..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ذكريات وخيانة

منيرة عبد الأمير الهر

    كتابات قديمة/خاصة                                                                                                                                  

       حين غنى طائر على غصن شجرة تمتد أغصانها بقرب النافذة الزجاجية لشرفة منزلها

       استيقظ في قلبها الصغير حلم جديد وعولت على أن تمحو من نفسها بقية جرح غاص

       في أعماق نفسها كأنه شجرة اعتنى بها زارعها واشتد في رعايتها حتى بات غير قادر

       على أن يجتثها من أرضه إذ أثمرت شرا وتطاولت أفاعي غصونها لتعتصر الأنامل

       الطيبة التي رعتها وتشلها بنفث السموم ¸وهي حين ترسم هذه الصورة البشعة فإنما

       تريد أن توحي  لنفسها بشاعة الجرح النازف في أعماقها ولتمنحها العزم والقوة على

       أن تقتلع هذه الذكريات المؤلمة والتي بات لزاما عليها أن تقتلعها مهما كان الثمن .

       امتدت يدها إلى المحفظة الصغيرة فأخرجت منها كراسة ليست بحديثة العهد وراحت

        تقلب صفحاتها لكنها لم تستطع أن تقرأ السطور فتمتمت بحزن ...لقد مضى زمن طويل

        واختلج فؤادها وترقرق الدمع من عينها  راحت تهدهد نفسها بكلمات جديدة تتعلق بها

        كأنها بلسم جرحها فما هدأت بل تلاشى عزمها على أن تنسى فعادت تتمتم من جديد

        لقد مضى الزمان وانتهى كل ما كان ولكن في أعماق فؤادها مازال يكمن الحب وما

        زالت جذوره قائمة في سويداء قلبها فنشرت بعض الصفحات لكنها لم تستطع أن تقرأ

        حتى كلمة واحد ة فتحول حزنها إلى غضب وصرخت من أعماق نفسها معاتبة نفسها

        لماذا أحب الخائن وطوقت رأسها بكلتا يديها كأنها بهذا تحاصر الصورة القائمة في

       قلبها وفكرها قائلة لا أريد أن أفكر في ذلك الخائن فهو بلا ضمير كما قالت له وهي

       صادقة في قولها لأنه خان عهدها ولأنه اعتبرها شيئا كالأشياء  الأخرى يمكن أن

        يساوم عليه أو يفاضل بينه وبين أي شيء آخر لذلك استحق احتقارها وغضبها لكنها

       تعترف لنفسها أنها لاتستطيع أن تبغضه ومن جديد راحت تردد مع نفسها انه بلا ضمير

       وتؤكد ذلك مرات ومرات وتهتف لا أريد أن أحبه لا أريد أن استذكر معاناتي القاسية

       معه.

       تطلعت إلى المرآة التي تتوسط غرفتها الصغيرة بدت لها قسمات وجهها الجميلة

       موشحة بالحزن وكانت عيناها خضلتان بالدمع فامتدت يدها إلى بضع إزهار ملونة

       وضعت في زهرية صغيرة ذهبية اللون فكانت تبدوا وإطار المرآة وحدة واحدة ..

         فأوحى لها هذا المنظر أن على المرء أن يختار الذي يمكن أن يكون

        قريبا من طبعه وخلقه وراحت تردد قول بيت من الشعر منسوبا للأمام

        علي (ع )

          وأختر قرينك وأصطفيه تفضلا           أن القرين إلى القرين ينسب

      كانت تلك الكلمات الطيبة بلسم جرحها  فتنفست الصعداء وحاولت أن تمزق

       الأوراق والتي تعتبرها تاريخا لحبها وحياتها وألف تذكار يشدها إليه

      وأن استطاعت أن تمحو هذه السطور فهل تستطيع أن تمحو حبه من قلبها

      وهل تستطيع نسيان حبها الضائع ...؟

      وللمرة الأخيرة  استجمعت إرادة نفسها ولملمت شتات أفكارها وقوضت

      صرح ترددها فأخذت قلمها وراحت تخط خطوطا مستقيمة تمتد بامتداد

      الصفحات طولا وعرضا ,أعلى وأسفل لتضع خطوطا فوق كلمات

      استطاعت أن تقرأها وترددها وهي تبتسم ابتسامة أشبه ماتكون بالبكاء

      :أنها موناليزا أخرى بعثت من جديد وابتسمت ابتسامة أخرى محيرة

       خاصة وهي تقرأ الكلمات ( أحبك ...أحبك...أحبك..أكثر من أي شيء في

       الوجود بل أنت وجودي وحياتي وحبي الأبدي يا أحب ألي من

       ...نفسي وحياتي  يازوجتي الغالية ورفيقة عمري)  

       ترى هل كان صادقا بكلماته أو وعوده ...؟ هزت رأسها نفيا وعمدت إلى

       الأوراق فرمتها بنار مؤججة راحت تأكلها شيئا فشيئا  لكن قلبها في حقيقة

       الأمر كان يحترق هو الأخر فتركته يكتوي بالنار حتى انتهى إلى رماد

       وعرفت أنها صارت إنسانة ولكن تعيش حياتها دونما قلب وهذا ماكانت

       تريد ...آه .. كيف نحب من لانرضى عنهم وكيف نحب من يخون

       لقد خان ,...خان كل شيء حتى حياته فلماذا توقفت نبضات قلبها ولماذا ضاعت أيامها حسرات أن في الحياة هموما  هي  أصدق من الحب فهذه نافذة غرفتها تشرف على حديقة جميله غنى بأرجائها  طائر ملون وتفتحت على أغصانها  أكمام ورود  عطرة وهي بحاجة إلى رعايتها وحبها وستنسى في خضم التفاعل مع الآخرين  لأجل بناء الحياة  .

        ستنسى هذا الاحتراق ...هنا كانت النار قد أكلت كل شيء وكان طائر

            ينشد بصوت عذب أنشودة للصباح  ....

20/3/2010

منيرة عبد الأمير الهر


التعليقات

الاسم: منيرة عبد الأمير الهر
التاريخ: 28/10/2013 06:22:10
الاستاذ الفاضل خالد جواد شبيل
اشكر كلماتك الطيبة ومرورك الكريم دمت سالما

الاسم: خالد جواد شبيل
التاريخ: 19/09/2013 08:57:47
الأديبة الصاعدة منيرة عبد الأمير الهر
تحية واحتراما
أجدني أمام نص جميل ولغة ثرة، تنساب انسيابا، فهي تقع على حافة الشعر، لما فيها من وجدانية واحاسيس سامية، لغتك يامنيرة سليمة، جزلة ، الجمل في تساوق عذب ، والأفكارة منسابة لا تفكك فيها، عبارات منتجة ومكثفة، استمري، وحاولي أن تقتربي من القصة، فاسلوبك يصلح لها، راجيا لك مزيدا من النجاح




5000