..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العرب و اليوم العالمي لحقوق الإنسان

محمود الدبعي

 

يصادف يوم العاشر من ايلول(سبتمبر) الذكرى الخامسة و الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي اعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948 ، ليضع أسس عالمية جديدة في تعامل الأنظمة الحاكمة مع الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة كأساس للحرية والعدل والسلام. ولقد تضمن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ثلاثين مادة ، تكفل للبشرية حياة تتمتع فيها بالكرامة والحرية والأمن والآمان ، والتي تعتبر أكثر من رائعة في نصوصها وكلماتها فيما لو احتُرِمَت وتُرجِمَت على أرض الواقع .

ولقد كفل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، للإنسان في كل مكان حقه في الحياة الكريمة ، و في حريته وأمنه الشخصي ، ونصت المادة الأولى على أن " يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء " . فيما كفلت المادة الثانية حق الإنسان بالتمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي ، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي ، أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء . كما وتضمنت المواد الأخرى حق الإنسان في الحياة والحرية وسلامة شخصه و عرضه وماله ، والحق في التعلم والعمل والضمانة الاجتماعية وحرية الرأي والتعبير، بما في ذلك حرية اعتناق الآراء دون أي تدخل، وحمايته من الرق و الاستعباد ، والتعذيب والمعاملات القاسية والاعتقال أو الاحتجاز التعسفي والنفي القسري والإبعاد . وباختصار شديد فإن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يعتبر المقدمة الإنسانية في التعامل مع الإنسان واحترام انسانيته ، وأن الحقوق الطبيعية الأساسية للإنسان ،هي تلك الحقوق التي ( لا ) نستطيع العيش كبشر بدونها ، وانها تمكننا من أن نستعمل على نحو كامل خصالنا الإنسانية ، وأن نطور قدراتنا العقلية ومواهبنا وضمائرنا ، وأن نفي باحتياجاتنا الروحية وغيرها.

ومنح هذا الإعلان الإنسان حق التنقل واختيار محل إقامته داخل حدود كل دولة ، وحظر التدخل التعسفي في حياته الخاصة ، أو حياة أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو الحملات على شرفه وسمعته .

واعتبرت ان كل انسان متهم بجريمة هو بريء إلى ان تثبت ادانته قانوناً بمحاكمة علنية وعادلة تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه ، والكثير من الحقوق المدنية و الإجتماعية و الإقتصادية والثقافية الأخرى غير " القابلة للتجزئة " التي تضمنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان . كما وأن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان كان المصدر الأول المباشر للمعاهدة الدولية ضد التمييز بحق النساء عام 1979 ، وأيضاً المعاهدة الدولية ضد التعذيب عام 1984 ، بالإضافة للمعاهدة الدولية لحقوق الطفل عام 1990 وإنشاء المحكمة الجنائية الدولية عام 1998.

وفي الوقت الذي تحتفل فيه الأمم المتحدة و دول الغرب و العديد من المؤسسات الدولية الأخرى بالذكرى الخامسة والستين لهذا الإعلان الأممي ، وما تلاه من اتفاقيات ومواثيق ذات العلاقة به ،ُ تداس وتُنهك على مدار اللحظة ، في العديد من الدول العربية هذه الحقوق الإنسانية، أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي الذي صاغ وأقر تلك النصوص ، دون أن يحرك ساكناً ، ولا نسمع سوى الإدانات و الإستنكار للمجازر ضد الإنسانية التي ترتكب في العديد من دول العالم الثالث و ولا زالت تلك النصوص بمجملها حبراً على ورق بالنسبة للأقليات المسلمة و للشعوب العربية بوجه عام ...!

اليوم نعيش مجازر الكيمياوي في الغوطة الشرقية والغربية من دمشق عاصمة سوريا و نعيش مجازر رابعة العدوية و ميدان النهضة و حرق الأحياء و الأموات و اعتقال الآلاف من المعتصمين و المطالبين بحقوقهم التي سلبت منهم على يد الإنقلابيين في مصر و نعيش المجازر التي ترتكب في بورما بحق الأقلية المسلمة و نعيش اعمال العنف و الإعتقال و الإعدامات في العراق ولا زالت حقوق الإنسان الفلسطيني الإنسانية و الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية تنهك على مدار اللحظة على يد جيش الإحتلال الإسرائيلي. فلم تعد حياة الإنسان الفلسطيني آمنه ، فيما يستمر حرمانه من العمل والعلاج والطعام والتنقل والسفر والتعلم وحتى من المواد الغذائية الأساسية ، في ظل تصاعد سياسة الحصار لقطاع غزة وتحويله الى سجن كبير قلما شهد العالم مثيلاً له ، وحرمان اهل غزة من أبسط حقوقهم الأساسية و في الضفة الغربية المحتلة يستمر سيناريو اقتلاع الأشجار والتشريد والإبادة ، والاستمرار في بناء الجدار العنصري وإقامة مئات الحواجز التي قطعت أوصال القرى و المدن و حولتها الى كانتونات مأزومة.

