..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الذئب الابيض ! ج9

حيدر الحدراوي

تقدم الوزير حواس نحو الذئب الابيض وقال له :

-         هل نتدخل ؟! .

-         كلا ... ليس بعد ... فلننتظر حتى يسلم اخر جندي نفسه ! .

استمر التناحر داخل القلعة , قتال من غير هوادة , واستمر معه تدفق المستسلمين , يلقون اسلحتهم جانبا , وما يحملون من اكياس في الجانب الاخر , ويتقدمون للتفتيش , ثم ينصرفون بسلام .

استمر هذا الحال حتى المغيب , حين خرج اخر جندي , القى سلاحه جانبا , وسلم ما لديه من اكياس , ثم استسلم لتفتيش دقيق , وانصرف بسلام .

في صبيحة اليوم التالي , انتظر الذئب الابيض طويلا , فلم يخرج احد , قرر ان يعلن لهم مهلة جديدة , اما الاستسلام , واما الحرب , فأجابه فريق منهم :

-         اما ان نخرج ونعود الى ديارنا بما نحمل او الحرب ! .

-         لا خروج ولا عودة لكم ما لم تتخلون عن كل ما لديكم ! .  

انتهت المهلة , جرد سيفيه , وقسم المحاربين الى ثلاثة فرق , كل فرقة تدخل من بوابة , يتبعها حشود الثوار , فتقدمت الفرق عند اشارته , وتقهقرت فلول الوحوش مبتعدا عن البوابات , طالبين اماكن للتحصن بها , اكثر امانا , فأنبرى احد قادات الفلول صارخا :

-         هذه هي فرصتكم ... شقوا صفوفهم ... احدثوا ثغرة بينهم ... واهربوا ! .

هبوا عند سماع النداء , والتحموا في قتال عنيف , تطايرت فيه الرؤوس , وتقطعت فيه الاوصال , صرخات الم , صرخات موت , شربت السيوف العطشى من الدماء حتى ارتوت , واكلت من لحوم البشر حتى شبعت , غرق الجميع بالدماء , المقتول بدمه , والقاتل بدم من قتله , استبسل الطرفان في القتال , وتفنن كل بقتل اخيه الانسان , في معركة لا رابح فيها الا الشيطان ! .

اندفع الذئب الابيض بمن معه نحو القصر , حتى وصلوا بوابته , توقف للحظة , استذكر المجد القديم , مجد امبراطورية شكاحي , فأزداد عزما وشكيمة , ليزيد الضربات , ويندفع بهمة ونشاط رغم تقدمه بالسن , حتى تمكن من دخول البوابة , لينتقل القتال الى حدائق القصر , فسقيت ازهارها واشجارها بدماء البشر , شربت لتظهر عليها علامات التقزز والاشمئزاز , لفظت ما شربت , وتقيأت , كأنها لا تريد ان تكتسب من كراهية وحقد بني ادم لبعضهم البعض ! .

تقدم الجمع الزاحف حتى دخلوا القصر , انتشروا بين مطباته ومداخله , وتوجه الذئب الابيض نحو عرش المملكة , كرسي الملك , فأزاح كل من اعترضه , فتح البوابة عنوة , ليبارز هو ومن معه كل من في الداخل , حالما فرغ منهم , حدق في الكرسي الملكي طويلا , بحسرة والم , فلم يجرء احد من مرافقيه ان يقطع عليه تأملاته , لكنه عاد الى رشده , وتوجه نحو النافذة , فتحها ليطل من على الشرفة الملكية , مناديا مبشرا الثوار بالنصر , فأزداد الثوار عزيمة , واندفعوا بقوة وحماس , وتخاذلت فلول الوحوش بالتقهقر والاستسلام , فلم يمض وقت قليل , حتى اعلن الثوار احكام سيطرتهم على كامل القلعة .

وقف الذئب الابيض امام كرسي الملك , ووقف المحاربين وقادة الثوار على كلا جانبيه , كان السكون مخيما , لم ينبس احد ببنت شفة , الكل ينتظر الذئب الابيض كي يفتتح الكلام , لكنه كان غارقا في تفكير طويل , يستذكر ما حدث , ويتحسر على تلك الدماء التي اريقت في هذا السبيل , ضاق الحضور ذرعا بهذا السكون المطبق , فتقدم احد قادة الثوار ليقطعه , ادى التحية وقال :

-         لابد لنا من ملك ! .

عمّ الضجيج في القاعة مرحبا لقطع السكون وللملك الجديد , فبادر البعض ليقول :

-         ملك ... لا اجدر من الذئب الابيض بهذا المنصب ! .

-         لكن الملك يجب ان يكون من سلالة الملوك ! .

-         ليس ملكا ... بل حاكم ... ولا يليق هذا الا بالذئب الابيض ! .

