.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بين معيارين دروس اجتماعية قي تفسير القران الكريم

علي رمضان الأوسي

بين معيارين

(قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ، وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ، وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ، وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولُوا أَهَؤُلاء مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ، وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ، وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ).

تعالج هذه الآيات المباركة كيفية التعامل من خلال المعيار المادي والمعيار المعنوي.

فالمعيار المادي الذي لديهم كان من خلال طلبهم وإلحاحهم على انزال المعاجز والآيات، ومطالبتهم بطرد المؤمنين الفقراء من مجلس رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأنهم فقراء.

فالآية الخمسون من هذه السورة تتحدث عن الخطاب النبوي للمشركين والكافرين وقد توزع على ثلاثة أنماط رداً على اعتراضاتهم الباطلة.

(لا أقول لكم عندي خزائن الله).

فخزائن الله هي السماوات والارض وما بينهما فهي ليست عندي حتى لا تقترحوا عليّ انزال المعاجز ثم انهم يتعللون بهذه الاعتراضات ولكنهم لا يؤمنون بها كما تتحدث عن ذلك سورة الاسراء:( وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا، أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلالَهَا تَفْجِيرًا، أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً، أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَرًا رَّسُولاً).

ب- (ولا أعلم الغيب) كما يعلمه الله، ولا الذي أعلمه كان مستقلاً بل هو بأذن الله تعالى حتى لا تسألوني عن وقت نزول العذاب ولا أقرأ المستقبل لأجل منافعكم (قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاء اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) .

ج- (ولا أقول لكم إني ملك) فقد اعترضوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) مشيه في الاسواق وأكله الطعام: (وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الاسواق لولا أنزل اليه ملك فيكون معه نذيراً).

وانما علمه (صلى الله عليه وآله) من خلال الوحي عن ربه سبحانه لا غير.

مقايسة غير ممكنة:

فهناك فرق كبير بين المؤمن والضال فالمؤمن بصير يرى ويدرك بينما الاعمى في هذه الآية لا يرى ولا يدرك او لا يريد ان يدرك أفلا تتفكرون بهذه الدلائل والحجج والآيات؟ فالغموض والمشكلة فيهم وفي استقبالهم للخطاب وليس في الآيات ذاتها أو الخطاب أو لغة الرسول (صلى الله عليه وآله) أي غموض.

الذين يخافون أن يُحشروا الى ربهم:

شريحة رائعة صدقت برسول الله (صلى الله عليه وآله) وتخاف يوماً تحشر فيه الى الله سبحانه فهؤلاء أُمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأنذارهم وتخويفهم بالقرآن الكريم لكي يتقوا، أمّا المعاندون فليسوا معنيين بذلك الخطاب، فهم (ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع) فليس لهم ولي ينصرهم يوم القيامة ولا شفيع يتشفعون به.

وهذا الخوف من الآخرة كان وراء هذا التوفيق الالهي بمخاطبة الذين يخافون ان يُحشروا الى ربهم.

الشفاعة:

في هذه الآية نفى الله سبحانه الشفاعة عن المعاندين الذين لا يصدقون برسول الله (صلى الله عليه وآله) رغم كل الدلائل بخلاف الذين يخشون يوم الحشر الى الله سبحانه، فهناك الشفاعة الصحيحة التي تكون بأذن الله سبحانه: (من ذا الذي يشفع عنده الا بأذنه) والآيات التي تثبت الشفاعة كثيرة والتي سنبحثها لاحقاً، وقد روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): (الشفعاء خمسة: القرآن، والرحم، والأمانة، ونبيكم وأهل بيته عليهم السلام) .

حتى محمد عبد الوهاب نفسه في كتاب (كشف الشبهات) يذكر: (ان الشفاعة أعطيها غير النبي (صلى الله عليه وآله) فصحّ أن الملائكة يشفعون، والأفراط يشفعون والاولياء يشفعون).

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (من لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي).

النظرة الدونية للآخرين:

وهذه النظرة السيئة تنبع من معايير مادية فقد كانت الجاهلية تهتم بالطبقية الاجتماعية والثروة والمال باعتبار ذلك مقياساً لشرف الانسان ومكانته الاجتماعية.

وفي سبب نزول الايتين 52-53 من هذه السورة روي ان ملأ من قريش مروا ونظروا الى مجلس رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان فيه عمار وسلمان وخبّاب وصهيب وبلال وآخرون من فقراء المسلمين فطلبوا من النبي (صلى الله عليه وآله) طردهم من مجلسه وقالوا: (أفنحن نكون تبعاً لهم أهؤلاء الذين منّ الله عليهم؟ فان طردتهم اتبعناك. ولكنهم سوف لا يتبعون الرسول فنزل قوله تعالى بعدم طردهم، وهذه النظرة مارسها من قبل قوم نوح (عليه السلام) حين قالوا له: (وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي). وكذلك قالوا له: (قالوا أنؤمن لك واتبعك الأرذلون)، وكان ردّ نوح (عليه السلام) واضحاً وقاطعاً: (قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ، إِنْ حِسَابُهُمْ إِلاَّ عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ، وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ).

