.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تراجع دور المراسل الأخباري في العملية الاتصالية

د. فاضل البدراني

المراسل الصحفي بعده القائم بالاتصال هو الانسان المحترف لمزاولة العمل الاعلامي والمتأهب النشيط لمتابعة تغطياته الاخبارية وهو الفنان المبدع الذي تتسم طريقة تعامله مع طبيعة المهنة الصحفية بالديناميكية والصبر والمصداقية مع الضمير قبل الشروع بكتابة الاخبار والتقارير للاخرين، اذ يعد ابرز مصادر المؤسسات الصحفية والاعلامية في رفدها بالاخبار والمعلومات والبيانات وصولا الى النتائج المفيدة للافراد والمجتمع والدول والتي تتسم بخلق الوعي الجماهيري في التعليم والارشاد والتوجيه والنصح. أن "المراسل الجيد هو الصحفي المتوقد الذكاء وهو القلب النابض لجمع الأخبار." ونستطيع ان نحكم لصالح المراسل الصحفي بانه صانع الرسالة الاتصالية وكذلك المحامي الشرس المدافع عن حقوق الناس حيال السلطة التنفيذية بل يمثل صوت الناس البسطاء وعين المسؤول، وفي الفلسفة الاعلامية فان المراسل يعرف بانه " المختار المجتهد الباحث عن الحقيقة وكذلك هو الصياد الذي لا تشبع شهيته من قنص المعلومات واعادة نشرها للجمهور دون احتكار".وفي هذا التوصيف تحضرني مقولة الرئيس الامريكي الاسبق رونالد ريغان في امتعاض من الحاح المراسلين الصحفيين عليه وكشف بعض عيوب سياسته حيث يصفهم ب" قروش البحر "، وافضل انواع المراسلين على الأطلاق وفق هذه الفلسفة الاعلامية هو الذي يأتي بأفضل المعاني في اقل الكلمات عند صياغة القصة الأخبارية.

سلطة المراسل في المجتمع

واذا كانت سمة نجاح الوسيلة الأعلامية الأخبارية تنطلق من نجاح مراسليها فهذا يعني ان المراسل يمثل العمود الفقري في العملية الاخبارية، وكثيرا ما كان عامل نجاحه يتجسد بمستوى العلاقات الاجتماعية التي يقيمها مع مصادر اخباره فضلا عن اسلوب تناوله للموضوعات التي تهم الجمهور وتساعد في بناء الراي العام حول قضية هامة ، فكان المفتاح الأساسي لبناء علاقة وطيدة بين المؤسسات الصحفية ومؤسسات الدولة او مؤسسات المجتمع المدني في كل بلدان العالم. واذا اردنا تقييم دور الاخبار في مجتمعاتنا، فلا بد ان ندرك ان الصحافة تستطيع ان تخلق لها تاثيرا بارزا حتى لو لم يتم نشر الاخبار، سواء في نشرة مقروءة او مكتوبة او في الاعمدة و المقالات الرئيسية.و لمجرد تجوال المراسل الصحفي في مكان الحادث بين الناس وتحدثه لمصادر الأحداث وجمعه المعلومات فهو بكل هذا يمارس نوعا من "السلطة". وقد يصبح وسيطا بين مصادر الاخبار والجمهور المتلقي لها وهذا الدور يتعاظم في المجتمعات الصغيرة على وجه التحديد ويكون المراسل فيها لولب السلطة والفاعل الرئيسي في بناء هيبتها حتى راح البعض من يصفه بأنه الدبلوماسي الذي يحقق التفاعل والانسجام ما بين القاعدة الجماهيرية والسلطات التنفيذية وحتى التشريعية على المستوى الرسمي وايضا يتحمل مسؤولية تنشيط علاقة الجماهير مع القطاعين الخاص والمختلط بغية الاسهام في بناء العملية التنموية.وبحسب الكاتبة الصحفية " ديبورا هاول" كاتبة الرأي في صحيفة واشنطن بوست " فإن سمات المراسل الصحفي الجيد تتمثل في: فضول لا نهاية له والتزام وحاجة عميقة لمعرفة ما يحدث والقابلية للاستماع إلى دليل صغير وتتبعه وقابلية التمييز بين المعلومات المخالطة.

المراسل "القصخون"

ان المراسل هو الصفة البارزة والعلامة المضيئة لدى الصحيفة والأذاعة والتلفزيون ووكالة الانباء والموقع الالكتروني وايضا اصبح له شأن متعاظم في الصحافة الشعبية او ما يطلق عليه ب " الصحفي الشعبي او التطوعي " رغم انعدام الضوابط المهنية عنده.وهذه الحالة معمول بها منذ بداية تاريخ الصحافة العالمية ونشوء الصحف والمجلات قبل قرون عدة، وربما تمتد مهنة المراسل حتى قبل صدور اول صحيفة مطبوعة بالعالم، عندما كان المخبرون او بائعي المعلومات والقصص والحكايات " القصخون" يأتون بها لبعض الناس لشرائها من قبل النبلاء والاثرياء والسلاطين مكتوبة على الواح الطين والجلود والقماش والخشب لشرائها والقيام وهؤلاء يقومون بروايتها على الناس في المجالس العامة لكسب الجاه والحضور الاجتماعي وتعزيز شخصيتهم على غيرهم.واخذت هذه المهنة الشاقة تتسع وتنشط افقيا من حيث الأهمية والمشاركة بصناعة المشهد الصحفي والاعلامي حتى وقتنا الحاضر.

