..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اوباما يركب قارب الانقاذ الروسي !

علي جابر الفتلاوي

الرئيس الروسي بوتين انقذ اوباما من حرج كبير ، بتقديم روسيا مشروع نزع السلاح الكيمياوي السوري ، وموافقة اوباما الفورية على المقترح الروسي ، كان بمثابة قارب انقاذ لغريق كاد يشرف على الغرق ، فليشكر اوباما بوتين .

تخيل اوباما أن ضرب سوريا مثل ضرب العراق او ليبيا ، وقد زين له هذا الحلم العصفوري اللوبي اليهودي الامريكي ، بالتعاون مع محور الشر المتمثل بالسعودية وقطر وتركيا وبقية منظومة الحكم العربي الذين يدعون الى الصلح مع اسرائيل والعيش معها بسلام ، تصور اوباما ان سوريا وحيدة مثل العراق وليبيا ، ونسي أن لسوريا حلفاء أوفياء مخلصون لمبادئهم ، اما الحليف الروسي فمصلحته الكبرى التي تهم مستقبل روسيا ان يحافظ على النظام في سوريا ، والا تعرضت حدودها الاسيوية للغزو التكفيري ولو بعد حين .

نبدأ من قضية أطلاق الصاروخين اللذين سقطا في البحرالابيض المتوسط ، عندما كان العالم يترقب أخبار الضربة العسكرية المتوقع حدوثها خلال ساعات وليس ايام قامت روسيا بنشر خبر الصاروخين بعد ان التزمت امريكا الصمت ، وكذلك اسرائيل ، لكن بعد نشر الخبر أعلنت أمريكا أن اسرائيل هي من أطلق الصاروخين لغرض التجربة ، ولم تعلن اسرائيل عن مسؤولية أطلاق الصاروخين الا بعد حين الى هنا أستقبل العالم الخبر بشكل عادي ، لكن في الامر سرّا لم يفصح عنه أحد ، ولم يروج له أعلاميا ، ذكر بعض المراقبين ، أن الهجوم الامريكي على سوريا قد بدأ من لحظة أطلاق الصاروخين لكنه فشل لأسباب لم يعلن عنها ، سنشير اليها حسب تخمينات بعض المراقبين لاحقا .

روسيا منذ سقوط الاتحاد السوفيتي ولغاية الازمة السورية ، لم تظهر على الساحة كقطب منافس لامريكا ، ولم تأخذ دورها كدولة عظمى ، والشعوب حصدت نتائج سيئة كثيرة بسبب غياب الدور الروسي ، وسيادة سياسة القطب الواحد الظالمة ، الكل يعلم أن اللوبي اليهودي العالمي له تأثيراته على السياسة الامريكية ، وعلى جميع الحكومات الغربية ، والكثير من حكومات الشرق بوسائل هو يمتلكها ، مالية واعلامية وفكرية وقد يلجأ الى وسائل أجرامية أن دعت الحاجة لذلك ، لامتلاك هذا اللوبي المال والاعلام ، فله وسائله الخاصة في التأثير على المسؤولين والسياسيين والحكومات ، وقد يستخدم وسائل دنيئة للكسب وتغيير المواقف للكثير من القادة في العالم ، منها استخدام الفضائح الجنسية اوالمالية ، ويلوح بهذه الاوراق حسب المصلحة والحاجة والموقف ، أضافة لاستخدامه أسلوب الاغتيالات الغامضة كوسيلة من وسائل تحقيق الاهداف .

لا ندعي أن روسيا بعيدة عن هذه التأثيرات ، فالاخطبوط اليهودي الماسوني يمتد نفوذه الى جميع دول العالم تقريبا ، وأي حراك لأي حكومة يجب ألّا يتعرض للمصلحة الاسرائيلة ، بل لا بد وأن تصب نهاياته في خدمة مصلحة اسرائيل بنسبة من النسب ، فشروط أي حراك غربي او شرقي يجب أن تكون اسرائيل بعيدة عن تأثيراته السلبية ، وتصب نتائجه الايجابية في مصلحتها ، حتى لو كان على المدى البعيد ، احيانا تختلف الرؤى والاجتهادات بين أتباع اللوبي اليهودي من دولة لأخرى وعلى ضوء ذلك يتحدد الموقف ، قد يصادف حصول تناقض أو تقاطع بين المصلحة الوطنية لبلد ما وبين مصلحة اللوبي اليهودي ، وقد تتغلب المصلحة الوطنية لبلد ما على الرغبة الماسونية ، في الازمة السورية تحركت روسيا حسب مصلحتها الوطنية من جهة ، وتحركت بموجب هذه المصلحة بمستوى القطب الدولي الاخر المنافس للمصالح الامريكية من جهة أخرى ، هذا الحراك الروسي أفرح الشعوب التي تعرضت للظلم الامريكي ولا زالت تتعرض من غير اعتراض او ردع ، لكنه أزعج امريكا وحلفاءها .

