هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بلادنا بين الواقع والطموح ..الصراع بين الديمقراطية والسياسة

د. خليل محمد إبراهيم

لو قرأ هذا العنوان:- (الصراع بين الديمقراطية والسياسة)؛ شخص محسوب على (العلوم السياسية، لتصوّر أن كاتب الموضوع؛ جاهل بأوليات الفكر السياسي، فالسياسة؛ تريد الديمقراطية وغيرها؛ أدوات من أدواتها؛ آليات من آلياتها، فالسياسيون؛ ينتقلون من الديمقراطية إلى الدكتاتورية/ مثلا\ إذا رأوا أن الثانية أفضل تحقيقا لأهدافهم من الأولى، وبالعكس، فحين تكون الأولى؛ وسيلة مناسبة يركبونها للوصول إلى أهدافهم، فلا شيء أفضل منها، لأن (السياسة)/ في جانب من جوانبها\ تحقيق المصالح، والمصالح/ بطبعها\ متنوعة بين أهداف آنية، وأخرى متوسطة المدى، وثالثة مأمولة، وهكذا/ وعلى كل حال\ فمهمة السياسة تحقيقها، وبقدر نجاح السياسي بتحقيق هذه الأهداف، فقد نجح بوصفه سياسيا، وبالتالي، ف(الديمقراطية) أو (الدكتاتورية)؛ من آلياته المعتمدة؛ في هذا الوقت أو ذاك، بهذا الظرف أو ذاك.

من هنا، فمن الصعب الجواب الدقيق على مثل هذا السؤال:- (أيهما فشل في الربيع العربي؟

أهو الديمقراطية؟ أم أي شكل من أشكال التصارع السياسي؟)

ولأن الظاهرة/ اليوم\ عبارة عن محاولة المصريين التخلي عمّن انتخبتْه أغلبيتهم الصغيرة المخدوعة، والتخلص/ عبر التخلص منه\ من الإسلام السياسي، فأيهما الذي فشل؟

أهو الديمقراطية؟ أم الإسلام السياسي؟

ولما تقدم؛ يبدو لكاتب هذا الموضوع المتواضع؛ أن السؤال محتاج إلى إعادة صياغة، وقد تقدم جانب من إعادة صياغة السؤال، بالتعميم، بدل التخصيص، والذي يراه الكاتب؛ هو أن طرح السؤال بهذه الطريقة؛ يحتاج إلى إعادة نظر كذلك، فلماذا ينبغي أن يفشل أحد الطرفين، لصالح الطرف الآخر؟!

لماذا لا يفشلان معا أو ينجحان معا، فالناجح أو الفاشل، لا ينجح وحده ولا  يفشل وحده، بل ينجح أو يفشل مع آلته؟!

فإذا كان ثمة نجاح، فالنجاح شامل، وإذا كان هناك فشل، فالفشل واضح، وواقع الحال/ في نظر الكاتب\ أن الفشل شامل للطرفين، فقد فشلت الديمقراطية، لأن فهمها، غير دقيق، وبالتالي، فقد كان تطبيقها غير سليم، فهناك الكثير  من الأحزاب/ ناهيك عن الأفراد\ يتصوّرون الديمقراطية عبارة عن:- (وحدة رأي)، فإذا كانتْ دولة ديمقراطية؛ موحدة الرأي، فما شأن الدولة الدكتاتورية؟!

من المعلوم؛ أن الدكتاتور؛ يُفكّر بالنيابة عن شعبه، فمَن الذي يستطيع التفكير نيابة عن الشعب في النظام الديمقراطي؟!

وحينما لا يوجد مثل هذا الشخص المفكر بالنيابة عن الناس، فكيف سيتوحد الناس من حيث الفكر؟!

وحينما يتوحد الناس فكريا، فما الحاجة إلى الأحزاب؟!

وعلى ماذا ستتناقش/ إن لم نقُلْ ستتصارع\  في الانتخابات أو عند التحضير لها؟!

هذه كلها أسئلة؛ تدلّ أجوبتها؛ على أن الديمقراطية؛ مفهوم دكتاتوري؛ في أغلب الأقطار العربية، وتتبع أية قناة تلفزيونية تتعرض لما يجري في (مصر) أو (العراق) بالتفصيل، وهي تتصدى للسياسيين المتكلمين في القنوات الفضائية، سيتأكد من صواب هذا الرأي، وحين لا يفهم المطبّق ما يُطبّقه، ويُريد من الناس/ جميعا\ تأييده والاعتراض على غيره؛ يكون قد وقع في هوة الغفلة، وبدأ العمل، بطريقة خاطئة.