-         مهلكم ... يجب ان نسمع رأيه اولا ! .

انتبه الذئب الابيض من شروده , تأمل في الحاضرين ومقترحاتهم , والتفت ليحدق بالكرسي الملكي , ثم اعاد النظر اليم ليقول :

-         صبركم ... لا زلت انتظر امرا ! .

 في هذه الاثناء , وصلت تليفه ومن معها الى القلعة , فشاهدوا الثوار منشغلين في ازالة الجثث واسعاف الجرحى وحراسة الاسرى من الوحوش , وقعت الانظار نحوهم , فأندهش كبار السن مما رأوا , حيث المستشار الحكيم جوحي , تقدموا نحوه بعد ان تركوا ما لديهم , قدموا له التحية بأنحناء ووقار , فرحب بهم اشد الترحيب , واستمر قدما في مسيره نحو القصر , حتى دخل القاعة الكبيرة , فأنحنى الجميع مرحبا , وانحنى الذئب الابيض بدوره له , وتنحى عن مكانه , فوقف المستشار الحكيم جوحي امام الكرسي ليقول :

-         انجلت الظلمة ... وعاد الحق لاصحابه ... فأعلن .. نظرا للصلاحيات المخولة الي من قبل الملك شكاحي أعلن لكم عن تتويج الامير طامي نجله ووريثه الشرعي ملكا للبلاد .

نال العجب واخذ مأخذه من الحضور , وتساءلوا :

-         هل الامير المفقود طامي لا يزال حيا ؟ ! .

-         اين هو ؟ ! .

توجه المستشار الحكيم جوحي نحو ذلك الشاب الذي كان يقف الى جنب تليفه , اخذ بيده واجلسه على كرسي المملكة , واخرج التاج الملكي من كيس كان يحمله , ووضعه على رأسه , انبهر الشاب لذلك , فلم يكن يعلم انه اميرا , فلم يكن يعلم بهذا الامر سوى المستشار جوحي الحكيم والذئب الابيض فقط , ولم يكن ليتوقع انه سيجلس على كرسي مملكة يوما ما , انحنى الجميع , واخذ يحدق في ملابسه الرثة تارة , ويحدق في الجمع المنحني تارة اخرى , لكنه لمح احدهم لم ينحن بعد , حدق فيه اكثر , فأذا بنجود لم تنحن , كأنها اصيبت بصاعقة , همس المستشار جوحي الحكيم فيه :

-         امر الجميع ان يرفعوا رؤوسهم ... فقد طال الانحناء ! .

-         حسنا ... ارفعوا رؤوسكم ! .

رفع الجميع رؤوسهم , لكن عيناه لم تفارقان نجود , تقدم نحوها , لكن الذئب الابيض سبقه اليها , وحال بينهما قائلا :

-         انها لم تنحن لي من قبل ! .

-         لكنها يجب ان تنحني للملك الجديد وتعلن ولائها له ! .

-         لا شك في ولائها ولا ريب ! .

-         لكنها تمردت ! .

-         لولا خدماتها لما عاد لك ملك ابيك ! .           

لم يستطع الملك الجديد طامي مجادلة الذئب الابيض , فقد كان يشرف على تربيته وتنشأته , وكان يدعوه ( العم ) , فقرر الصفح عنها , تدخل المستشار الحكيم جوحي ليغير الموضوع :

-         لابد لملكنا الجديد من زوجة ... ملكة ! .

-         عليه ان يختار ! .

التفت الملك طامي يمينا وشمالا , بعد ان غمره الخجل , واحمرت وجنتاه وانتفخت , جلس على الكرسي مرتعشا , لا يعرف ماذا يقول , وبماذا سيرد , لكن الذئب الابيض اخذ بيد نجود واقترب منه , وانحنى ليقول :

-         سيدي الملك ... لا ارى لكم زوجة تليق بكم منها ! .

-         يا عم ... لكن ...! .

حدق في عينيها , فلاحظ انها قد اصيبت بصدمة اخرى , لم تنبس ببنت شفة , التفتت نحو امها وابيها , فوجدتهما مبتسمين , ولاحظت ان الجميع كان مبتسما , عداها هي والملك الجديد طامي ! .     

حاول الملك طامي الاعتراض , لكن المستشار الحكيم جوحي بادره :

-         فلتمتزج دماء الملوك بدماء المحاربين ... بالضبط كما امتزجت دماء اختكم الاميرة فرطنة بدم المحارب العظيم الذئب الابيض ! .  

لم يقو الملك طامي من الرد واكتفى بالسكوت , فلم يعتاد ان يرفض طلبات هذا العجوز الذي تعهد بتربيته منذ زمن بعيد , فصرخ احد الحضور :

-         فليكن هناك عرسان ... عرس النصر وعودة المملكة وعرس الملك الجديد طامي ! .