مواجهة شرسة للمراسل الاخباري

ومثلما أختلفت الحالة عن سابقها بالنسبة لطبيعة عمل المؤسسات الصحفية اختلفت طبيعة عمل المراسل الصحفي ولم تعد بتلك الخصوصية التي كنا نعول عليها كثيرا في السابق ،ولا نقول بان المراسل الصحفي يشهد افول نجمه بقدر ما يشهد من حيث لا يدري بتحجيم ذلك الامتياز والدور الذي لعبه لوقت طويل من الزمن نظرا للتطور الذي لحق بالبيئة الاعلامية وطريقة نقل المضمون الذي كان المراسل ابرز العناصر الهامة فيه. ومن ابرز التطورات التي لحقت ببيئة الاعلام هي الآلة التكنولوجية التي اصبحت ترفد المؤسسة الاعلامية بالمعلومات من دون مراسل او حلت محله بعض الشيء بعكس الدور السابق عندما ولدت المطبعة واصبح المراسل الصحفي صاحب شان كبير في رفد الجريدة بالاخبار او المعلومات ، لكن هذه التكنولوجيا الجديدة لم ولن تتمكن من شطب اسمه من المشهد الاعلامي، فانبثاق بيئة الاعلام الالكتروني في السنوات الاخيرة احدثت تطورا كبيرا في المجال الاعلامي وغيرت كثيرا من النمطية المعمول بها سابقا، وكل ذلك على حساب مستوى الاهمية التي لم يعد يلعبها المراسل الصحفي، ومن ثم دخلنا في الجيل الثاني للاعلام الالكتروني والانطلاق بأفق" الاعلام الاجتماعي"، وما يزال المراسل يمارس دوره انما الذي حصل كما اسلفنا في البداية ان دوره انحسر ولم يعد الرقم الصعب في المعادلة الاعلامية، وسجلت بداية هذا التنافس للمراسل الصحفي التقليدي بظهور البث التلفزيوني الفضائي وحتى لو كان المراسل موجودا في الشاشة بفاعلية كما يظهر يوميا لكن حل المصدر المتحدث عن الواقعة او الحادث عبر الشاشة مراسل منافس للمراسل الصحفي التقليدي في تزويد المشاهدين باخر المستجدات والتفاصيل او المعلومات وان كان ذلك تحت تسمية المتحدث، بالاضافة الى تعدد المصادر ومنها الشاشة الفضائية وتحديدا صورة المشهد التي تعطي تفاصيل كثيرة ربما أختصرت كثيرا من جهد المؤسسة الصحفية وكذلك جهد المراسل، وهذا النمط الاعلامي الجديد احدث زلزالا لبعض الوقت بشأن طبيعة عمل الوسائل الاعلامية وتسيد المشهد الأعلامي انطلاقا من الامتياز الذي سارع الى ايجاد المتحدث او مصدر الحدث الذي ياتي الى المحرر وهو في مكتبه يحرر اخبار جريدته او محطته الاذاعية او التلفزيونية وقد يدفعه للاكتفاء بالمعلومات الجاهزة التي وصلته دون الحاجة لابتعاث مراسله للتغطية الصحفية ،ورغم ذلك فهذا لا يعني انه ازاح المراسل عن مكانه انما جلعه يقف عند مقعد اخر ليس في المكان المتقدم.

المراسل المواطن

ان الاعلام الالكتروني قدم خدمة كبيرة للمؤسسة الصحفية بان تختصر عدد مراسليها من كل عشرة مراسلين مراسل واحد وبدل ان ترسل الوكالات والفضائيات مراسلين لتغطية حدث ما وقع في مكان معين تلجأ الى متابعة المواقع الاخبارية او تذهب الى متابعة مجموعة الشاشات الفضائية المنصوبة على منضدة مكاتبها،حتى ان الأنصات وهو واحد من ابرز الاقسام الصحفية الرافدة بالأخبار انتهى دوره وتلاشى تماما منذ بداية البث الفضائي الأخباري وهذا يجعلنا نتلمس تراجع دور الاذاعة أمام الشاشة التلفزيونية. وبتطور طبيعة العمل الصحفي مع ولوج عصر الأعلام البديل وكذلك عبر شبكات التواصل الاجتماعي دخل على الخط منافس بارع للمراسل التقليدي وهو المراسل الصحفي الشعبي الذي اخذ يشق طريقه من اوسع الابواب في تحمل المسؤولية الاجتماعية وممارسة دور السلطة بين افراد المجتمع على الصعيدين المحلي والدولي.

د. فاضل البدراني


التعليقات




5000