.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الترخيص و التفويض و الأنظمة الشمولية

أ.د. كاظم خلف العلي

برزت في سبعينات القرن العشرين و ثمانيناته بألمانيا على وجه الخصوص مجموعة من النظريات الوظيفية كرد فعل على النظريات اللغوية للترجمة ابتداء بتصنيفات فني و داربلنيه للتغيرات shifts في الفرنسية و الانكليزية ( في دراستهما الموسومة Stylistique Comparèe du français et de l'anglais) و مرورا بدراسة الفريد مالبلانك Alfred Malblancالذي طبق الأسس ذاتها على اللغتين الألمانية و الفرنسية و جورج مونن Georges Mounin بدراسته للمشاكل النظرية للترجمة (Les Problèmes Théoriques de la Traduction ) و جي سي كاتفورد و دراسته ( نظرية لغوية للترجمة A Linguistic Theory of Translation) و انتهاء بمكافئي يوجين نايدا الشكلي و الداينمي (formal and dynamic equivalence ) في ترجمات الكتاب المقدس و بيتر نيومارك و صنفيه الترجمة الدلالية و الترجمة التواصلية (semantic and communicative translation) لما اصبحت تعاني منه من جمود و انغلاق و فتور في الفاعلية و التشويق و الجاذبية المعرفية علاوة على التعقيدات المتسارعة و المتزايدة في عالمنا الفكري و المعرفي المعاصر.

و من بين النظريات الوظيفية التي جاء بها الوظيفيون الألمان الذين نهلوا من تراث كل من كارل بوهلر و فيرث و هاليدي :

- نظرية أنماط النص (الترجمية) التي جاءت بها كاثارينا رايس في العام 1977 في دراستها المهمة Text Types, Translation Types and Translation Assessment و هي استمرار لعملها المبكر في النقد الترجمي و تقييم الترجمات الذي ضمه كتابها المنشور عام 1971Möglichkeiten und Grenzen der Ubersetzungskritik و المترجم للإنكليزية في العام 2000 بعنوان ( النقد الترجمي: الإمكانات و الحدودTranslation Criticism: Potential and Limitations ) . لقد جهدت رايس في دراساتها و خصوصا دراستها للعام 1977 لطرح نموذج لتقييم الترجمات ، و رأت تعذر تحقيق التواصل عند مستوى الكلمة و الجملة و بدلا من ذلك طرحت النص وحدة لتحقيق التواصل و للبحث عن التكافؤ. و حاولت رايس الاستفادة من تقسيمات كارل بوهلر لوظائف اللغة (المجازية الابلاغية refrential و التعبيرية expressive و الاقناعية conative ) و رأت أن هناك أربعة انماط من النصوص هي المجازية الابلاغية و التعبيرية و الاقناعية و السمعية الاعلامية، و أن لكل نمط من هذه الأنماط سماته و خصائصه المميزة. و قامت رايس بعد ذلك بربط كل نمط من الأنماط الأربعة ببعده اللغوي و بالاستراتيجية الترجمية المناسبة لترجمة كل نمط.

- نظرية الفعل الترجمي (translational action) لهولز مانتاري ( Justa Holz-Mänttäri) : تستمد مانتاري عملها التنظيري المطبوع في كتابها للعام 1984 من فهم النص المترجم على أنه نتيجة للعوامل الاجتماعية التي توجه فعالية المترجم، و تمزج في نظريتها مفاهيم مختلفة من نظريتي التواصل و الفعل بهدف تقديم نموذج و ارشادات عملية قابلة للتطبيق في ظروف ترجمية مهنية واسعة. و تفضل مانتاري استخدام التعبير الجديد (الفعل الترجمي translatorisches Handel - translational / translatorial action) بدلا عن الترجمة في الإشارة الى اشكال عديدة من التواصل البيثقافي (كإعادة الصياغة و التكييف و التحرير و الاستشارة). و ترى مانتاري المترجم على أنه الخبير الذي يعمل بالتعاون مع الزبون لإنتاج نص يخدم هدفا معينا في الثقافة الثانية. و بحسب مانتاري فالترجمة هنا لا تسعى لتكافؤ مع النص الأصلي بل هي تستبدله بنص هدف مصمم لمصلحة الزبون. و الفعل الترجمي بكلمات مانتاري (1984: 7- 8 ) " لا يتعلق بترجمة كلمات أو جمل بل أنه و في كل حالة يتعلق بتوجيه التعاون المقصود ضد الحواجز الثقافية لخلق تواصل ذا وجهة وظيفية ". و في الفعل الترجمي هناك أدوار و لاعبين يؤثرون في عملية الترجمة و منهم المنشئ و يتمثل بصاحب الحاجة للترجمة و المرخص أو المفوض commissioner الذي يتواصل مع المترجم و منتج النص الأصلي و منتج النص الهدف (المترجم) و مستخدم النص الهدف و مستقبل النص الهدف .

