.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المرجعية والشعب .. وحدة المجتمع العراقي

عبد الكريم خليفة جابر

العراق ومنذ ان وجد على وجه الكرة الأرضية في غابر الأزمنة ضم مختلف الأجناس والأعراق والألوان الاجتماعية . وهذا الخليط يسمى دائما المجتمع العراقي او الشعب العراقي وليس المجتمعات او الشعوب العراقية رغم تنوع النسيج عرقيا ودينيا وتاريخيا . ومنذ القدم واستمرارا الى هذه الحقبة لم يشهد العراق نزاعا طائفيا وتفرقة بسبب القومية او الدين كما لم يشهد تاريخ العراق تخندقا طائفيا او عرقيا . وهكذا عاش المجتمع متجانسا متآخيا متحابا تجد التصاهر والتزاوج فيما بين اعضائه . وفي مختلف المدن تجد الكردي يجاور العربي والمسيحي يجاور المسلم والشيعي مع السني والصابئي وهكذا . حال المجتمع العراقي بقي على هذا التماسك الى حين سقوط النظام البائد ودخول الاحتلال بكافة أشكاله العسكرية والاقتصادية والثقافية وغيرها لتبدا صفحة جديدة من صفحات التاريخ العراقي .

     لو تصفحنا الحقبة الزمنية التي شهدت حكم صدام وزمرته من الوجهة الطائفية والتفرقة لوجدنا ان الوضع آنذاك لم يشهد صراعا طائفيا او عرقيا  ولم يحدث أي نوع من انواع التنافس الطائفي او القومي مع الأخذ بنظر الاعتبار الحروب التي جرت في الشمال العراقي بين الجيش وبين المقاتلين الأكراد . تلك المعارك لم تكن ذات طابع قومي او ديني وإنما أراد الأكراد فيها استحصال بعض الحقوق لشعبهم كون النظام البائد قد ظلم الجميع دون استثناء مع الفارق في نوع الظلم وشدته . 

  لقد فرق النظام البائد كثيرا في تعامله مع طوائف وطبقات الشعب وقد ركز كثيرا على أبناء المدن التي فيها عشائر او بيوت تواليه وتوالي أعضاء زمرته وقد كان أكثر الوزراء وقادة الجيش والحزب من تلك المناطق والعشائر . اما أبناء المناطق الأخرى وخصوصا الجنوب فقد اعتبرهم مواطنون من درجات أدنى ولم يتسلم المناصب العليا الا القلة القليلة منهم والتي اختبر صدام ولاءها جيدا قبل تسليمها مناصب مهمة في الجيش والدولة . ومع هذا لم تتطور الحالة الطائفية والقومية والعرقية ولم تصل الى ماوصلت اليه الآن . سابقا لم نكن نعرف ان هذا المعلم الذي يدرسنا سني المذهب ولم يكن يعرف او يكترث أبناء الرمادي او بيجي ان موظف النفط او السكك الذي يعمل معهم شيعي المذهب ولم نكن نعر أي اهتمام لوجود بعض الطلبة المسيحيين او الصابئة معنا في المدارس او الجامعات .

   اما الآن وبعد دخول الاحتلال ومن جاء معه الى العراق فقد اختلف الوضع كثيرا ووصلت الأمور بالشخص ان يسأل عن طائفة او دين الآخر قبل ان يسأل عن اسمه او عشيرته . وهذا الحال لابد له من أسباب أوصلته الى هذه المرحلة الخطيرة من التفرقة .. ومنها :

1 -  الاحتلال ومن جاء معه من مستشارين ومحللين وخبراء وإعلاميين وغيرهم .. عند دخول الاحتلال بدأ الناس يسمعون بمصطلحات جديدة مثل السنة والشيعة والأقليات . واخذ قادة الاحتلال يغذون هذه العرقية والطائفية من خلال تصريحاتهم وأفعالهم ومنها تشكيلهم لمجلس الحكم وبعض مجالس ادارة المحافظات حيث اعتمدوا على العامل الطائفي دون الاهتمام بالعامل الوطني .

