.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


يا نصير المستضعفين...في ذكرى شهادة امام المتقين علي بن ابي طالب

د.علاء الجوادي

نداء لم يغيره الزمن

علي ابو الايتام

المقدمة الجديدة

يا نصير المستضعفين بقلم الدكتور السيد علاء الجوادي الموسوي، نشرت في صحيفة الشهادة الناطقة باسم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق، عبر حلقتين الاولى بتاريخ: 19/شوال/1403 والثانية بتاريخ: 7/ ذو القعدة / 1403 . وكان الهدف منها تذكير القيادات السياسية والدينية المتصدية يومها للمعارضة ضد نظام صدام الدكتاتوري. وتحذيرا مبكرا للقيادات الثورية ان تسلك سلوك الطغاة!!!

وفي ذكرى شهادة امير المؤمنين في ايام رمضاننا الحالي، اجد هذا النداءات لعلي بن ابي طالب ما زالت حية بعد اكثر من ثلاثة عقود، وان كتبت بظروف اخرى وكان المخاطب بها يومها القيادات المعارضة لسلطة دكتاتورية غاشمة لكن مخاطبها اليوم من يقوم بدور الطاغوت والطغيان حتى لو كان منحدره من أولئك الضعفاء المستضعفين المشردين بالارض!!! والذين تحول اليوم العديد منهم الى السلطة وبمناصب قيادية رفيعة يمتلكون دماء واموال واعراض وكرامات الناس تحت سلطانهم فهل اتخذوا من علي بن ابي طالب عليه السلام نموذجا لهم، وبالذات من يدعون الانتماء الى مدرسة اهل البيت والتشيع.

اتذكر قبل ثلاثين سنة شكرني الكثير من الاخوة المستضعفين لما كتبت هذا الموضوع واعتبروه يمثل ما في ضمائرهم وهم فقراء مسحوقين، وقد اعتبره هؤلاء الاخوة بالذات موقفا علويا صارخا بوجه الظلم والمترفين والمرفهين ممن كان في مقدمة صفوف المعارضة العراقية يومها. وقد لامني احد اولئك المتصدرين وقال لي انت اخونا ونعرف مدى اخلاصك ونزاهتك وزهدك ولكن في كلامك يا ابا هاشم غمز ولمز يستفيد منه الاخرون. أجبت ذاك الرجل الطيب انا لم اذكر اسما محددا ولكن الضمير يندل اهله فمن انطبقت عليه الصفات فليصلح نفسه!!! قال لي احد اخوتي العلماء يومها احسنت سيدنا لان موقفك لا كموقف الاخرين لانه نابع من احد القياديين والكتاب المعروفين في الساحة ومن رموز جيل الشباب في مدرسة الامام الشهيد الصدر. وهكذا آثر ابو هاشم ان لا يميز نفسه عن عموم الناس والاسلاميين فكان يشارك الفقراء بما عنده من مال وامكانيات ورفض ان ينال حقه الذي يوفره له نظام المجلس من سائق وحماية فكان يسوق سيارته بنفسه ويكتفي بسلاحع الشخصي لحماية نفسه ولم يشاركه في هذه الخصلة من اعضاء المجلس الا رفيقه وصديقه وزميله في تأسيس المجلس الاعلى السيد اكرم الحكيم. وانتقل من الماضي الى الحاضر لارى اليوم حقيقة لا تخيلا العشرات من أولئك المستضعفين والفقراء ممن نقم على تمتع بعض القياديين الاسلاميين بشيئ من امور الدنيا اراهم قد غاصوا الى اعماق متع الدنيا واموالها وقصورها ومفاتنها!!!. لم يكن لعضو المجلس راتبا معينا وانما خصصت له المرجعية الدينية المتصدية يومها مبلغا من المال يعادل راتب وزير احترامل لدوره كقائد لشعب، ولكن للايضاح فان راتب الوزير يومها لم يكن اكثر من ضعف راتب طبيب عادي. كان بعض أولئك المستضعفين والفقراء يكيلون الوان الشتائم لاخوتهم من اعضاء المجلس وكان يقول لي بعض المطلعين منهم ليتهم يكونوا مثلك اذ توزع نسبة كبيرة من مالك للمحتاجين, كنت اقول لهم قل كل يعمل على شاكلنه! لقد اصبح كثير من مستضعفي وفقراء امس حكاما في هذه الايام ولله في خلقه شؤون فيبيد ملوكا ويستخلف اخرين!!! ويتداول الناس في العراق عن هؤلاء محدثي النعمة المهول من سيئ الاعمال وانهم يقبضون ويكنزون الملايين!!! فهل سيرضى هؤلاء ما شكروني عليه قبل ثلاثين عام ام انهم سيغضبون؟! ليس من طبعي النزول الى مستوى الاسماء فان الكثير منها لا يستحق الذكر، وما زلت الجم بركاني الذي كاد ان ينفجر عدة مرات فاكتمه لئلا يستفيد منه الاعداء ولكني لا ادري متى ينفجر فتتزلزل الارض تحت اقدام الاوباش ممن تسلط على العباد بغفلة من الدهر فسام الخسف والذل للعباد وخرب البلاد وكان ممن نشر الفساد فحقت عليهم لعنة الله والعباد. لم اغير شيئا في مناجاتي لسيدي امير المؤمنين لاني وجدتها وكأنها كُتبت لهذه الايام، والسلام.

مقدمة الخطاب القديم

أيها المتصدون لقيادة الناس ادرسوا حياة أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام، وطبقوها على سلوككم وعندها ستسير الأمة خلفكم وألا فالأمة لا تفهم إلا الأطروحات الحقيقية وهي:

1- صيانة حقوق الضعفاء وخدمتهم.

2- المتابعة الشديدة لسلوك الأتباع والأقارب .

3- المساواة في التعامل بين الناس في العطاء .

4- الشدة في اخذ النفس وترويضها وإخضاعها ولجم غرورها.

ومساوتك لنفسك مع قنبر ما لا يمكن لتاريخ ان ينساه في ضرورة عدم تمييز القائد نفسه على الاقل من اتباعه لأن القيادة حسب واقعها الاسلامي لاتعني الا المبالغة بخدمة الناس. ومساواتك بالعطاء بين الناس نموذج اخر من نماذج تكريم الانسان فالكل في قانونك الذي هو قانون الله سواء في زمان مليىء بالفتن والابتلاءات يضيق به قلب الانسان العامل للاسلام، فأن الطهر الذي يحمله في قلبه والذي تبلورت به شخصيته ليخدش بل ويسحق كل يوم عشرات المرات. ولكن الايمان كان هو الاقوى على مر الزمان وكان هو المنتصر فلم يستطع بغى او عدوان او تحرك كافر او منافق او مضلل ان يوقف زحفه المتصاعد ليوم التطبيق الشامل للحق في العالم ولا تناقض بين الالم الذي يحمله الانسان المؤمن الرسالي بين جنابته وبين استمراره على الكدح والعطاء حتى يأخذ الله أمانته منه ... بل التكامل هو الاصح وهو القانون فبالابتلاء تتقد جذوه الايمان ويتألق المؤمن نورا يضىء الظلمات ويهدي السائرين.

ان المؤمن الذي يضع سيرة الأطهار أمام عينيه سيصب الهدى وسبيل الرشاد وستكون هذه السيرة العطرة المعطاء نبراسه الهادي في دياجير الحياة، فلكل مصيبة حل لمن رام التفيء في ظلال اهل بيت النبوة ومعدن الوحي ومهبط الرسالة .

ومحنة العراق وايم الله ستفرز ثمرة اخرى تكمل المسيرة الرائدة . ان المحنة التي تعمل عملها اليوم في ابناء العراق ستوصلهم الى امالهم العريضة في قيام دولة العدل الكبرى التي سيكون العراق قلعة من قلاعها الصامدة ان شاء الله.

هكذا سرح بي التفكير عند التامل بمحنة الشعب العراقي الابي لكن مستقبل النصر ونهاية الدكتاتور كان واضحا من خلال معناة هذا الشعب المظلوم وخصوصا طلائعه المهاجرة والمهجرة عن ارض الاباء والاجداد ومع تثبيت هذه الحقيقة كان ضغط الواقع شديدا وكان اقوى الضغوط حالة الاستهانة من قبل من يدعي قيادة الركب المظلوم اقول الاستهانة بالكرامة الانسانية والتعامل المأساوي مع الانسان على حساب روحه وقدسيته، لقد هالت هذه الصورة الكثير من القلوب فجعلتها تعتزل ساحة الصراع من اجل الحق تشاؤما وتعبا وبث قوم اخرون شكواهم الى بارئهم واستمروا بالسير على طريق ذات الشوكة لا يهنون ولا يحزنون لعلمهم بأنهم الاعلون ولكن السير على الطريق لا يعني الخنوع.

لقد ولد الانسان مكرما مختارا وينبغي ألا تسلب منه كرامته ... وطاف الفكر في حياة سيد الاوصياء ليتلمس ما كان موقفه من كرامة الانسان فأقتطف منها اضمامة عطرة تفوح بتقديس الانسان واحترامه وردد اللسان هذه المناجاة مع سيد الاوصياء امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام.

  

لقد كنت جداه تحفر الارض حتى تمجل يداك ويقطر منها الدم لتحرير الانسان من العبودية ولتجعله مرفوع الرأس لا يخشى سياط الاسياد.

  

المقطع الاول

السلام عليك يا امير المؤمنين

السلام عليك يا امين الله في ارضه وحجته على عباده

السلام عليك يا ابا الحسن يا علي بن ابي طالب ورحمة الله وبركاته.

سيدي ومولاي، كم هم المتشدقون بالدعوة لحقوق الانسان والحفاظ على كرامته؟ وكم هم الحاملون لهذا الهم حقا؟

يحدثنا التاريخ عن الكثير من الدعوات التي قامت على اساس اعطاء الانسان حقه في الحياة الكريمة لا تمس شخصيته ولا تبخس قيمته فيعيش موفور الكرامة مرفوع القامة لا تلفحه سياط الاستغلال ولا تسحقه عجلات الارهاب. لكن هذا كلام تلك الدعوات والحركات وهي في طور الاستضعاف، اما في طور الحكم والتمكن فلها كلام اخر حدثنا بها أكثر من اتجاه وتيار.

فالثورة الفرنسية قامت على الكلمات الثلاث ، الحرية، والمساواة، والعدالة، وما ان نجحت حتى رسمت ابشع صور للاستغلال والارهاب والجريمة على الصعيد الداخلي وعلى الصعيد الخارجي!!!

والثورة الامريكية اتخذت التخلص من الاستعمار والديمقراطي في الحكم شعارا لها ولكنها عند تمكنها واستواء عودها مارسمت الاستعمار والاستغلال. وابتعدت عن الديمقراطية ايما ابتعاد وعاش الشعب الامريكي في ابشع انواع استغلال الانسان لاخيه الانسان ومسخ انسانيته وسحق كرامته!!!

اما الثورة الروسية او الصينية المتلبسة بالفكر الماركسية فقد قامت على اسا تحرير الانسان المظلوم من بطش الطبقة المستغلة والسلطة الرجعية ولكنها ابدلت عنوانها بعنوان اخر وظهر الاستغلال متلبسا بأثواب براقة وبرزت رجعية السلطة وبطشها متبرقعا بالتقدمية والانسانية!!!

وعلى هذا الطريق ظهرت عصبة الامم المتحدة وهيئة الامم المتحدة بشعارات انسانية جميلة وبواقع يبارك الدول الكبرى المستغلة للشعوب الضعيفة ومأساة فلسطين واحدة من الجرائم التي باركتها هذه المؤسسات ذات الظاهر الانساني والواقع العدواني!!!

ولكن الا يوجد من يحمل لواء الكرامة الانسانية بصدق فيطبقها عند التمكن والحكم فيحيل هذا المفهوم من فسلفة جميلة ورؤية شاعرية الى واقع يتجسد في دولة ومجتمع؟؟

لقد كان الجواب يا سيدي ومولاي يا امين الله في ارض وحجته على عباده: نعم يوجد هذا الوصف ولكن عندما تكون الحركة الهية مرتبطة بالحق الرب العظيم الذي خلق الانسان وكرمه اعظم تكريم باستخلافه في الارض واسجاد اقدس المخلوقات وهي ملائكة الله اليه.

والحركة الدينية النبوية على امتداد التاريخ ومن مبدأ الوجود هي الحاملة لراية الكرامة الانسانية باعتبارها تحمل كلمة الله في الارض هذه الكلمة التي تقدس المخلوق الادمي الوارث لله والحامل لامانة اعمار الوجود، سيدي ومولاي يا حجة الله على العالمين ويا ابا المستضعفين. لكن الحركة الدينية ابتليت بمن يدعي حملها ويتحدث باسمها فكانت تصطدم بالشهوات الفردية التي تعيش في ذوات من يدعي التدين والمدعين لحمل رسالة السماء فكانت تبرز هذه الذات المستغلة المشوهة للدين بشكلين هم :-

1- تحرف رسالة السماء بما يتناسب مع المصالح، فتكون نتيجة هذا التحريف رسالة بها جزء سماوي مرتبط بالله، وجزء اخر تابع من مصالح الانسان الضيقة ينتفع منه رجال يتلبسون بلباس اهل الدين ويحملون قلوب الطواغيت وشهوات المستغلين.