رد عليه الجمع بالايجاب :

-         مرحى ... مرحى ! .

لكن الذئب الابيض كان لديه رأي اخر :

-         لا عرس ولا زفاف ولا احتفال ... ما لم يدفع الملك عنيجر ثمن ما اقترفه بحق ابناء شعبنا في قرية ريكان ! .  

                       ************************************

بينما كان الملك عنيجر يتدارس الموقف من الملك الجديد طامي هو ووزيره خنيفر , دخل الحاجب ليعلن :

-         رسول الذئب الابيض ! .

-         فليدخل ! .

دخل الضابط بريبر , لم ينحن كالعادة , وشرع بقراءة الرسالة , ولما فرغ سأله له الملك عنيجر :

-         لم لم تنحن كالعادة ؟ .

-         انها اوامر سيدي الذئب الابيض ... امرني ان لا انحني امامكم ! .

التفت الى وزيره خنيفر , وهمس في اذنه قائلا :

-         كيف تستقرأ الرسالة ( اما الحرب واما تعويض ما افسدتم في قرية ريكان ) يا وزيري العزيز ؟ ! .

-         كان يجب ان تكون الرسالة من الملك الجديد طامي وليس من الذئب الابيض ! .

-         غبي ... غبي ... لو كانت من الملك طامي لكان في وسعي ان ارفضها واقتل او اطرد الرسول ... طالما وانها من الذئب الابيض فهذا يعني انه جادا فيما يقول ! .

نهض الملك عنيجر من كرسيه , واسترق النظر من النافذة , تأمل في البنايات الجميلة , والشوارع النظيفة , والحدائق الزاهية , واستنشق الهواء بعمق , والتفت لوزيره ليقول :

-         انظر الى جمال مدني ... شم هذا الهواء العليل ... ليس لدي استعدادا ان احولها الى رماد ... وهذا الهواء الى دخان وروائح تزكم الانوف ! .

التفت نحو الرسول وقال له :

-         ابلغ الذئب الابيض اننا نختار دفع ثمن ما افسدناه في قرية ريكان ! .

حالما سمع الضابط بريبر بهذا الجواب بادر الى الانحناء , فأندهش الملك عنيجر من ذلك , وتوجه اليه سائلا :

-         لماذا انحنيت الان ؟ ! .

-         امرني الذئب الابيض ( ان اختار الملك عنيجر دفع الثمن , انحن له كما هي العادة ) .

انصرف الضابط بريبر , واقترب الوزير خنيفر ليسأل الملك عنيجر :

-         اليس في ذلك ذل وهوان ؟ .

-         كم انت غبي يا وزيري العزيز ... الا تفكر بالمستقبل ! .

-         كيف سيدي الملك ؟ .

-         لعلك تتناسى او تتغافل امر الملك ابو كرشوله ... اطماعه في ممالكنا لا تنقطع ... فعمدنا انا والملك سنافي ان نعقد التحالف مع الملك سبهان .. كونه متزوجا من ابنة الملك ابو كرشوله ... وبذلك حفظنا انفسنا وبلادنا من اطماعه ... سحب جيوشه وعاد الى بلاده ... اما الان زوجة الملك سبهان هربت مع اولادها لتستنجد بأبيها ... الذي لن يهدأ له بال حتى ينصب اولاد ابنته على مملكة ابيهم سبهان ! .

-         وهل تعتقد انه سيأتي لينتقم من الذئب الابيض وينصب اولاد ابنته مكان ابيهم ؟ ! .

-         بالجيوش الجرارة ... التي لا قبل لنا بها ! .

-         سيعجز الذئب الابيض عن مواجهتهم لكثرة عددهم وعدتهم ! .

-         الم تسأل نفسك ما سيكون مصيرنا نحن ... سيتهمنا بالتقصير في نجدة حليفنا الملك سبهان ويعاقبنا على ذلك ... فلابد لنا ان نبحث عن حلفاء جدد ! .

-         الذئب الابيض والمستشار الحكيم جوحي لابد وان يكونا قد حسبا حسابه ... فهما ليسا اغبياء الى هذه الدرجة ! .

-         اثق كثيرا بتدبيرات الذئب الابيض والمستشار الحكيم جوحي ! .

-         اذا لابد ان نتحالف معهما ! .   

  

       ************** يتبع انشاء الله  

حيدر الحدراوي


التعليقات

الاسم: حيدر الحدراوي
التاريخ: 21/06/2013 16:17:38
استاذنا الكبير علي حسين الخباز المحترم
لا زلنا مترددين بين الاستمرار وبين الختام .. خشية الملل

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 21/06/2013 12:24:16
جيد ياحيد اشم رائحة رواية كبيرة









5000