- نظرية الهدف (skopos) لهانز فيرمير و رايس: إن مفردة (skopos) هي مفردة اغريقية تعني الهدف ، و قد ادخلها هانز جي فيرمير Hans J. Vermeer في دراسات الترجمة و أكسبها معنى اصطلاحيا ليشير بها إلى هدف الترجمة (النتاج) و فعل الترجمة (الفعالية). و اشترك فيرمير في العام 1984مع كاثارينا رايس في تأليف العمل المهم و الرئيس في النظرية و هو (Groundwork for a General Theory of Translation) . الترجمة بحسب نظرية الهدف فعل ترجمي، أساسه النص الأصلي، و يخضع للمناقشة و المفاوضة (بين المترجم و اللاعبين) و له هدف و نتيجة. و تعد معرفة المترجم للهدف اساسية لتقرير الطرق و الاستراتيجيات الواجب اتباعها لإنتاج نص ذي كفاية (adequate/adequacy) وظيفيا. و من ايجابيات النظرية أنها تسمح بإعادة انتاج ترجمات مختلفة للعمل ذاته تبعا لأهداف الترجمة و الترخيص أو التفويض الممنوح للمترجم.

هذه بعض أهم النظريات الوظيفية و هناك بالتأكيد تطبيقات مهمة أخرى أشتمل عليها عمل كل من كرستيان نورد و جوليانا هاوس و مونا بيكر و باسل حاتم و إيان ميسن لكنني أريد أن أربط ما انتهيت إليه من إشارة عن الترخيص أو التفويض و علاقته بالترجمة في الأنظمة الشمولية و بالترجمة في فترة النظام الشمولي العراقي (1968-2003) و هو موضوع هذا المقال في الأصل.

و بحسب فيرمير فإن الترخيص أو التفويض الممنوح للمترجم من صاحب الحاجة للترجمة عبر المرخص أو المفوض (وقد يكون كلاهما شخصية واحدة) يشتمل على الهدف و الظروف العديدة التي يتم في ظلها تحقيق الهدف بما فيها موعد تسليم الترجمة (مطبوعة على الحاسبة أم مكتوبة بخط اليد، بالبريد الإليكتروني أم باليد...الخ) و مقدار المال الواجب دفعه كمقابل للعمل. و جميع هذه الأمور يجب التفاوض بشأنها بين المترجم (الخبير) و صاحب الترجمة أو المفوض. و تضيف كرستيان نورد في كتابها المهم (1997) Translation as a Purposeful Activity: Functional Approaches Explained جوانب أخرى لأهمية الترخيص أو التفويض commissionالذي تسميه الإيجاز briefو لكننا لسنا بصدد التفصيل فيها بحدود هذه المقالة.

لقد أشرنا في مقالين سابقين نشر احدهما في مجلة الجمعية الايرلندية للمترجمين و الآخر في الجزء الأول من هذا الكتاب عن ظروف الترجمة في ظل النظام الشمولي العراقي (1968-2003) و ورد فيها قيام المؤسسات الجامعية و مراكز البحوث و الدراسات ، بالإضافة لمؤسسات وزارة الثقافة و الأعلام ، بأعمال ترجمة الدراسات و الكتب ذات الطابع الاستراتيجي و السياسي تحديدا. ففي جامعة البصرة ، مثلا ، مراكز بحثية مثل مركز دراسات الخليج العربي و مركز الدراسات الإيرانية جرت عملية نشطة لترجمة الكتب و الدراسات السياسية و الاستراتيجية المتعلقة بالخليج العربي و بإيران منذ 1980 و لم تتوقف في أشد الظروف الاقتصادية حراجة بما فيها فترة العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق عقب اجتياحه للكويت في 1988إذ ظل الدعم لهذه المراكز مستمرا سواء من الجهات الرسمية التي تتبع لها هذه المراكز (وزارة التعليم العالي و البحث العلمي) أو من جهات حزبية و مخابراتية على النقيض من شحة الدعم المقدم للمجلات العلمية التي تقوم بنشر بحوث التدريسيين في كافة الكليات و اضطرار معظم أو جميع المجلات الاكاديمية الى التوقف عن الظهور خلال فترة الحصار الاقتصادي 1990-2003 .