هنا؛ لا بأس في النظر إلى ما يجري في (مصر)، وقبلها في (العراق) الحبيب، فقد تسلمت الأحزاب الإسلامية السلطة، وصحيح أنني أرى أن الإسلام ديمقراطي، وأن لي كتابا على وشك الانتهاء بهذا المعنى، لكن هذا لا يُلزم أحدا برأيي، فكل الإسلاميين/ وإن قالوا غير هذا\ يؤمنون بأن المسلمين سيتفرّقون ثلاثا وسبعين فرقة؛ كلها في النار إلا فرقة ناجية[1]، ومن الطبيعي أن الفرقة الناجية؛ هي فرقة كل منهم، وكل الفرق/ على هذا الرأي\ في النار، فإذا ما حكموا على المسلمين الشاهدين ألا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله؛ بالكفر، ما لم يكونوا منهم، فماذا يمكنهم أن يقولوا على غير هؤلاء من أصحاب الأديان الأخرى، والأفكار العلمانية؟!

المؤكد/ على هذا الأساس\ أنهم كافرون، فما الذي حصل، حتى تحوّل الإسلاميون التكفيريون/ بقدرة قادر\ إلى ديمقراطيين حتى النخاع المستطيل/ وإن كانوا مسلحين يقتلون الناس بالظنة، ويرجمونهم بالتهمة\ مخالفين قوله تعالى:- (فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى)[2]؟!

الجواب عن هذا السؤال بسيط هو أنهم يتخذون الديمقراطية مركبا، فإذا ما وصلوا إلى السلطة؛ ضربوا الديمقراطية بطريقة تخلصهم منها، وقد سبقهم إلى ذلك (النازيون) في ألمانيا، و(الفاشيون)، في إيطاليا، فإذا ما نجحوا بالوصول إلى السلطة ديمقراطيا/ كما تقدم\ فلا بأس بحصان الديمقراطية، وإلا، فهناك وسائل أخرى للتخلص من الديمقراطية؛ استخدمها (فرانكو) في أسبانيا، و(سالازار) في البرتغال، وهي أمثلة لا غير، وقد يقول قائل:- (أنتم تتخيلون)، وأجيبه:- أنا لا أناقشك استنادا إلى رأيي؛ أنا أتكلم استنادا إلى آرائهم، وإلى ما يفعلون، فهل رأيْتَهم في دولة الإمارات العربية المتحدة؟!

لقد فتحت الإمارات لهم أبوابها، لكنهم/ مع ذلك\ تآمروا عليها، فإذا كانتْ دولة مثل دولة الإمارات؛ يتآمرون عليها، فعلة من لا يتآمرون؟!

ومَن الذي يمكنه الثقة بهم؟!

ولماذا يثق بهم؟!

وكيف يثق بهم؟!

لكن تبقى مسألة أخرى هي أنهم يُعاملونهم بالحديد والنار، لو تآمروا ضدهم، لكنهم يملؤون أيديهم فضة وذهبا لو أرادوا التمرد في سوريا أو أرادوا التفخيخ في (العراق) أو في (مصر) الآن، وشراء أصوات الفقراء المغفلين في جملة انتخابات منها ما جرى في (العراق) و(لبنان) و(مصر) مثلا، وهكذا تختلف المقاييس والموازين والمكاييل، فأيها سيستعمل؟!

ومتى؟!

ولماذا؟!

وكيف؟!

هذه كلها أسئلة، تصعب الإجابة عنها.

وحين تناقشهم، فأنت كافر حين تناقش رجلا مثل (يزيد بن معاوية) أو (الحجاج بن يوسف الثقفي)، فهؤلاء نشروا الإسلام في الدنيا، وكذلك لا ينبغي لك أن تناقش الأمراء الذين يؤسسون قنوات تلفزيونية فضائية فضائحية أو سطحية، فهؤلاء من المسلمين الخلص، ومن يتعرض لهم بالمناقشة، فهو يستحق الجلد، فإن لم يكفّ، فالقتل له من واجب الحاكم، لكن إذا ما قال غيرهم شيئا؛ كان كل شيء حراما، وهو كفر؛ القنوات الفضائية الفضائحية، ليست حراما، لكن الغناء حرام، فماذا تقدم القنوات الفضائية الفضائحية غير الغناء والرقص والتمثيل الخليع، والسيء الأدب؟!

لا تتكلم عن ولي الأمر بغير ما يسر.

وإذا ما قُلتَ (أنك مظلوم)، فأنت كافر، لأنك تتهم وليّ الأمر، ولكن إذا قال غير وليّ أمرك، واحدا بالألف مما يقوله وليُّ أمرك أو يفعله، فهو كافر لا مراء في ذلك، فالقوة التي تقف لحماية المتظاهرين في (العراق) قوة ظالمة، لكن القوة التي تفعل ما تفعل في كردستان تركيا أو في ساحة تقسيم، فإنما هي قمة العدالة، فكيف تفهم هذا؟!

