..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ميلاد موت جديد ..قصة قصيرة

هادي عباس حسين

لم يكن في وسعي ان افارقة فبقيت عدة دقائق اراقب حركاته الاعتيادية وهو يرتدي ملابسه للذهاب الى مدرسته ,بين حين وأخر استوقفه بحجة مساعدته في ارتدائه ملابسه فاطبع قبلة على خده قائلة له

_ اليوم عيد ميلادك حبيبي وعليك ان تدعوا من تشاء من اصدقائك ...

نظر في وجهي بحزم وأجابني

_ان فكرت بدعوة اصدقائي فأنني اكتفي بصديقي اياد جارنا فقط ...

عاتبته ولكن بتوسل

_كيف هذا ماما فأنني ساهيء لك وليمة كبيرة ...

لم ينتبه لكلامي بل خرج حاملا حقيبته بطريق عشوائية ,حتى اصبحت خطاه في كراج السيارة الطويل حتى اكدت عليه

_انظر انني اكدت على الكهربائي ابو مازن ان يحضر ليستبدل كل هذه الاضوية .

لم ينطق بكلمة واحدة بل اطال النظر في وجهي ثم سكت لحظات حتى ترك كلماته بعد ان صار في وسط الجادة

_الله كريم  تعبي نفسك لأجل شيء لا احبه ولا اريده...

اصابعي حركت الباب لتستقر على اغلاقها بصورة تدريجية وعدت الى الداخل  ما ان وصلت الى المطبخ حتى رأيت ان الحليب ما وزال على وضعيته لم يذق منه شيئا وحتى الصموتة لم يأكل منها ابدا ,فتنهدت وقلت مع نفسي

_هذا الولد اشد عنادا من ابيه ...

اباه الذي كانت تلك النجمات الثلاث يتلئلان على كتفه , نقيب امجد ذلك الضابط الذي لم يدنس بيته من مال الحرام ابدا وعرضت عليه اموالا طائلة شريطة ان يتعامل معه بطريقة فيد واستفيد هذا الشعار الذي ظل اكثر السراق يبررون افعالهم الشنيعة تحت طائلة هذه الكلمات التي كان يكررها اثناء احاديثه معي ,كنت معجبة بعناده حتى استهوته روحي وأحببته بشكل فظيع ,وكانت دعاء كلماتنا دوما قائلين

_رحمة الله عليك يا ابا امجد تركت لنا منزلا نعيش فيه ...

كان ولدا مطيعا لأبيه فقد ظل يحبه حتى اللحظات الاخيرة من حياته ,كان يقول له

_ اياك يا ولدي من مال الحرام ..؟انه يحرق كل شيء ...

بقى نقيب امجد ضابطا عصاميا محبوبا عند مرؤوسيه فقد امتاز بالإخلاص والأمانة حتى كانت النتيجة ان يحارب من الباقين لذا صدر امر نقله من بغداد الى جبهات القتال ,ولم يمانع في تنفيذ الامر ابدا بل كان مشتاقا ان يعيش مع الجنود عند جبهات القتال ,وكل اجازة يحدثني عن الايام التي يعيشها متنقلا من موضع الى موضع ,وعندما اساله

_اانت مرتاح في الجبهة ..؟

جوابه كان صادقا ورائعا

_انني مرتاح لولا بعادكم عني ..

حتى في الايام الاخيرة لوالده الحاج مفتن كان يعرف ان هذه ايامه التي انتهت واقترب اجله وعليه ان يقف صامدا في اجتياز محنته وبالفعل ودعنا في يوم شتوي حزين وكان خلال تمتعه بالأيام الاولى من اجازته ,ولن يتغيب يوما واحدا ابدا بل التحق حاملا همه وحزنه وخوفه علينا  , حتى ما زالت كلماته محفورة في اذني

_يا ام  عماد ,اعتني دوما بعماد انه الباقي لك من هذا البيت ..

لا اعرف سر كلامه هذا بل شعرت برجفة تسري في جسدي وبنظرات الى وجهه الذي طغت فوقه ملامح حزنه الدفين على والده , بالفعل لم اره بعد ذلك فقد في معركة طاحنة دارت بيننا وبين الايرانيين انها معركة نهر جاسم , لم استطع بعدها ان اجد السبيل اليه ,حتى ركنت نفسي كأي حاجة من حاجات البيت الذي ظل فارغا لا يملؤه احد سوى صوت ولدي عماد الذي ودعته  قبل قليل ,انا مشدودة بإحساس تشابه مع احساسي في ذلك اليوم وقت ما ودعت زوجي امجد ايام الحرب العراقية ,وكلما كبر عماد كبرت معي امانيه وأحلامه الى ان دخل المدرسة وأصبح طالبا في الصف السادس ابتدائي وكنت فرحة كونه سيمتحن هذه السنة امتحانا وزاريا , وجدته مجتهدا مثابرا كوالده بالضبط ,كان متشابها معه في كل الاشياء حتى في عمليات الحب والكره التي يتعامل معها مع الاخرين ,فقد كان اباه يكره ام جواد وأم كامل وأم ليث فتربى كره ابيه بداخله وانتقل اليه وهو لا يود حتى رؤيتهن ,موعد الظلام  اقترب وما زال عماد يدعوا اصدقائه تلبية لطلبي حتى قفزت وسقطت الاواني من يدي وأنا اسمع صوتا داويا هز اركان البيت ,تسمرت بمكاني حتى وجدت ام ليث تدخل صارخة

_تحركي ان ابنك نقل بالإسعاف لان السيارة المفخخة انفجرت بالقرب منه ...

لا اعرف ماذا افعل اصرخ ابكي  اسقط اتعثر بخطواتي ,كل شيء انتهى وتوقف الزمن عندي لم اعد ارى اي شيء حولي , فقدت وعيي وانتبهت انني على فراش احد الاسرة داخل المستشفى وكل شيء عندي معدوم ,فتحت فمي بأول الكلام

_ما الذي جرى لولدي عماد ...؟

_ (...)...(...)

عيون كل الواقفين اغرورقت بالدموع ,انه لم يكن عيد ميلاد عاديا بل عيد ميلاد موت جديد ...

هادي عباس حسين


التعليقات




5000