.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الكرامة

إدريس بيران

الكرامة سمة ينبغي أن يحافظ عليها المرء ويسعى نحوها إن كان رجلا أو امرأة لأنها مقياس الحرية ومدى احترام الآخر له , فمدى الكرامة عند المرء هي ذاتها الرادع لعدم خرق حريته .

ومدى الكرامة عند الفرد هي ذاتها المقوم ومدى كرامة المجتمع كما إن الكرامة الجمعية حامية للكرامة الفردية , فالفرد جزء من المجتمع و الانتقاص من كرامته بالتالي يعني الخلل في كرامة المجتمع والانتقاص من  كرامة المجتمع يعني إن أفراد المجتمع مغبونون مضطهدون و مغلوبون على أمرهم فاقدون لكرامتهم , فالاضطهاد بكل المقاييس يعني الانتهاك في حرية المضطهد وفاقد الحرية فاقد الكرامة بلا جدل إن كان فردا أو مجتمع.

أما مقوم الكرامة ومداها عند المرء هي مدى سوية ثقافته العامة وسلوكه وشجاعته فالواعي بالحياة يجب أن يميز بين ما هو طبيعي وما هو مفروض عليه , فمثلا من يؤمن بالمساواة بين الرجل والمرأة ويعمل نحوها يعني انه يدرك الوظائف الطبيعية والتكامل في الحياة والتوحد بين الأنثى والذكر, أي  ما هو من اليقينيات الطبيعة والغريزية والفيزيولوجية لدى الإنسان , ومن يدرك تلك اليقينيات الطبيعية ويساهم بقسط في اضطهاد المرأة خوفا من المجتمع إنما يدل على عدم الثقة بالنفس وتقصير في النظر لديه بالتالي نقص في الكرامة عنده لأنه يحدد كرامة الأخر بذاته ولرغباته حتى لو كان في نظره إرضاء للمجتمع فكيف ذلك وهو مدرك للتكامل في الحياة يفترض به أن يعمل دور المقوم في المجتمع ويعي الكرامة الحقيقية وانحطاطها المفروض عليه وعلى مجتمعه , ومن جهة أخرى هذا لا يعني الخروج عن المألوف وعدم مراعاة آداب المجتمع وأخلاقياته وان ورد فيها سلبيات لن المرء يؤثر ويتأثر بالمجتمع لذا يفترض به وبالمرأة إدراك ذاتهما وسوية ثقافة المجتمع لتفادي أية خسارة اجتماعية كانت تدور في نظرهما أو في نظر الرجل , كما إن على الرجل المدرك وفي هذه الحالة تضمين حرية التعبير الحقيقية للمرأة ومشاركتها بالقناعة في ذلك , إذ ليس بخاف رغم ما توصل إليه الإنسان بان ماضي الثقافة عموما ذكورية في الغالب منذ العصر النيولوتي وعبر الصيرورة التاريخية للإنسان وحتى اليوم لذا فان الرجل لا زال قواما على المرأة في كثير من الأحيان رغم التقدم الحاصل للفكر الإنساني لذا يقع على عاتق الرجل المدرك إفساح المجال أمام المرأة ومساعدتها في التمكين الثقافي الشفاف بغية موازاتها مع الثقافة العامة للإنسان وإفساح مجال الفعل والعمل لها من جميع النواحي الحياتية وللإفادة والاستفادة ولأنها أيضا من شروط التكامل في الحياة علاوة على إن حرية المرء رجلا أو امرأة يقينية طبيعية في الحياة المخيرة للإنسان منذ نشوءه .

فمدى ثقافة المرء ومدركاته تحدد سلوكياته في المجتمع وبها يعي الكرامة الحقيقية والشجاعة لأجلها , ومدى تدني المستوى الثقافي بالتالي يولد السلوك السلبي والانحطاط في الكرامة وسرعان ما يصبح صاحبه عبدا للآخر أو فاقدا لحريته .

يتضمن الانحطاط في الكرامة جملة من المفاعلات ولكن لنأخذ السوية المفترض بأنها واعية في المجتمع وتدرك ذاتها وذوات مجتمعها وتنظر إلى المجتمع على إنهم أناس عاديون لا يفقهون الأمور أو ما ورائها أو مدلولاتها حتى فقدوا ثقة المجتمع بهم لأنهم سلكوا طريق الانتهازية و الوصولية ارتضاء لرغباتهم النابعة من الأنا المفرطة وتكمن المصيبة هنا الانحطاط لدى السوية الثقافية داخل المجتمع مما عمق في الانحطاط لكرامة المجتمع ككل كون المثقف يفترض به ضمير و لسان حال مجتمعه وهو المؤثر والمغير والمطور فيه وعبره .

