..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بعيداً عن أم الدنيا

مرح البقاعي

يعتبر المنعطف الجيوسياسي الذي اتخذته إدارة الرئيس باراك أوباما، والذي أعاد ترتيب أولويات السياسة الخارجية الأميركية وموضعة مراكز ثقلها، واحداً من التحولات الدراماتيكية التي شهدها برنامج الأمن القومي الأميركي الذي ترسم خريطته عادة مراكز صناعة القرار الخارجي في مجلس الأمن القومي الأميركي المسمّى اختزالاً:. NSC

ومجلس الأمن القومي الأمريكي تأسس عام 1947 بناء على قانون الأمن القومي الذي وضع بالمشاركة مع الاستخبارات المركزية الأميركية ومكتب وزير الدفاع الأميركي. وينص القانون على تسمية أعضاء مجلس الأمن القومي، وهم: رئيس الولايات المتحدة، ونائبه، ووزير الخارجية، ووزير الدفاع. وفي البداية لم يكن هناك مستشار للأمن القومي، وفي عام 1949 تم إنشاء منصب سكرتير تنفيذي للأمن القومي الذي تطور عبر السنوات ليصبح مستشار الرئيس لشؤون الأمن القومي، ويتبعه طاقم عمل أساسي خاص به. ويرى العديد من المراقبين أن مستشار الأمن القومي كثيرا ما يتعدى على مهام وزير الخارجية. كما أن وجود علاقة وطيدة بين الرئيس والمستشار عادة ما يتسبب في تحجيم دور وزير الخارجية وتحديد قابليته على التأثير على عملية صناعة القرار.

وقد اتخذت إدارة أوباما، بجرأة لافتة، وبناء على توجيهات مستشار الأمن القومي الأسبق لأوباما، توماس دونيلون، قرار إعادة التوازن لمرابض القوة والتركيز العسكري والاقتصادي الأميركي في العالم. وتحولت ـ نتيجة هواجس الأمن القومي الأميركي ـ من منطقة الشرق الأوسط التي استثمرت فيها أميركا طويلا، باتجاه القوى الصاعدة في آسيا والمحيط الهادئ. هذا ويعتقد دونيلون "أن ثمة خلل في توازنات السياسة الخارجية الأميركية وفي تركيز الاهتمام والتواجد العسكري للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، أكثر مما ينبغي، وذلك على حساب الحضور الأميركي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، الأمر الذي أدى إلى اضمحلال التوازن الجيوسياسي للسياسات الخارجية الأميركية وخاصة لكون الولايات المتحدة أمة من أمم المحيط الهادئ".

 

طرح هذا التوجّه الجديد للسياسة الخارجية الأميركية أسئلة معمّقة حول الآليات والخطط المرسومة لإعادة هذا التوازن ومدى مواكبتها لواقع الحال في العالمين الشرق أوسطي والآسيوي، وما هو حجم الموارد العسكرية والدبلوماسية التي تحتاجها من أجل إعادة التوازن ونقل مواقع الثقل من الشرق الأوسط إلى آسيا مع إبقاء التحديات الأمنية القادمة من الشرق الأوسط، والتي تعود إلى اندلاع العنف المتبادل في حمأة تنامي التطرف الديني المسلّح في غير بلد شهدت او مازالت تشهد ثورات الربيع العربي، تحت السيطرة؟. والسؤال الأخير والأكثر إلحاحاً هو كيف يمكن تحقيق هذا الانتقال في السياسية الخارجية الذي تحكمه المصلحة القومية العامة مع مراعاة معطيات الأمن الداخلي الوطني المحكوم أيضاً بالرياح القادمة من الشرق الأوسط إضافة إلى المصالح الشعبية الأميركية التي مازالت تعاني من التباطؤ الاقتصادي الأقرب إلى الركود العام والذي أثر سلبياً على حياة الملايين من المواطنين الأميركيين الذي يطالبون حكومتهم بخفض الانفاق الخارجي والتركيز على ترميم اقتصادات الداخل المتداعية؟

 

تقول السيدة هيلاري كلينتون: "سوف يتمّ تقرير سياسات المستقبل في آسيا، وليس في أفغانستان أو العراق، وعندها ستكون الولايات المتحدة في مركز العالم". فإثر أن وضعت الحرب أوزارها في العراق بعد 10 أعوام من التداخّل الأميركي الجراحي لإسقاط النظام هناك، وقبيل انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، يدرك الأميركيون اليوم فداحة حجم الاستثمار البشري والمادي الذي ذرفوه في هذين الموقعين دون أن يعود عليهم الأمر بأي عائد يرتجى، سواء جاء محفّزاً اقتصادياً أو سياسياً تشريفياً، بل على العكس، فقد عمّق شعور العداء للولايات المتحدة في البلاد العربية والإسلامية، وأضاف إلى العقد التاريخية في نفوس الأميركيين عقدة جديدة بعد عقدة فييتنام وهي حرب العراق وما حصدت في أتونها من بشر وحجر. وتشير تقديرات الأمم المتحدة أن الولايات المتحدة تكبّدت الخسائر البشرية الأعلى بين قوات التحالف، حيث بلغ عدد القتلى الأميركيين 4400 مقاتلاً. بينما بلغ عدد المدنيين العراقيين الأبرياء الذين قضوا من جرّاء العمليات العسكرية حتى العام 2010 ما يقارب 650 ألف فقيد.

 

هكذا، يرى صنّاع القرار الأميركيون أن المهمة التي يجب أن يضطلع بها جهاز الأمن القومي الأميركي في العقود القادمة هي كيفية الانتقال السلس بالثقل السياسي الأميركي إلى آسيا المحيط الهادئ من خلال تفعيل الاستثمار وتمكين العلاقات الدبلوماسية وتعميق التعاون الاستراتيجي بين العالمين. وطبعاً الهدف المباشر للولايات المتحدة من هذا الانتقال الجدلي هوإعادة الانتشار القيادي لأميركا في مواقع جديدة وصاعدة، بما يعزّز القيم الأميركية العليا وكذلك يوازن أمنها القومي بعد أن كان في العقد الأخير في عين العاصفة في غير بقعة ملتهبة في العالم وفي مقدّمتها الشرق الأوسط..

 

هكذا تدير الولايات المتحدة ظهرها للشرق الأوسط، طاوية صفحاته الساخنة، حافظة في أحسن الأحوال لمقعدها الوثير في مقدمة مشاهدي مسرح الغليان الثوري الذي جاء ليعدّل مسارات الربيع العربي الذي تم اقتناصه في غير بلد، والتي تقود حملته اليوم مصر.. أم الدنيا.

 

مرح البقاعي


التعليقات




5000