هذا ما لا ينبغي لك أن تفهمه، ولكن ينبغي لك أن تقبله، فهناك وليّ أمر، وهنا، لا أدري ماذا، وهكذا تجدهم، لا يلتزمون بدينهم، ففشلهم، ليس لأنهم (إسلام سياسي)، ولكن لأنهم (إظلام حقيقي)، وحين ذاك، لا ينبغي لك أن تتوقع النجاح، إذ على أي شيء ينجحون؟!

الكل يعترف بأن البلاد العربية؛ محتاجة إلى (تكنوقراط)؛ ينظمون شأنها، وهم يتحدّثون عن دول الخليج، بوصفها دولا ناجحة، فلْننظرْ ماذا فعلت دول الخليج؛ خلال الأربعين سنة الفائتة لكي تنجح؟!

لقد امتلكت دول الخليج؛ المال، فاستثمرته بأن استوردت التكنوقراط؛ من كل مكان، فعرفتهم ما تريد، فساروا بها في ذلك الطريق، فماذا فعل الآخرون؟!

إن أهم الدول التي أنتجت (التكنوقراط) العرب؛ في القرن العشرين؛ هي (مصر) و(العراق) و(سوريا) و(فلسطين) و(لبنان)، فأين (تكنوقراطهم)؟!

إنهم موزعون على السجون، وفي كل أقطار العالم، ومنها دول الخليج، فكيف تتقدم مثل هذه الدول؛ إذا تخلّتْ عن (تكنوقراطها)؛ إلى الفاسدين فيها والجاهلين، وأعداء الشعب سواء كانت إسلامية أم لم تكن؟!

وانظر إلى الحروب التي خاضتها كل من هذه الدول/ منفردة أو مجتمعة، لسبب أو بلا سبب\  واحسب كم أكلت من شبابها وجهودها وأموالها؟!

فإذا نظرْتَ وحسبت، فقُل لي/ يرحمك الله\ كيف ومتى يمكن لهذه الدول؛ أن تتقدم؟!

ولماذا يمكنها أن تتقدم؟!

من هنا أقول أنني لا أرى نجاحا ديمقراطيا، ولا إسلاميا سياسيا، ولا غير ذلك، لسبب واحد بسيط هو أن (رمانتين بفد أيد ما تنلزم)[3]، ولأن الخبز/ دائما\ في يد غير خبازته، لذلك، فلم يأكلوا منه شيئا، ولن يأكلوا/ ينجحوا\ حتى يضعوا الخبز في يد خبازته[4]، ولن يفعلوا، لذلك تجد غرقى الفارين من بلادهم الروحانية؛ يملؤون البحار؛ في طريقهم إلى بلاد الكفار، إلا هل بلغتْ؟!

اللهم فاشهد.


 


[1]

- ينظر مثلا:-

•أ‌.         الفرقة الناجية، السيد محمد الموسوي سلطان الواعظين الشيرازي، تعريب وتحقيق وتعليق فاضل الفراتي، بجزأيه الأول ، الناشر مكتبة الأمين، المطبعة العلمية، الطبعة الأولى:- 1422ه- 2001م. والثاني، الناشر انتشارات مدين، المطبعة شريعت، الطبعة الأولى:- 1423ه- 2002م.

•ب‌.      التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين، طاهر بن محمد الأسفراييني، أبو المظفر (المتوفى: 471هـ)، المحقق: كمال يوسف الحوت، عالم الكتب - لبنان، الطبعة: الأولى، 1403هـ - 1983م.

•ت‌.      العقيدة الواسطية: اعتقاد الفرقة الناجية المنصورة إلى قيام الساعة أهل السنة والجماعة، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728هـ)، المحقق: أبو محمد أشرف بن عبد المقصود، أضواء السلف - الرياض، الطبعة: الثانية 1420هـ / 1999م.

هذه بعض الكتب المطبوعة المتعلقة ب(الفرقة الناجية)، فكم هي المقالات والأبحاث التي تملأ كتب العقائد وغيرها؛ مما يتناول هذه المسألة الخطيرة؟!

[2]

- (النجم: من الآية32).

[3]

- مثل بغدادي معروف.

[4]

- مأخوذ من مثل عربي شائع نصُّه:-

(انطِ/ أعطِ\ الخبز بيد خبازتَ، ولو تاكل نُصَّ) أو (تاكل تلتْ تربع)؛ على رأي المصريين.

د. خليل محمد إبراهيم


التعليقات




5000