2- انشاء اديان واتجاهات بالفاظ تبدو انها دينية وبواقع بعيد عن الاديان، ومن امثلة ذلك في التاريخ الحديث، البهائية والقاديانية والوهابية التي يستغل بموجبها الانسان، وقد وصف الله المستغلين من رجال الدين بقوله " يا ايها الذين امنوا ان كثيرا من الاحبار والرهبان ليأكلون اموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله، والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم" الاية/23 /التوبة .

وبين خط اللادينيين وخط الدينيين المنحرفين يبرز خط الاسلام الاصيل السليم من التحريف المحفوظ من الانحرافات خط يمتاز بكونه محفوظا على صعيد القران وحديث الرسول ومحفوظا على صعيد التطبيق لاستمرار الحاملين بصورة تعبر عن التلاحم الدقيق بين الفكرة له بتسلسل يتخذ الصورة التالية:

الانبياء منذ ادم الى محمد. الائمة منك يا سيدي ومولاي حتى المهدي القائم من ولدك. العلماء والرساليون الذين يمثلون الخط الوارث للانبياء.

سيدي ومولاي يا ابا الحسن. لقد علمتنا ان الكرامة حق لنا لا يمكن ان نتنازل عنها ولقد ضربت لنا على ذلك امثلة خالدة لقد قلت لاحدنا: "لاتكن عبدا لغيرك وقد جعلك الله حرا" ولم تكتف بذلك بل بذلت للقضاء على عبودية الانسان لاخيه الانسان كل جهدك. فلقد روى عن ولدك الباقر انه قال: " اعتق على عليه السلام الف مملوك مما عملت يداه" لقد كنت تحفر الارض حتى تمجل يداك ويقطر منها الدم لتحرير الانسان من العبودية وتجعله مرفوع الرأس لا يخشى سياط الاسياد . لقد علمت الناس " ان ادم لم يلد عبدا ولا امة وان الناس كلهم احرار "لقد كنت سيدي ومولاي امام الاحرار ومعلم الثوار للحرية .

المقطع الثاني

السلام عليك يا امير المؤمنين

السلام عليك يا امين الله في ارضه وحجته على عباده

السلام عليك يا ابا الحسن يا علي بن ابي طالب .

سيدي ومولاي، لقد كنت الاب الرحوم للمستضعفين الساهر على مصالحهم الراعي لحاجتهم لقد كنت توصي الولاة التوصيات المؤكدة برعاية المستضعفين وكنت تعتبر ذلك من الامور المهمة في ظل الدولة الاسلامية الحقة وان تطبيق الاسلام مرتهن بخدمة هؤلاء الناس وان ذلك من مسؤليات المتصدين لحكم المسلمين ومن الامور التي يحاسب الله عليها المقصرين. فلقد اوصيت بأعطائهم لحقوقهم المالية من خزينة الدولة وبالشكل الذي فرضه الله لهم. كما انك كنت توصي بتفقد امورهم والسؤال عنهم قريبهم وبعيدهم حاضرهم وغائبهم. وكنت توصي كذلك بأخذ حق الضعيف من القوي فأن بذلك اقامة للعدل ودحضا للظلم.

وكم هي رائعة وكبيرة التفاتتك بدعوة الولاة بعقد مجلس عام يضم المستضعفين البلد الذي يعيشون به، ليقولوا كلمتهم للحاكم بحرية بعيدا عن رقابة الجيش والشرطة وحرس الحكام. لقد اوضحت كل ذلك بعهدك الذي ارسلته لوالي مصر الاشتر النخعى رضوان الله عليه والذي كان دستورا للولاة في ظل دولة العدل التي اقمتها. لقد كتبت يا سيدي ومولاي وثيقة عظيمة حية تسبق وتفوق جميع وثائق حقوق الانسان بما امتازت به من طرح عميق ودقيق وانسانية تكرم المستضعفين وتنتصف لهم لقد وضح كل ذلك بقولك له: ثم الله الله في الطبقة السفلى من الذين لا حيلة لهم، من المساكين والمحتاجين واهل البؤسى والزمنى، فأن في هذه الطبقة قانعا ومعترا، واحفظ لله ما استحفظكم من حقه فيهم واجعل لهم قسما من بيت مالك وقسما من غلات صوافي الاسلام في كل بلد، فان للاقصى منهم مثل الذي للادنى وكل قد استرعيت حقه، فلا يشغلنك عنهم بطر فانك لا تعذر بتضييعك التافه لاحكامك الكثير المهم . فلا تشخص همك عنهم، ولا تصعر خدك لهم، وتفقد امور من لا يصل اليك منهم ممن تقتحمه العيون، وتحقره الرجال، ففرغ لاولئك ثقتك من اهل الخشية والتواضع فليرفع اليك امورهم، ثم اعمل فيهم بالاعذار الى الله يوم تلقاه، فان هؤلاء من بين الرعية احوج الى الانصاف من غيرهم، وكل فاعذر الى الله في تأدية حقه اليه. وتعهد اهل اليتم وذوي الرقة في السن من لا حيلة له، ولا ينصب للمسألة نفسه، وذلك على الولاه ثقيل، والحق كله ثقيل، وقد يخفف الله على اقوام طلبوا العاقبة فصبروا انفسهم، ووثقوا بصدق موعود الله لهم.

واجعل لذوي الحاجات منك قسما تفرغ لهم فيه شخصك، وتجلس لهم مجلسا عاما فتتواضع فيه لله الذي خلقك، وتقعد عنهم جندك واعوانك من احراسك وشرطك حتى يكلمك متكلمهم غير متتعتع،فأني سمعت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول في غير موطن"لن تقدس امة لا يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوي غير متتعتع". ثم احتمل الخرق منهم والعى، ونح عنهم الضيق والانف يبسط الله عليك بذلك كناف رحمته، ويوجب لك ثواب طاعته. واعط ما اعطيت هنيئا، وامنع في اجمال واعذر".

  

المقطع الثالث

 السلام عليك يا امير المؤمنين

السلام عليك يا امين الله في ارضه وحجته على عباده

السلام عليك يا ابا الحسن يا علي بن ابي طالب ورحمة الله وبركاته.

سيدي ومولاي لقد كانت محاسبتك لولاتك والعمال الذين يرتبطون بك مثالا يحتذى به لمن يروم تحقيق العدل عند التحرك والعمل فكنت دقيق المراقبة ومستمر المحاسبة لئلا يطغى العمال والاتباع فيتحكموا في رقاب العباد بما لم يعطهم الله حق به. كل ذلك لئلا يظلم انسان وتداس كرامته من قبل المتنفذين وذوي المراكز، فها انت تقول لمن لم تلده ولكن كان لك بمثابة الولد محمد بن ابي بكر رضوان الله عليه حين قلدته حكم مصر موصيا له بحسن التعامل مع الرعية " فاخفض لهم جناحك، والن لهم جانبك، وابسط لهم وجهك، واس بينهم في اللحظة والنظرة حتى لا يطمع العظماء في حيفك لهم ولا يياس الضعفاء من عدلك بهم، فان الله تعالى يسألكم معشر عباده عن الصغيرة من اعمالكم والكبيرة، والظاهرة والمستورة، فأن يعذب فأنتم اظلم، وان يعف فهو اكرم".

وعندما وليت عبدالله بن عباس على البصرة لم يمنعك كونه ابن عمك وكونه حبر الامة من ان تحاسبه وتحذره عندما اساء في التعامل مع الناس فقلت له: "وقد بلغني تنمرك لبني تميم وغلظك عليهم وان بني تميم لم يغب لهم نجم الا طلع لهم اخر، وانهم لم يسقوا بوغم في جاهلية ولا اسلام. وان لهم بنا رحما ماسة وقرابة خاصة نحن مأجورون على صلتها ومأزورون على قطيعتها فارفع ابا العباس رحمك الله فيما جرى على لسانك ويدك من خير وشر فانا شريكان في ذلك وكن عند صالح ظني بك، ولا يفيلن رأيي فيك. والسلام".

وقد شمل نهجك هذا حتى غير المسلمين من رعايا دولة الاسلام فكنت توصي عاملك الذي اساء الاسلوب مع دهاقين مجوس ان يعدل معهم وان يعاملهم بما امر به الله من الانصاف في التعامل فقلت: "اما بعد فأن دهاقين اهل بلدك شكوا منك غلظة وقسوة واحتقارا وجفوة ونظرت فلم ارهم اهلا لان يدنوا لشركهم ولا ان يقصوا ويجفوا لعهدهم. فألبس لهم جلبابا من اللين تشوبه بطرف من الشده، وداول لهم بين القسوة والرأفة، وامزج لهم بين التقريب والادناء والابعاد والاقصاء ان شاء الله".

وعندما شككت بعامل من العمال وخشيت ان تميل نفسه لاخذ ما لا يحق له من اموال المسلمين ارسلت اليه وهو زياد بن ابيه وهو خليفة عبدالله بن عباس على البصرة. وعلى كور الاهواز وفارس وكرمان وقلت له: واني اقسم بالله قسما صادقا لئن بلغني انك خنت من فىء المسلمين شيئا صغيرا او كبيرا لاشدن عليك شدة تدعك قليل الوفر ثقيل الظهر ضئيل الامر والسلام.

سيدي ومولاي: لقد تابعت عمالك في الامصار التي كانوا يحكموها ليطبقوا حكم الله في ارض وليأخذوا بحق الضعفاء وفي ذلك حفظ لكرامة الانسان من البخس وعزته من الاهدار والتي كانت تحدث لو ترك الحكام بدون حساب وكتاب.

  

المقطع الرابع

السلام عليك يا امير المؤمنين

السلام عليك يا امين الله في ارضه وحجته على عباده

السلام عليك يا ابا الحسن يا علي بن ابي طالب ورحمة الله وبركاته.

سيدي ومولاي: ومساواتك بالعطاء بين الناس نموذج اخر من نماذج تكريم الانسان فالكل في قانونك الذي هو قانون الله سواء لا فرق بين شريف او وضيع، وعربي او اعجمي فالكل بشر ولم يخلق ناس في نظرك ليحصلوا على الامتيازات واخرون ليكونوا اقل منهم بمرات ومرات.

سيدي ومولاي: ان الزمان لا ولن ينسى كلمة قلتها تعلن بها نهجك في المساواة في القسمة بين بني البشر وحق على الزمان ان يكتب كلمتك هذه بماء الذهب وينقطها بكريم الجواهر لتبقى تنير طريق عشاق المساواة. لقد مرت مسألة العطاء قبلا يا سيدي بملابسات فما ان وطأت رجلك الكريمة الحكم حتى اعدت لها وجهها الاسلامي المشرق. لقد جاءك قوم يطلبون منك ومن باب المرونة السياسية ان تميز في العطاء بين الاقطاب الكبار والمستضعفين الصغار لان ذلك اقوى لملكك ودولتك فكان ردك عليهم ما صار درسا في دعوة الحق لقد قلت لهم: "اتأمروني ان اطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه، والله ما اطور به ما سمر سمير، وما ام نجم في السماء نجما. لو كان المال لي لسويت بينهم فكيف وانما المال مال الله. الا وان اعطاء المال في غير حقه تبذير واسراف، وهو يرفع صاحبه في الدنيا ويضعه في الاخرة، ويكرمه في الناس ويهينه عند الله. ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه ولا عند غير اهله الا حرمه الله شكرهم، وكان لغيره ودهم فأن زلت به النعل يوما فأحتاج الى معونتهم فشر خدين، والالم خليل".

يا سيدي ومولاي يا ابا الحسن القاسم بالسوية العادل في الرعية، وكم لك من موقف يعكس هذا النهج المشرق. جاءتك امرأتان احداهما من العرب والاخرى من غيرهم فقسمت لهما بالسوية فاغتاضت العربية لانها بنظرها الاكرم وهذا يعني عندها الحصة الاكبر في العطاء فكان منك ما تناقله عنك الرواه: " ان امرأتين اتتا عليا عليه السلام، عند القسمة احداهما من العرب والاخرى من الموالي، فاعطى كل واحدة خمسة وعشرين درهما وكرا من الطعام، فقالت العربية: يا امير المؤمنين اني امرأة من العرب وهذه امرأة من العجم فقال علي عليه السلام، اني والله لا اجد لبنى اسماعيل في هذا الفيء فضلا على بني اسحاق". وكنت القمة في تطبيق هذا النهج العادل وعندما ساويت بين الهاشمية الشريفة ومولاتها. فلقد دخلت عليك ام هاني بنت ابي طالب فدفعت اليها عشرين درهما فسالت ام هاني مولاتها العجمية فقالت: كم دفع لك امير المؤمنين (ع) فقالت: عشرين درهما. فانصرفت ام هاني مسخطة فقلت لها: انصرفي رحمك الله ما وجدنا في كتاب الله فضلا لاسماعيل على اسحاق.

