.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مقامات قتيل الزمان السهرْعندي .. دموع السماوي

د. عدنان الظاهر

أيلول - أكتوبر 1998

( كنتُ أميلُ كثيراً الى البكاء وأنا صغير , ولحد الآن وأنا )

( أقترب من الستين . الشاعر عزيز السماوي )

 

(( دلللولْ يُمّهْ دلللولْ ))

(( عدوّكْ عِليلْ وساكن الجولْ ))

أمي وأنا في مهدي

تلهجُ بالشكوى

وتغني للريفِ مقامَ النوحِ على أيكِ الحُزنِ

تبكي ليلا وأنا أصغي :

تبكي أمّي

تندبُ حظاً يتعثرُ من مهدي حتى اللحدِ .

ماذا لو كفّتْ أمّي

تركتْ طحنَ الروحِ وجرشَ الضيمِ

ماذا لو جفَّ البحرُ بأحداقِ العلقمِ والسُّمِ

ماذا لو سكتَ الحزنُ النابحُ فيها دهرا

مُذْ سومرَ حتى ما بعدَ السابعِ من نيسانِ ؟

 

قالَ المَلِكُ الضلّيلُ :

(( فقلتُ له لا تبكِ عينُكَ انما

نحاولُ مُلكاً أو نموتُ فنُعذرا ))

هل حقا ًنملكُ في الدنيا شيئا ؟

لا يملكُ مثلكَ أو مثلي

الّا مملكةَ الظلمةِ في الدنيا الأخرى

وملاكاً للرحمةِ يأتينا من نارِ جهنمَ بالسلوى .

لا تبكِ عزيزي

لا تكشفْ أحشائي

جرّبتُ الداءَ أتاني أسودَ محمولاً من أمّي

واللونُ القاتمُ يطغى في المجرى .

إرفعْ كالنخلة رأسا

نحو سماواتِ بلادٍ خانتني

قطعتْ حبلاً في رَحِمٍ أقصاني

طحنتْ بالهجرِ عظاماً ناتئةً في صدري

لا ترفعُ أعلاماً في برٍّ أو بحرِ

تنكرُ أني منها مولودٌ فيها

وبأنّا كنّا نبني بيتاً من رملِ

وبأنّا كنّا نلهو صيفا

ونقبّلُ- إنْ جعنا - سعفاتِ نخيلِ الأهلِ

(( نخل السماوة يكولْ ))

(( طرّتني سمرةْ ))

(( سعف وكرب ظليتْ ))

(( ما بيَّ تمرهْ ))

كلا ...

أصرخ كلا كلا كلا !

هل تسمعُ ( كلا )

هل يسمعُ شكوايَ عزيزٌ في منفى ؟

ما زالَ فسيلُ النخلِ يمدُّ ظلالاً للأهلِ

يضربُ في طينةِ بابلَ جذراً أقوى من صخرِ

ويُظلُّ بيوتاً

وقفت يومَ الشدّةِ شامخةً صدراً في ظهرِ

ويمدُّ جسوراً ما بين النهرينِ

لعبورِ سفينةِ بحّارِ

ضلّتْ ما بين الساحلِ والرملِ

يبحثُ عن مأوىً أو مرسىً مثلي

يسألُ ( صاحبةَ الحانةِ ) في الدنيا السفلى

عمّا يأتي بعد الموتِ

الحانةُ - قالت - لا تسقي بحّاراً لا يرسو فيها

غادَرها سِرّاً والمقهى .

من يأتي بعد الهجرةِ في الحاناتِ السُفلى ؟

بشرٌ ، قالتْ

يمتدُّ جذوعاً فوقَ نعوشٍ تمشي بالموتى

وسفائنُ ( قارونَ ) مُعطّلة ٌتتهرأُ أخشاباً في مرسى .

 

(( لا يا هلي الظلامْ ))

(( ما رحمْ عدّكمْ ))

(( حنّوا عليَّ عادْ ))

(( موش آنه بِنكمْ ؟ ))

ظلموني ...

ظلموني حيّاً - ميْتا

أتناسى وأكلّمُ أحجاراً صُمّا

كي أدفعَ شيئاً عنّي

فأرى دمعا

ورماداً مُشتعلاً يجري

تحت وِسادِ حرائقِ هجراني

والدهرُ يسافرُ في مركبِ أحزاني ضدّي

....

 

سلّمتُ المفتاحَ لصاحبةِ الحانةِ كانتْ مثلي سكرى

تتلهّى بالجمرةِ في نارِ لساني

هل مرّتْ عَرباتُ السُكّرِ والعنبرِ والجيشِ الآشوري ؟

قالتْ كلّا

مرَّ( الملِكُ الضلّيلُ ) بتاجِ عروسةِ آبارِ النارِ

تتبعُهُ عرباتُ الموتِ وأسماءُ القتلى

ناتئةً تصرخُ قوموا

حانَ الوقتُ وقامَ الموتى ... قوموا .