2 - دخول مايسمى ب( تنظيم القاعدة ) الإجرامي والتنظيمات التكفيرية الأخرى .. لقد أدت هذه التنظيمات دورا كبيرا وأساسيا في إشاعة روح الطائفية والعرقية بين ابناء المجتمع . وقد وجدت هذه التنظيمات لها ظروفا وحواضن في بعض المدن العراقية حيث أوهمت البسطاء هناك بحمايتهم والدفاع عن حقوقهم وتكوين دولة إسلامية لهم لتطبيق العدالة المنشودة وتخويفهم من المد الجارف من الطرف الآخر حيث نشرت هذه التنظيمات الكثير من المبلغين لإشاعة وترسيخ الحقد الطائفي ونظرية تكفير الآخرين مما ادى الى قتل اعداد كبيرة من ابناء الشعب بشتى انواع القتل المقيتة كالذبح والحرق وقطع الأوصال وكذلك نهب الممتلكات والتهجير وذلك بتأويل بعض الآيات القرآنية وتجييرها لصالح أعمالهم  وساعدهم على ذلك بساطة البعض وسذاجتهم .

3 -  البعثيون والصداميون الذين كانوا يمثلون السرطان الذي ينخر بجسد المجتمع . لقد عملوا بكل ما أمكنهم لتفريق المجتمع وتوجيهه توجيها طائفيا عبر مصطلحات مؤئرة مثل الصفوية وغيرها . ولا ننسى ان نسبة كبيرة من ابناء مختلف المناطق والطوائف العراقية كانت منتمية لحزب البعث البائد الذي تحاول بقاياه بث نار الطائفية بين مجتمعنا ليكون لهم موطئ قدم من جديد . وقد كانت قناة الزوراء الفضائية تمثل الناطق الإعلامي باسمهم ولاحظ الجميع كيف كانت تنفخ في نار الطائفية .

4 - وسائل الاعلام المختلفة وأبرزها القنوات الفضائية المرئية حيث مارست هذه القنوات دورا واسعا وشاملا في ترسيخ الحالة الطائفية وزيادتها . وقد تأسست عدة قنوات وافتتحت بثها على أساس طائفي بحت . كما ان هناك قنوات اخرى معروفة انجرت نحو هذا المسار وأخذت تغذيه ..  وقناة الجزيرة الفضائية القطرية اوضح مثال على ذلك . ومارست قنوات اخرى أدوارا طائفية في اساس عملها وهي تنتمي الى جهات ذات طابع طائفي تقابلها قنوات تنتمي الى الجهات المضادة  مما أئر سلبا على المتلقي وهو المواطن عموما . وقد امتد تأثيرها للسياسيين حيث وقع أكثرهم في شباك الطائفية التي نصبتها لهم القنوات الاعلامية وبرامجها المباشرة والتي يعتمد اكثرها على تواجه متحاورين اثنين او اكثر لجهتين او اكثر بتوجهات مختلفة .

5 - السياسيون والكتل السياسية التي تشكل الحكومة والبرلمان . لقد تشكلت اكثر القوائم الانتخابية والكتل السياسية على اساس طائفي وعرقي وتم تحشيد الجماهير طائفيا لانتخاب هذه القائمة او تلك . ومما اخذ الوضع بعيدا للوغول اكثر في التفرقة الطائفية والعرقية ان هذه الكتل وسعت من الهوة القائمة واحتدمت الاختلافات فيما بينها عند تمثيلها للجماهير في البرلمان والحكومة . وكان الأجدر بها ان تقلل من الفوارق وتحاول رأب الصدع قدر الإمكان حفاظا على وحدة المجتمع ووحدة العراق المهدد بالتفكك بسبب افعال السياسيين ومن يقف ورائهم . وقد بدا ذلك واضحا من خلال الكثير من التصريحات ذات الطابع الطائفي والتحريضي التي أدلى بها بعض السياسيين في مؤتمرات خارجية كالذي حدث في مؤتمر اسطنبول والقاهرة وغيرها وكذلك وقوف بعض السياسيين مع دول كانت تؤويهم على حساب بعض القضايا العربية مما يولد شعورا لدى الآخرين بأن هذا الوقوف مبعثه العامل الطائفي . وواضح كم هو حجم الدمار والخسائر التي تعرض ويتعرض لها العراق وعلى جميع الأصعدة بسبب المواقف الطائفية التي يؤججها السياسيون ومن يقف وراءهم .

- إضافة الى أسباب اخرى ومن أبرزها تهديم مرقدي الإمامين في سامراء وما لحقه من اقتتال طائفي وتهديم دور العبادة وقتل وتهجير ادى الى زيادة الفرقة والضعف .