سيدي ومولاي: لم تكتف بهذا المواقف في المساواة بين الناس بالعطاء وانما تكرم فيها من اعتبره الناس مواطنا من الدرجة الثانية وتجعل شرف اصله واصل المفتخر واحد اذ تعزي العربي الاصيل الى اسماعيل وتعزي من يعتبره الناس موالي الى اسحاق وهما في الشرف النبوي سواء.

وها انت يا سيدي ومولاي تساوي بين سهل بن حنيف ذو الشرف والعزة والسابقة والموقف الذي قال عنه ولدك الصادق " كان من النقباء" وقال عنه كذلك: "ما سبقه احد من قريش ولا من الناس بمنقبه واثنى من الناس بمنقبه واثنى عليه " لقد ساويت بين هذا الرجل العظيم وبين عبده الاسود لقد اتاك سهل بن حنيف بمولى له الاسود فقال لك: كم تعطي هذا؟ فقلت له: كم اخذت انت؟ قال: ثلاثة دنانير وكذلك اخذ الناس. فقلت: فاعطوا مولاه مثل ما اخذ ثلاثة دنانير. وعندما جاءك مال من اصفهان يا سيدي ويا مولاي قسمته بالسوية لقد حدثنا الرواة عنك فقالوا: " اتى عليا (ع) مال من اصفهان فقسمه فوجد فيه رغيفا فكسره سبع كسر. ثم دعا امراء الاسباع فاقرع بينهم ايهم يعطيه! وكانت الكوفة يومئذ اسباعا".

  

فسلام عليك يا امير المنصفين وسيد اهل العدل يا من علمت مواليك نهج العدالة الاجتماعية وها هي وصيتك لعمار بن ياسر عاملك على بيت المال خالدة نيرة فلقد كتبت له بهذا الخصوص: " العربي والقريشي، والانصاري والعجمي، من قبائل العرب واجناس العجم سواء "

  

المقطع الخامس"

السلام عليك يا امير المؤمنين

السلام عليك يا امين الله في ارضه وحجته على العباد

السلام عليك يا ابا الحسن يا علي بن ابي طالب ورحمة الله وبركاته.

سيدي ومولاي: لقد كان سلوكك مع اقربائك النموذج الذي لا يسامى في مثاليته وعظمته، لقد علمتنا يا سيدي ومولاي ان المرض الاخطر الذي يبتلى به القادة هو خضوعهم لعاطفة القربى والرحم في تحركهم القيادي فتكون ولاية القائد مرتعا خصبا لاقربائه يستغلوه اقصى درجات الاستغلال حتى قال احدهم في ظل ولاية قريب له ان السواد بستان قريش هكذا كانت المناهج المنحرفة يا سيدي ومولاي وما زلت فالعراق بكل عراقته وبكل جماهيره يكون بستان لقريب ذاك الحاكم يعمل به ما يشاء لكن منهجك الرسالي فند هذه المدعيات ورسم الصورة الصحيحة التي ينبغي ان يسلكها القائد مع رعيته.

سيدي ومولاي لقد علمتنا يا امام المتقين ان المرض الاخطر الذي يبتلى به القادة هو خضوعهم لعاطفة القربى والرحم وكان اتباعك من العراقيين في الغربة يرددونها ولكن السؤال هل انهم سيعدلوا لو القيت اليهم مقاليد الامور ام انهم سيجورون؟؟؟

  

ولقد جسد الكثير من السائرين على خطك من اولادك الائمة الطاهرين وذريتك الطيبين وعلماء خطك الميامين وقليل قليل من الحاكمين هذا المنهج في التعامل فكانت الامة اقرب اليهم لامهم تأسوا بنهجك الكريم.

سيدي ومولاي: من اين ابدأ بوصف طريقتك المثلى بهذا الخصوص ولكن ما نستطيع ذكره لا يعدوا النماذج القليلة فمن الامثلة في هذا الباب موقفك مع فلذت كبدك وبنتك المطهرة ام كلثوم، ففي ذات يوم بعث اليك من البصرة من غوض بتحفه لا يدري ما قيمتها، فقالت لك ام كلثوم: يا امير المؤمنين اتجمل به ويكون في عنقي؟ فقلت لخازن بيت المال ابي رافع: يا ابا رافع ادخله الى بيت المال، ثم قلت لابنتك: ليس الى ذلك سبيل حتى لا تبقى امرأة من المسلمين الا ولها مثل مالك!!!!

سيدي وما احوجنا اليوم لتطبيق مثل نهجك هذا ونحن نصطرع مع الطواغيت حتى لا يصبح ما عند القيادات من ملاذ الدنيا ونعيمها اكثر مما عند اولئك الذين شردهم صدام من ديارهم بغير حق يعانون الفقر والحر والبرد والتشرد.

سيدي ومولاي: وموقفك مع زوجتك ام عثمان مثال اخر ينبغي ان نعيشه فقد قالت ام عثمان جئت عليا وبين يديه قرنفل مكتوب في الرحبة فقلت: يا امير المؤمنين هب لابنتي من هذا القرنفل قلادة، قالت: فقال عليه السلام: هاك ذا ونفذ بيده الى درهما ثم قال: فانما هذا للمسلمين وإلا فاصبري حتى ياتينا حظنا منه فنهب لابنتك قلادة.

وللاخوة يا سيدي ومولاي منزلة كبيرة في قلوب الرجال فلننظر كيف كان اثر هذه الاخوة على قلبك وانت تحكم بين الناس وتقودهم؟؟

لم تمل بك الاخوة ووشائجها عن طريق الحق فقد حدثنا التاريخ عن موقف لك مع اخيك العزيز عقيل بن ابي طالب وقلت: " والله لقد رايت عقيلا وقد املق حتى استماحنى من بركم صاعا ورأيت صبيانه شعت الشعور غبر الالوان من فقرهم كأنما سودت وجوههم بالعظلم وعاودني مؤكدا وكرر على القول مرددا فاصغيت اليه سمعى فظن اني ابيعه ديني واتبع قيادة مفارقا طريقتي فاحميت له حديده ثم ادنيتها من جسمه ليعتبر بها فضج ضجيج دنف من المها وكاد ان يحترق من ميسمها فقلت له: ثكلتك الثواكل يا عقيل أتئن من حديدة احماها انسانها للعبة وتجرني لنار سجرها جبارها لغضبه. أتئن من الاذى ولا أئن من لضى.

وحوارك مع اخيك عقيل كشف لنا المنطق الاسلامي في تعامل القائد مع قرباه فقد روى لنا الرواة انه: قدم عقيل على علي عليه السلام فقال للحسن عليه السلام اكس عمك فكساه قميصا من قمصه ورداءا من ارديته: فلما حضر العشاء فاذا هو خبز وملح.

فقال عقيل: ليس الا ما ارى؟ فقال علي عليه السلام: اوليس هذا من نعمة الله وله الحمد كثيرا؟ فقال عقيل: اعطني ما اقضى به ديني، وعجل سراحي حتى ارحل عنك. قال عليه السلام: فكم دينك يا ابا زيد؟ قال: مائة الف درهم قال علي عليه السلام: لا والله ماهي عندي ولا املكها، ولكن اصبر حتى يخرج عطائي فاواسيكه، ولولا انه لا بد للعيال من شيء لاعطيتك كله فقال عقيل: بيت المال في يدك وانت تسوفني الى عطائك؟ وما عساه يكون، ولو اعطيته كله؟ فقال عليه السلام: ما انا وانت فيه الا بمنزلة رجل من المسلمين وكانا يتكلمان فوق قصر الامارة مشرفين على صناديق اهل السوق فقال له علي (ع): ان ابيت يا ابا زيد ما اقول فانزل الى بعض هذه الصناديق فاكسر اقفالها وخذ ما فيه. فقال: وما في هذه الصناديق؟ قال: فيها اموال التجار قال: اتامرني ان اكسر صناديق قوم قد توكلوا على الله وجعلوا فيها اموالهم؟ فقال امير المؤمنين عليه السلام: اتامرني ان افتح بيت مال المسلمين فاعطيك اموالهم وقد توكلوا على الله واقفلوا عليها. ثم قال له علي عليه السلام في صيغة إستثارت ايمانه وخلقه وان شئت اخذت سيفك واخذت سيفي وخرجنا جميعا الى الحيرة فأن بها تجارا مياسير، فدخلنا على بعضهم واخذنا مالهم فقال عقيل: وسارقا جئت؟ قال: تسرق من واحد خير من ان تسرق من المسلمين جميعا.

وللصهر يا سيدي ومولاي منزلة وايما منزلة خصوصا اذا كان من الاقارب الادنين ولكن لننظر ما كان موقفك مع عبد الله بن جعفر الطيار ابن اخيك وصهرك على عقيلة ال الرسول بنتك زينب سلام الله عليها فقد ضاقت عليه الدنيا وجاءك شاكيا قائلا لك: يا امير المؤمنين لو امرت بمعونة او نفقة فوالله مالي نفقة الا ان ابيع دابتي فقلت له: لا والله ما اجد لك شيئا الا ان تأمر عمك ان يسرق فيعطيك!

لقد كنت يا سيدي دقيقا في محاسبة اهل بيتك لئلا ينفقوا من اموال المسلمين مما لا يحق لهم انفاقه فقد اخرج مولاك الشيخ الاعظم المفيد  قدس الله روحه حديثا يكشف هذا الحجاب من شخصيتك الشريفة " وسمع.. اى امير المؤمنين مقلى في بيته فنهض وهو يقول: في ذمة علي بن ابي طالب مقلى الكراكر؟ قال: ففزع عياله وقالوا: يا امير المؤمنين انها امرأتك فلانة نحرت جزور في حيها فاخذ لها نصيب منها فاهدى اهلها اليها. قال عليه السلام: "فكلوا هنيئا مريئا" هكذا كنت يا سيدي دقيقا في المحاسبة والمراقبة لاهلك في بيتك فقد خشيت في هذا المثال ان يكونوا قد صرفوا شيئا من اموال المسلمين من غير حق او ان احد الرعية اهدى لهم هدية ليتقرب بها اليك ولكن عندما علمت ان اللحم كان من اهل زوجتك ولها لم تمانع فذاك من حقها.

  

المقطع السادس

السلام عليك يا امير المؤمنين

السلام عليك يا امين الله في ارضه وحجته على عباده

السلام عليك يا ابا الحسن يا علي بن ابي طالب ورحمة الله وبركاته.

سيدي ومولاي: وموقفك مع نفسك كان الذروة في تهذيب القائد لنفسه ان الموقع القيادي يا سيدي قد جر الكثير من القادة الى اسفل الدركات لكنك يا امام الغر المحجلين رفعت الموقع القيادي الى اعلى الدرجات فعدنا لا نفهم معنى للقائد الا لمن سار على نهجك الوضاء لقد حرصت يا سيدي وامامي في اكثر من مرة وبينت تقييمك للدنيا وحطامها فمرة قلت: والله لدنياكم هذه اهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم.

وقلت في مرة اخرى: والله لو اعطيت الاقاليم السبعة بما تحت افلاكها على ان اعصى الله في نملة اسلبها جلب شعيرة ما فعلته وان دنياكم عندي لاهون من ورقة في فم جرادة تقضمها.

سيدي: لا اريد ان اتحدث عن خشونة ملبسك وجشوبة مطعمك وشدتك في اخذك لنفسك فذاك حديث طويل عميق لو دخل به المرؤ لا يستطيع ان يبلغ شاطئه الاخر ولكنها المقتطفات فيا سيدي وقد سمعنا بان القادة يستخدمون الناس لمصالحهم لكنك ضربت لنا مثلا لا يسامى في رفضك لان يتحول فرد من رعيتك الى خادم لك حتى مع قبوله بذلك.

سيدي لقد كنت في زمانك اعظم حاكم في الارض يخافك الغرب ويتضاءل امامك الشرق ولكنك كنت تحمل حاجتك في السوق بنفسك فلقد عملنا " عن صالح ان جدته اتت عليا عليه السلام ومعه تمر يحمله فسلمت وقالت: اعطني هذا التمر احمله، قال: ابو العيال احق بحمله، قال: الا تأكلين منه؟ قالت: قلت لا اريده، قالت: فانطلق به الى منزله ثم رجع وهو مرتد بتلك الملحفة وفيها قشور التمر فصلى بالناس فيها الجمعة".

