هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشاعرة نورة سعدي تنزع نحو مساحات السرد

وجدان عبدالعزيز

وانا اتابع دون ملل كل زملائي واصدقائي من الشعراء وكتاب القصة والرواية ، اعثر في كثير من الاحيان على تصاعد وتائر التطور في الاداء والتقنية ، ناهيك عن الحضور الثقافي في شتى صنوف الفنون القولية ، ومثالي اليوم هو الكاتبة نورة سعدي التي عرفتها شاعرة ، وتناولت بعضا من قصائدها في التحليل والنقد وعلق بذهني شيئا من شاعريتها الجميلة ، واليوم اتناولها في حقل مهم من حقول السردية ، الا وهو القصة القصيرة جدا ، كونها جنسا أدبيا حديثا ، يمتاز بقصر الحجم والإيحاء المكثف والنزعة السردية الموجزة والمقصدية الرمزية والتلميح والاقتضاب والتجريب والجملة القصيرة الموسومة بالحركية والتوتر وتأزم المواقف والأحداث . وتأكد لي أن الكاتبة في قصصها القصيرة جدا هذه ، أخذت بتأسيس شفرة خاصة بها بطريقة إخضاع الضربة القصصية الى نقد احتجاجي ضد ظواهر مدانة ، ورسمت أكثر من لوحة تشكيلية أودعتها روح هذا الجنس ، والتي تعتمد التكثيف والاشارة كما اسلفت وتعاملت مع الحكاية كمجموعة من الأحداث في أطار زمني ومكاني أظهر لنا خيالا خصبا ، بيد أنها بقيت خاضعة في أكثر الأحيان إلى الواقع ، كونه يعبر عن قضايا الفرد والمجتمع ويبشر بالتغيير نحو الأفضل والأصلح ، فجاءت قصصها بأسلوب السرد الموضوعي ، لتعطي لنفسها حرية الراوي العليم ، وتَهدفُ القصّةُ القَصيرةُ جداً إلی توظیفِ الانتقاداتِ الكاريكاتوريةِ السّاخرةِ للواقعيّةِ المتأزمةِ للإنسانِ المعاصرِ ومجتمعِه الّذي يَعجُّ بالتَناقضاتِ والتَّفاوتِ الاجتماعيِّ و الحروبِ و النَّكباتِ المتوالیةِ والنَّكساتِ المتكرِّرةِ و الفقرِ ، ومن هنا اعتمدت الكاتبة نورة سعدي المفارقات كما في قصة (جزار الرحمة) ، ورسمت مسار الحالة بلغة اعتمدت الحذف واكتفت بالاشارة .. (ألا يناقض هذا العنوان نفسه والثلاجة ملأى بالقلوب

والكبود والرؤوس والأفخاذ وقطع أخرى من لحوم الخرفان والأبقار فضلا عن الغلاء الفاحش للأسعار ؟

رحمة ،صرخ الزبون ملتاعا

يا للرحمة التي تتعامل مع الرّبا والدّم والسكاكين والسواطير)

واستمرت ترصد الواقع من خلال مسارات قصصها القصيرة جدا كما في قصة (مخاتلة) ، و (استغاثة) و (مراوغة) و (بلاغ) ، وحققت خطوات في ايصال رؤاها للمتلقي ، بلغة مكثفة وراقية اعتمادا على الضربة القصصية المفاجأة ، (فالادب الحق هو الذي يتأمل الكون وعالم الانسان وهو الذي يستمد قوته من الحياة والجمال معا ويحرص على ان تكون لنظم المجتمعات غاية تعكس ما في نفوس البشر من هموم وآمال وشعور بالأمن والطمأنينة) (وعجيب ذلك الانسان ، انه مخلوق لاتقف رغباته عند حد وهو لاينفك يسعى الى التسامي ويهفو الى الافضل والاحسن .. فهو لايقنع بادراك الاشياء ومعرفة الموجودات والاحداث المحيطة به ، بل يستشعر في الادراك ذاته لذة ويتذوق المعرفة خالصة عن كل ما يتعلق بها من اهداف عملية ، وهو لايكتفي بتذوق احساساته وانطباعاته عن الاشياء ، بل يضفي عليها من خياله ما يكسبها كمالا وجمالا تستجيب له نفسه بالرضا والسرور، وعندما تمتلأ نفسه بشعور البهجة يصف كل ما يرضى احساسه وخياله بالجمال) ، وهكذا كانت الكاتبة نورة سعدي تسعى لارضاء نفسها في البحث عن الجمال اينما كان ، سواء في مساحات الشعر او مساحات السرد ..

وجدان عبدالعزيز


التعليقات

الاسم: نورة سعدي
التاريخ: 2013-08-03 23:03:27
أسعد الله أوقاتك بكل خير الشاعر القدير و الناقد المتميز وجدان عبد العزيز ولجت النور توا وفوجئت بمقالك القيم الذي حللت فيه عيّنة من قصصي القصيرة جدا بأدوات الناقد ذي الخيرة الذي عودنا دوماأن يحكم على الأعمال الأدبية بموضوعية تصدر عن دراسة وتمحيص،أشد على يديك الكريمتين وشكرا لك على ما أضفيته على نصوصي من عمق وجمال
دمت وكل عام وأنت بخير أستاذي الفاضل وجدان
نورة مع أطيب المنى




5000