.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الصدمة الكبرى

أسامة طبش

سقطتْ ورقة التوت عن الجميع، في إحدى ضواحي مدينته الصغيرة، يجلس فوق صخرة على رأس الجبل، ينظر إلى مشهد مدينتِه وأنوارُ الصباح تتلألأ، لتَلِج شرفاتِ المنازل الواحدة تلوى الأخرى.

عاش حياة عادية جدًّا، قضاها في معاناة ونَصَبٍ، بدأ العمل منذ نعومة أظفاره، فحصَّل بعضًا من المال، خَزَّنه لدى شقيقه الذي يكبره سنًّا، كان يراه بمثابة الأب الحنون والأم الرؤوم بالنسبة إليه، يُسائِله دومًا عن أحواله، ويستقصي أدقَّ أسرار قلبه!

رحل عنه والداه، فصار كل شيء بيد أخيه، استأمَنَه على كل شيء، فصار الآمر الناهي، وضع فيه ثقته المطلقة، ولطالما أحسَّ أنه غير قادر على تحمُّل مسؤولياته وَحده؛ فقراراتُه لم تكن صائبة في أغلب المرات.

ضَعْف ونَقْص عانى منه، نَغَّص عليه حياته، وصَعَّب عليه أيامه.

غدَر به شقيقه، فكانت صدمته كبيرةً، استولى على كل ما يَملِك من مال التَّرِكَة التي تركها والداهما، قد أعماه الطمعُ والجشع اللعين، فلم يعد يُبصر شيئًا، استغل خللاً نفسيًّا اعتراه، لينقض عليه كوحش كاسرٍ.

العجيب في الأمر أنه حتى مَن حوله من أقرباء، لم يواسِه أحد منهم، لم يلتفُّوا حوله؛ ليخفِّفوا بعضًا من آلامه، قسوا عليه دون رحمة أو شفقة، بكلماتهم الجارحة، ونظراتهم الشامتة، لم يُسْعِفُوه وهو يُحتضر، جرَّاء فَعلة مَن عدَّه رفيقَ عمره وصندوق أسراره.

شعر بالخِزي والمهانة في أشد مراحل ضَعفه، عيناه البُنيتان اللامعتان تبكي بحُرقة الألم، رغم أنه لم يزل شابًّا في عشرينياته فإنه أحسَّ بالكسر في أعمق أعماقه، كساه الحزن ولفَّه الصمت الرهيب، وازدادت حالته النفسية المضطربة اضطرابًا.

هذه حياته وهذا حال الدنيا اليوم، ضحايا يسقطون بأيدينا هنا وهناك، حاله المُؤسف يُصَعِّب عليه استشراف مستقبله بعين آمِلة، لكن مهما يكن، يجب عليه مواصلة السير، لا يدري ما يخبِّئه له ربُّه من مفاجآت سارَّة، فطرتُه الخالية من أي لوثة تزيده يقينًا بذلك، سُنَنُ الكون الجارية لن تَحيد أبدًا عن منطقها الذي أُريدَ لها، لا بدَّ سيُفضَح الظالم يومًا، ولا بد سينتصر المظلوم؛ لتسود عدالة السماء، مهما طال بنا الزمان أو قَصُر.  

أسامة طبش


التعليقات




5000