ومن عادة الحكام ان يمشي الناس خلفهم لكنك رفضت هذه العادة ولم تستسنها لانها من بواعيث الكبر في النفوس. لقد روى عنك يا سيدي ومولاي انه خرج امير المؤمنين عليه السلام الى اصحابه وهو راكب فمشوا خلفه فالتفت اليهم فقال: لكم حاجة؟ فقالوا: لا يا امير المؤمنين ولكن نحب ان نمشي خلفك فقال لهم: انصرفوا فأن مشي الماشي مع الراكب مفسدة للراكب ومذلة للماشي.

وكنت يا سيدي ومولاي تمشي في الاسواق وحدك ترشد الضال وتعين الضعيف وتردع.

المفسد اما موقفك من القضاء يا سيدي فهو المثال الذي لم نر له نظيرا. فانت حاكم اعظم دولة في العالم يومذاك تقف امام القضاء مع اضعف رعاياك على قدم المساواة ليأخذ الحق مجراه فقد حدثنا الرواة انه: " وجد علي عليه السلام درعا له عند نصراني فجاء به الى شريح يخاصمه اليه، فلما نظر اليه شريح ذهب يتنحى فقال: مكانك، وجلس الى جنبه، وقال: يا شريح اما لو كان خصمي مسلما ما جلست الا معه ولكنه نصراني وقال رسول الله ( ص): اذا كنتم واياهم في طريق فالجئوهم الى مضايقة وصغروا بهم كما صغر الله بهم في غير ان تظلموا. ثم قال علي عليه السلام، ان هذه درعي لم ابع ولم اهب، فقال للنصراني: ما يقول امير المؤمنين؟ فقال النصراني: ما الدرع الا درعي وما امير المؤمنين عندي بكاذب. فالتفت شريح الى علي عليه السلام فقال: يا امير المؤمنين هل من بينه؟ قال: لا فقضى بها للنصراني فمشى هنية ثم اقبل فقال: اما انا فاشهد ان هذه احكام النبيين، امير لمؤمنين يمشي بي الى قاضيه. وقاضيه يقضي عليه، اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمد عبده ورسوله الدرع والله درعك يا امير المؤمنين اتبعت الجيش وانت منطلق الى صفين فخرجت من بعيرك الاورق فقال: اما اذا اسلمت فهي لك، وحمله على فرسه".

وكنت يا سيد الاوصياء مع حاجتك الماسة للمال ومع كثرة الاموال التي تصل اليك لا تصرف منها لمنافعك فلسا واحدا غير عطائك الذي لا يزيد على عطاء مولى من رعيتك ولقد حدثنا الشعبي بشطر من ذلك فقال: " دخلت الرحبة وانا غلام في غلمان، فاذا انا بأمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام قائما على صبرتين من ذهب وفضة ومعه مخفقة فجعل يطرد الناس بمخفقته ثم يرجع الى المال فيقسمه بين الناس حتى لم يبق منه شيء ولم يحمل الى بيته منه شيئا، فرجعت الى ابي فقلت: لقد رأيت اليوم خير الناس او احمق الناس، قال: ومن هو يا بني؟ قلت: رأيت امير المؤمنين عليا عليه السلام فقصصت عليه الذي رأيته يصنع، فبكى وقال: يا بني بل رأيت خير الناس. ويكمل الشطر الاخر ابو الرجاء فيقول" ان عليا عليه السلام اخرج سيفا له الى السوق فقال: من يشتري منى هذا؟ فلو كان معي ثمن ازار ما بعته. قال ابو رجاء فقلت له: يا امير المؤمنين انا ابيعك ازارا وانسئك ثمنه الى عطائك، فبعته ازارا الى عطائه، فلما قبض عطاءه اعطاني حقي."

سيدي يا ابا الحسن ومساواتك لنفسك مع قنبر ما لا يمكن لتاريخ ان ينساه وهو درس لكل من يتصدى في ضرورة عدم تمييز نفسه على الاقل من اتباعه لان القيادة حسب واقعها الاسلامي لا تعني الا المبالغة بخدمة الناس ولا تعني التفوق عليهم بالملبس والمأكل والمظهر لقد حدثنا التاريخ عن دره ناصعة من درره كان صاقلها انت يا سيدي ومولاي يا امير المؤمنين فقال: " ثم اتى سوق الكرابيس فاذا هو برجل وسيم فقال: يا هذا عندك ثوبان بخمسة دراهم؟ فوثب الرجل فقال: نعم يا امير المؤمنين، فلما عرفه مضى عنه وتركه، فوقفت على غلام فقال له: يا غلام ثوبان بخمسة دراهم؟ قال: نعم عندي ثوبان، احدهما اخير من الاخر، واحد بثلاثة والاخر بدرهمين، قال: هلمهما، فقال: يا قنبر خذ الذي بثلاثة، قال: انت اولى به يا امير المؤمنين، تصعد المنبر وتخطب الناس فقال: يا قنبر انت شاب ولك شرهة الشاب وانا استحي من ربي ان اتفضل عليك لاني سمعت رسول الله (ص) يقول: البسوهم مما تلبسون واطعموهم مما تأكلون، ثم لبس القميص ومد يده في ردنه فاذا هو يفضل عن اصابعه فقال: يا غلام اقطع هذا الفضل فقطعه، فقال الغلام: هلمه اكفه يا شيخ فقال: دعه كما هو فان الامر اسرع من ذلك"

بهذا المواقف يا سيدي تفاني الاتباع على طريق طاعتك فها هو قنبر يجرع الموت غصة غصة على ان يتنكر لولايتك بمجرد القول فلم يفعل لانه تعلم في مدرستك معنى كرامة الانسان وخلافته لله وذاك يعني عدم الرضوخ لظلم او طاغوت.

  

المقطع السابع

سيدي ومولاي: حاشاك يا امام المتقين من ان تكن ابترا فقد خلفت من بعدك مدرسة نهلت من معين اخلاقك واستشرفت اجواء حياتك فكنت لهم خير معلم وكانوا لك خير التلاميذ لقد خرجت رعيا رساليا في حياتك واستمرت مدرستك تخرج الابطال بعد مماتك فكان خط الامانة استمرار وجودك وكان خط العلماء الربانيين المرتضع للبان نهجك.

سيدي ومولاي: يا امير المؤمنين كنا نقرأ في الكتب القديمة والقراطيس المنتشرة على رفوف المكتبات عن مأثرك ولم نكن نفقه معانيها الحقيقية حتى من الله علينا بولدك الطاهر العبد الصالح فجسد لنا صورة مصغرة من حياتك... فكان هو السهم الذي قذفه قوسك للقرن العشرين سيدي ومولاي لقد كنت ملهما للثوار وان ننسى فلا ننسى رفيقك الوفي الذي جسد بعدا اخر من ابعاد شخصك الكريمة الا وهو ابو ذر الغفاري يوم اخرجه من ارادوا استبعاد الانسان ويوم قلت له كلمتك التي حددت بها معالم الصراع فقلت: " يا ابا ذر انك غضبت لله فارج من غضبت له. ان القوم خافوك على دنياهم وخفتهم على دينك، فاترك في ايديهم ما خافوك عليه، واهرب منهم بما خفتهم عليه فما احوجهم الى ما منعتهم وما اغناك عما منعوك. وسنعلم من الرابح غدا، والاكثر حسدا. ولو ان السموات والارضين كانتا على عبد رتقا ثم اتقي الله لجعل الله له منهما مخرجا، ولا يؤنسك الا الحق، فلو قبلت دنياهم لاحبوك ولو فرضت منها لامنوك.

  

المقطع الاخير

السلام عليك يا امير المؤمنين

السلام عليك يا والد الائمة الابرار

السلام عليك يا صاحب السوابق والمناقب

السلام عليك يا يعسوب الدين وقائد الغر المحجلين

سيدي ومولاي: انت محك هذه الامة كما اخبرنا رسول الله والامة واعية ولله الحمد وقد اصبحت عارفة للحق وبه تعرف اهله لقد اصبحت سيرتك وسيرة اولادك الابرار الميزان الذي تقيس به. لذلك كان تلاحمها مع نهجك وطريقك بهذه الدرجة القوية لانها طبقت الحق عليه فوجدته موجودا  فيع ولم تعد المظاهر البراقة والعناوين اللامعة خادعة للامة، فامة الرسالة تقترب بسيرها التكاملي نحو الله من درجات النضج العالية وكان الامر كما علمتنا ان نسلك طريق الحق وان قل السائرون فييه.

واقول لكل من وضع نفسه في موضع قيادة للناس: ان الامة هي الاساس وهي التي تمتلك العطاء الفعلي. فيا ايها المتصدون ادرسوا حياة امير المؤمنين وطبقوها على سلوككم وعندها فالامة ستسير خلفكم والا فالامة لاتفهم الا الاطروحات الحقيقية وما تلك ال ما رفقها العمل فصيانة ، حقوق الضعفاء وخدمتهم والمتابعة الشديدة لسلوك الاتباع والمرتبطين، والمساواة في التعامل بين الناس في العطاء، والمحاسبة الشديدة للاهل والاقارب والاحباء، والشدة في اخذ النفس وترويضها واخضاعها ولجم غرورها، كل ذلك معاير علمتنا اياها مدرسة الامام علي بن ابي طالب واولاده المعصومين وخلفائهم من الربيين وستنزلها الامة حية بدمائها وتحت قيادة ابنائها الرساليين حتى يغمر نورها جميع العالم.

ويا سيدي يا امير المؤمنين اسالك بحق الرب العظيم الودود الكريم ان تدعو لنا بكل خير وبركة حتى ترف الوية النصر في عراقنا الجريح وننتقم لشهدائنا الابرار اجمعين ولا سيما امامنا الشهيد المرجع السيد محمد باقر الصدر المفدى والسلام عليك يوم ولدت ويوم مت ويوم تبعث حيا.

ابنك السيد ابو هاشم

قبل ثلاثين سنة من الان

د.علاء الجوادي


التعليقات

الاسم: bouchaib
التاريخ: 17/10/2015 19:01:34
نداء لم يغيره الزمن لو انا عرفت اني اخر حاكم على العالم وانت وابنك لم اتعلم www.alnoor

الاسم: محمد علي العلوي
التاريخ: 16/05/2015 10:14:03
اخي المفكر البروفيسور الجوادي المحترم
انت طيب اكثر من اللازم في مجتمع وحوش
من من المدعين انهم على خط الامام علي وانهم من شيعته يسير على مبادئه وتعليماته؟
مجرد سؤال بريء
يشكل اليوم الشيعة اكبر خطر على مبادئ الامام علي عليه السلام
لانهم عندما ملكوا كانوا اسوء من بني امية والعباس والعثمانيين الاتراك
شيعة اليوم يمشون باخلاص على نهج معاوية لكنهم بلعنوه كل حين ويسيرون على نهج يزيد ويبكون على الحسين وزينب والعباس
احذروا فان القوى السياسية الشيعية تحولت الى عبد الرحمن بن ملجم لقتل علي بسيف مسموم

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 25/07/2014 16:31:01
اهلا ومرحبا بك في صفحتي يا بنت المرجعية المناضلة المكرمة ذات الصيانة والادب والفضل فاطمة ال شبير الخاقاني ابنة المرجع العربي الكبير الشيخ محمد محمد طاهر الخاقاني وبنت المجد والسؤدد والفضل والفضيلة والعروبة والاسلام والتشيع....
بنتي الكريمة المصون اشكركم جدا جدا علي مروركم البهي وتعليقكم الرائع
ولا عجب فانت بنت الاصول والتقاليد العريقة
ولا يخفى عليكم بنتي الغالية ان علي بن ابي طالب صوت العدالة الاجتماعية والانسانية وصوت العدل والتقوى هو القرأن الناطق وهو مصباح الهدى في ليالي الضياع وحنادس الفتن وهو سفية النجاة في تلاطم امواج بحار الانحراف والابتعاد عن الحق...
وعلي بن ابي طالب هو الممثل النقي لاستمرار رسالة محمد النبي والذي تبعه آله الاخيار وهم سفينة النجاة وعدلاء القرأن....
مقالتي التي اعجبتكم كانت صرخة علوية على من استغل الدين والمناصب من اجل ملئ الجيوب وتنمية المصالح الفردية والعائلية والحزبية والانانية ... وقد اعدت نشرها لعلها تكون رؤية واضحة للمظلومين فهم الامل، اما اهل الحل والعقد في زمن الانحطاط فاليأس منهم هو الاولى وقد اسمعت لو نادية حيا ولكن لا حياة لمن تنادي....
احسنت يا ابنت العلماء ودمت في مسيرة علي واهل بيته النجباء فهذا هو ديدنكم ايها الملتزمين بمنهج اهل بيت خير الانبياء وتحيتي الى بيتكم واهلكم وتحية كبيرة لعشيرتكم العربية الكريمة الاصيلة ودعائي لكم بكل خير وامان

