.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مظاهرة ( حلم يقظة )

لطفي شفيق سعيد

معنى كلمة مظاهرة في المعجم الوسيط ومختار الصحاح هو: ( أعلان رأي أو أظهار عاطفة في صورة مسيرة جماهيرية )

يظاهر مظاهرة فهو مظاهر وظاهر الشخص أي عاونه وناصره

الفاعل مظاهر بكسر الهاء وليس متظاهر والمفعول مظاهر بفتح الهاء .

بالأمس ولا أذكر بالتحديد خرجت جموع الشعب العراقي وكما يقال في هذه المناسبات ( عن بكرة أبيها ) للتعبير عن مشاعرها ومطالبها وتحت شعارات موحدة حددتها لجنة تنظيم المظاهرة وعلى هذا الأساس استقبلتهم قوى الأمن من الشرطة والجيش ببالغ المودة والترحاب باعتبارهم جزء من هذا الشعب وأن ما يعبرونه من مشاعر لا تختلف عن مشاعرهم وبدلا من استقبالهم بالهروات وقاذفات قنابر الدخان والمسيلة للدموع فقد كان استقبالهم لهم قل نظيره في العالم في مثل هذا التعامل وهو نثر باقات من الورود والرياحين والمياه المعطرة فوق رؤوسهم أضافة لتقديم العون للشيوخ والنساء منهم لغرض تسهيل أمرهم للتعبير عما يريدون أن يعبروا عنه حتى ولو كان جارحا بحق الحكومة ومن المعروف أن كبار السن كثيرا ما تأخذهم العصبية والحمية فلا يلتزموا بظوابط المظاهرة وقد أخذت قوى الآمن ذلك في حسبانها وتعاملت معهم ببشاشة .

أنطلفت المظاهرة من جميع شوارع وأزقة مدن العراق متجهة الى مراكز التجمع وبكراديس منتظمة ظمت كردوس نقابات العمال ببدلات العمل الزرقاء وخوذاتهم الصفراء والزرقاء والخضراءيتقدمهم المكتب التنفيذي لاتحادهم العريق رافعين شعاراتهم المتمثلة بتفعيل قانون العمل والضمان الأجتماعي وتوفير فرص العمل للعاطلين وتشجيع القطاع الصناعي الخاص وتبعهم كردوس الجمعيات الفلاحية بملابسهم الشعبية الفلوكلورية وشعاراتهم التي تؤكد على أحياء الجمعيات الفلاحية وتحسين ظروف حياة الفلاحين وذلك بتوفير السكن اللائق وأيصال الماء والكهرباء إلى قراهم وبعد ذلك تبعهم كردوس الأتحاد العام لطلبة العراق وهم يرفلون بزيهم الموحد المعروف وهو القميص الآبيض والسروال أو التنورة الرصاصي وكانت هتافاتهم تنصب على تغير المناهج الدراسية وبما يتلائم مع التطور العلمي والتكنولوجي في العالم مع التأكيد على توفير فرص العمل وتعيين الخريجين منهم وبعد كردوس الطلبة مر كردوس الأتحاد العام لنساء العراق وبملابسهن الزاهية بألوان الطيف الشمسي وهن ينشدن بصوت ملائكي يعكس مطلبهن بمساواتهن بالحقوق والواجبات مع الرجل والتأكيد على تطبيق قانون الآحوال المدنية الرقم 188 لسنة 1959 والذي أعتبره خبراء القانون من أرقى القوانين التي ظمنت حقوق المرأة.

وبعد ذلك تعاقبت كراديس عدة منها كردوس ذوي المهن الطبية والمهندسين والمحامين والأقتصاديين والصيادلة وأساتذة الجامعات والمعلمين والمتقاعدين وأعداد من العسكريين باعتبارهم جزء لايتجزء من الشعب كل هؤلاء كانوا ينادون بشعارات تصب في رفع مستواهم المعيشي وتوزيع ثروة الوطن على مبدأ من كل حسب عمله ولكل حسب حاجته.

وفي ختام هذه المظاهره الرائعة مرت كوكبة من رجال الدين الآفاضل ومن مختلف الآديان والمذاهب لتؤكد دعمها لمطالب المتظاهرين ومنحهم تبريكاتهم ودعواتهم تحت شعار الدين لله والوطن للجميع .

سيداتي وسادتي كنا قد نقلنا لكم نقلا مباشرا من (حلم يقظة ) لما كان العراقيون عليه قبل خمسين عاما وعندما كانوا يمارسون التعبير عن مشاعرهم خلال المسيرات والمظاهرات الجماهيرية من دون ان يواجهوا بقنابر الدخان والمسيلة للدموع والضرب بالهراوات وأن ما سمع لمفردة الديموقراطية خلال تلك المسيرات ولمرة واحدة هي ( عيني كريم للأمام ديمقراطية وسلام ) بعكس هذا الزمن زمن تتردد فيه مفردة ( ديموقراطية) على لسان السياسيين الجدد صباح مساء وعلى ثلاثة مرات يوميا قبل الأكل وبعده أوكل ما ظهروا على شاشات التلفزة والفضائيات .

فاصل ونعود لنصطدم بالواقع-

ظهر على شاشة أحد الفضائيات المعروفة واحد من قادة المعتصمين في ساحة اعتصام الأنبار ليقول أننا لا نؤيد المظاهرات التي أنطلقت في بغداد وبعض المحافظات لأن هدفها مادي بحت وأن هدفنا هو العزة والكرامة

وقد بدا في المشهد أحد النواب وهو يجلس في منصة الأعتصام ينتظر وصول محاسب مجلس النواب العراقي ليسلمه راتبه الشهري ورواتب حمايته وبقية مبالع المنافع الشخصية وبالعملة الصعبة باعتبار أن ذلك اليوم هو آخر يوم من شهرآب عام 2013 ولسان حاله يقول أننا هنا باقون ولتذهب فلول المتظاهرين المطالبين بألغاء تقاعدنا الى الجحيم.

لطفي شفيق سعيد


التعليقات




5000