امريكا الظالمة المتجاوزة لمعايير العدالة والقانون الدولي ، وللمبادئ الانسانية والاخلاقية ، تمارس القهر والعدوان على الشعوب باسم الحرية والديمقراطية ، تدعم هذا الطرف او ذاك بناء على المصلحة الامريكية الاسرائيلة ، وقد تحالفت مع اكثر الحكومات قهرا لشعوبها كالسعودية وقطر والبحرين ودول اخرى ، فاستفاد الفكر التكفيري المتخلف من هذا التحالف المشبوه ، فأخذ يتحرك بحرية في المحيط العربي والاسلامي ، كما استفادت امريكا واسرائيل من هذا الفكر المتحجر لتوظفيه في تشويه سمعة الاسلام والمسلمين ، وفي تمزيق وحدتهم ، أنه حلف شيطاني بين اللوبي اليهودي العالمي وبين الفكر التكفيري الوهابي ، هدفه الاسلام والمسلمين وتصفية التيار المقاوم للوجود الاسرائيلي في فلسطين .

الملفت للنظر أن هؤلاء الحكام المحسوبين على العروبة والاسلام ، هم من يدفع امريكا ويشجعها للعدوان على شعوب المنطقة ، ليس هذا فحسب ، بل يدفعون فاتورة العدوان نقدا الى امريكا المعتدية من أموال شعوبهم ، في الازمة السورية الاخيرة ظهر محور الاستسلام بقيادة ( السعودية وقطر ) بمظهر الخزي والعار وهم يدفعون امريكا بقوة للعدوان على سوريا ، مع تقديم الرشوة السياسية للدول المعترضة او المترددة لشراء مواقفها ، بل تكفلت السعودية وقطر بتكاليف الضربة العسكرية الامريكية على الشعب السوري ، علما ان هاتين الحكومتين السعودية وقطر تتبنيان ايضا تكاليف الاعمال الارهابية في المنطقة ، كل هذه الاعمال المخزية والاجرامية تجري من أجل أن ترضى أسرائيل وامريكا .

توافقت طموحات اللوبي الصهيوني مع طموحات السعودية وقطر وتركيا وبقية محور الشر من الحكومات ، باتجاه دفع الحكومة الامريكية لتنفيذ العدوان على سوريا ، بعد أن رتبت حجة مفبركة ، وهي ضرب غوطة دمشق بالكيمياوي ، وهم يعرفون من الذي ضرب الكيمياوي ؟ ويعرفون دور المسلحين الارهابيين في هذه العملية ! ويعرفون من الذي زودهم بالكيمياوي ؟ ويعرفون دور السعودية القذر في العملية ، كل هذه الامور يعرفونها ، لكنهم يتجاهلونها .

ركب اوباما الموجة واخذ يتوعد ويتهدد ، لكنه في واقع الامر متردد ومتخوف من الهجوم ، رغم الدفع القوي من اللوبي اليهودي الامريكي باتجاه الهجوم ، ورغم الدفع السعودي القطري التركي ، ورغم الهوس الفرنسي الذي وصل لدرجة الجنون باتجاه تنفيذ الضربة العسكرية ، وهذا يعكس مقدار التأثير الصهوني الكبير على الحكومة الفرنسية ، وانغماس المسؤولين الفرنسيين في مستنقع الفكر الماسوني .

اوباما متردد في اتخاذ قرار الهجوم ، لأن الظرف المحيط بسوريا هو غير الظرف الذي سمح لامريكا بالهجوم على العراق وليبيا ، اذ دخلت القضية السورية ضمن عملية التوازنات الدولية ، فكان الموقف الروسي القوي ضد أي ضربة على سوريا وتجسد ذلك عمليا بارسال قوات بحرية روسية كبيرة الى البحر المتوسط ، وكان ذلك مصدر قلق كبير لامريكا ، أضافة الى أن موقف بعض الدول الاوربية حلفاء امريكا توزع بين المعارض والمتردد ، كل هذه المعطيات تركت اثرها على الموقف الامريكي ، وكان لموقف ايران القوي المعارض للضربة الامريكية ، كذلك موقف حزب الله في لبنان ، كل هذه العوامل مجتمعة زعزعت الرغبة الامريكية لتنفيذ الضربة ، واخذت تبحث عن منفذ للتخلص من ورطة الهجوم العسكري .

طرحت روسيا مشروعها لوضع السلاح الكيمياوي السوري تحت المراقبة ، وتدمير هذا السلاح على المدى البعيد ، جاء هذا المشروع في الوقت المناسب ، وكان قارب النجاة لتخليص اوباما من الحرج الذي وقع فيه ، وافقت سوريا على هذا الطلب ووافقت امريكا ايضا ، وجميع الاطراف تقريبا ، ووافقت اسرائيل ايضا ، لأنها في الايام الاخيرة بدأت تتخوف من تأثيرات الضربة عليها ، وتتخوف من ردود الفعل لايران وحزب الله التي لا يمكن السيطرة عليها لونفذت الضربة .