سيد علاء

الاسم: فاطمة ال شبير الخاقاني
التاريخ: 24/07/2014 01:19:22
تقبل الله الاعمال
ووفقكم لكل خير وسؤدد
انها عبارات روحانية تتجلى في الشهر الكريم
وكان لاعادتها تجدد للولاؤ لاهل البيت
لكم التقدير لمساعيكم
لتحقيق السلام والمحبة والعودة للجذور الحقيقية لفكر اهل البيت عليهم السلام
ابنتكم
فاطمة ال شبير الخاقاني
ابنة المرجع الشيخ محمد محمدطاهر الخاقاني

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 21/07/2014 00:43:42
الاخ السيد الفاضل الاستاذ صباح الموسوي البهبهاني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تقبل الله اعمالكم في ايام الله وليلة القدر
وعظم الله اجوركم بشهادة امام المتقين علي بن ابي طالب عليه السلام

وشكرا على مروركم الكريم وتعليقكم الجميل الواعي الدقيق

اخوكم سيد علاء

الاسم: سيد صباح بهبهاني
التاريخ: 19/07/2014 14:12:43
بارك الله بكم يا أخي البروفيسور الدكتور علاء الموسوي الجودادي أنه موضوع منبعث من الصميم الأيماني ومعبر عن الواقع الذي مروا به أهل البيت ومحبينهم فجزاك الله خير جزاء المحسنين ولنظر المحبين كيف يغير الله وينصر المظلومين وأن الوقت كان ضدنا واليوم لنا ولكن أن النواصب الوهابية لم تدعنا وتدع العراق وآهل البيت وحبيهم أن يكونو بخير وخصوصاً هجمتهم الطائفية من داعش على العراق الحبيب وقتل المسلم السني والشيعي والمسيحي والشبك والتركمان واليوم تهجير المسيحيين وهجر وغصب النساء وهدم دور العبادات كلها منافية لأخلاق الإسلام ورحه الإسلام لأن أصل الإسلام هو السلام وأن ذاك مرآئي لك العالم نبدأ بالسلام ونتهي بالسلام وأقول لكم يا أخي البروسور الجوادي بارك الله بك والله يكون في عون المهجرين وخصوصاً في حر صيف تموز وشهر رمضان وأنك يا ابن العم جديراً بالتعبير ونسأل الله أن يقويك ويشافيك ويشد عظدك ويجعلك من الذين طهور في الدارين ومرة أخرى أنك قلمك هو مثير ونسأل الله ان لا ينتهي دواء وجوهر قلم يا سيدنا وبارك الله فيك . أخوك صباح الموسوي بهبهاني

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 06/08/2013 12:31:09
ولدي الحبيب المخلص الاستاذ د. محمد الخفاجي من حلب المحترم
سلام عليكم
ودعاء رمضاني لكم بخير الدنيا والاخرة
وشكرا على المرور والتعليق الجاد
تقبلوا عذري عن التاخر في الرد وانه مختصر لوعكتي الصحية وانشغالاتي الكثيرة وانت تعلم بها ...

تعليقكم جميل جدا ومحبب الى القلب، فدمت لي ولدا افتخر به وتعليقك هو دراسة مختصرة وجادة والاجدر ان تفرد بمقالة تنشر بذاتها فقد رأيت ولدي محمد قييم المقالة تقييما اكاديميا ونقديا رائعا

ابوكم سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 06/08/2013 12:30:40
ولدي الحبيب المخلص الاستاذ اياد الديوب المحترم
سلام عليكم
ودعاء رمضاني لكم بخير الدنيا والاخرة
وشكرا على المرور والتعليق الجاد
تقبلوا عذري عن التاخر في الرد وانه مختصر لوعكتي الصحية

تعليقكم جميل جدا ومحبب الى القلب، فدمت لي ولدا افتخر به وانا ارى تقدمه ونموه الادبي

ابوكم سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 06/08/2013 12:25:10
ولدي الحبيب المخلص الاستاذ حسنين العطية المحترم
سلام عليكم
ودعاء رمضاني لكم بخير الدنيا والاخرة
وشكرا على المرور والتعليق الجاد
تقبلوا عذري عن التاخر في الرد وانه مختصر لوعكتي الصحية

تعليقكم جميل جدا ومحبب الى القلب، فدمت لي ولدا افتخر به وانا ارى تقدمه ونموه الادبي

ابوكم سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 06/08/2013 12:20:07
الشاعرة الاديبة انظار العتيبي المحترمة من السعودية
سلام عليكم
ودعاء رمضاني لكم بخير الدنيا والاخرة
وشكرا على المرور والتعليق الجاد
منهج الامام علي بن ابي طالب ومنهج كرام الصحابة واهل البيت هو التطبيق العملي للقران لذلك جاء في الاحاديث النبوية ان علي مع الحق والحق مع علي...
انجزت بحثا عن الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز باكثر من ستين صفحة مكملا لشوطي في الكتابه عن حكام مسلمين كان العدل ونصرة الفقراء منهجهم!

واقول: نحتاج فعلا ايتها الاديبة الفاضلة الى مراجعتين هما:
1- ان تراجع الامة افرادا وجماهير مسيرتها من خلال سلفها الصالح وعلى رأسهم رسول الله وعلي والحسن والحسين وخديجة لنرى انفسنا وسلبياتنا وايجابياتنا من خلال ذلك الجيل القراني الفريد.
2- ان تراجع الامة نفسها كذلك من خلال التطور الانساني المعاصر في العلم والمعرفة وانظمة الحكم والاصلاح الاجتماعي، وقطعا سيكون تسلسنا بها في اسوء الدرجات فانتشار الفوضى في بلادنا والطائفية والارهاب والتناحر والاعلام اللا مسؤول بل المنحل كل ذلك يضعنا في ادنى دركات الانحطاط.

ومن الجدير ذكره انه ليس كل تاريخنا مشرق وجميل بل هناك الكثير من المطبات به هي التي ما زالت تمنع امتنا من انطلاقتها الكبرى التي اعدها الله لها

سيد علاء

الاسم: د. محمد الخفاجي
التاريخ: 04/08/2013 11:45:40
حين نتناول هذا البحث نجد فيه الكثير من خصائص الدراسات الاكاديمية في علم الاجتماع الديني والسياسي وتبرز فيه مدلولات ورؤى لعلم نفس القادة. وهنا نشير الى مجموعة من الامور انطلاقا من التحليل والرؤية للبحث
1- ان الحديث عن امير المؤمنين علي بن ابي طالب هو بحد ذاته حديث عن مدرسة متكاملة في العلوم والتربية الاجتماعية ومن يقتدي بأمامنا واميرنا ويسير على نهجه فهو من حزب الله، وحزب الله هم المفلحون.
2- ان الامام امير المؤمنين منهج علمٍ يحتذى به وهكذا فعل الدكتور علاء الجوادي حين تناول مفصلاً مهما من مفاصل هذا المنهج الثر، الا وهو كيف يتولى ولي امر المسلمين شؤونهم وكيف يتعامل مع المجتمع ليحقق مصالح واهداف ذلك المجتمع.
3- يتناول البحث موضوعات لها صلة حقيقية بواقع مجتمعنا العربي والاسلامي وباكثر خصوصية بواقع مجتمعنا العراقي، فالموضوعات التي كُتبت قبل ثلاثين سنة نجد صداها وتطبيقاتها في الوقت الحاضر بشكل جلي، وكأن الباحث استحضر واستشرف المستقبل قبل حصوله طيلة تلك العقود وهو يتحدث الى السياسي والقيادي حين يتسلم الحكم وما هو الدور الواجب القيام به امام المجتمع انطلاقا من الفهم القرآني ومسؤولية القائد امام الله سبحانه وتعالى اولا وامام المجتمع وفق ما جائت به الاية القرآنية (وقفوهم انهم مسؤولون).
4- يحاكي البحث طريقة تعامل القيادة السياسية مع البطانة والحاشية ومع باقي ابناء المجتع وكيفية التخلص من السلطوية والنهج الدكتاتوري في الحكم فيشير البحث اشارة ممتازة الى علاقة امير المؤمنين بخادمه قنبر ليعطي نموذجا عن اسلوب تعاطي القائد مع بسطاء الناس وهويشير هنا [مساوتك نفسك مع قنبر لايمكن لتاريخ ان ينساه في ضرورة عدم تمييز القائد نفسه على الاقل من اتباعه لان القيادة وحسب واقعها الاسلامي لاتعني الا المبالغة بخدمة الناس ومساواتك بالعطاء بين الناس نموذج آخر من نماذج تكريم الانسان فالكل في قانونك الذي هو قانون الله سواء في زمن مليء بالفتن والابتلاءات يضيق به قلب الانسان العامل للاسلام].
5- يتحدث الباحث عن دور الحركة الدينية الخالصة والمذهب الانساني للدين في الحكم والذي ان اريد له النجاح من المهم ان يعتمد على اسس تقوم على الحرية والمساواة والعدالة ويرى فيها انها الحامل للواء الكرامة الانسانية بأعتبارها تحمل كلمة الله في الارض هذه الكلمة التي تقدس المخلوق الآدمي الوارث لله والحامل لامانة الوجود كماعبر عن ذلك الكاتب في هذا البحث.
6- لم يغفل البحث وهو ينطلق من فكر امير المؤمنين ونصحه لاتباعه لم يغفل الاشارة الى مفهوم حقوق الانسان بل اشار الى ابعد من ذلك الى احترام الانسان وهي اكبر واسمى من احترام الحقوق، فمن يحترم الانسان من باب اولى يحترم حقوقه وكرامته وهنا يخاطب الكاتب امير المؤمنين [لقد علمتنا ان الكرامة حق لنا لايمكن ان نتنازل عنها ولقد ضربت لنا على ذلك امثلة خالدة لقد قلت لاحدنا لاتكن عبدا لغيرك وقد جعلك الله حراً ولم تكتفي بذلك بل تدعو للقضاء على عبودية الانسان لاخيه الانسان].
7- ولا ينسى الكاتب الاشارة الى وصية امير المؤمنين الى مالك الاشتر حين ولاه على مصر ويتحدث الكاتب عن تلك الوصية ويصفها وصفاً دقيقاً بأنها دستور للحكم، وصية حددت الصلاحيات والواجبات وكيفية التعامل مع ابناء المجتمع وصية لو تم تطبيقها من قبل قيادات الحكم المعاصر لتحققت الكثير من اسس العدالة والكرامة الانسانية... فاهم اسس بناء الحكم الرشيد تتمثل بقدرة الحاكم على ردم الهوة مع المجتمع ويكون على تواصل معهم ولعل هذه احدى المعضلات الاساسية التي تواجه المجتمع في الوقت الحاضر والتساؤل هنا هل الوصول الى الحاكم من جانب الشعب سهل ام توضع امامه العديد من العقبات والعراقيل من قبل الحاشية والبطانة والاهم من ذلك هل الحاكم على اطلاع حقيقي بهموم المجتمع وماهي المشاكل التي تواجهه ويسعى الى حلها بشكل فوري ومباشر ، ولعل حديث الكاتب عن رسالة امير المؤمنين والاشارة اليها هنا تقع ضمن هذا المفصل المهم وهو كيفية بناء علاقة حقيقية مباشرة بين القائد والمجتمع.
8- لم يغفل البحث الاشارة الى المتابعة والتقييم ومحاسبة المقصرين ولعل هذه الامر رغم بعد السنين بثلاثينها عن الواقع الحالي لكن الكاتب يتحدث عنه وكأنه يعيشه قبل حدوثه، فالمتابعة والتقييم للعمل ومحاسبة المتصدين هي احد اسس نجاح مقومات بناء الدولة ويقضي بشكل كبير على الفساد بتفاصيله.
9- يختتم الباحث بالكلام والنصح لكل متصدي للعمل السياسي والسلطة والحكم بالقول [ادرسوا حياة امير المؤمنين وطبقوها على سلوككم وعندها فالامة ستسير خلفكم والا فالامة لا تفهم الا الاطروحات الحقيقية وما تلك الا ما رفقها العمل، فصيانة حقوق الضعفاء وخدمتهم والمتابعة الشديدة لسلوك الاتباع والمرتبطين والمساواة في التعامل بين الناس في العطاء والمحاسبة الشديدة للاهل والاقارب والاحباء، الشدة في أخذ النفس وترويضها واخضاعها ولجم غرورها، كل ذلك معايير علمتنا اياها مدرسة امير المؤتمين علي بن ابي طالب واولاده المعصومين وخلفائهم ].
10- ان الدراسة اعلاه تمثل رؤية في علم مهم وهو علم دراسات المستقبل حيث وضع الباحث التصورات امام كل متصدي للحكم حين يتولى القيادة ماهي الاسس التي ينبغي عليه العمل وفقها حتى ينجح في اداء مهمته وهو ذي ذات الوقت تعلمنا ان اتباع نهج امير المؤمنين يعطينا القدرة على اتخاذ افضل السياسات والقرارات التي تنصف المجتمع وتحقق السعادة والكرامة والانسانية بحث ليس بجديد عن فكر الدكتور علاء الجوادي ولكنه يعطينا فهما جديدا للفكر والعمل السياسي.
د. محمد الخفاجي
حلب 4/8/2013