و كانت طبيعة عمل هذه المراكز البحثية فيما يتعلق بالترجمة تتلخص بتكليف اساتذة اللغات الاجنبية و اساتذة التاريخ من المجيدين للغات الاجنبية العاملين في كليات الجامعة بالترجمة المطلوبة ، بمعنى أن ادارة تلك المراكز هي التي تحدد الكتب و الدراسات التي يجب أن تترجم أولا ، و الأولوية طبعا كانت لمن كان حزبيا أو لمن كان على علاقة زمالية أو اجتماعية جيدة بمسؤولي هذه المراكز الذين كانوا من الحزبيين ( بدرجة عضو منظمة فما فوق ). و كان معلوما لجميع المترجمين سلفا أن هذه المراكز لها سياساتها التي تمليها عليها المنظمة الحزبية و الامنية و ليس الهرمية الاكاديمية . و من سياسات تلك المراكز محدودية تداول الكتب و الدراسات التي تنشرها أو تلك التي تحتفظ بها في مكتباتها، بمعنى أن جميع مقتنيات هذه المراكز لم تكن متاحة لاطلاع عموم القراء و الباحثين ، و لم يكن ذلك بخاف عن المتابعين و المطلعين على بواطن الأمور فقد كانت تلك المراكز تطبع على الغلاف الرئيس لنشرياتها عبارة (للتداول المحدود).

و معروف كذلك للمكلفين بالترجمة و غيرهم في الوسط الجامعي أن هذه المراكز كانت تحيل النصوص المترجمة الى خبراء لتقصي السلامة الفكرية ( مرة ثانية بدرجة حزبية من عضو منظمة فصاعدا) لتنقية نصوص المترجمين من اية مفردات أو تعابير تتقاطع مع البنية العقائدية الحزبية ( حزب البعث العربي الاشتراكي ) و الامنية أو مفردات و عبارات تمس ذات قيادة الحزب الحاكم و الدولة ( و خصوصا شخص الدكتاتور صدام حسين و افراد عائلته ) و استبدالها بالكثير من الكلمات التبجيلية (honorifics) من شاكلة (السيد الرئيس / القائد الضرورة / قائد الحزب و الثورة / حفظه الله و رعاه). و كان معروفا للمترجمين سلفا بأن عليهم أن يأخذوا بجميع هذه التعديلات "الفكرية" التي يؤشرها "الخبراء" ، بمعنى أن هذه المقترحات كانت ملزمة للمترجمين و لم يكن هناك مجال للمناقشة و المداولة بشأنها. أما أجور الترجمة المسماة بالمكافأة فهي كذلك أجور رسمية غير قابلة للمناقشة و تمثل جزءا من بنود الترخيص أو التفويض الضمني الذي تمارسه أجهزة المنظمة السرية (الاكاديمية). و مثلما بينت فإن جميع بنود هذا الترخيص أو التفويض (السري) واضحة المعالم لدى المترجمين العاملين مع هذه المراكز و هي مع التحفظات الكثيرة عليها موضع رضا الذين ترجموا كتبا و دراسات استراتيجية سياسية بعيدة عن اهتمامات الكثير منهم. و لذا فإن الإعلان بعد سقوط النظام الدكتاتوري في 2003 عن الرفض و التنديد ببنود التفاهمات (السرية) من قبل مترجمين عملوا و ترجموا و تعاونوا مع المنظمة السرية الفاشية من بابها الاكاديمي يعد نوعا من النفاق و الممالأة السياسية و ادعاء زائف و مفضوح بالبطولة ، فما كان يسمى بالتكليف بالترجمة لا يصدر إلا بعد موافقة المترجم على القيام بالترجمة الذي لابد و أن يكون على علاقة طيبة بالحزبيين الذين يديرون المؤسسات الأكاديمية.

مصادر الدراسة الوظيفية:

Jermey Munday: Introducing Translation Studies

Lawrence Venuti: The Translation Studies Reader

أ.د. كاظم خلف العلي


التعليقات




5000