أرى أن روسيا حققت عدة اهداف بمشروعها المطروح لوضع السلاح الكيمياوي السوري تحت المراقبة ، الهدف الاول انها دفعت العدوان الامريكي المتوقع على سوريا ، كذلك حمت المنطقة من تداعيات خطيرة لوحصلت هذه الضربة ، ربما تؤدي الى اشعال المنطقة باجمعها في حرب طاحنة مدمرة ، لقد أثبتت روسيا للعالم انها لا زالت دولة عظمى وقوية ، وان القطب الاخر لا يمكنه تجاوز ارادتها .

كذلك لا يمكن أنكار أن روسيا قد قدمت في مشروعها خدمة كبيرة لاسرائيل ، اذ خلصتها من ردود الفعل التي ستطالها لو حصلت الضربة ، ايضا ستستفيد اسرائيل من الاتفاق بتدمير السلاح الكيمياوي السوري الذي كان مصدر قلق بالنسبة لها وستنفرد اسرائيل وحدها في امتلاك مثل هذه الاسلحة الفتاكة ، ولا احد يعترض عليها او يطلب منها ان تتخلص من هذه الاسلحة ، من هذا يظهر أن المشروع الروسي تصب نهاياته في مصلحة اسرائيل ايضا ، والغاية الاكبر لاسرائيل هي نزع سلاح جيرانها من الدول التي تحمل لواء المقاومة ضدها ، وسوريا طبعا هي الواجهة في ذلك ، فهل توجد خدمة لاسرائيل اكبر من هذه الخدمة ؟

في تقديري ان اللوبي اليهودي في العالم عموما ، وفي روسيا خصوصا راض عن مشروع روسيا لنزع سلاح سوريا الكيمياوي ، بل يدعم الحكومة الروسية في هذا الاتجاه .

ومن الاهداف الاخرى التي حققتها روسيا من هذا المشروع ، أنها أبقت على علاقتها الطيبة مع امريكا بعد أن حفظت ماء وجه اوباما ، وخلصته من دعوات شن الحرب التي تبنتها امريكا في بداية الازمة ، سيما وان هناك معلومات تفيد أن لروسيا علاقة بقضية أسقاط الصاروخين في البحر اللذين أشرتُ اليهما في بداية المقالة ، أذ ذكرت بعض المعلومات السرية التي أعلنت عنها بعض المصادر ، رغم التكتم الشديد على هذه المعلومات ، أن امريكا بدأت هجومها على سوريا ساعة أطلاق الصاروخين لكن الهجوم فشل وخاب بسبب تدخل القوة البحرية الروسية في البحر المتوسط ، أذ أسقطت البحرية الروسية الصاروخ الاول في البحر، وفجرت الثاني في الجو، وعلى الفور اتصلت روسيا بامريكا وأخبرتها أنها أسقطت الصاروخين ، لأن الهجوم على دمشق هو بمثابة الهجوم على موسكو ، ورغم ذلك فأن موسكو تريد المحافظة على ماء وجه امريكا ، ولا تريد احراجها ، فتركت موسكو لامريكا خيار فبركة الاعلان عن سقوط الصاروخين ، وفعلا سمحت روسيا لوسائل اعلامها بنشر صور الصاروخين ، بعد أن أعلنت اسرائيل بطلب امريكي ، انها هي من أطلق الصاروخين لغرض التجربة .

هذا ما نشرته بعض وسائل الاعلام وأن لم يكن على نطاق واسع ، ونحن كمراقبين سواء كان خبر أسقاط الصاروخين من قبل القوات الروسية صحيحا ام لا ، نستوحي من مجمل هذه المعطيات أن روسيا حريصة جدا على أستمرار العلاقات الطبيعية مع امريكا ، ونستوحي ايضا أن امريكا قد تورطت في أعلان شن الحرب على سوريا بعد أن لاحظت ردود الفعل من حلفاء سوريا ، وتردد او امتناع بعض حلفاء امريكا مما دفع للبحث عن منفذ للخلاص ، وقد شخصت روسيا حالة الحرج الامريكية هذه فقدمت مشروع نزع سلاح سوريا الكيمياوي في الوقت المناسب ، فجاء المشروع بمثابة قارب أنقاذ لاوباما الذي اوشك على الغرق ، لذا رأينا موافقة امريكا الفورية على المشروع ، كذلك وافقت سوريا عليه لأنه جاء بطلب روسي ، وفيه منفذ للخلاص من الضربة الامريكية ، بالمجمل أن جميع أطراف الصراع قد أستفادت من طرح المشروع الرو سي .

واخيرا ما يعنينا نحن ابناء الشعوب ، العربية والاسلامية ، التي عانت كثيرا من التدخلات الامريكية في شؤونها الداخلية ، من غير ان تجد رادعا لها ، ما يعنينا هو الدور الجديد لروسيا ، فلا يسعنا الا أن نرحب بهذا الدور الروسي الجديد في العالم كقطب دولي منافس لامريكا ، عسى أن يحد هذا الدور من تجاوزات امريكا على حقوق وكرامة الشعوب .

علي جابر الفتلاوي


التعليقات




5000