الاسم: اياد الديوب
التاريخ: 03/08/2013 13:58:27
السيد الدكتور الفاضل علاء الجوادي المحترم تحية طيبة
بعد ان قرأًت الموضوع المنشور تحت عنوان يا نصير المستضعفين في ذكرى اشتشهاد الامام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه وبيض الله ثراه . على الرغم من مرور فترة ثلاثين عاما على كتابة هذه المقالة الا ان نهج الامام هو واحد وواضح على مر العصور وماوضعه من اساسيات اصبحت في وقتنا الحاضر هي القوانين التي تحدد من شكل العلاقة والتعامل مابين البشر فكانت الطروحات واقتبس من المقالة
1- صيانة حقوق الضعفاء وخدمتهم.
2- المتابعة الشديدة لسلوك الأتباع والأقارب .
3- المساواة في التعامل بين الناس في العطاء .
4- الشدة في اخذ النفس وترويضها وإخضاعها ولجم غرورها.
ومن هنا جاء التعامل ليس للمسلمين بهذه الطروحات وانما اخذت منها كل الانسانية سواء عند المسيحين او اليهود ووضعتها حيز التنفيذ في الحياة اليومية .
ولد الانسان حرا وهنا يعلمنا الامام كيفية التعامل مع الحرية كفرد من المجتمع وهو الذي يرشد الناس في الثورة على الظلم والطغاة والجوع ومن هنا استل مقولة للامام قال فيها ( لو كان الفقر رجلا لقتلته ) وهنا تظهر لنا الشكل الثوري على الفقرو الجوع وفي تحرر الامم من التعسف والطغيان والحياة الكريمة لكل البشر .
وبهذه المناسبة استهل الفرصة لاتقدم لكم بأًحر التعازي لاستشهاد جدكم الامام علي بن ابي طالب عليه السلام
ادامكم الله لنا ياصاحب النسب الهاشمي وانت تطبق ماجاء به جدكم الامام من تعاليم واسس ونظم بالتعامل مع بني البشر وانت الذي لاتفرق بين صابئي ومسيحي ومسلم فالكل امامكم سواء ومايميزهم هو العمل كمعيار في التعامل .
ابنكم
اياد طنوس الديوب

الاسم: حسنين علي العطية
التاريخ: 02/08/2013 20:09:06
سماحة السيد علاء الجوادي المحترم السلام عليكم ورحمة اللع وبركاته اولا يشرفني ان اعزيك بذكرى استشهاد جدك امير المؤمنين علي ابن ابي طالب عليه السلام ثانيا اغدرني بتسميتك سماحة السيد لكنني لم انسى انك رجل العلم والسياسة ومن قيادات العراق الجديد ولكن حين قرات ما كتبت احسست بقربك من اجدادك اهل البيت عليهم السلام ومن جدك امير المؤمنين ليسمح لي الاخوة القراء وليس من باب المديح او المجاملة وارجوك ان تفكر بكلامي جيدا ولا تقول ان كلامي مجاملة انت سيد علاء نصير مستضعفين في سوريا انت من ناصر العراقيين في سوريا الذين عانو من قهر وظلم بسبب الاوضاع التي كان يعاني منها العراق سهلت امورهم وانقذتهم من الموت في كثير من الاحيان ادرت بنفسك شخصيا عملية اجلاءهم من سوريا الحبيبة التي تتعرض للخطر وهجمة شرسة انت تعيش حياة بسيطة شاركتهم افراحهم كنت اب واخ لهم في احزانهم انت من ناصر مسيحين والسنة والشيعة والصابئة مواقفك تشهد والناس تشهد والله خير الشاهدين تعيش حياة بسيطة خلف مكتبك في السفارة او في المنزل نعم انها بسيطة اسمح لي بالسؤال هل لديك خدم هل طباخ الجواب لا طبعا هذه من صفات اهل البيت اجدادك عليهم السلام سيدي ابا هاشم عرفت من سنوات وكل يوم ارى فيك شخص جديدا اتعلم منك شي جديد واخذ معرفة اكثر اريد ان اخبرك شي منذ فترة وانا اشعر بشي غريب لست اعرف ما هو نوع من المحبة او الاعجاب لا اعرف ما هو اقسم لك بالله ان كل ما كتبته عنك نابع من القلب ادامك الله ذخرا لنا وللعراق العظيم شكرا للجميع

الاسم: انظار العتيبي
التاريخ: 02/08/2013 19:33:11
الدكتور الفاضل
رمضان كريم
انه كلام كبير على عقلي
انه كلام لا تستوعبه النفس
انه كلام ..
ولكن كلام في رجل طالما يرف القلب له
لاتسائل
معقولة ان مثل هذا الرجل رضي الله عنه وارضاه
وما سمعنا وقرأنا وتربينا عليه بخصوصه كونه امام المتقين
مع صحابة رسول الله الاجلاء
معقولة
يكون هذا الامام واولئك الصحابة ينتمون
لهذه الامة التي نعيشها الان
معقولة هذه الامة التي نتعايش معها
هي نفسها تلك
هذا العصر الجاهل الدموي والاقتتال بين شعوبه
معقولة هم هؤلاء العرب
عصبية وتطرف واغتيالات وتكفير
اتسائل واتسائل
والى الان لم اجد جوابي
وكانهم من كوكب اخر ونحن من كوكب اخر
ايها الدكتور الفاضل
لا ادري ما اقول ولكن اقول اشكرك
الشاعرة
انظار العتيبي
السعودية

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 01/08/2013 23:34:07
ابني عليم كرومي العزيز الغالي احسنت كثيرا في تعليقك
والسلام عليكم وحمة الله وبركاته
واول ما اقوله لك عظّم الله اجورك كذلك في ذكرى استشهاد امير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه وعليه السلام

احسنت يا عليم وانت تشير الى السيرة المشرفة المشرقة للامام والاطر الاساسية التي وضعها للبشرية المبنية على مبداء المحبة وهي منهج للحياة عبر كل تلك السنين التي لا تتغير لانها بنية على اسس مشتقة من الحياة التي ارادها لنا خالقنا العظيم ... وانا مثلك يا ولدي عليم اعتبر مناهج الامام علي هي الدستور الدائم المتجدد الذي لو طبق لما بات جوعان ولا فقير ولامظلوم بين الامة ...

واراك يا عليم قد اشرت الى مسألة مهمة قد اختلف بها معك قليلا هي "ان الانسان في جوهره طماع لا يردعه رادع ... وحب الامتلاك والتملك هو صفة من صفات الذات البشرية وهي بنسب ممتدة بين بني البشر فحب المال والسلطة والتسلط تفرز الحاكم والمحكوم والغني والفقير وتسيير مدى الغلو والامعان في التسلط لخلق حالة من الحماية للمكانة التي يحاول الانسان الوصول اليها ومن هنا يزداد الفقير فقرا والغني غنى وتسحق الشعوب من اجل شخوص" وتعليقي هو: لقد اردت ان تشير الى حالات مرضية ارتكس بها البعض ولكني اعتقد ان جوهر الانسان طيب والامراض التي عشعشت في كيانه هي امراض كثيره تؤثر على طبعه الطيب هذه النظرة تبعث عندنا حالة التفاؤل بدلا عن حالة اليأس والقنوط. ومن هنا كانت ثورة الامام على الامراض التي تعشش بالذات البشرية من اجل ارجاعها الى فطرتها السليمة. وقد تجلى ذلك في مناصرة المغلوبين على امرهم وهم من يقال له "المستضعفين" والمظلومين والفقراء وحذر الامام علي من الخلل في التطبيق وانقلاب الانسان على اخيه الانسان.

انا معك ولدي عليم في ان "انتفاضة الفقراء والجياع والمظلومين تاتي كالسيل الجارف لتمحق وتسحق كل متكبر وظالم لان نتيجة المسيرة تنتهي باحلال الحق وسيادة المساواة بين البشر وهي الحكمة الالهية التي تسود بالنتيجة لوضع ميزان العدالة والمساواة بين بني البشر ... لذا فليحذر الطغاة من يوم ثورة المظلومين ...

انها كلمة بليغة منك يا عليم بقولك "ان النتيجة المحتومة للانسان هي الموت وتساوي الجميع في نفس القدار من المكان وحجمه وما يأًخذه الانسان من عالم الماديات سوى قطعة القماش وما يحمله في ميزانه من حسنات وسيئات ...

ابوك الروحي سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 01/08/2013 23:14:06
الاخ الدكتور قاسم الفضلي المحترم
شكرا على مروركم الكريم
وتعليقكم العميق الذي به اضافة مفيدة لاصل المناجاة
وجهة نظركم محترمة وبها الكثير من الصحة وتعليقي على قولكم : "يبدو لي المفكر الجوادي يحمل كما هائلا من الثورية تمنعه من انفجارها العقلانية الكبيرة التي تحكم شخصيته المتوازنة كما انه سياسي ودبلوماسي عميق وحاذق إذ يحسب لأفعاله وحدودها ألف حساب ... ونتمنى عليه أن ينطلق سياسيا فان لنهجه ملايين التباع والمناصرين ولكن زهده وترابيته تدفعه بعيدا عن خوض الصراع في المضمار السياسي لذلك يكتفي في الطرح الفكري والأدبي فهل هذا موقف مرحلي أم انه سيواصل طريقه بهذا الأسلوب للنهاية" واجابتي لا اكتم ترابيتي وزهدي بالمناصب وكرهي للصراعات التافهة على اموال زائلة او شكليات تخدم السفيه ولكن تحفظي في الموقف السياسي نابع من قرائتي للساحة العراقية فلم اقبل ما عرض علي من مناصب كنت اقدر بكل سهولة اخذها وفضلت موقعا وظيفيا ليس قياديا وذلك يا استاذ قاسم: انني اعتقد بوجود فساد كبير وكبير جدا ضارب باطنابه باعمق اعماق وضعنا العراقي على صعيد الناس والسياسيين ودول الجوار وقد تعملق هذا الوضع العراقي زمن النظام الدكتاتوري الطائفي الصدامي لا سيما بعدما تبنى في العشر سنوات الاخيرة من حكمه التحالف مع الوهابية التكفيرية الارهابية وكان للاحتلال الامريكي واحتلال دول الجوار للعراق الدور الاكبر في الفساد والطائفية والارهاب الموروثة من النظام الصدامي ... اذن نحن امام حالة انحطاط لا تعالج!!! بل اعتقد ان المستقبل القريب على الاقل سوف لا يكون مشرقا بل ستشوبه الكأبة والسواد والشر... كما تقولون: " ونتمنى عليه أن ينطلق سياسيا فان لنهجه ملايين الاتباع والمناصرين ولكن زهده وترأبيته تدفعه بعيدا عن خوض الصراع في المضمار السياسي لذلك يكتفي في الطرح الفكري والأدبي فهل هذا موقف مرحلي أم انه سيواصل طريقه بهذا الأسلوب للنهاية واقول ايها الدكتور الفاضل، هون عليك فقد قال اهل الكوغة ستقدم على جند مجندة لك يا ابن رسول الله لكنه عندما قام لم يجد منهم الا السيوف والرماح والقتل والاسر والنكوص على الاعقاب. انا اعتقد ان مشكلتنا اكبر من ان نحصرها بسياسيين فاسدين او محتلين غاصبين او دخول القاعدة والارهابيين ... ففي الوقت الذي لا اهون من هذه العوامل الهدامة الا اني اعتقد ما يلي:
ان هناك خلل في الناس ينبغي اصلاحه فكيفما تكونوا يولى عليكم لا يجرأ على قول ذلك من يجامل الناس لمنصب يطمح اليه او لمرجعية يحرص على اتساعها لذلك ينبغي ان تكون اول خطوة هي بناء الناس وان نتأكد ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فالمشكلة مشكلة شعب يجب ان يعود لله والايمان الصحيح والضمير الانساني!!!
ثانيا: هناك انحرافات كبيرة في الفهم الديني وإساءات كبيرة في الاطروحات الدينية السائدة في ساحتنا ومن هنا ففتوى التكفير والتصفية والالغاء جاهزة لكل من يخالف النهج السائد فيذبح المرؤ كما قتل يحيى والحسين او يطارد كما طورد موسى وعيسى ومحمد .... وعلى الصعيدين السني والشيعي فلكل منهما اجهزت القتل والتكفير الجاهزة عندهما ولا انزه طرفا على طرف، والاختلاف بالمظاهر فقط.
ثالثا: الفساد الذي وصل الى مرحلة السرطان الذي لا يرتجى اصلاحه وهذا الفساد ان كان ظاهرا عند كثيرين من المسؤولين فانها موجود عند كثيرين ممن هم في القاعدة الجماهيرية فقيادات اليوم في معظمهم جتؤوا من القاعدة الجماهيرية واصبحت احداث ما بعد سنة 2003 سلما لمعظمهم في الوصول لاعلى المناصب!!! ورأيناهم ما ان يصلوا الى صفوف القيادة حتى يكونوا اسوء ممن سبقهم والامثلة لا تعد ولا تحصى.
رابعا : الاحتلال الامريكي الغربي زائدا احتلال دول الجوار سوف يقتل اي مبادرة للاصلاح. وقد بثت دول الاحتلال عملائها في كل ناحية من نواحي العراق!!
خامسا: ضعف روح الانتماء الوطني عند معظم العراقيين يضعنا بقوة في الكانتونات الجزئية فهناك انتما للهوية الطائفية او القومية او الدينية اكبر بكثير من الانتماء للهوية الوطنية العراقية. فالسني هو سني قبل ان يكون عراقي والشيعي هو شيعي قبل ان يكون عراقي والكردي هو كردي قبل ان يكون عراقي وكذلك التركماني وغيرهم. فهو اخ لمن يشاكله من المنتمين لانتمائه حتى لو كانوا خارج الوطن وهو عدو او يكاد مع المنتمي لكيان عراقي اخر غير كيانه ولا يغركم الشعارات وتبويس اللحى والهوسات العشائرية الفارغة والصلوات البائسة الخالية من كل معنى!!
وسادسا: هناك امراض متوارثة في المجتمع العراقي وهي امتداد للبداوة والاحتلال العثماني والنفوذ الايراني عبر اكثر من ثلاثة قرون مثل الازدواجية والانتفاخ والفخر الكاذب والتخلف العشائري وتزييف التاريخ كل يختلق صفات له ولجماعته واهله لا وجود له في عالم الحقيقة ... كل هذه اشار لها مفكر كبير مثل علي الوردي وغيره ودقوا جرس الانذار قبل اكثر من نصف قرن!!
وسابعا وثامنا وووووو الخ.