من المثقفين ذوي الثقافة المنحطة والفاقدين للكرامة والتي تنعكس على مدى كرامة المجتمع المغلوب على أمره  كالمثقف الانتهازي , وهو ذاك الذي نراه ينتهز الفرص من دون أخلاقيات لأجل الوصول إلى المراتب أو غايات أخرى أو للتهرب من ما يترتب عليه من واجبات أخلاقية وإنسانية اتجاه مجتمعه , فمثلا ذلك عبر التبجح والتبرير للخطأ ما وقع به مسئولوه اتجاه المجتمع بغية غاية دنيئة أو مصلحة ما في نفسه وعلى حساب المجتمع أو حتى فرد من المجتمع ومن هؤلاء سواء إن كانوا سياسيين يشغلون في حركات حزبية أو مؤسسات مجتمعية أو مستقلين فهذه النوعية يساهمون بشكل فعال في إبطاء حركة وعجلة التطور في المجتمع وبسببهم يحدث الخلل والتشقق في المجتمع ومؤسساته المختلفة وذلك من خلال التراكم في التبجح والتبرير للأخطاء وعلى مدى العقود وإبعاد المفاعيل التطورية عن مواقعها وإبقاء الأوضاع بمختلف أشكالها على ما هو عليه بغية الحفاظ على مصالحهم الشخصية ومن ثم الفئوية مما يحدث تخلفا في المجتمع مقارنة مع عجلة التطور بالتالي يصبحون مساهمون فعالون في اضطهاد المجتمع وزيادة على المعاناة التي يعاني منها مجتمعهم ويفقد حريته أكثر ويفقد الكرامة ليصبح عرضتا وفريسة سهلة متى شاء مصالح الآخرين فيه وإبقاء مضطهديه على اضطهاده مادام هناك مصلحته في ذلك أو مصالح مشتركة ومختلفة بين الآخرين ..... إذا الانتهازيين بأفعالهم المختلفة صغيرة أم كبيرة يعمقون  مصائب المجتمع شيئا فشيئا وبدورهم يؤخرون الحرية والتطور ويناشدون ألا كرامة في أفعالهم وتصرفاتهم في الشأن العام كونهم وصوليون انتهازيون تمكنوا من إبراز ذواتهم وشيء من السيطرة الاجتماعية واصحبوا عمدة فاقدين للشعور بالمجتمع وآهاته وليس في حسابهم سوى رعاية مصالحهم وزعاماتهم فتجدهم يعمقون الشرخ في المجتمع وتأليبهم على بعضه البعض وخداعه بغية انشغال المجتمع بما هو ثانوي وليس في وارد محله وللحفاظ على أمكنتهم ولكونهم فقدوا القوة الاجتماعية الحقيقية والشجاعة لمواجهة ورد المعتدي أو الخطر الحقيقي على المجتمع ومقدراته ومضطهديه  .

لست هنا في وارد عام يراد به خاص أو العكس إنما احد الأمثلة الحية في مجتمعنا الكوردي من بعد استشهاد شهداء نوروز قامشلو وثم كيفية قيام صراع الألسن  والتي خلقتها ما يسمى حركة الحداد التي لم تترجم لها أية معنى نضالي على ارض الواقع وذلك بغية تبرير تهربها من مهامها بخلق صراع كلامي مع طرف p.y.d  الذي لم يعلن الحداد ولم يترجم أيضا أي فعل على ارض الواقع وبالإضافة إلى الطرف الثالث والذي يقف مكتوف الأيدي حتى في التنظير الجاد في مثل هذه المواقف أو ينقسم إلى جانب التيارين السابقين الذكر أو بتضاده منتهزا الفرصة لتبرير ذاتهم عن مجمل القضايا , وهم الانتهازيون من المثقفين المستقلين الباحثين لما هو في مصلحتهم الشخصية وحسب وبالطرق الرخيصة , إضافة إلى إن الخلاقين والمدركين يضيعون بين هذا وذاك .

في الختام وللخيرين وحسب من الضروري بان الاختلاف يجب أن يجمعه المعاناة .

 

إدريس بيران


التعليقات




5000