافع العنف الي سيتولد لو طالبت بالكثير وان اكون محافظا الى صلة الرحم الذي كان موضع اهتمامي منذ صغري , كنت ارضى بأقل من حقي حتى في حياتي التي اعيشها وكأنني اشعر بالوحدة والوحشة القاتلة , الى اين ستاخذني نسمات الرحيل كل مرة انوي الى مكان لكن هذه المرة الى دولة جورجيا التي لم افكر ان ازورها يوخما ما لانني اعتبرها من المواطن التي تشعرني بعجزي ,انها اوهام كانت منذ البداية لكنها اصبحت حقيقة ملموسة بعد ان كلفت من صديقاي ان اذهب بدلا عنهم لأدرس الامور هناك كوني لدي خبرة في موضوع استثمار الاموال في الخارج ,اني عجزت اخيرا ان احبس الدموع في عيني وكلما نظرت الى ما حولي وجدت نفسي مشدودا اليهم ,لمن ساترك زوجتي التي صاحبتني لزمن طويل وقاسمتني المرة والحلوة ,ام اولادي اللذين يشغلون القسم الاكبر من تفكيري ,ام لأحفادي الصغار اللذين اشعر بحاجتي ان اغمرهما بالحنان , ام لذكرياتي في هذا المجمع الكبير وللعمارات التي اقيمت قبل سنوات , انت ايها القلب الذي مر على عملك سنوات تعمل لأكثر من (65) سنة وانك تعمل ليل نهار لن توقفك المصاعب او ترهبك الاحداث وقد نجوت من التوقف نهائيا وإصدار حق رميك بالرصاص او الاعدام لمرتين وكلما تذكرت  التفاصيل اشعر بشيء يتحرك بدواخلي ,ألا يكفيك ايها القلب عن عملك ومن حقك تستريح لفترة ولو ان استراحتك يعني الانتقال الى حياة أخرى الغد او بعده ستحمل حقيبة سفرك لتفتش عن حياة افضل من التي تعيشها الان وأنت في بلدك الجريح , راودني السؤال بعدما شعرت بالتعب يؤلمني

_الى اين تذهب بأوهامك ولمن تأخذها ومن سيهتم بها ....؟

بالحقيقة انا لا اتامل من حياتي العيش للحظة واحدة كوني اجهل حتى حقيقة نفسي وأفعالها التي تنوي القيام بها , الجتاوي سيحلق بسماء الوطن وينظر اليه من نافذة الطائرة التي ستوصله بسلام انشاء الله الى بلاد الغربة ليبدأ حياته من جديد وكان العمر الذي عاشه لم يكن عمرا بل هواء بشبك ,الرحيل ونظرات كل من حولي يسألوني وبعتاب

_ الى اين انت اهب ..؟ انك سائرا وفق اوهام ستتعبك ...؟

لا شيء عندي سوى الحسرات والآلام التي تطوقني بودي ان اصرخ او ابكي او اتذكر اي شيء اتحدث به لأقتل هذا الشعور الذي يقتلني ويذيقني المرارة ,ان شوقي الى الغاء السفرة لم يكن بعيدا لكن الناس الذين كلفوني بهذه المهمة وأعطوني تكاليفها من الصعب ان اتراجع في امر اتخذته بشعور او بغيره,بيدي حقيبة سفري وعيني تترقب كل اجزاء المكان وحتى جدران شقتي التي اعيش بها تسألني في صمت حائر ليتردد الجواب

_اريد ان اهاجر لأبدي مستقبل جديد.......

ولكن اي مستقبل هذا تقوده اوهامي المتعبة ....؟

هادي عباس حسين


التعليقات




5000