ارجو الا اكون صريحا اكثر من اللازم ولكن على اي حال هذه وجهة نظري ولا زكي نفسي ان النفس لامارة بالسوء
سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 01/08/2013 19:44:02
الاخ الاستاذ نبيل موسى المحترم
شكرا على مروركم الكريم
وتعليقكم العميق الذي به اضافة مفيدة لاصل المناجاة

للاسف لقد افرز الاحتلال الامريكي واحتلال دول الجوار للعراق الفساد والطائفية والارهاب... وللاسف افرزت المحاصصة اسوء الاشخاص في الطوائف والاديان والقوميات ...

الالية السياسية في العراق هي استبعاد كرام الرجال واجتذاب اللئام من اشباه الرجال
وللاسف فان الكثير مما يحصل اليوم لا نستطيع ان نبرئ به جماهير الناس والقيادات الدينية فمعظم السياسيين جاؤوا بتصويت الناس وبفرض القيادات الدينية بشكل مباشر او غير مباشر لوجوه مشوه باسم هذه الطائفة او تلك

سيد علاء

الاسم: نبيل موسى
التاريخ: 01/08/2013 10:00:36
لا فض فوك ولا عاش حاسدوك ووفقك الله وحفظك من كل مكروه واَلْهَمَك في فكرك وقلمك لنصرة المظلوم وتعرية الظالم ولكن ......... لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي ، وأكثرهم للحق كارهون . يلعن بعض الشيعة من قادة عراق اليوم بني أمية وسلوك هذا البعض أسوء من أسوء حكام بني أمية ويدعي بعض القادة من السنة الإنتماء للخليفة عمر بن الخطاب وسلوكهم أبعد ما يكون عن سلوك هذا الخليفة ، وفي الماضي القريب ولا يزالون يلعنون صدام الذي أشبع العراقيين ذلّاً وجورا وقادة اليوم يتفننون بابتكار أنواع جديدة من الذل والجور للشعب العراقي الصابر. لقد نسي هؤلاء الق..ادة ان للظالم جولة ولكن للمظلوم صولة وقد قيل في سالف الزمان : (أحذر من لئيم إذا تمكن ومن كريم إذا غضب) ، وها هي عشر سنوات عجاف بعد سقوط الطاغية ولا يزال العراق يرزح تحت الذل والتخلف وهو البلد الغني بموارده الطبيعية والبشرية والفقير لقيادة حريصة على هذه الموارد ، ولسان حاله يترجم كلمة سيد الشهداء عليه سلام الله (والدين لعق على ألسنتهم ... فإذا محّصوا ... قلّ الديّانون) والضمير في هذا المقام يعود على من هم في مواقع صنع القرار وأتخاذه . وللحديث شجون ؟؟؟

الاسم: عليم كرومي
التاريخ: 01/08/2013 08:15:19
السيد الدكتور الفاضل علاء الجوادي السلام عليكم وحمة الله وبركاته
عضم الله اجورك في ذكرى استشهاد امير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب كرم الله وجهه ونحن نستذكر ذاك المصاب الجلل في ذكرى استشهاد امير المؤمنين .
سيدي الفاضل وانت تذكرنا بالسيرة المشرفة للامام والاطر الاساسية التي وضعها للبشرية المبنية على مبداء المحبة وهي منهج للحياة عبر كل تلك السنين التي لاتتغير لانها بنية على اسس مشتقه من الحياة وانا اعتبرها هي الدستور الدئم المتجدد للنضرة الشمولية التي صاغها الامام ومن هنا لووضعنا كل النضريات التي قدمها الامام لمابات جوعان ولافقير ولامضلوم بين الامة لكن الانسان في جوهره طماع لايردعه رادع وحب الامتلاك والتملك هو صفة من صفاة الذات البشرية وهي بنسب ممتدة بين بني البشر فحب المال والسلطة والتسلط تفرز الحاكم والمحكوم والغني والفقير وتسير مدى الغلو والامعان في التسلط لخلق حالة من الحماية للمكانه التي يحاول الانسان الوصول اليها ومن هنا يزداد الفقير فقرا والغني غنى وتسحق الشعوب من اجل شخوص ومن هنا كانت ثورة الامام على الذات البشرية والانقلاب عليها من اجل مناصرت المغلوبين على امرهم والمضلومين والفقراء ولكن يبقى المفهوم نفسه ولكن الخلل في التطيق وانقلاب الانسان على اخيه الانسان فانتفاضة الفقراء والجياع والمضلومين تاتي كالسيل الجارف لتمحق وتسحق كل متكبر وظالم لان النتيجة باحلال الحق وسيادة المساواة بين البشر وهي الحكمة الالهية التي تسود بالنتيجة لوضع ميزان العدالة والمساواة بين بني البشر وايصال هذا الكائن الضعيف الى النتيجة المحتومة وهي الموت وتساوي الجميع في نفس القدارمن المكان وحجمه ومايأًخذه الانسان من عالم الماديات سوى قطعة القماش ومايحمله في ميزانه من حسناة وسيئات ومن هنا نستذكر وقفة الامام بوجه الضلم والضالمين والدفع الى احلال العدالة ومن هنا حضرة مقالتك سيدي الفاضل لتسحب وتسقط على واقعنا المعاش لانها دستور ونضرية تطبق على كل المجتمعات وللفكر الشمولي الذي تحمله فالتطبيق هنا لاياتي على دولنا العربية والاسلامية وانما على جميع بني البشر ولاخلاف على ذالك في ان الغرب ياخذ هذه النضريات ويسحبها على واقعه ويجعلها في حيز التنفيذ ومع الاسف نحن الشعوب التي وضعها الامام لنا في التنظير والتطبيق تجدنا ابعد مايكون من التطبيق والتعلق بالقشور ونيذ المضمون والفحوى والب الذي تحتويه نضريات التطبيق واستشف من مقالتك ياسيدي الفاضل ان الخلل في الذات البشرية التي تتعامل بها فسرعان ماينقلب الداعي الى التطبيق على النضرية المراد تطبيقها متحججا بمختلف الذرائع لكي يطوع الاخر ليكون في خدمته .
سلمت يداك ياسيدي وانت تخط بحرف من نور الاجداد علما منتقلا الى الاحفاد وانت سليل ذالكم الرجال الذين نورو العالم بالعلم والمعرفة متذرعين الى الله العلي القدير بان يمن عليك ببركات هذا الشهر الفضيل .
ابنكم
عليم كرومي

الاسم: الدكتور قاسم الفضلي
التاريخ: 01/08/2013 00:32:17
قدم الدكتور المفكر علاء الجوادي. رؤية اجتماعية إصلاحية للمشكلة العراقية المعاصرة ولان الموضع كتبه الجوادي قبل ثلاثين سنة في أيام نضاله في صفوفها بكلمة أخرى يريد أن يشير إلى جذور المشكلة الحقيقية في الحركة السياسية العراقية في نظام صدام المنهار وفي صفوف المعاضة وفي تحول المعارضة إلى الحكم

يبدو لي المفكر الجوادي يحمل كما هائلا من الثورية تمنعه من انفجارها العقلانية الكبيرة التي تحكم شخصيته المتوازنة كما انه سياسي ودبلوماسي عميق وحاذق إذ يحسب لأفعاله وحدودها ألف حساب فهو يتحمل الكثير من سلبيات النظام الحالي خشية من عودة الدكتاتورية والصدامية أو التكفيرية والإرهاب

تحية للدكتور المناضل وأفكاره الإنسانية الثورية ونتمنى عليه أن ينطلق سياسيا فان لنهجه ملايين التباع والمناصر ين ولكن زهده وتر أبيته تدفعه بعيدا عن خوض الصراع في المضمار السياسي لذلك يكتفي في الطرح الفكري والأدبي فهل هذا موقف مرحلي أم انه سيواصل طريقه بهذا الأسلوب للنهاية

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 30/07/2013 22:49:33
اخي الغالي الاستاذ ابو صلاح مهدي صاحب العزيز المحترم
سلام من الله عليكم
نعزيكم ونعزي امامنا المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف، بهذا المصاب الجلل يوم شهادة امامنا وسيدنا ومولانا علي بن ابي طالب عليه افضل الصلاة والسلام عليه يعسوب الموحدين والخسران واللعنات على اعداء الله والنبيين والوصيين ومن سار على خطاهم الى يوم الدين . وحشرنا الله واياكم مع الرسول الكريم وعلي بن ابي طالب واهل البيت عليهم جميعا صلوات الله وسلامه

شكرا جزيلا على مرورك الكريم
وتعليقك الجميل
انت اخ وفي فلا اتعجب منك ان تعلن ما تعلم عن اخيك بعدما عايشته لزمن طويل بل لا اعجب اذ اراك تكتب عنه ما رأيت فانت اصبحت راوية لاخباره ولطائف حياته وصفاته ... فحفظك الله اخا وفيا مخلصا تعلن كلمة الحق وتصدع بشهادة الاخلاص...
واخيرا اقول لك شرفت في كرورك على صفحتي ونورت
وتقبل مودتي ودعائي ومحبتي
واتمنى لك النجاح في حلك وترحالك

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 30/07/2013 22:41:15
اخي الغالي الاستاذ علي حسين الخباز المحترم
سلام عليكم
شكرا جزيلا على مرورك الكريم
وتعليقك الجميل
وشرفت في صفحتي ونورت
تقبل مودتي ودعائي ومحبتي
وحشرنا الله واياكم مع الرسول الكريم وعلي بن ابي طالب واهل البيت عليهم جميعا صلوات الله وسلامه

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 30/07/2013 22:22:00
العزيزة هناء عبد المسيح
شكرا على مرورك الكريم
وتعليقك الكنائسي الرحيم

اشعر انك توغلت في ضمير شعري وكتابتي فاخذتِ تناغيها بلغتها وكأنك تقرعين اجراس الكنائس ونواقيسها!!!

وما زلت اقول لك يا ايتها العزيزة ما انا الا خادم في المعبد وحارس في الجامع ومعمِد في كنيستي الانسانية، اتمنى ان يكون دمي خمرة للمستضعفين ولحمي قضمة خبز للجائعين ... خلق البارئ الخلق وجعل سادتهم من يسبق غيره بخدم خلقه تعلمت من ابراهيم وموسى وداود وعيسى ومحمد وعلي ان اكون عبدا لله وخادما لعباده كتراب يسيرون عليه حينها تتحول ذرات التراب شموع تنير الطريق وحداء يدل السائرين الى طريق موعود الرب....

