.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الكوارث الامنية وسياسة التبرير

رياض هاني بهار

 

تألقت حكومتنا بامتياز برفض التعاطي بشجاعة وشفافية مع الكوارث الامنية والتي تكاد تكون يوميا ، اعتقادا منها أن ذلك يؤدي إلى المزيد من السخط، مما جعلها تنتهج ثقافة النفي ملحقة بسياسة التبرير، التي يعتمدها أغلب المسوولين بالحكومة ، ان ثقافة التبرير هي احد دروب الكذب والخداع , وهي سمة من سمات الفاشلين ، ويتطلب ان يحل محلها ثقافة التحليل ودراسة الاساليب الاجرامية للحوادث واخضاعها للنقاش من قبل الخبراء والمختصين اوالاستعانه بمركز البحوث اوالخبراء الامنيون والجنائيون ، لكن اذا اتبع هذا النهج  يخسر فيها المنتفعون والمستفيدون مصالحهم ، لهذا يسعون من بقاء الحال على ما هو عليه المتسترون خلف ورقة التوت, يخافون سقوطها حتى لا تنكشف عوراتهم أمام الناس فيدفعون ثمن أخطائهم وسقطاتهم ، السؤال المهم ؟  لماذا لا نحب أن نعترف بأخطائنا؟ لماذا لا نجرأ على مواجهة مشاكلنا؟ إلى متى ستبقى الحكومة تعتبر الإعلان عن الفشل درباً من دروب المذلة ؟؟

وتتمحور ثقافة التبرير حول انتهاج سياسة التسويف والتأجيل والإرجاء ورفض التحليل والتنبؤ بما تحتمل أن يؤول إليه الحال بضعف السيطرة على الظاهرة أوالمشكلة ، وبالتالي العجز عن التوصيف ومن ثمة التخبط في ردود الأفعال رغبة في تخفيف الاحتقان ، وهذا ما وقع في التعاطي مع الفضاءات التي ظلت تنتج وتعيد إنتاج التطرف وتفريخ الانتحاريين، ولعل تصريح الناطق باسم الحكومة في هذا المضمار غني عن أي تعليق او الناطقيين باسماء و وزارة الداخلية والدفاع او الخطاب السياسي المتشنج ، ان فرسان ثقافة التبرير انكفأوا بالتبريرات تلو التبريرات ، ظنا منهم أنهم بذلك يحمون الناس من الفتنة والانهيار وفقدان الثقة  ، لا تجهد نفسها بالبحث عن المبرر المقبول بعد الحوادث الاهاربية  الذي يتوجب علينا تقديمه للناس  وتكتفي بالعبارات التقليديه التي اصبحت مسخه ومكرره وفقدت محتواها وهناك اشباع من تكرارها (التكفيريين والبعثيين ).

ان ثقافة التبرير تتوازى وتتناغم مع أعمال الإجرام، وقد تسبقها بمسافة.. لتعبيد الطريق، وتهيئة الأذهان لقبول ما بعد الحدث أنه إفراز طبيعي لسياسة الحكومة ، والتبرير بعلم النفس هو نوع من الكذب ، وهو حيلة من الحيل أو آلية من الآليات الدفاعية التى تبرر بها النفس حيادها عن الحق والعدل وتتهرب بها من الوقوف المباشر أمام عجزها أو ضعفها عن تحمل التكاليف المفروضة عليها إزاء ذلك الموقف أو ذاك ، ويساعد ويدعم الكذب فى اللاوعى عند أصحاب ثقافة التبرير وأن لثقافة التبرير دائما أصلاً صحيحاً يتم استخدامه بشكل مغلوط  والحرفية المطلوبة فى ممارسته هو استخدام خداعى لفظى أو فقهى قد يسوغ الإسقاط المطلوب  ووجود ذلك الأصل ركن أساسي فى ممارسات ثقافة التبرير.

ولكن هناك حقيقة  لم تعد الخطب التخديرية المصحوبة بالتبريرات السياسية تحدث ذات القدر من التخدير في جسد البلد كما كانت تفعل قبل ثلاثة عقود, الجسد بدأ يتمرد على كل محاولات الخداع والتزييف وما عادت العقول تستوعب كلام الفارغين الذين يعيشون بعقلية القرون الوسطى ، وان الرؤؤس المتعفنة المتخمة بأنواع كثيرة من التبريرات الجاهزة والمترسخة في اللاشعوره نتيجة للأفكار السلبية التي أكتسبها من محيطه العائلي والاجتماعي وثقافته السياسية التي تتيح له تكذيب كل ما يتقاطع مع مصالحه.

عمان

رياض هاني بهار


التعليقات




5000