.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بائعةُ الكبريتِ في القرنِ الواحدِ والعشرين

سارة فالح الدبوني

كم صغيرةٌ هي...في مقلتيها روحُ الطفولةِ..وعلى وجنتيها ابتسامةُ براءة

ولكنهُ ذلكَ العرقُ المُتصَببُ على جبينها مااتعبها ..وتركَ على معالمها لمسةُ كِبَرْ..!!

تجوبُ الشوارعَ بفُستانٍ بسيطٍ اختاطتهُ قبلَ ثلاثِ سنوات..!!وقد لفتْ شعرَها بحجابٍ تتخللهُ ثقوبُ الأيام..ولونٌ آخرٌ تركتهُ الشمسُ عليهِ بعدما امتصتْ لونهُ الأولْ..!

تحملُ بينَ يديها علبةُ كرتونٍ صغيرة ملأى بِعُلبِ الكبريتِ والمقادح..وبعضُ الاشياء الصغيرة الاخرى..

آملةً أن تعودَ لبيتها كُلَ يومٍ وقد حملتْ بينَ يديها بعضَ المالِ مقابلَ ماكانَ بينَ يديها..!

فقد بلغتْ العاشرة..وعليها الآنَ بالسعي خلفَ لُقمةِ العيش التي تسُدُ جوعَ إخوتها الصغار..

كبريت كبريت..مقادح ,سجائر.....أما تشتري مني شيئاً؟؟!!

عبارةٌ تُرددها كلَ يومٍ بين السيارات التي تقفُ في التقاطعات..!

ولكن من يشتري...فكُلُ ماتحصُلُ عليهِ كانَ مُجردَ عباراتِ تحرُشٍ لااكثر..!!!

فهيَ فتاةٌ جميلةٌ رُغمَ كُلِ التعب..وسطَ مُجتمعٍ لاتلفُتُ أنظارهُ سوى المظاهرْ..!!

بينما كانَ مابينَ يديها شيءٌ فضلتهُ على امتهانِ التسول..الذي باتَ وسيلةَ رزقٍ سريعةٍ وسهلةٍ للأغلبينَ ممن هم بذاتِ ضروفها وحياتها..!!

يومٌ حار..وشمسٌ حارقة..وقلوبٌ لاترحمُ عرقها المُتصبب على جانبي وجهها..بينما يركبونَ السيارات الفاخرة والمُجهزة بأجهزة التبريد

..!

ولكن...إنهُ ذلكَ الشيخ الكبير..بسيارتهِ القديمة ,وقد رمقها من بعيد وهي تقتربُ منهُ شيئاً فشيئاً بعدما ردها جميعُ اصحابِ السيارات الأُخرى..

كبريت , مقادح , سجائر....أما تشتري ياعمو؟؟!!

قالتها بيأس..ظانةً أنَ لاحياةَ لمَن تُنادي..!!

ولكن بإبتسامةٍ صغيرة , مَدَ يَدَهُ إلى جيبه , وأخرجَ كُلَ ماعِندهُ من نقودٍ معدودة , وأخَذَ منها كُلَ ماتحملُ بالمُقابل بما يوازيهِ قيمة

..

عادت بسعادةٍ غامرةٍ لاتوصَف..عَدَتْ مالها مراراً وتكراراً وكأنها لم تُصَدق ماترى..

وأخيراً..سأتمكنُ من شراءِ العنب

فقد مَرَ وقتٌ طويلٌ ولم تَذُقهُ ألسنةُ إخوتي الجافه..َ

عادت لبيتها والفرحةُ في عينيها لاتوصف حيثُ كيسُ العِنب بينَ يديها

ومااسعدها وهي ترى إخوتها الصغار يأكلون ماجلبت لهم بفرحْ..!

الحمدُ لكَ إلهي لمارزقتني من رزقٍ حلال

وماسخرتَ لي من لدُنكَ من عبادٍ صالحين

..

وبقلبٍ طاهرٍ..وابتسامةِ رضا

أغمضت عينيها.ونامتْ بِعُمق...

سارة فالح الدبوني


التعليقات

الاسم: حنان علي
التاريخ: 2013-09-24 14:17:57
عبارات طاهرة و معبرة و فيها من الأمل الشيء الكثير ...
سعيدة بكِ يا سارة
محبتي

الاسم: سارة الدبوني
التاريخ: 2013-09-19 20:15:26
ممتنة لكل من ساهم في نشرِ كلماتي
وأهلاً بالنورِ والمرور الطيب صبري الفرحان....
تحيةٌ عطرة....

الاسم: صبري الفرحان
التاريخ: 2013-09-19 05:52:58
لقطة حية من صورة الحياة
فيها النبل والطهارة يد سخية وانامل طرية
بعدسة من ترصد الخير من بين براثن الشر
مرحا لك الكاتبة المبدعة سارة الدبوني




5000