 

هوامش :

1 ـ ما بين الأقواس أهازيج وأغانٍ عراقية شعبية معروفة

2 ـ الملك الضلّيل هو الشاعر إمرؤ القيس صاحب قصيدة قفا نبكِ المعروفة

3 ـ صاحبة الحانة هي سيدوري حسب ملحمة كلكامش السومرية وأوروك هي السماوة والفقيد الراحل عزيز يتلقّب بالسماوي .

4 ـ في القصيدة إشارات لثورة آذار عام 1991 في 14 محافظة عراقية .

د. عدنان الظاهر


التعليقات

الاسم: الدكتور عدنان الظاهر
التاريخ: 06/09/2013 21:35:41
حضرة السيدة نسرين اليوسفي المحترمة / مساء الخير

أعتذر أني أجهدتك في ردي على تعليقك الأول إذْ أدخلتُ الأمر في أنفاق لا نفق واحد مما إضطرّكِ لمتابعة الموضوع وكتابة تعليق ثانٍ .
كل كلامك صحيح ودقيق ما خلا أمراً واحداً ذاك المتعلق باليأس . أنا لا أعرف ما هو اليأس ولا اليأس يعرف أمثالي لكني بالتأكيد أعرف الحزن وأعرف أشكاله وألوانه ودرجاته وتقلّبات مزاجه فللأحزان أمزجة كالبشر ولكل إنسان عالمه الخاص من الحزن عمقاً وسعةً وأطيافاً وتقلّباتٍ والزمن الذي يستغرقه والفترات التي يضرب بها رأس صاحبه و ... و .....
أما المقتطفات التي سقتيها كأمثلة فهي أمثلة جيدة ولكن لا لليأس إنما لأشكال الحزن المختصة بقصيدة واحدة وظرف واحد وأجواء نفسية خاصة فرضت نفسها عليَّ فاستسلمتُ لأني صديق الحزن وإنه صديقي الذي لا يفارق ولا يخون أجده حين أطلبه ويغيب حين لا أجدُ حاجة له .
عدنان

الاسم: نسرين اليوسفي
التاريخ: 06/09/2013 20:21:07
الندب ، البكاء ،طحن الروح ، جرش الضيم ، جف البحر ، مملكة الظلمة ، الداء أتاني أسود ، اللون القاتم ، نحو سماوات بلاد خانتني ، قطعت حبلا ، طحنت بالهجر ، نعوش تمشي بالموتى ، سفائن معطلة تتهرأ ، فأرى دمعا ورمادا مشتعلا ، في مركب أحزاني ضدي ، وغيرها بعد من مفردات وتعابير أوحت لي وأعطتني طابعا باليأس الممرغ بالحزن - وضمن وجودها في النسق الشعري بكامله - ، ماعدا المقطع الوحيد الذي ذكرتـُـه لك يا بابا عدنان في تعليقي الأول يوحي ببعض الأمل ولكنه أمل باصرار قوي ..
ربما قراءتي للقصيدة كانت خاطئة ، ولكن تصحيحك لي وجهني
وعلمني أن الذي في قلب الشاعر مضمر أكثر مما يبدو لنا ..شكرا جزيلا

ابنتك نسرين اليوسفي / دهوك

الاسم: الدكتور عدنان الظاهر
التاريخ: 06/09/2013 18:56:21
حضرة الأستاذ جمال عبّاس الكِناني مساء الخير /

رسوخ حروفي من رسوخ تقديري ومحبّتي لأعزائي قرّاء وقارئات ومتابعي ومتابعات ما أكتب شعراً أو نقداً أو حواريات . أنتم الصوت القوي وأنا الصدى الضعيف . شكراً جزيلاً عزيزي أستاذ جمال يا جميل النفس والخُلق .
عدنان

الاسم: جمال عباس الكناني
التاريخ: 06/09/2013 14:50:56
المبدع عدنان الظاهر

راسخ حرفك في ذات الروعة .

محبتي الدائمة .

