.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الإسلام السياسي والضمائر الميتة

عامر هادي العيساوي

إن الموت نهاية مرعبة ورحلة مليئة بالمصائب والمتاعب باتجاه المجهول وفقا لجميع الرؤى الدينية ومن حق جميع الناس أن يبحثوا عما يخفف من رعبهم وقلقهم وآلامهم وهم يواجهون هذا المصير المحتوم فيلجئون من اجل تلبية تلك الحاجة إلى اللهاث خلف رجل الدين من اجل توكيله في أن يأخذ بأيديهم في الدروب الأمينة والسالكة نحو مرضاة الله سبحانه وتعالى فإذا كان هذا الرجل مؤمنا تقيا نجا ونجوا أما إذا كان على شاكلة من نراهم اليوم في مصر والعراق وسوريا فانه سيتفنن في نشر الفساد في عقيدتهم بما يتناسب مع كافة مصالحه ويلبي كافة نزواته .

لقد استغل الكثير من المشتغلين بالإسلام السياسي هذه الحقيقة فراحوا يعملون بخبث ودهاء على تحويل المجتمع إلى قطيع بليد وخائف ومشلول من خلال التركيز على جانب واحد من صفات الله وهو وعيده سبحانه وتعالى للكافرين بالعذاب والأهوال ابتداء من القبر وضغطته التي تحطم الضلوع ومرورا بالبرزخ وما يلاقي فيه الإنسان من أهوال وانتهاء بجهنم وصديدها ونيرانها دون أن يشيروا من قريب اوبعيد إلى رحمة الله التي وسعت كل شيء او الى حقيقة انه يغفر الذنوب جميعا .

وإذا علمنا أن الإنسان العراقي بشكل عام يشعر انه مثقل بالذنوب والمعاصي ليس لأنه من طينة سيئة او لان إيمانه بالله ضعيف وإنما لان تطبيق تعاليم الإسلام ولو بنسبة ضئيلة في المرحلة التي يعيشها مجتمعنا أمر مستحيل أقول إذا علمنا ذلك أدركنا كيف سيكون هذا العراقي المسكين ريشة في مهب رياح رجل الدين المزيف وحملا وديعا يلهث وراءه رغم انه يتجه به الى المجزرة .

بينما كان الرسول عليه الصلاة والسلام يوما في المسجد اذ دخل عليه أعرابي فقال له يا رسول الله من الذي سيحاسب الناس يوم القيامة فقال له الرسول بان الذي سيحاسبهم هو الله تعالى فقال الأعرابي إذن فزت والله وما عدت خائفا فقال الرسول عليه الصلاة والسلام( من أراد أن ينظر الى أهل الجنة فلينظر الى وجه هذا الرجل ). إن ثقة ذلك الإعرابي بنجاته الأكيدة متأتية من إيمانه بان عظمة الله تعالى اكبر من أن تقف عند صغائر مخلوق ضعيف مثله وهو على حق في ذلك الاعتقاد .

وهنا علينا أن نكون شجعانا ونعترف بان جميع الأديان ومنها الإسلام قد تعرضت الى أبشع صور التحريف منذ اليوم الأول الذي ظهر فيه رجل الدين المستعد لزج دينه في غمار السياسة خدمة لمصالحه او مصالح الحاكمين ولعل التاريخ مليء بالشواهد التي تؤيد هذا الرأي .

حين استشهد الحسين ع في كربلاء وتعرض يزيد بن معاوية الى شيء من الحرج في هذا الأمر تصدى رجال الصف الأول من المسلمين المشتغلين بالإسلام السياسي فخرجوا بحديث نبوي أعدوه وفصلوه على مقاس هذا الحادث الجلل ثم قالوا أنهم سمعوه من رسول الله والحديث هو ( من أراد أن يفرق شمل هذه الأمة فاقتلوه بالسيف كائنا من كان ).

ولم يكتف رجل الدين المزبف الرائجة بضاعته هذه الأيام بتحويل الد ين الى وسيلة رخيصة للاعتياش بينما كان الإمام علي ع يجمع الحطب من اجل أن يطعم فاطمة والحسن والحسين وباقي عياله وإنما راح يجيش أتباعه بعد أن اخترع لهم عدوا لدودا وأقنعهم بان صلاح دينهم ودنياهم ونجاتهم في الآخرة ترتبط بمقاتلة هذا العدو والجهاد ضده فاستجاب السفهاء من الفريقين لهذا الشحن المدفوع الثمن من قبل دول الإقليم ودارت المعركة المجانية ولم يعلم هؤلاء الجهلة بأنها سوف لن تحسم لصالح احد حتى لو استمرت لمئات أخرى من السنين. إنها تشبه الى حد كبير اقتتال مشجعي فريقين رياضيين فاز احدهما على الآخر ولن يغير هذا الاقتتال من النتيجة شيئا لأنها محسومة وثابتة حتى ولو سالت الدماء انهارا .

حين يكون رجل الدين المزيف( سنيا) فانه سيقول لإتباعه بان مقاتلة الرافضة واجب شرعي لأنهم يسبون عمر ويلعنون عائشة ويخونون أوطانهم التي يعملون على تسليمها الى إيران وإنهم يشركون بالله ويعيدون القبور والى آخر المسلسل أما إذا كان (شيعيا) فانه سيقول بان هؤلاء (العمربة) ناصبوا أهل البيت العداء واغتصبوا الخلافة من علي ع وهم فئة باغية يجب مقاتلتها حتى يهلك احد الفريقين والى اخرالمسلسل.

وإذا وجد هذا المتستر بالدين سواء أكان سنيا او شيعيا نفسه في محفل خال من الجهلة فانه سيقول بلا تردد (إن هؤلاء( معدان) يحلو لهم أن يتقاتلوا فيما بينهم ) . انه في الواقع وفي قرارة نفسه يزدريهم ويحتقرهم ويسخر منهم ولا يعتبرهم بشرا على الإطلاق .

وأخيرا أقول لكافة أولئك الذين يدفعون بالمنطقة دفعا باتجاه حرب عبثية بين السنة والشيعة لا معنى لها ولا هدف ولا وجود فيها لأي منتصر حتى لو امتدت مئات السنين أقول تذكروا (لا أكراه في الدين )(لست عليهم بوكيل )(لكم دينكم ولي دين )( من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر )

عامر هادي العيساوي


التعليقات




5000