..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ثورة على ثورة

محمود الدبعي

 التغييرالديمقراطي لم يخرج مصر من المواجهة مع الفلول و اصدقاء إسرائيل الذين يريدون لها أن تنحني لسياسات الخضوع و للإملاءات الصهيونية. ما عبّرت عنه الملايين يوم الأحد لم يكن مطالب فئوية اجتماعية أو سياسية، بل عبّرت عن رفضها نظاما منتخبا ديمقراطيا و لم يمر عليه سوى عام واحد . لا شيء يغذي التعصب والتطرف مثل الاستبداد بالرأي. ولا شيء يعالج ظواهر العنف مثل الحرية. هوية مصر العربية الحاضنة لجميع مكوّناتها، تجلّت بأبهى صورها في ميدان التحرير في 25 يناير والتي حملت لنا ثقافة سياسية منفتحة نقلتنا من واقع الانقسامات الطائفية إلى مناخ جديد قادرعلى المشاركة في تحديات العصر. مصر جديدة ولدت، وأفق عربي تفتح، و لكن ميدان التحرير تحول هذه الأيام الى قاعدة للبلطجية و اصحاب المصالح الضيقة و المرتزقة و خلفهم جبهة الرفض التي تريد أن تحكم مصر بدعم من احمد شفيق عراب حركة تمرد. ما يجري في مصر هذه الأيام هو ثورة مضادة بكل معنى الكلمة و قودها شباب الثورة المغرر بهم و بعضهم يكسب عيش يومه من التخريب المتعمد و نهب المحلات التجارية وحرق مقرات الإخوان المسلمين .

مصر هي القاطرة الكبرى التي يهتز لحركتها العالم العربي كله، و الذي يقلق العرب من ثورة مصر، ليس فشل الإصلاحات السياسية والاجتماعية، بل من الذي يحكم مصر و ما مصير اتفاقية السلام مع اسرائيل و هل تولى الإخوان المسلمون مقاليد الحكم يعني فقدان صديق مهم في الشرق الأوسط؟

المسألة أن الشعب المصري قال كلمته و اختار رئيسه و مجلس شوراه و وافق على الدستور الجديد. وهذا هو التغيير الأول والأهم الذي طبع مرحلة كاملة من تاريخ مصر المعاصر. تأكد لنا أن الشعب الذي يشترك في المعاناة الإنسانية والوطنية، يمكنه أن يعبّر عن نفسه من دون حاجة إلى توجيه من قوى داخلية وخارجية.

أصالة ثورة مصر، أنها ثورة شعبية بكل ما للكلمة من معنى. وسيبقى لشباب مصر الفضل في تقديم النموذج الإصلاحي رغم انحراف الكثير منهم عن هذا المسار بحجة أن مصر وقعت تحت حكم المرشد. بوادر التغيير ظهرت عندما قرّر الشعب أن يحاصر النظام السابق و يُسقط شرعيته السياسية والوطنية والأخلاقية. ولكن فلول النظام تريد اسقاط الشرعية عن رئيس منتخب شعبيا و اعاقة طموحات الحكومة المصرية بالإصلاح و التغير.

هناك نموذجان تجلّيا في مظاهرات يوم 30 حزيران (يونيو): الشعب المصري المسالم المنضبط الحريص على مقدرات مصر، وعصابات احمد شفيق التي استولت على ثورة الشباب من خلال حركة تمرد ، واعتدت بهمجية على مقرات الإخوان و قتل و جرح العشرات منهم، وأظهرت وجه القمع الوحشي لدى الفريق المعارض. طبعاً، يحاول فلول النظام العودة للسلطة، غير أنه لا مفر من إجراءات أمنية باتت حتمية تقطع الطريق على تجديد الدكتاتورية الحامية للفساد وللسياسات التبعية. لم تنشأ تلك السياسات وتستمر إلا لأنها ألغت وجود الشعب وفعله من المعادلة بالاستبداد. محافظات مصر تحترق و ثوار 25 يناير تحولوا لبيادق بيد احمد شفيق و طالبوا علنا بإسقاط النظام و عودة العسكر للحكم.

ما تغيّر اليوم، هو أن الشعب المصري خرج بالملايين ما بين مؤيد للشرعية، و المعارض لها و لكن سقف المطالب بالإصلاحات لا يختلف عليه احد و الخلاف هو على من يقود الإصلاحات السياسية و الإقتصادية ، هل هم مؤيدوا احمد شفيق أو الإخوان المسلمون. لا نعرف الآن حجم الإصلاحات وعمقها في مصر، ومضمون السياسات الداخلية والخارجية بسبب الهيجان المنظم والذي شغل الدولة بصراعات جانبية و حرمان مصر من القروض الخارجية. و الظاهر هنا أن الهيجان السياسي هو على الإخوان و اجبارهم على الإنسحاب من المعترك السياسي و ترك شؤون مصر للعلمانيين.

لكننا نعرف حقيقة أن دور مصر تبدل بعد نجاح الثورة ، و لم يعد ممكناً لشعب مصر أن يقبل باستباحة حقوقه، ولم يعد ممكناً لمصر أن تكون في الجبهة المعادية لقضايا العرب والمسلمين. غير أن الأكثر راهنية هو التأثير المباشر لحركة التغيير في المناخ العربي كله. هي ليست مسألة عدوى، بل مسألة ضرورة تعيشها الشعوب العربية في كل مجتمع ودولة. هناك إرث طويل من القطيعة بين النخب الحاكمة وشعوبها. هناك مهام وأولويات إنسانية لم يسبق لنظام عربي أن تعامل معها بالاهتمام اللازم. هناك ثقافة حرية وكرامة تطالب بها الشعوب المقهورة.

الثورة المصرية مدموغة اليوم باحتمالات الانقسام الأهلي و السياسي و الحزبي، وهي محكومة بتداعيات العنف والفوضى. ولم تعد حركة مدنية واعية عاقلة و ديموقراطية وطنية شاملة. إن وجود الأحزاب والتيارات السياسية المتعددة والمختلفة الرافضة لمبدأ الشراكة والتعاون والتنافس السلمي سيؤدي بمصر الى مصير مجهول. مصر التي شاهدنا ثورتها السلمية بأم العين و لمسنا بأيدينا ثقافة شعبها ووعي شبابها وحرية أفكارهم تسير مجدداً في طريق مظلم موحش.

السويد

محمود الدبعي


التعليقات




5000