.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المعلمة المربية

أسامة طبش

المدرسة رحاب الطفولة، المكان الذي يترعرع فيه النشءُ الصاعد، البرعم الآتي لهذه الحياة بكل حيوية، هي البيت الثاني، والحضن الدافئ الذي تلقن فيه العلوم، وتلقن معها التربية والأخلاقُ وحَسَنُ المبادئ.

محترمة، طيبة، خلوقة، تعامل تلاميذها بأريحية رائعة، تلاعبهم وتلاطفهم، تتحاور معهم بكل احترامٍ وتقدير، كانت نِعْمَ المعلمة والمربية أيضًا، أخذت على نفسها عهدًا أن تؤديَ رسالتها التربوية كما ينبغي لها.

إن مرحلة الطفولة من أشدِّ مراحل الإنسان حساسية، إن لم يجد فيها الطفلُ من يحتضنه ويوجِّهُه، قد يضيع وتَزْدَرِدُه جلُّ أنواع الرذائل: أصدقاء السُّوء وتأثيرهم القوي، الشارع وما فيه من أخطار، الفراغ وما له من مساوئ، كلُّ ذلك يُحيط بالأبناء، ويشكِّلُ خطرًا محدقًا بهم، إن لم ننتبِهْ لهم، قطعًا سينجرفون إلى ما لا يُحمَد عقباه.

دومًا كانت تستفسرُ عن حال تلاميذها، تقلِّبُ حتى في سجلاتهم الشخصية؛ لتعرفَ خلفية كلِّ واحد منهم: هذا والداه قد انفصلا، والآخَر أمُّه تعاني مرضًا خطيرًا، وآخر يعاني الفاقةَ المدقعة التي حرَمَتْه شراءَ لوازمه الدراسية، صعوبات وصعوبات، غَمَرَاتُ حياة يعايشها بعضُ أبنائنا مُذْ نعومة أظفارهم، أدركتْ ذلك جيدًا، حاوَلَت أن تكونَ الأمَّ والأخت والصديقة بالنسبة إليهم، تُلملم جراحَهم، وتلعب دورها الفعال في توجيههم.

يذكُرون لها فضلها الكبير، ولا ينسونه أبدًا، امتنانهم عظيم جدًّا لها، يردِّدُ أحد تلاميذها بعدما كبِر واشتدَّ عودُه: أنها كانت السبب الرئيس في انتشاله من مستنقَعِ الانحراف، قذفت فيه دماءَ الحياة مرة أخرى بعدما كاد يزيغُ عن صراطه المستقيم، للمعلم سلطةٌ مؤثرة على تلاميذه، تؤهِّلُه للتَّنقيب في خبايا نفوسهم البريئة؛ ليكونَ خيرَ مرشد ومعين لهم على نوائب الدَّهر التي قد تحلُّ بهم.

التربية والتعليم مرتبطانِ ارتباطًا وثيقًا لا انفصام لهما، طوَّعتهما واستثمرت وسائلها، فأثمرت أجيالها الصاعدة بعلمها وأدبِها، العلم لا يَعْدِلُ شيئًا دون تربية صالحة قويمة، تَغرس الخير في النفوس البريئة، أَدَّت دورَها المنوط بها كي تلج شاطئها بسلام، الشَّاطئ الذي نأمله لجميع أبنائنا اليوم، لله درُّ الشاعر عندما يقول:

قُمْ للمعلِّمِ وفِّه التَّبجيلا     كاد المعلِّمُ أن يكونَ رسولا

فتحيَّة خالصة عطرة لأولئك القامات السَّامقة.

أسامة طبش


التعليقات




5000