الاسم: الدكتور عدنان الظاهر
التاريخ: 06/09/2013 05:32:33
صباح الخير السيّدة نسرين اليوسفي / روش باش
ما قرأتُ الكثير من أشعاركِ لكنَّ قراءاتك للبعض من أشعاري جعلتني أُذهل لعمق تحليلك وقبل التحليل تنوّع وعمق الفهم وهما نتاج ثقافة واسعة وطقس وتربة خاصتين فكيف اجتمعت كل هذه الخصال والمَلَكات فيكِ ، في دهوك في أقصى شمال العراق ؟
جمعتِ النور والنارَ علماً أنَّ في النارِ نوراً ولكن ليس في النور نارٌ إلاّ النار المجازية .
قراءتك لهذه القصيدة فتحت عينيَّ على أمرٍ ما كنتُ أقصده ولم يخطر على البال : اليأس ! ليس في القصيدة يأس يا سيّدة أو في الأقل لم أقصده ( غافلني ) ربّما ، وفلت من لساني . القصيدة صرخات متتالية منذ سومر حتى إنتفاضة شعبان 1991 في شمال ووسط وجنوب العراق التي تعرفين أو سمعت بها . الصديق السماوي يبكي رغم بلوغه الستين من العمر . بكاؤه هذا إستدعى حضور أُمّهاتنا وكيف كنَّ يتعاملن مع أطفالهنَّ حيث لا تهون عليهنَّ دموع هؤلاء الأطفال.
بكاء السماوي ذكّرني بشعر إمرئ القيس [ قفا نبكِ .. ]
ثم السماوي تعني التلقّب بالسماوة وهذا وضع أمامي أغنية شعبية شاعت في وسط وربما في جنوب العراق ( نخل السماوة يكول ... ) . الملك الضلّيل وقارون هو صدّام حسين . أما خاتمة القصيدة فهي حثٌّ وحضٌّ للإنتفاض [ قام الموتى ... هيّا قوموا ] . أما سيدوري السومرية صاحبة الحانة فهي إستراحات لإطفاء النيران . [ الحانةُ لا تقبلُ بحّاراً لا يرسو فيها ] تحتملُ تفسيرات عدّة والناس أحرار في فهمهم وتحليلاتهم .
أشكركِ كثيراً سيّدة نسرين .
عدنان

الاسم: نسرين اليوسفي
التاريخ: 05/09/2013 22:00:40
نور الوطن ونار الغربة
الأول يهدي والثانية تأوي ، احيانا لايوجد فرق كبير بين الاستيطان والرحيل اذا كان المرء محبا للحياة ، فعلى الرغم من أن -اليأس - قد ملأ ثلاثة أرباع مساحة القصيدة ، فالربع الصغير - المـُـتأمـِّل -استحوذ على على جوها العام :
كلا كلا كلا
.........
مازال فسيل النخل يمدُّ ظلالاً للأهل
يضرب في طينه بابل جذرا أقوى من صخر
ويظلُّ بيوتا
وقفت يوم الشدة شامخة صدرا في ظهر
ويمدُّ جسورا مابين النهرين
لعبور سفينة بحار

تحياتي

الاسم: الدكتور عدنان الظاهر
التاريخ: 05/09/2013 20:41:19
مساء الخير عزيزي الحاج عطا الحاج يوسف منصور /
ما زلتُ حتى وقت قريب أتأثر بعمق حين أسمع هذه الهدهدة ... بالطبع لم أسمعها من والدتي في بواكير طفولتي أو لم أفهمها أو لا أتذكّرها لكني كنتُ أسمعها حين تُهدهد شقيقتي الكبرى أحد أطفالها فأحزن دون أنْ أستطيع تفسير هذا الحزن.
لا أعرف قائلها ولا أحسب أحداً غيري يعرف سوى أنها من الفولكلور العراقي القديم الذائع الصيت في وسط وجنوب العراق فقط ! الطريف فيها أنَّ الأم تدعو لعدو طفلها بالمرض وأنْ يفقد عقله فيهيم في البراري ( الجول ) .
ثمّةَ أمر طريف آخر : كنت ذات يوم في إسبانيا واقتنيت مجموعة من كارتات البريد كانت في أحد هذه الكرود صور للصبّير البرّي مكتوب تحتها بالإسبانية [ جولا كاكتوس ] ففهمت أنَّ الإسبان يعرفون معنى كلمة جول / صحراء ، بريّة . هل أخذوها من أجدادنا أمَّ هؤلاء أخذوها منهم ؟
عدنان

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 05/09/2013 18:30:40
أخي الاديب الشاعر الكيميائي الدكتور عدنان الظاهر

أعدتني الى عهد طفولتي وصباي في استهلالكَ [ دلللول يُمّه] التي كانت أمّي تُرددها عند ما تُريدُ تنويمَ صغيرها وكنتُ
أطرب الى صوتها وقد أستزيدها أحياناً .
إن هذه الهدهدةُ قديمه وكثيراتٌ من نسائنا كُنّ يُرددنها عند
تنويم أبنائهن فهل لديكَ ما ينفعنا عن تأريخ ظهورها ومَنْ
هو قائلها؟

وفقكَ الله ودُمتَ بألف خير .
وتصبحون على خير .

الحاج عطا




5000