فالمعيار الطبقي لا قيمة له في النظرة القرآنية للانسان في المجتمع لأنه معيار مادي هابط ينتهك الحق الانساني ويتجاوز حدود الاخلاق وقيم الخلقة الربانية.

فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقوله تعالى: (ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه) فلم يذكرهم بأسمائهم وانما برزت الآية صفاتهم انهم يذكرون الله دائماً صباحاً ومساءً ويبتغون وجه الله خالصاً في دعائهم وعملهم فما أشرفهم وما أفضلهم عند الله سبحانه.

ثم تعلل الآية هذا الموقف بعدم الطرد بأنّ هؤلاء لهم حساب أعمالهم وسيرتهم فكلّ مسؤول عن سيرته وحساب اعماله ولا يثقلون على غيرهم بذلك وكذلك العكس فأنْ طردتهم ستظلمهم وتظلم نفسك وهذا الأسلوب مثل قوله تعالى لرسول الله (صلى الله عليه وآله): (لئن أشركت ليحبطن عملك)، والله أعلم بأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لن يشرك ولا يحبط عمله. لكنه اسلوب تعليمي للمخاطبين بالقرآن الكريم.

الفتنة والاختبار:

ان الله سبحانه يفتتن الناس ببعضهم (وكذلك فتنّا بعضهم ببعض) الاغنياء والاشراف بالفقراء والضفعاء فيقول البعض الأول منهم إنكاراً واستهزاءً: (أهؤلاء منّ الله عليهم من بيننا) كقولهم: (أهذا الذي بعث الله رسولا).

لكن الله سبحانه أعلم بمن يشكره ويشكر نعمته في ارسال دعوة النبي محمد (صلى الله عليه وآله) لذلك أعانهم الله سبحانه على شكرهم له: (أليس الله بأعلم بالشاكرين) وهو استفهام تقريري، فالمعيار هو : (ان اكرمكم عند الله اتقاكم). وليست المعايير الطبقية.

التائبون:

جماعة من المسلمين جاءوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) واشتكوا اليه كبائر ذنوبهم فلم يجدوا جواباً حتى نزلت الآية 54 من هذه السورة وأُمر باستقبالهم وقبولهم فهم يؤمنون بآيات ربهم ودلائلها لكنهم لديهم بعض الذنوب (فقل سلام عليكم) انتم في سلام يقبل عذركم ويغفر ذنبكم، فالسلام هنا ليس تحية وحسب انما هو اخبار عن موقف العفو والسماحة والرضا ليدخل المخاطب التائب دائرة القبول فقد فرض الله على نفسه الرحمة تلطفاً منه (كتب ربكم على نفسه الرحمة).

الرحمة المكتوبة:

(انه من عمل سوء بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم) فالسوء هو الخطيئة التي يقترفها الانسان أحياناً يعملها بجهالة بلا مبالاة ومن غير عناد وربما بطغيان شهوته التي تحجب معرفته بالحقيقة فمن تاب عن ذلك بعد ذنبه وعمل عملاً صالحاً فالله غفور يغفر له ذنبه، ورحيم يفضل عليه من لطفه واحسانه.

ولتستبين سبيل المجرمين:

السبيل يقبل التذكير والتأنيث، فبعد تفصيل الدلائل والبراهين والمعارف والاحكام وبيانها وتوضيحها ينتج امام ذلك سبيلان، فهناك سبيل المطيعين الباحثين عن الحقيقة وان كانوا مذنبين وهناك سبيل المجرمين المعاندين الذين يرفضون الاستسلام للحق ويرفضونه فهذا التوضيح للحق يكشف عن سبيل المجرمين وانما ذكر دون ذكر سبيل المطيعين تعرية وفضحاً لهم بسبب عنادهم.

دروس اجتماعية مستفادة:

كيف يسهم المعيار الطبقي في هدم المجتمعات قياساً بمعايير التنمية الاجتماعية؟

كيف يصنع القرآن قابلية الهداية في مخاطبيه؟

وصف الضال وغير المؤمن بالاعمى كيف تقرأ ذلك؟

هداية الانسان بين الخوف والرجاء.

الشفاعة نوعان: ممكنة جائزة وأخرى ممنوعة، كيف ذلك؟

التوبة والرحمة المكتوبة، ما العلاقة؟

بماذا يُعرف سبيل المجرمين؟

 

دروس في تفسير القرآن الكريم

في المركز الاسلامي في انجلترا

يلقيها الدكتور علي رمضان الأوسي

علي رمضان الأوسي


التعليقات




5000