واعود الى اجراس الكنائس ونواقيسها، فهل تعرفين يا هناء ماذا كانت تقول اجراس الكنائس في براثا بغداد وبيت الميلاد في اوراشليم القدس وكل النواقيس البريئة في العالم وهي تغني في معبد الوجود الاكبر ؟؟؟

اسمعي مني هذه القصة اهديها اليك من تراث سيد المتقين علي بن ابي طالب عليه السلام واليوم هو يوم شهادة هذا الامام العظيم.... إنه فسر صوت الناقوس لكرام اصحابه وخواصه منهم الحارث الاعور ، وزيد وصعصعة ابني صوحان ، والبراء بن سبرة ، والاصبغ بن نباتة ، وجابر بن شرحيل ومحمود بن الكواء أنه قال عليه السلام مترجما غناء الناقوس وانه يقول :
سبحان الله حقا حقا ،
إن المولى صمد يبقى ،
يحلم عنا رفقا رفقا ،
لولا حلمه كنا نشقى ،
حقا حقا صدقا صدقا ،
إن المولى يسائلنا ويوافقنا ويحاسبنا ،
يا مولانا لا تهلكنا وتداركنا ،
واستخدمنا واستخلصنا ،
حلمك عنا قد جرأنا ،
يا مولانا عفوك عنا ،
إن الدنيا قد غرتنا ،
واشتغلتنا واستهوتنا ،
واستلهتنا واستغوتنا ،
يا ابن الدنيا جمعا جمعا ،
يا ابن الدنيا مهلا مهلا ،
يا ابن الدنيا دقا دقا ،
وزنا وزنا ،
تفنى الدنيا قرنا قرنا ،
ما من يوم يمضي عنا ،
إلا توهي منا ركنا ،
قد ضيعنا دارا تبقى،
واستوطنا دارا تفنى ،
تفنى الدنيا قرنا قرنا قرنا قرنا ،
كلا موتا كلا موتا كلا موتا
كلا دفنا كلا فيها موتا ،
نقلا نقلا دفنا دفنا ،
يا ابن الدنيا مهلا مهلا ،
زن ما يأتي وزنا وزنا ،
لو لاجهلي ما إن كانت عندي الدنيا إلا سجنا،
خيرا خيرا ، شرا شرا ،
شيئا شيئا ، حزنا حزنا ،
ماذا من ذاكم ذا أم ذاهذا اسنا ،
ترجو تنجو تخشى تردى ،
عجل قبل الموت الوزنا ،
ما من يوم يمضي عنا
إلا أوهن منا ركنا
إن المولى قد أنذرنا ،
إنا نحشر غرلا بهما.

قال الراوي: ثم انقطع صوت الناقوس ، فسمع الديراني ذلك وأسلم وقال : إني وجدت في الكتاب أن في آخر الانبياء من يفسر ما يقول الناقوس .

وهذا ما رواه العلامة المجلسي صاحب بحار الانوار الجزء الرابع والله اعلم.

سيد علاء

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 30/07/2013 19:08:07
الاستاذ الاديب الفاضل علي الزاغيني المحترم
شرفتنا بمرورك
واسعدتنا بتعليقك الجميل

المخلص سيد علاء

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 30/07/2013 13:29:38
السلام عليكم يا امير المؤمنين
الاستاذ الدكتور علاء الجوادي
وفقكم الله وانتم اليوم تستذكرون استشهاد الامام
علي بن ابي طالب عليه السلام
نسال الله العلي القدير ان يسجل عملكم هذا في ميزان حسناتكم
نسالكم الدعاء

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 30/07/2013 06:50:54
احسنت سيدي الدكتور علاء الجوادي لهذا الموضوع المهم والرائع تقبل مودتي ودعائي

الاسم: هناء عبد المسيح
التاريخ: 30/07/2013 02:37:11
كتبت تعليقا على أشعاركم وقلت كأنك تتحدث بحديث أنبياء بني إسرائيل
وها أنا أقول انك بحديثك التاريخي الإنساني كانك ارميا واشعيا في تحذيرهم من الظلم والظالمين
كان ردك علي كأنك لم ترضى أن أصفك بهذا الوصف
ولكن الم يقل النبي العربي محمد علماء أمتي كانبياء بني إسرائيل وانت بلا حسد عالم موسوعي وأديب إنساني فاسمح لي أن أقول لك انك تنطق بروح الأنبياء وتتحدث بلسان علي بن أبي طالب أمام كل الأحرار في العالم
شكرًا لك يا سليل علي على كلماتك الرائعة التي تخاطب بها تلاميذك كما خاطب السيد المسيح تلاميذه في موعظته على الجبل
انت رجل ذا مدرسة إصلاحية وطنية انسانية

الاسم: أبو صلاح مهدي صاحب
التاريخ: 30/07/2013 01:01:30
السيد الدكتور علاء الجوادي المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جل من لا ينسى .
على ذكر البسوهم ما تلبسون . فالشهادة لله كنا نلبس من ملابسكم وكنتم ترونها علينا وبدون ان نستأذن من جنباكم فتراهاعلينا وتعرفها فتبتسم .
وكم اكلنا من زادك قبل ان تتذوقه فتفرح لانك اطعمت جائع
سيدي ابا هاشم كثير هي الخصال التي تثبت انك من ذلك البيت الطاهر فلا مجال لاحصائها وعدها

ابو صلاح مهدي صاحب

الاسم: أبو صلاح مهدي صاحب
التاريخ: 30/07/2013 00:34:18
ألسيدوالدكتور علاء الجوادي المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في هذه الليله الرمضانيه المباركه

نعزيكم ونعزي صاحب العصر والزمان بهذا المصاب الجلل والذي فقد فيه جدكم علي بن ابي طالب عليه افضل الصلاة والسلام عليه يعسوب الموحدين وخسر فيه العن الملعونين أبن ملجم لعنة الله عليه .

وعلى حد علمي وما سمعته ان هذه الدراسه كتبتها مطلع الثمانينات من القرن المنصرم فكيف لا و هذا نهجكم منذ نعومة اضفاركم فلا غريب على من اتصل بهذا النسب الشريف
فبأجدادك اهتدينا واهتدت الامه الاسلاميه فطوبى لكم بنو النبوه وسليل الائمة الاطهار ولو كان منكم عشرة لبسط العدل بين بنو البشر وما كان هذا التخبط والاسراف وهناك جياع .

بارك الله بكم سيدي ابا هاشم واطال الله في عمرك لتنير الدرب لمن اعمى الله بصيرتهم .

أخوكم
أبو صلاح مهدي صاحب
دمشق29/7/2013

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 29/07/2013 23:40:45
الأستاذ الاخ جميل حسين الساعدي المحترم
المقالة التي كتبتها قبل اكثر من ثلاثين سنة ما زالت تصرح وتنادي المتمكنين بان يلتزموا بحمل الامانة التي حملوها او تصدوا لها .وسبقى منهج الامام علي عليه السلام هو المنهج الذي تحاسبهم الامة من خلاله ... يلعن بعض الشيعة بني امية وسلوك هذا البعض اسوء من اسوء حكام بني امية !!!! ويدعي بعض السنة الانتماء للخليفة عمر بن الخطاب وسلوكهم ابعد ما يكون عن سلوك هذا الخليفة !!!!! ورحم الله الامام الشهيد محمد باقر الصدر الذي نبه اتباعه وتلاميذه في كلمة له نشرت تحت عنوان حب الدنيا وتساءل هل جئتكم دنيا هاون وزهدتم بها ولم تقدموا على قتل الامام موسى بن جعفر!!! وكأني به رضوان الله عليه يتنبأ ويحذر ان ينقلب سلوك بعض اتباعه الى ما هو اسوء من سلوك هارون وطغيانه. على اي حال انا لم ارد ان اشير لاشخاص بعينهم انما اردت ان اشير الى ظاهرة فساد من جهة ونهج اصلاح من جهة اخرى

عهد الإمام علي عليه السلام لمالك الأشتر رضوان الله عليه واليه على مصر لا شك ولا ريب انه يعتبر وثيقة سياسية وانسانية مهمة في تاريخ الانسانية, ولذلك ترجم الى اللغة الإنكليزية, واعتبره خبراء الأمم المتحدة من اهم واقدم الوثائق في حقوق الانسان.

وفي الوقت الذي اهتم الكثيرون من الشخصيات العالمية من غير المسلمين بدراسة شخصية الإمام علي نجد ان المسلمين قد صغّروا شخصية هذا الرجل الكبير بنفس الاسلوب الذي ابتكره الحكام الامويين والى درجة قاسوه ببعض الاشخاص في التاريخ الاسلامي ظلما وعدوانا ونصبا وبغضا لعلي واهل بيته الطاهرين.

وفي الوقت الذي نرى هناك من يسرق ويفسد في الارض باسم الامام علي ادعاء انه من اتباعه وانه يدافع عن حقوق شيعته المهضومة!!! نجد البعض الاخر يقتل العباد ويفسد البلاد ويتزعم الارهاب كرها لهذا الامام العظيم من خلال الفتك والقتل لاتباع هذا الامام وشيعته.

وفي الوقت الذي نرى القنوات الفضائية العربية تمجد اشخاصا لا تتشرف الامة بانتسابهم اليها نراها تعتتم على علي بن ابي طالب فشتان بين ادعياء الاسلام هؤلاء وبين المنصفين من بني ادم ومنهم من انتهت بهم الدراسة المنصفة مثل خبراء الهيئة المذكورة الى إصدار وثيقة تؤكد فيها ان علي بن أبي طالب هو أعدل حاكم في تاريخ المسلمين.

وقد افرحتني كثيرا أنك ترجمت عهد الإمام لمالك الى اللغة الألمانية, وفرحت اكثر ان الترجمة قد صدرت في كتيب يحمل عنوان العدالة عام 2011في القاهرة عن دار نشر غريب... واتمنى لك المزيد من الانتاج لنشر مبادئ الاسلام الحنيف وخط اهل بيت النبي عليهم السلام.

الحكومة والبرلمان والمرجعيات الدينية والاحزاب السياسية والكوادر الثقافية وجماهير الشعب وكل شخص اخر، مسؤول عن الالتزام بمبادئ العدالة الانسانية ولا شك ان من يحتل موقعا اعلى تزداد مسؤوليته اكثر ... ومن يحصل على امتيازات اكثر ينبغي له ان يقدم المزيد من الجهد لخدمة الناس وهم من استأمنه ورفعة للمنصب والمسؤولية.
والنتيجة فعلى البرلمان والحكومة بدلا عن تبادل الاتهامات كما جاء في تعليقكم ان ينشغلا بخدمة الناس وان لم يستطيعا ان يؤديا متطلبات مسؤولياتهم ان يعلنوا للامة عدم تمكنهم من تحمل المسؤولية ... اما ان يكون ثمة اناس يتمتعون بكل الامتيازات ويتنصلون من كل المسؤوليات ويرموها باعناق غيرهم فانها قسمة ضيزا يا صاحبي العزيز!!!

سيد علاء

الاسم: جميل حسين الساعدي
التاريخ: 29/07/2013 17:13:25
الأستاذ الفاضل علاء الجوادي استوقفني في مقالكم القيّم تطرقكم الى
عهد الإمام علي(ع)لمالك الأشتر واليه على مصر.العهد المذكور يعتبروثيقة سياسية مهمة, وقد ترجم الى اللغة
الإنكليزية,واطلع على مضمونه خبراء من هيئةالأمم المتحدة,مما حفزهم ذلك على ا لقيام بدراسةمستفيضةحول شخصية الإمام علي(ع), انتهت بإصدارالهيئة المذكورةوثيقةتؤكدفيها
على ان علي بن أبي طالب هو أعدل خليفة في تاريخ المسلمين.وقد نقل إلي هذاالخبر أحدالأصدقاء, واقترح علي
أن أترجم عهد الإمام لمالك الى الألمانية, فقمت بالترجمة
وقد صدرت في كتيب يحمل عنوان العدالة عام 2011في القاهرة
عن دار نشر غريب
وفي غمرة الإتهامات التي يكيلها رئيس البرلمان العراقي
النجيفي للحكومة,وكذلك تلك التي يوجهها مجلس رئاسةالوزراء الى البرلمان , حتى وصل الأمرالى اتهام كل منهما للآخر بالضلوع والتورط في التفجيرات الأرهابية الأخيرة
شئ غير منطقي حقا
انني أتساءل ويتساءل معي ملايين المواطنين العراقيين.
أو ليس أعضاء البرلمان ورئيسه, جزءا مهما من الحكومة؟
وكذلك أليس مجلس الوزراءجزءا مهما من الحكومة؟, وهو والبرلمان يمثلان الحكومة الحالية’ التي من أولى واجباتهاتوفير الأمن والرفاهيةللمواطنين.
لقد طبق الإمام علي(ع) ما أوصى به في عهده لمالك الأشتر
عمليا في حياته الخاصة والعامة.
فأين نحن من كلّ ذلك؟
أما آن أن نترجم الكلام الى قول وفعل
لم يستشهد الإمام علي(ع) ومن بعده ابنه الإمام الحسين(ع), لكي نبكي عليهم ونلطم, بل استشهدا من أجل العدالة
وإحقاق الحق وقهر الظلم
يا أعضاءالحكومة ..هناك سؤال مصيري أجيبونا عليه:
من هي الحكومة ؟
ما معنى أن تلقوا باللائمة على الحكومة,وأنتم مسؤولون فيها!
ألا يسمى هذا ازدواجية في التفكير والسلوك
تحياتي




5000