  ان هذه الحالة المتردية من الفرقة والتخندق الطائفي يمكن معالجتها بإزالة اسباب نشوئها وعوامل تفعيلها . وقد شخصت المرجعية الدينية العاملة في النجف الأشرف هذه الأسباب وسبل معالجتها ووضعت الحلول المناسبة لها عبر عدة خطوات عملية وخطابات وبيانات وتوجيهات أصدرها سماحة المرجع الشيخ محمد اليعقوبي ومنها :

1 - تفكيك التكتلات السياسية التي بنيت على أساس طائفي او عرقي وتكوين تكتلات تلتقي وطنيا وتعمل للمشروع الوطني . لقد أكدت المرجعية على هذا الأمر ووجه سماحة الشيخ اليعقوبي عدة نداءات الى الكتل السياسية لتفعيل هذا الأمر والتزمت به كتلة الفضيلة وخرجت من الائتلاف الذي تشكل على اساس طائفي . ثم انسحبت بعد ذلك كتلة التيار الصدري وكتل اخرى من قوائم مختلفة ليتحول بعدها الخطاب نحو المسار الوطني بعد ان كان توجهه طائفيا .

2 -   تحرير العقول من التقليد والتعصب والتحجّر وذلك بفتح باب الاجتهاد ودعوة العلماء الذين حصّلوا العلوم التي تؤهل لممارسة عملية استنباط الحكم الشرعي من مصادره الأصلية إلى عدم الوقوف على المذاهب المعروفة وتطبيق فتاوى أئمة المذاهب على الحالات التي تعرض عليهم وإنما يرتقون بمداركهم الى استنباط الحكم الشرعي من الكتاب والسنة وسيجد علماء المسلمين جميعاً أنفسهم عند تلك القمة السامقة متفقين متوحدين ينهلون من معين واحد ولا يختلفون الا بالمقدار الطبيعي الذي يحصل بين علماء أي حقل من حقول العلم والمعرفة. ويقول سماحة الشيخ اليعقوبي  : ((وقد وجدتُ خلال بحثي الفقهي الاستدلالي ان كثيراً من الروايات التي يستند إليها الفقهاء السنة و والشيعة في استنباط الحكم الشرعي متطابقة الألفاظ فضلاً عن المعاني، ويعود الفضل في ذلك إلى أمير المؤمنين (ع) والأئمة من بنيه الطاهرين حيث بثوا عدداً ممن حملوا جملة من أحكامهم ومعارفهم ولا يجد المسلمون من غير أتباع أهل البيت حزازة في الأخذ عنهم كعبد الله بن العباس ونقل هؤلاء إلى عموم المسلمين علوم الشريعة من معدنها الصافي، وهذا نابع من رحمتهم وحبّهم للناس جميعاً حتى وإن أعرضت الأمة عن إعطائهم المكانة التي يستحقونها )) .

3 - قيام الخطباء والعلماء والمثقفين و أئمة المساجد وصانعي الرأي العام من إعلاميين و كتاب بخلق حالة عامة من الوعي ضد التطرف والتشنج و التعصب والعنف والطائفية ونحوها من أسباب الفتنة.

4 - إنهاء حالة الاحتلال و اقتصار الجهد الدولي على المساعدة بالمقدار الذي يحتاجه العراقيون من دول العالم فان العراق بحاجة أكيدة إلى المساعدة لكي يداوي جراحه ويعمر بيته و يبني مؤسساته وينهض من الكارثة التي حلت به منذ عقود ويقف على قدميه من جديد ويجاري الدول المتحضرة وهو قادر على الوصول إلى هذه المرحلة بسرعة لتوفر عناصر القوة و الازدهار والتقدم والثروة عنده.

- 5 إجراء انتخابات برلمانية تكميلية او تعديليه كل سنتين في هذه المرحلة الانتقالية من تاريخ العراق لتسارع التغيرات و التحولات فيكون من الضروري امتصاص احتقان الذين لم تتوفر لهم فرصة المشاركة في البرلمان لسبب او لآخر لان جزءاً من التوجه لحمل السلاح بسبب هذا الابتعاد الذي كان قسريا في بعض الأحيان فتستثمر التحولات السياسية لإعادة الفرصة إليهم من جديد.

 6 - إعطاء دور للأحزاب والقوى التي تتبنى المعارضة الايجابية البناءة لا يقل عن دور المشاركين في الحكومة من خلال المؤسسات الرقابية كهيئة النزاهة و ديوان التفتيش العام و ديوان الرقابة المالية و نحوها وهي مؤسسات بدرجة وزارة يمكن ان تقنع هذه الأحزاب المعارضة و تسحبها من تبني المواجهة المسلحة مع القوات الحكومية .

إضافة الى معالجات أخرى يمكن الاطلاع عليها في سلسلة خطابات المرحلة التي يصدرها الشيخ اليعقوبي دائما .

 

عبد الكريم خليفة جابر


التعليقات




5000