ولا زالت عشرات السجون والمعتقلات الإسرائيلية مكتظة بآلاف المواطنين الأبرياء بينهم مئات الأطفال والشيوخ والنساء والمرضى والمعاقين، وبينهم أيضاً القائد السياسي والنائب المنتخب ، والطبيب والمعلم والطالب ، في ظل تصاعد حملات الاعتقال التعسفي واختطاف المواطنين العزل واحتجاز مئات المواطنين ادارياً بسبب آرائهم ومعتقداتهم السياسية ، وتعرضهم لتعذيب قاسي ومميت مشرَّع قانوناً من قبل الجهات السياسية والقضائية .

بالإضافة الى مئات جثامين الشهداء محتجزة منذ سنوات لدى سلطات الإحتلال في ما يُعرف " بمقابر الأرقام " أو ثلاجات الموتى عقاباً للشهداء بعد موتهم ، وعقاباً جماعياً لذويهم وحرمانهم من إكرامهم ودفنهم وفقاً للشريعة الإسلامية ، في جريمة تعتبر وفقاً للقانون الدولي جريمة أخلاقية ودينية وقانونية .

ولا زال قطاع غزة تحديداً يخضع لحصار سياسي واقتصادي رغم انتهاء ذريعة "شاليط " وعودته لأهله في اطار صفقة التبادل ، مما أدى الى ازدياد أعداد المرضى والوفيات ومعدل البطالة والفقر بين سكان القطاع ، ومما حوله إلى سجن هو الأكبر في العالم ، بل قد تكون الأوضاع الإنسانية في بعض السجون في العالم أفضل حالاً من "سجن قطاع غزة " .

فالجرائم الإسرائيلية تتواصل والانتهاكات تتصاعد وتتفاقم ، لتصل الى مصاف جرائم الحرب بحق المواطنين الأبرياء والأسرى العُزل وفقا للمواثيق الدولية.

والسؤال الذي يطرح نقسه اليوم من سيحمى نصوص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومن سيكفل للإنسان الفلسطيني حقوقه الإنسانية المسلوبة ؟.

ومن هنا نناشد المجتمع الدولي لاسيما المنظمات الدولية والأمم المتحدة وممن سيشاركون في إحياء هذه المناسبة في كافة بقاع العالم ، أن يتحملوا مسئولياتهم الأخلاقية والإنسانية ، وأن يعملوا على حماية القانون الدولي وأن يصونوا اتفاقياتهم التي تُضرب بعرض الحائط من قبل العديد من الأنظمة في العالم الثالث و من سلطات الإحتلال الإسرائيلي ، وأن يضمنوا تطبيقها وتنفيذها على كافة شعوب العالم بما يكفل للإنسان أينما وجد حقوقه الأساسية وكرامته وحقه في الحياة ، وأن يكفوا عن ممارسات التمييز والتسييس وازدواجية المعايير والكيل بمكيالين والانتقائية وثنائية المفاهيم ...الخ .

نناشدهم بالعمل الفوري من أجل رفع الحصار المفروض على قطاع غزة مرة واحدة والى الأبد ، ووضع حد للجرائم الخطيرة التي تقترفها قوات الإحتلال بحق شعبنا الفلسطيني عامة ، كما وندعو الى تشكيل لجنة دولية محايدة لزيارة السجون الإسرائيلية والإطلاع عن كثب على حجم الإنتهاكات بحق الأسرى هناك خاصة . كما نطالب بمحاسبة كل مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية في محكمة الجنايات الدولية.

واليوم مناسبة للتأكيد على حق الناس في أن ينعموا بالأمن والسلام ، وبحياة حرة كريمة تُحترم فيها حقوق حقوقهم وتصان كرامتهم ، وذلك صوناً للنصوص الجميلة التي تضمنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ..

 

8 ديسمبر 2013

محمود الدبعي


التعليقات




5000